إعلانات المنتدى


الظلم وانواعه(منقولا)

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

مهند1988

مزمار فعّال
25 فبراير 2008
115
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
ان الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فل امضل له ومن يضلل فلا هادي له
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك واشهد ان محمدا عبده ورسوله
( يا ايها الذين امنوا اتقو الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون )
( يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا)
(يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )
اما بعد : فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
جاء بالحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة جل جلاله قال ( يا عبادي ان حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة ) وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الظلم ثلاث فظلم لا يغفره الله وظلم يغفره الله وظلم لا يتركه الله فاما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك بالله قال الله تعالى" ان الشرك لظلم عظيم " واما الظلم الذي يغفره فظلم العباد انفسهم فيما بينهم وبين ربهم واما الظلم الذي لا يتركه فظلم العباد بعضهم بعضا حتى يدبر( يقتص ) لبعضهم من بعض ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدواوين ثلاثة : فديوان لا يغفر الله منه شيئاً، وديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئاً: فالإشراك بالله عز وجل، قال الله ـ عز وجل ـ: {إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِـمَن يَشَاءُ} ، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً قط : فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً: فمظالم العباد بينهم، القصاص لا محالة)
معنى الظلم: مجاوزة الحد، ووضع الشيء في غير موضعه
وهو ثلاثة انواع وثلاثة اقسام وثلاثة دواوين :
اما الظلم الاول والديوان الاول : وهو الذي لا يغفر الله منه شيئا وهو اعظم وأقبح الظلم وأفحشه، وهو الشرك بالله قال الله ـ تعالى ـ: {إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] وقال تعالى {إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِـمَن يَشَاءُ}
وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك)
قال تعالى بالحديث القدسي ( اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري ) وهذا الظلم الذي يخلد صاحبه في نار جهنم خالدا فيها ابدا وله صور وانواع كثيرة ومتعددة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الربا سبعون بابا والشرك مثل ذلك ) وبما ان الشرك اعظم الظلم فالتوحيد يا عباد الله هو اعدل العدل وهو توحيد الله في ربوبيته وتوحيد الله في الوهيته وتوحيد الله في اسمائه وصفاته
اما النوع الثاني والديوان الثاني : وهو الظلم الذي يغفره الله والذي لا يعبأ به الله وهو ظلم العباد انفسهم بينهم وبين الله بالمعاصي والذنوب والخروج عن طاعته وهو التعدي على حقوق الله فالله بسعة عفوه وسعة رحمته وسعة مغفرته يتنازل ويسقط حقه يوم القيامة لذلك قال الله بالحديث القدسي ( يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي يا ابن ادم لو انك اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة ) وهذا الديوان أخف الدواوين وأسرعها محواً، فإنه يُمحى بالتوبة والاستغفار، والحسنات والطاعات الماحية، والمصائب المكفــرة، ونحــو ذلك. فالتوبة والاستغفار تجب ما كان قبلها والحج يجب ما كان قبله والصلاة الى الصلاة تجب ما بينهما والعمرة الى العمرة تجب ما بينهما ورمضان الى رمضان يجب ما بينهما والحسنة بعد السيئة تمحها والمصائب والابتلاءات تكفر الذنوب والمعاصي وغير ذلك
اما النوع الثالث والديوان الثالث: وهو الظلم الذي لا يترك الله منه شيئا ولكن القصاص القصاص وهو ظلم العباد بعضهم بعضا وهذا القسم أغلظ من سابقه، وأعظم إثماً، وأسوأ عاقبة، ولا يمكن الخروج منه والتخلص من شؤمه وإثمه بمجرد الإقلاع والندم، بل لا بد من استحلال صاحبه، ورد حقه إليه حتى يرد لكل صاحب مظلمة مظلمته يوم القيامة ولكن كيف ويحشر الناس حفاة عراة يوم القيامة انها بالحسنات والسيئات قال رسول الله صلى الله عليه (لتؤدن الحقوق الى اهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) وقال رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ( اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا متاع له ولا درهم قال لا المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وحج ولكن شتم هذا وضرب هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسانته فان فنيت حسانته قبل ان يقضي ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه وطرح في النار ) يستفاد من هذا الحديث ان من الناس من يدخل الجنة بحسنات غيره وليس بحسانته ومن الناس من يدخل النار بسيئات غيره وليس بسيئاته وقال عليه السلام ( من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او شيء فليتحلله اليوم قبل ان لا يكون دينار ودرهم ان كان له من عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه ) وقال عليه السلام ( لاينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عنده مظلمة حتى يقتص منه )وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هذبوا ونقوا أذن لهم بدخول الجنة ) وقال عليه الصلاة والسلام (اني لآرجوا ان القى الله ولا يطلبني احد منكم بمظلمة ظلمته اياها من دم ومال ) لذلك قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتتصدق ولكن تؤذي جيرانها بلسانها قال( لا خير فيها هي في النار) وقال عليه الصلاة والسلام ( رب قائم حظه من صلاته السهر ورب صائم حظه من صلاته الجوع والعطش ) قال سفيان الثوري ـ رحمه الله ـ: «لان تلقى الله ـ تعالى ـ بسبعين ذنباً فيما بينك وبين الله تعالى؛ أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد»
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ({وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } وقال سبحانه وتعالى {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }
ولما نزل قول الله تعالى ( ثم انكم عند ربكم يوم القيامة تختصمون ) قال الزبير يا رسول الله ويكرر علينا خصومتنا في الدنيا يوم القيامة قال نعم ليكررنا عليكم حتى يرد الى كل ذي حق حقه قال الزبير ان الامر لشديد
فظلم العباد لا تكفره توبة ولا تكفره الاعمال الصالحة الا برد المظالم الى اهلها حتى الشهيد يكفر عنه كل ذنوبه الا دين العباد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قاعدا بين اصحابه فرفع رأسه قبل السماء ، ثم خفض بصره ، فوضع يده على جبهته.
فقال : ( سبحان الله ‍‍‍!‍ سبحان الله ما أنزل من التشديد‍ !
قال : ففرقنا وسكتنا ’ حتى إذا كان الغد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ما التشديد الذي أنزل ؟
قال : في الدين، والذي نفسي بيده لو قتل رجل في سبيل الله ثم عاش، ثم قتل ثم عاش،ثم قتل وعليه دين ما أدخل الجنة حتى يُقضى دينه ) . وكذلك الحج يجب ما كان قبله من الذنوب كبائرها وصغائرها وتبعاتها الا حقوق العباد فيجب ان توفى الى اصحابها يوم القيامة
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: الظلم وانواعه(منقولا)

قال أبو العتاهية:

أمــا والله إن الظلـم لـؤم ومازال المسيئ هو الظلوم

إلى ديـان يـوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصـوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا غـداً عند الإله من الملـوم


اللهم لا تجعلنا ظالمين ولا على عبادك معتدين اللهم امين

بارك الله فيك أخي الكريم ونفع بك الإسلام والمسلمين
 

مهند1988

مزمار فعّال
25 فبراير 2008
115
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
رد: الظلم وانواعه(منقولا)

نسأل الله جميعا العفو والعافية
 

مهند1988

مزمار فعّال
25 فبراير 2008
115
2
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
رد: الظلم وانواعه(منقولا)

بارك الله فيك يا اخي رضا
 

أيمن_أقصى

عضو شرف، تقني مؤسس للمنتدى
عضو شرف
20 أبريل 2006
9,167
15
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
علم البلد
رد: الظلم وانواعه(منقولا)

جزاك الله كل الخير اخي الكريم... احسنت واحسن الله اليك... نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يقينا شر الظالمين وان يبعد عنا شر الحاقدين....

جزاك ربي الفردوس
 

ام محي

مزمار كرواني
22 سبتمبر 2007
2,712
0
0
رد: الظلم وانواعه(منقولا)

بارك الله فيك أخي الكريم ونفع بك الإسلام والمسلمين
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع