إعلانات المنتدى


مــعـــنــى الــحـــج,,,,,,

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

بنت ابيها

مزمار داوُدي
6 فبراير 2007
6,560
11
0
الجنس
أنثى
[align=center](بسم الل)


:x18:


الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:

الحج في اللغة هو القصد، قصد الشيء أو التردد إليه، والذهاب إليه مرة بعد مرة، هذا هو أصل هذه الكلمة في اللغة العربية، وكل اشتقاقاتها تعود إلى هذا المعنى، فلذلك سمي الحج حجاً؛ لأنه قصد بيت الله الحرام، ومنه أيضاً سميت المحجة: وهي الطريق؛ لأن الإنسان يستخدمها في ذهابه وإيابه وتردده إلى ما يقصد ويريد، ومنه –أيضاً- سميت: الحُجَّة التي يحتج بها الإنسان لرأيه إذا كان في مقام مجادلة أو مخاصمة ؛ لأنه يقصد إليها ويريدها ويحتج بها، فسميت حُجَّة،

ولذلك يقول الشاعر:

وأشهد من عَوْفٍ حلولاً كثيرةً يحجون سَبَّ الزِّبرقان المزعفرا

يحجون أي: يقصدونه ويريدونه، وقيل: هذا البيت مدح أو ذم. ونحن نختار الأول؛ لأننا نفضل الاشتغال بمعالي الأمور،

وكذلك يقول آخر:

قالت: تغيرتم بعدي فقلت لها لا والذي بيته يا سلمَ محجوج

أي: مقصود، فالحج إذن من حيث اللغة: هو القصد والإرادة، والفاعل الذي يفعل هذا يسمى حاجاً، ويجمع على حجيج وعلى حُجَّاج، وقد يعبر عن مجموعهم بالحاج، فالحاج يطلق على الفرد وعلى الجماعة أيضاً، كما في قول الله –تعالى-:" أجعلتم سقاية الحاج" [التوبة:19] فليس المقصود الحاج المفرد هنا، وإنما الحجاج أو الحجيج، فقد يكون هذا اسم جمع، والعامة كثيراً ما يقولون: الحاج والداج، وهذا قد ورد فيه آثار، ونضيف إليها لفظاً ثالثاً من باب المزاوجة كما يسميه أهل اللغة، فيقول العرب: الحاج والداج والزاج، فما معناها وما الفرق بينها:
أمّا الحاج: فهو الذي ذهب بنيّة لحج بيت الله الحرام، أو ما ظاهره ذلك.

وأمّا الداج: فهو الذي لم يذهب للحج، ولكنه تَبَعٌ لغيره كالخدم والأعوان والسائقين وغيرهم ممن لم يقصدوا الحج، وإنما ذهبوا تبعاً لمصالحهم الدنيوية.

أما الزاج: فقال ابن منظور في (لسان العرب): هو المرائي الذي حج رياء وسمعة، ومما هو مستطرف أن العوام عندنا يقصدون بالداج معنى آخر غير هذا، وهو الفقير الذي ليس عنده شيء، ولعل هذا المعنى مأخوذ من أصل المعنى الذي أشرت إليه؛ لأن الحاج قد ظفر بالغنيمة وأدرك الأجر بينما الداج ذهب وحصّل التعب والعناء، ولم يظفر بشيء، وقد راجعتها في بعض كتب اللغة: لعلي أظفر بمعنى يكون الداج فيه بمعنى الفقير أو المُعْدِم وفي حدود ما بحثت لم أظفر بذلك.

والحج يطلق بالفتح وبالكسر الحِج، وكلاهما جاء في القرآن الكريم" ولله على الناس حِج البيت" [آل عمران:97] وبالفتح " وأذن في الناس بالحَج" [الحج:27] فالقرآن الكريم جاء باللغتين معاً الكسر والفتح، وقوله –تعالى-:" ولله على الناس حِج البيت" ورد فيها القراءتان معاً، فقد قرأ الكسائي وحمزة وأبو جعفر وخلف وحفص بالكسر" ولله على الناس حِج البيت" وقرأ غيرهم بالفتح " ولله على الناس حَج البيت" فقيل: إن بين اللفظين فرق في المعنى، والذي اختاره سيبويه وهو أفضل، أنهما مصدران بمعنى واحد، مثل: ما تقول ردَّ الشيء يردُّه رداً، فهذا على وزن حجَّ يحجُّ حجاً، ومثل: ما تقول: ذكَرَ يذكُرُ ذِكراً، فهذا مثل: حجَّ يحجُّ حِجاً، هذا من حيث اللغة.

أما ما يتعلق بالاستعمال الشرعي والعرفي؛ فإن الحج: هو قصد بيت الله الحرام في وقت مخصوص لأعمال مخصوصة، فلا يطلق الحج شرعاً على غير قصد مكة، وأما الذين يقصدون –مثلاً- المزارات الأخرى، كمن يقصدون –مثلاً- الذهاب إلى مسجد النبي –عليه الصلاة والسلام- لقصد الصلاة فيه فهذا لا يسمى حجاً، ولكنه يسمى زيارة، وكذلك -من باب أولى- أن الذين يذهبون إلى المزارات البدعية كمن يقصدون قبور الأولياء والصالحين والصحابة وأضرحتهم، ويطوفون بها، ويذبحون عندها، وينذرون عندها النذور كما يقع في العالم الإسلامي كثيراً –مع الأسف- من الطوائف والفرق المنحرفة، بل ومن الفرق المنتسبة للسنة، فيكون الفرق بينهم أحياناً، أن هؤلاء يحجون قبر الرضا والكاظم والصادق، والمنتسبون إلى السنة يحجون قبر أبي حنيفة أو قبر الشافعي، فهذا لا شك أنه إضافة إلى كونه من البدع، وقد يقع عند قبور هؤلاء ما هو من الشرك إلا أنه بطبيعة الحال لا يدخل في هذا الباب أصلاً.

وعليه فالحج لا يكون إلا إلى بيت الله الحرام، ثم إنه لا يكون إلا لعمل مخصوص، وهو أعمال الحج المعروفة التي تبتدئ بالإحرام ونية الدخول في النسك، وتنتهي بطواف الوداع وما بينهما فهذا الذي يسمى حجاً، لكن لو ذهب إلى مكة بقصد العمرة –مثلا- فإن هذا لا يسمى حجاً، وإن كان بعضهم يطلق عليه تجوزاً أنه الحج الأصغر فهمه من "الأكبر" في قوله –تعالى-:" وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر" [التوبة:3] ولكنه لا يسمى حجاً، وكذلك لو ذهب ذاهب إلى مكة لغرض زيارة قريب أو لغرض التجارة، أو لغرض من الأغراض المباحة أو غيرها؛ فإن هذا لا يسمى حجاً فليس كل من ذهب إلى مكة حاجاً، وإنما الحاج من ذهب بنيّة أعمال مخصوصة، وفي وقت مخصوص، وهي المواقيت الزمانية المعروفة التي لا يكون الإحرام بالحج إلا بها، وسيأتي الإشارة إليها والخلاف فيها، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة على المشهور، فهذه هي المواقيت الزمانية، وهذا هو الوقت المخصوص؛ فهذا هو معنى الحج.

كتبه: سلمان بن فهد العودة [/align]
 

(منة الله)

مزمار ألماسي
29 أغسطس 2007
1,961
0
0
رد: مــعـــنــى الــحـــج,,,,,,

جزاكى الله خيرا اختى الفاضلة غرسة امل
طرح طيب وموضوع جميل
جعله الله فى ميزان حسناتك ولا حرمنا الله واياكى شرف اداء هذه الفريضة العظيمة
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: مــعـــنــى الــحـــج,,,,,,

أحسن الله اليك أختي الكريمة ونفع بك الإسلام والمسلمين وجزاكِ خير الجزاء والإحسان
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: مــعـــنــى الــحـــج,,,,,,

احسن الله اليك اختي الغالية غرسة ووفقك للخير
 

الجنرال

مشرف سابق
27 مايو 2007
7,082
29
48
الجنس
ذكر
رد: مــعـــنــى الــحـــج,,,,,,

السلام عليكم
مشكور اختي الكريمة غرسة امل على موضوعك المتميز .. واسال الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك ....
 

بنت ابيها

مزمار داوُدي
6 فبراير 2007
6,560
11
0
الجنس
أنثى
رد: مــعـــنــى الــحـــج,,,,,,

اشكر لكم جميعا مروركم العطر بارك الله فيكم00
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع