إعلانات المنتدى


إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
[align=justify](بسم الل)
أن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (ص)
"يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخاق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا"
يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم زمن يطع الله ورسزله فقد فاز فوزا عظيما"
أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وإن خير الهدي هدي محمد (ص) وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
اللهم إنا نعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل
أحبتي في الله
إن شاء الله تعالى ووفق سيكون هذا أول درس من سلسلة دروس في شرح الكتاب القيم للشيخ أبن القيم رحمه الله تعالى:
"إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"
نبدأ بسم الله الكريم الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
أول ما سنبدأ إخوتي في الله الحديث الذي ساقه الشيخ في كتابه ألا وهو:
قال حذيفة بن اليمان:قال (ص) :
"تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا لإاي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين:قلب أسود مربادا كل الكوز مجَخِّيا (وقيل مجْخِيا) لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا،إلا ما أشرب من هواه، وقلب أبيض فلا تصيبه ما دامت السماوات والأرض"
قلب مربادا يعني أنه أسود ولكن فيه نقط بيضاء غير أن السواد سائد وذلك أنه يصلي ويزكي ويتصدق ويفعل الخير لكن عندما تعرض له فتنة النساء انساق معها بغير مبالاة لمراقبة الله له-بهذا وددت أن أقول وأنقل كلام شيخنا محمد حسين يعقوب أن النظر إلى النساء معصية بل الأكثر من ذلك أن الإنسان يرى أن الله يحارب وينشرح الصدر لذلك فنعوذ بالله الكريم المعين من هذه الفتنة التي أبتلي بها عدد من شباب المسلمين-وبذلك تنكت في قلبه نقطة سوداء ويبقى على هذه الحال حتى يصبح قلبه كالران الذي جاء في الحديث الآخر:"تعرض الفتن ... فذلك الران"الحديث
وفي الآية : "بل ران على قلوبهم"
والران إخوتي في الله هو الصدأ نعوذ بالله من ذلك
وبذلك يصبح القلب لا يميز المعرف من المنكر بل يسول له الشيطان نعله الله فيزين له عمله فيحسب أنه يحسن صنعا
قال الله الملك مبينا ذلك: "وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل"
وقال عز من قائل : قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا،الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أهم يحسنون صنعا"
والقلب الأبيض وهو القلب السليم قال تعالى "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"
أسأل الله الكريم أن يجعلنا من ذوي القلوب السليمة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
[/align]
 
التعديل الأخير:

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
رد: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

يتبع إن شاء الله يوم الإثنين جزاكم الله خيرا وإن كان هناك شيء غير مفهوم أنا في الخدمة
لا تنسونا من صالح دعائكم عن ظهر الغيب
 

محمد الطنجي

مشرف سابق
28 يوليو 2006
8,170
6
0
الجنس
ذكر
رد: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



[align=center]بارك الله فيك اخي الكريم و جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك[/align]
 

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
رد: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

مشكورين على المرور
 

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
يتبع الإغاثة

(بسم الل)
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير الأنام محمد العدنان وآله وصحبه أما بعد فنكمل درسنا في شرح كتاب إغاثة اللهفان.
نقول أن الناظم درج الحديث في سياق أنواع القلوب وقد تبين في الحديث أن القلوب تنقسم إلى قسمين
لكن الشيخ رحمه الله اجتهد وزاد على القسمين قسم ثالث
بذلك ولكي تتم الفئدة وتعم نذكر وبأيجاز الأقسام التي تطرق لها الشيخ رحمه الله رحمة واسعة.
ذكر ابن القيم في كتابه القيم الإغاثة أن القلوب تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي:
-قلب سليم وهو الذي جاء في الحديث بلفظ قلب أبيض فلا تمسه فتنة مادامت السماوات والأرض وهو القلب الذي سلم من الفتن بتوفيق من الكريم وسلم من أن يكون فيه شريك لله بأي وجه كان وقد أخلص العبودية لله وحده من غير شريك ولا نظير وذلك إنما يكون محبة له وخوفا منه وتوكلا عليه وإنابة له فإذا أحب أحب في الله وإذا أبغض أبغض في الله
والقلب السليم متعلق أيضا بحبيب الله ورسوله (ص) فيقتدي به ويعمل بما عمل ونص عليه (ص) دون سواه فيسلم من شر أقوال القلب وهي ما في الفلب وما يكون في القلب إلا العقائد فلا يحكم قلبه إلا بما جاء عنه(ص) فينطبق عليه قوله تعالى
"لقد كانت لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يريد الله واليوم الآخر"
-قلب ميت وهو الذي جاء في الحديث بلفظ "قلب أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معلروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه"
والقلب الميت وهو ضد القلب السليم وبذلك لا تكون فيه حياة وهو لايعرف ربه ولا رسوله بلا يعرف إلا من هواه فيصبح معبود هواه لا يتحرك حركة إلا وقد استفتى هواه فوافقه عليها -وهذا والعياذ بالله من أكثر الأشياء التي نلحظها جليا في زمننا هذا-
هذا القلب إنما يكون مسخوطا وملعونا لايفكر إلا في الدنيا وقد يحصل عليها على حساب الآخرة وبذلك لا يكون له نصيب في الآخرة
قال ربي وأحق القول قول ربي: "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لايبخسون أولئك الذين ليس لهم الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون"
وقال: "من كان يريد الحياة الدنيا نوته منها وماله في الآخرة من نصيب"د
نعوذ بالله أن نكون ميتي القلب
-قلب مؤيضأو سقيم كما قال الشيخ وهوالقلب الذي تنبض فيه دقات الحياة ولكن فيه مرض وهو بين اثنين مرة إلى هذه وأخرى إلى هذه وهو دائما إلى ما غلب
فإذا غلب عليه أمر اللهورسوله فهو إلى الآخرة والجنة ادنى أقرب واما إذا غلبت عليه شهواته وحبه للدنيا فهو لها ولجهنم والعياذ بالله أدنى وأقرب.
وخلاصة القول أن القلوب إلى ثلاثة قلب سليم مخبت،قلب ميت قاس وقلب مريض به علة وهي أي أنواع القلوب مجموعة في قوله تعالى كما قال الشيخ رحمه الله :"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنو به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صرط مستقيم"
هذا فما كام من توفيق فمن الله وما كان من خطإ فمني ومن الشيطان سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 

مرداس

مزمار فعّال
18 نوفمبر 2007
234
0
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد أيوب
رد: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

جميل جدا اخي
 

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
رد: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

بارك الله فيك مشكور على مرورك الطيب
 

الواجبي مصطفى

مزمار كرواني
7 أغسطس 2007
2,218
0
0
الجنس
ذكر
رد: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

الدرس يتابع غدا إن شاء الله
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع