- 23 يونيو 2007
- 1,387
- 5
- 0
- الجنس
- ذكر
يحكى أن هارون الرشيد الخليفة العبّاسي كان له أخٌ من الرضاعة هو جعفر البرمكي . وكانت بينهما صداقة حميمة ، لا يكاد أحدهما يفارق الآخر ، وكان هارون يُجلُّ جعفراً البرمكي ويستشيره في أموره ويأنس بمصاحبته .
وكان من أمر هارون الرشيد أن خرج مع جعفر البرمكي يوماً إلى حديقة كثيرة الثمار لأحد البرامكة ، وكان صاحب الحديقة البرمكي موجوداً ، فاستأذن منه الخليفة بأن يتجول في حديقته ، فرحب بهما وأهّل .
ثم أن الخليفة جال في الحديقة يقطف ثمرةً ويأكل أُخرى ومعه جعفر البرمكي يتبادلان الضحكات والطرائف والأشعار .
ووقعت عينا الخليفة على رمانة حمراء تنضح بالعافية لأكلها ، فتلمّظت شفتا الصديقين لهذه الرمانة العجيبة .
ولكنّها كانت بعيدة المنال ، على شجرة عظيمة لا تصل إليها أيدي العابثين من الصبيان . فما كان من جعفر البرمكي إلاّ أن مدّ يديه إلى الخليفة ليعينه على الارتقاء على كتف جعفر ليقطف الثمرة .
ولكن حبّ هارون الرشيد لجعفر البرمكي وسروره بصحبته أنْستْهُ هيبة الخلافة الممتدّة من أطراف الصين شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً ،فمد الخليفة يده ليرتقي جعفر البرمكي على كتف الخليفة .
وتحت إصرار الخليفة صعد جعفر البرمكي على كتف الخليفة وقطف الرمّانة وأكلاها بلذّة وسعادة .
كل هذا وصاحب الحديقة ينظر إليهما من بعيد . فلمّا قفل هارون بالخروج من الحديقة ، التفت إلى صاحب الحديقة فقال هارون : مُرني بما شئت ،أُكافئك . فقال صاحب الحديقة : الحديقة وصاحبها طوع أمرك يا أمير المؤمنين .
هارون :لا أرضى أن أستمتع بيومي هذا في حديقتك دون أن أكافئك ، فمرني بما شئت .
صاحب الحديقة : فإن كان ولا بدّ ، فأرجو أن تكتب لي كتاباً بأنّي بريءٌ من البرامكة !!!
واحمرّ وجه جعفر البرمكي غيظاً ولكنّه تكتم . وحاول الخليفة أن يلاطف صاحب الحديقة في طلب غير هذا الطلب ولكنّه أصرّ على طلبه . . ثمّ إن الخليفة كتب في قرطاس أن صاحب الحديقة بريء من البرامكة .
ولم يكن يوماً أشد على جعفر البرمكي من ذلك اليوم الذي تبرّأ فيه هذا البرمكي من نسبه ولم يعرف له تفسيراً ..
وتمضي الأيام … ويأمر الخليفة في ليلة حالكة الظلام على جعفر البرمكي وعلى كلّ البرامكة ، بعد ما بدا من خيانتهم .
ووقف عساكر هارون عند صاحب الحديقة ، وقد أصبح -شيخاً كبيراً - ليقبضوا عليه .
صاحب الحدبقة : أنا لست من البرامكة .
العسكر : كل الناس يعرفون أنّك من البرامكة
صاحب الحديقة : خذوني إلى هارون فهو يعرف أنني لست من البرامكة .
واقتيد صاحب الحديقة إلى هارون .
هارون : كيف تزعم أنّك لست من البرامكة يا برمكي ؟
صاحب الحديقة : يا أمير المؤمنين .. عندي كتاب بخط يدك أنني لست من البرامكة .ودفع القرطاس إليه ،وتقلبت عينا الخليفة في القرطاس ، فإذا الخط خطه ، والختم ختم هارون !!
هارون : صدقت ، ولكن ما حملك على هذا قبل عشرين سنة ؟
فقال صاحب الحديقة : يا أمير المؤمنين ؛ ما إن رأيتُ جعفراً قد ارتقى فوق كتف أمير المؤمنين ، حتى علمتُ أنه واقع لا محالة .
هارون : خلّوا عن هذا الشيخ ، فقد أنقذه عقله …..
منقول للإعتبار
وكان من أمر هارون الرشيد أن خرج مع جعفر البرمكي يوماً إلى حديقة كثيرة الثمار لأحد البرامكة ، وكان صاحب الحديقة البرمكي موجوداً ، فاستأذن منه الخليفة بأن يتجول في حديقته ، فرحب بهما وأهّل .
ثم أن الخليفة جال في الحديقة يقطف ثمرةً ويأكل أُخرى ومعه جعفر البرمكي يتبادلان الضحكات والطرائف والأشعار .
ووقعت عينا الخليفة على رمانة حمراء تنضح بالعافية لأكلها ، فتلمّظت شفتا الصديقين لهذه الرمانة العجيبة .
ولكنّها كانت بعيدة المنال ، على شجرة عظيمة لا تصل إليها أيدي العابثين من الصبيان . فما كان من جعفر البرمكي إلاّ أن مدّ يديه إلى الخليفة ليعينه على الارتقاء على كتف جعفر ليقطف الثمرة .
ولكن حبّ هارون الرشيد لجعفر البرمكي وسروره بصحبته أنْستْهُ هيبة الخلافة الممتدّة من أطراف الصين شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً ،فمد الخليفة يده ليرتقي جعفر البرمكي على كتف الخليفة .
وتحت إصرار الخليفة صعد جعفر البرمكي على كتف الخليفة وقطف الرمّانة وأكلاها بلذّة وسعادة .
كل هذا وصاحب الحديقة ينظر إليهما من بعيد . فلمّا قفل هارون بالخروج من الحديقة ، التفت إلى صاحب الحديقة فقال هارون : مُرني بما شئت ،أُكافئك . فقال صاحب الحديقة : الحديقة وصاحبها طوع أمرك يا أمير المؤمنين .
هارون :لا أرضى أن أستمتع بيومي هذا في حديقتك دون أن أكافئك ، فمرني بما شئت .
صاحب الحديقة : فإن كان ولا بدّ ، فأرجو أن تكتب لي كتاباً بأنّي بريءٌ من البرامكة !!!
واحمرّ وجه جعفر البرمكي غيظاً ولكنّه تكتم . وحاول الخليفة أن يلاطف صاحب الحديقة في طلب غير هذا الطلب ولكنّه أصرّ على طلبه . . ثمّ إن الخليفة كتب في قرطاس أن صاحب الحديقة بريء من البرامكة .
ولم يكن يوماً أشد على جعفر البرمكي من ذلك اليوم الذي تبرّأ فيه هذا البرمكي من نسبه ولم يعرف له تفسيراً ..
وتمضي الأيام … ويأمر الخليفة في ليلة حالكة الظلام على جعفر البرمكي وعلى كلّ البرامكة ، بعد ما بدا من خيانتهم .
ووقف عساكر هارون عند صاحب الحديقة ، وقد أصبح -شيخاً كبيراً - ليقبضوا عليه .
صاحب الحدبقة : أنا لست من البرامكة .
العسكر : كل الناس يعرفون أنّك من البرامكة
صاحب الحديقة : خذوني إلى هارون فهو يعرف أنني لست من البرامكة .
واقتيد صاحب الحديقة إلى هارون .
هارون : كيف تزعم أنّك لست من البرامكة يا برمكي ؟
صاحب الحديقة : يا أمير المؤمنين .. عندي كتاب بخط يدك أنني لست من البرامكة .ودفع القرطاس إليه ،وتقلبت عينا الخليفة في القرطاس ، فإذا الخط خطه ، والختم ختم هارون !!
هارون : صدقت ، ولكن ما حملك على هذا قبل عشرين سنة ؟
فقال صاحب الحديقة : يا أمير المؤمنين ؛ ما إن رأيتُ جعفراً قد ارتقى فوق كتف أمير المؤمنين ، حتى علمتُ أنه واقع لا محالة .
هارون : خلّوا عن هذا الشيخ ، فقد أنقذه عقله …..
منقول للإعتبار

