إعلانات المنتدى


|| :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
[align=center]
89747276.gif





|| :: أمـــراض القــلـــوب :: ||


amradqloob.gif


" مرض القلب " : هو نوع فساد يحصل له يفسد به

تصوره وإرادته فتصوره بالشبهات التي تعرض له

حتى لا يرى الحق أو يراه على خلاف ما هو عليه وإرادته بحيث يبغض الحق النافع ويحب الباطل

الضار ; فلهذا يفسر المرض تارة بالشك والريب . كما فسر مجاهد وقتادة قوله : { في قلوبهم مرض }


أي شك . وتارة يفسر بشهوة الزنا كما فسر به قوله : { فيطمع الذي في قلبه مرض } .






آنتشرت امراض القوب آنتشارا كبيرا في وسطنا الإجتماعي ,ولا حول ولا قوة إلا بالله,وهي بكثرتها

ماكان فلا تعد ولا تحصى والله المستعان.

فآرتأينا ان نخصص هذه الصفحة المباركة لتناول بعد امراض القلوب وأضرارها علي الشخص

بعدما خصصنا صفحة لحلقة الاخلاق الحسنة.

فالله نسأل ان يطهر قلوبنا من هذه الامراض الخبيثة ويجعلها دوما متصلة بذكره ومحبته والإخلاص لـه

والإنابة إليه .

M.gif
[/align]
 

ابوعمرالشهري

مزمار داوُدي
4 أبريل 2007
6,384
9
0
الجنس
ذكر
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

بارك الله فيك اختي الكريمة

احسنتي احسن الله اليك
 

الداعي للخير

عضو موقوف
1 يناير 2007
8,231
10
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد رفعت
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

احسنتي ,,,, بارك الله فيكي
ونحن في انتظار التتمة
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

[align=center][align=center]
::أسباب مرض القلب وسمومه الضارة::


amradqloob.gif



آعلم أن المعاصي كلها سموم للقلب وأسباب لمرضه وهلاكه ، وهي منتجة لمرض القلب وإرادته غير

إرادة الله عز وجل ، وضررها للقلب كضرر السموم للأبدان .


قال الإمام ابن المبارك :


رأيتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ القُلُوبَ وقد يورثُ الذّل إدمانُهَــا

وتركُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ القُلُوبِ وخَيْرٌ لِنَفْسِـكِ عِصْيَانُهَـا



وللمعاصي من الآثار المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ، وليس في

الدنيا والآخرة شرٌ وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي .


قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ ما ملخصه : " فما الذي أخرج الوالدين

من الجنة دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب ؟ .

وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه؛ فجعلت صورته أقبح

صورة وأشنعها وباطنه أقبح من صورته وأشنع ، وبدل بالقرب بعدًا وبالرحمة لعنة ، وبالجمال قبحـًا ،

وبالجنة نارًا تلظى ، فهان على الله غاية الهوان وسقط من رحمته غاية السقوط ، وحل عليه غضب

الرب تعالى فأهواه ومقته أكبر المقت فأرداه ، فصار قوادًا لكل فاسق ومجرم ، رضى لنفسه بالقيادة بعد

تلك العبادة والسيادة ، فعياذًا بك اللهم من مخالفة أمرك وارتكاب نهيك .


وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رأس الجبال ؟ وما الذي سلط الريح العقيم على

قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية ؟


وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم ؟ وما الذي

رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم ، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها فأهلكهم

جميعـًا ، ثم أتبعهم حجارة من سجيل فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم ، ولإخوانهم

أمثالها ، وما هي من الظالمين ببعيد؟


وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل ، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظى

؟ وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم ، فالأجساد للغرق والأرواح

للحرق ؟


وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله ؟ وما الذي أهلك القرون من بعد نوحٍ بأنواع العقوبات

ودمرها تدميرًا ؟


وما الذي بعث على بني إسرائيل قومـًا أولي بأسٍ شديدٍ فجاسوا خلال الديار وقتلوا الرجال وسبوا

الذراري والنساء ، ثم بعثهم عليهم مرة ثانية فأهلكوا ما قدروا عليه وتبروا ما علوا تتبيرا ، وما الذي

سلط عليهم أنواع العذاب والعقوبات مرة بالقتل والسبي وخراب البلاد ، ومرة بجور الملوك ، ومرة

بمسخهم قردة وخنازير ، وآخر ذلك الرب تبارك وتعالى : (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ


مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ
) (الأعراف/167) .


فمن آثار الذنوب والمعاصي :

-أنها مدد من الإنسان يمد به عدوه عليه ، وجيش يقويه به على حربه .

- أنها تجرئ على العبد من لم يكن يجترئ عليه .

- الطبع على القلب إذا تكاثرت ، حتى يصير صاحب الذنب من الغافلين كما قال بعض السلف في قوله


تعالى : (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (المطففين/14) هو

الذنب على الذنب حتى يعمى القلب ، وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ

حتى يصير رانـًا ، ثم يغلب حتى يصير طبعـًا وقفـلاً فيصير القلب في غشاوة وغلاف .

- ومنها : أن ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة .

- ومنها أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضـًا .

- ومنها : ظلمة يجدها في قلبه يحس بها كما يحس بظلمة الليل ، كما روى عن ابن عباس أنه قال :

" إن للحسنة نورًا في الوجه ، وضياءً في القلب ، وسعة في الرزق ، ومحبة في

قلوب الخلق ، وإن للمعصية سوادًا في الوجه وظلامـًا في القلب ، وضيقـًا في الرزق ، وبُغْضَةً في

قلوب الخلق
" .

- ومنها : أن المعاصي توهن القلب والبدن ، أما وهنها للقلب فأمر ظاهر ، بل لا تزال توهنه حتى تزيل

حياته بالكلية ، وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته في قلبه وكلما قوي قلبه قوي بدنه .

- ومنها : تعسير أموره فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقـًا دونه أو متعسرًا عليه كما قال بعض السلف :

إني لأعصي الله فأجد ذلك في خُلق دابتي وامرأتي .

- ومنها : الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس ولاسيما أهل الخير ، قال أبو الدرداء :

ليتق أحدكم أن تعلنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر ، يخلو بمعاصي الله فيلقى

الله له البغض في قلوب المؤمنين .

- ومنها سقوط الجاه والكرامة عند الله وعند خلقه : (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِم)(الحج/18) .


- ومنها : أنها تطفئ في القلب نار الغيرة .

- ومنها : ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب .

- ومنها : أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة .

- ومنها : أن العبد لا يزال يرتكب المعاصي حتى تهون عليه وتصغر في قلبه ، قال ابن مسعود :

" إن المؤمن يرى ذنبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنبه كذباب وقع على

أنفه فقال به هكذا
" (رواه الترمذي) .

وقال أنس ـ رضي الله عنه ـ : " إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر

كنا لنعدها على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الموبقات
" (رواه البخاري) .

وقال بلال بن سعد : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن إلى عظمة من عصيت.


وسنذكر هنا إن شاء الله تعالى سموم للقلب ، وهي من أكثر السموم انتشارًا ، وأشدها تأثيرًا في حياة

القلب .


فتابعوا معنا.
[/align]
[/align]
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

(بسم الل)
((في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون))

هذه بعض امراض القلوب (عافكم الله) كما وردت فى القرآن الكريم :

المرض
الختم
الطبع
القسوة
الغفلة
الانكار
الاقفال
العمى
الحمية
الهوى
الزيغ
الحسد
الران
النفاق
الضيق
الموت
الانصراف


اللهم اجعل قلوبنا سليمة منيبة وجلة تقية حية

انار الله قلبك بالتقوى والايمان أختي الكريمة وجزاكِ خير الجزاء والإحسان
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

واياك اخي الفاضل بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء
 

وسام طيبة الطيبة

مزمار فضي
4 مايو 2007
556
0
0
الجنس
ذكر
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

واياك اخي جزيت اعالي الجنان
 

أبو نيره

عضو كالشعلة
14 أغسطس 2007
441
0
0
الجنس
ذكر
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

قال ابن مسعود :
إن المؤمن يرى ذنبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه ،
وإن الفاجر يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا
(رواه الترمذي)

اللهم أجعلنا نرى ذنوبنا كالجبال

بارك الله فيكى أختى الكريمه
متابعين أن شاء الله
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

جزاكي الله خيرا اختي الغالية ام نيرة وفقكي الله
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

بارك المولى فيك اخي ابو نيرة جزيت اعالي الجنان
 

سنبله

مزمار فضي
21 أغسطس 2007
524
2
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

جزاكِ الله خير الجزاء
غـــ أجنحة النور ــاليتي
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

[align=center][align=center](بسم الل)
من علامات مرض القلــــب


فمن علامات مرض القلب أن يتعذر على العبد ما خلق له من معرفة الله

ومحبته والشوق إلى لقائه والإنابة إليه وإيثار ذلك على كل شهوة ، فيقدم العبد حظه وشهوته على

طاعة الله ومحبته ، كما قال الله عز وجل : (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ

عَلَيْهِ وَكِيلاً
) (الفرقان:43) .

قال بعض السلف: هو الذي كلما هوى شيئا ركبه . فيحيا في هذه الحياة الدنيا حياة البهائم لا يعرف ربه

عز وجل ولا يعبده بأمره ونهيه كما قال تعالى : ( يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ

وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
)(محمد: من الآية12) .


والجزاء من جنس العمل فكما لا يحيا الحياة التي يحبها الله عز وجل ويرضاها وهو كذلك ليس جمادا لا

يحس ، بل يحيا من أجل أن يعصى الله عز وجل بنعمه ، فهو كذلك في الآخرة لا يحيا حياة يجد فيها

راحته ، ولا يموت فيفقد الإحساس بالألم، فلا يموت ولا يحيا (يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ

وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ
) (إبراهيم:17) .




ومن علامات مرضه أن صاحبه لا تؤلمه جراحات المعاصي كما قيل :

" وما لجرح بميت إيلام " ، فالقلب الصحيح يتوجع بالمعصية ويتألم

لها فيحدث له ذلك توبة ، وإنابة إلى ربه عز وجل ، كما قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا

إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ
) (لأعراف:201) .

وقال تعالى في وصف المتقين : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ

فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
) (آل عمران: من الآية135) .

الآية أي ذكروا عظمة الله عز وجل وتوعده وعقابه فأحدث لهم ذلك استغفارا

فمريض القلب يتبع السيئة السيئة كما قال الحسن في قوله عز و جل : ( كلا بل ران

على قلوبهم ما كانوا يكسبون
) هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب


أما سليم القلب فيتبع السيئة الحسنة والذنب التوبة .



ومن علامات مرضه أن صاحبه لا يوجعه جهله بالحق ، فإن القلب السليم

يتألم بورود الشبهات عليه ، ويتألم بجهله بالحق وبعقائده الباطلة ، فالجهل مصيبة من أكبر المصائب

يتألم بها من كان في قلبه حياة، قال بعض العلماء : " ما عصى الله بذنب أقبح

من الجهل ؟
، "

وقيل للإمام سهل : يا أبا محمد أي شيء أقبح من الجهل؟ قال " الجهل

بالجهل
" ،قيل : صدق لأنه يسد باب العلم بالكلية .


ويقول القائل :


وفي الجهل قبل الموت موت لأهله وأجسامهم قبل القبور قبور


وأرواحهم في وحشةٍ من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور

ومن علامات مرضه عدول صاحبه عن الأغذية النافعة إلى السموم الضارة ،

كما يعرض أكثر الناس عن سماع القرآن الذي أخبر الله عز وجل عنه فقال :

( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) (الإسراء : 82).

ويستمعون إلى الغناء الذي ينبت النفاق في القلب ويحرك الشهوات وفيه من الكفر بالله عز وجل ما فيه

، فالعبد يقدم على المعصية لمحبته لما يبغضه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فالإقدام على

المعصية نتيجة لمرض القلب ويزيد في مرض القلب ، وكلما سلم القلب أحب ما يحبه الله عز وجل وما

يحبه رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى : (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي

قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
) (الحجرات:7)

وقال صلى الله عليه وسلم : ( ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا

وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
" .(رواه مسلم وغيره )

وقال صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وأهله والناس

أجمعين
" . ( البخاري ومسلم )


ومن علامات مرضه أن يستوطن صاحبه الدنيا ويرضى بها ويطمئن فيها ولا

يحس فيها بغربة ولا يرجو الآخرة ولا يسعى لها سعيها، وكلما صح القلب من مرضه ترحل إلى الآخرة ،

فيعطي الناس ظاهره ويخالفهم بباطنه ، يرى ما هم فيه ولا يرون ما هو فيه ، ويكون حاله في الدنيا كما

وصى الرسول الله عليه وسلم :" كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "


. ( البخاري وغيره )
[/align][/align]
 

أجنحة النور

مزمار فعّال
7 أبريل 2007
183
0
0
رد: || :: القــلــ أمـــراض ــــوب :: ||,

[align=center][align=center]الحســــــــــــــد


الحسد خُلُق ذميم مع إضراره للبدن وإفساده للدِّين ، حتى لقد أمر الله تعالى بالاستعاذة من شره :

(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق/5) .

وناهيك بحال ذلك شرًا ، ولو لم يكن من ذم الحسد إلا أنه خلق دنيء ، يتوجه نحو الأقارب والأكفاء ،

ويختص بالمخالط والصاحب ، لكانت النزاهة عنه كرمـًا ، والسلامة منه مغنمـًا ، فكيف وهو بالنفس

مُضر ، وعلى الهم مُصِرٌّ ، حتى ربما أفضى بصاحبه إلى التلف من غير نكاية في عدوٍ ، ولا إضرار

بمحسود .

إن الحاسد صاحب نفس خبيثة تكره رؤية النعمة بادية على الآخرين ؛ ولهذا يتمنى الحاسد زوال النعمة

عن المُنْعَم عليه .


دواعي الحسد


ذكر العلماء دواعي الحسد ,فأورد الماوردي أنها ثلاثة :


1) بُغض المحسود ، فإذا كانت له فضيلة تُذكر أو منقبة تُشكر ثارت نفس من أبغضه حسدًا .

2) أن يظهر من المحسود فضل يعجز عنه الحاسد فيكره تقدمه فيه ، فيثير ذلك حسدًا ، فالحسد هنا

يختص بمن علا مع عجز الحاسد عن إدراكه .

3) السخط على قضاء الله تعالى ، فيحسد الآخرين على ما منحهم الله تعالى إياه ، وإن كانت نعم الله

عنده أكثر ، ومِنَحه عليه أظهر .

وهذا النوع من الحسد أعمها وأخبثها ؛ إذ ليس لصاحبه راحة ، ولا لرضاه غاية .


دفع شر الحاسد


قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : ويندفِعُ شرُّ الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب :

السبب الأول : التعوذ بالله من شره ، والتحصن به

واللجوء إليه .

السبب الثاني : تقوى الله تعالى ، وحفظه عند أمره ونهيه .

فمن أتقى الله تعالى تولَّى الله عز وجل حفظه ، ولم يكِلْه إلى غيره .

السبب الثالث : الصبر على عدوه ، وألا يقاتله ولا يشكوه ،

ولا يحدّث نفسه بأذاه أصلاً فما نُصِرَ على

حاسده وعدُوِّه بمثل الصبر عليه .

السبب الرابع : التوكل على الله .


فمن توكل على الله فهو حسبُه ، والتوكُّل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يُطيق من أذى

الخلق وظلمهم وعُدوانهم .

وهو من أقوى الأسباب في ذلك ، فإن الله تعالى حسبُهُ ، أي كافيه ، ومن كان الله عز وجل كافيه وواقيه

فلا مطمع فيه لعدوّه .


السبب الخامس : فراغُ القلب من الاشتغال به والفكر فيه ،

وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له .

فلا يلتفت إليه ، ولا يخافه ، ولا يملأُ قلبهُ بالفكر فيه .

وهذا من أنفع الأدوية ، وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره .


السبب السادسُ : الإقبالُ على الله تعالى والإخلاص له ،

وجعل محبته ورضاه والإنابة إليه في محلِّ خواطرِ نفسه وأمانِيِّها تدِبُّ فيها دبيب تلك الخواطرِ شيئـًا ،

حتى يقهرها ويغمرها ويذيبها بالكلية ، فتبقى خواطره وهواجسُهُ وأمانيُّه كُلُّها في محابِّ الرَّبِّ ،

والتقرُّب إليه .

السبب السابع : تجريد التوبة إلى الله تعالى من الذنوب

التي سَلَّطَتْ عليه أعداءه .

فإن الله تعالى يقول : (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) (الشورى/30) .


السبب الثامن : الصدقة والإحسانُ ما أمكنه ، فإن لذلك

تأثيرًا عجيبـًا في دفع البلاء ، ودفع العين ، وشر الحاسد ، ولو لم يكن في هذا إلا بتجارب الأمم قديمـًا

وحديثـًا لكُفي به .

فما حَرَسَ العبدُ نعمة الله عليه بمثل شُكرها ، ولا عرَّضها للزَّوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله تعالى ،

وهو كُفرانُ النعمة ، وهو بابٌ إلى كفران المُنْعِمِ .


السبب التاسع :وهو من أصعب الأسباب على النفس ،

وأشقها عليها ، ولا يُوفَّق له إلا من عظُم حظُّهُ

من الله تعالى ، وهو إطفاءُ نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه ، فكلما ازداد أذى وشرًا وبغيـًا

وحسدًا ازددْت إليه إحسانـًا ، وله نصيحة ، وعليه شفقةً .

وما أظُنُّك تُصدِّقُ بأن هذا يكون فضلاً عن أن تتعاطاه ، فاستمع الآن إلى قوله عز وجل : (وَلا تَسْتَوِي

الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا

الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ

الْعَلِيمُ
) (فصلت/34 - 36) .


السبب العاشر : وهو الجامع لذلك كله ، وعليه مدارُ هذه

الأسباب ، وهو تجريدُ التوحيد ، والتَّرَحُّلُ بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم ، والعلمُ بأن

هذه الآلات بمنزلة حركات الرياح ، وهي بيد مُحركها ، وفاطرها وبارئها ، ولا تضرُّ ولا تنفعُ إلا بإذنه ،

فهو الذي يُحسنُ عبدُهُ بها ، وهو الذي يصرفها عنه وحدهُ لا أحد سواه ، قال تعالى :

(وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ)

(يونس/107).


والحاسد صاحب معصية عظيمة ، فقد قال بعض السلف : " الحسد أول ذنب عُصي الله به في السماء ،

يعني حسد إبليس لآدم - عليه السلام - ، وأول ذنب عصي الله به في الأرض ، يعني حسد ابن آدم لأخيه

حتى قتله
" .

كما أن الحاسد لا ينقطع همه .

قال بعض الأدباء : " ما رأيت ظالمـًا أشبه بمظلوم من الحسود ، نَفَسٌ دائم ، وهَمٌّ لازم ، وقلبٌ هائم " .


والحاسد مسيء للأدب مع الله سبحانه وتعالى .


قال الشاعر :

يا حاسـدًا لـي على نعمـتي أتدري على مَنْ أسأت الأدبْ ؟
أسـأت علـى الله في حُكمـه لأنك لم تـرضَ لي ما وهبْ
فأخـزاك ربـي بأن زادنـي وسَـدَّ عليك وجـوه الطلبْ
[/align][/align]
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع