إعلانات المنتدى


هم الداعية

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ربيع القلوب

مزمار ألماسي
28 فبراير 2007
1,355
0
0
الجنس
ذكر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

ينبغي أن يكون هم الداعية هداية الخلق، وله في الأنبياء الكرام -عليهم الصلاة والسلام- أسوة، وكذا الدعاة المخلصون.

قال الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)

ولحرص الأنبياء الكرام على هداية الناس، صبروا على أذاهم، وتلطفوا معهم في الخطاب، فهذا نوح -عليه السلام- قال له قومه: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ

وهذا هود -عليه السلام-: (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رسول من رب العالمين (67) أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين

وهذا شعيب -عليه السلام-: (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ .

وهذا مؤمن آل ياسين لشدة حرصه على هداية قومه لما قتلوه، وعاين كرامة الله -تعالى- قال: (يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ . فنصح قومه في حياته وبعد مماته.

وهذا الغلام في قصة أصحاب الأخدود بذل نفسه من أجل هداية قومه، وكان من ثمرة بذل نفسه قول الناس: "آمنا برب الغلام".

فينبغي على الداعية أن يكون أكبر همه هداية الناس، ويعينه على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم).

والهداية تنقسم إلى نوعين: هداية البيان، وهي التي يقدر عليها الرسل وأتباعهم، قال الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

والنوع الثاني من الهداية: وهي الهداية الكاملة بمعنى خلق الهدى في قلوب الناس، وشرح صدورهم للإسلام، قال -تعالى-: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)

وقال -تعالى-: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)

وهذا النوع من الهداية لا يقدر عليه أحد إلا الله-تعالى.

ونحن نسأل الله -تعالى- أن يهدينا الصراط المستقيم في كل ركعة، والصراط المستقيم هو العلم النافع والعمل به، فنحن نسأل الله -تعالى- في كل ركعة مزيد من الهداية، والله -تعالى- يقول: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) فالله -تعالى- يكافئ على الهداية بالهداية، كما يكافئ على الحسنة بالحسنة، فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها.

فالداعية الصادق همه هداية الناس، فهو لا يهدف إلى مزيد من الشهرة، أو كثرة الأتباع، أو عرض زائل من أعراض الدنيا، ولكنه يهدف إلى هداية الناس. نسأل الله -تعالى- أن يهدينا إلى صراطه المستقيم.

قال -تعالى-: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)

عن أبي الدرداء رضي الله عنه- قال: ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله -تعالى- من موعظة يعظ بها قومه، فيتفرقون وقد نفعنهم الله -تعالى- بها.

وقال سفيان الثوري: لا أعلم في العبادة شيئاً أفضل من أن يعلم الناس العلم
 

الكاسر

مزمار داوُدي
27 فبراير 2006
4,050
12
0
الجنس
ذكر
رد: هم الداعية

بارك الله فيكـ أخي ربيع القلوب
و قد وصف الله حرص الكفار في نشر دينهم و إنفاقهم الملايير للتبشير -التنفير- بها
"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله" فعلى المسلمين أن يكونوا أشدّ حرصاً بالدعوة إلى الله من هؤلاء إلى دينهم الباطل
 

أم نيره

مزمار كرواني
9 يوليو 2007
2,786
2
0
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
رد: هم الداعية

دائما اخى الفاضل الدعوة الى الله تكون مثل الجبل العالى الذى يصعب تسلقه ويكون فيه مشقة

ويجب على صاحب الدعوة ان يكون صبورا ونحن نعلم ان سيدنا نوح عليه وعلى نبينا السلام لم ييأس من دعوة قومه مئات السنيين

وجزاك الله خير على طرحك للموضوع
 

ربيع القلوب

مزمار ألماسي
28 فبراير 2007
1,355
0
0
الجنس
ذكر
رد: هم الداعية

بارك الله فيكـ أخي ربيع القلوب
و قد وصف الله حرص الكفار في نشر دينهم و إنفاقهم الملايير للتبشير -التنفير- بها
"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله" فعلى المسلمين أن يكونوا أشدّ حرصاً بالدعوة إلى الله من هؤلاء إلى دينهم الباطل
بارك الله فيك أخي الكريم
والله ما ينقصنا الى حمل الهم لدعوة الى الله ولا يلزمك ان تكون عالما فقيها لتدعو الا الله ولكن نصاب الدعوة بلغوا عني ولو آية ونضر الله امرءا سمع مقالة فوعاها فبلغها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ورب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه
رزقنا الله واياكم الصدق وحسن الاتباع
 

ربيع القلوب

مزمار ألماسي
28 فبراير 2007
1,355
0
0
الجنس
ذكر
رد: هم الداعية

دائما اخى الفاضل الدعوة الى الله تكون مثل الجبل العالى الذى يصعب تسلقه ويكون فيه مشقة

ويجب على صاحب الدعوة ان يكون صبورا ونحن نعلم ان سيدنا نوح عليه وعلى نبينا السلام لم ييأس من دعوة قومه مئات السنيين

وجزاك الله خير على طرحك للموضوع
وجزاك اختي الفاضلة
مع الاشارة انه لا يحسن بنا ان نستصعب أمر الدعوة
ويجب أن نعلم أن باعث الدعوة امران اثنان لا ثالت لهما الاول اقامة الحجة على المدعو و الثاني أخذ الاعذار الى الله
ثم بعد هذان الباعثان لاتذهب نفسك عليهم حسرات أو لعلك باخع نفسك الا يكونوا مومنين لنوقن بانه ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء
والله الهادي الى سواء السبيل
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع