- 24 فبراير 2008
- 99
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
إخوتى فى الله والله إنى أحبكم فى الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأت كتيب إسمه الصلاة للإمام أحمد بن حنبل من مجموعة الرسائل النافعة حققها وقدمها محمد حامد الفقى ويحتوى الكتيب على مقدمة أكثر من رائعة عن الصلاة حقيقة لا أستطيع أن أصفها ويحتوى على رسالة السنة ورسالة الصلاة وقد أحببت أن أضع لكم فى هذا الموضوع رسالة السنة وهى ليست رسالة بحق بل هى إبداع من إبداعات الإمام الجليل رحمه الله هى رسالة لكل ما تتضمنه السنة من معانى تشجع على العمل والتسنن بسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم التى نسيناها أو تناسيناها وأخيرا حتى لا أطيل عليكم إليكم الرسالة :
سند الرسالة : قال القاضى أبو الحسين محمد بن القاضى أبى يعلى محمد بن الحسين الفراء المتوفى سنة 526 فى طبقات الحنابلة فى ترجمة مسدد بن مسرهد بن مسربل.
أنبأنا على بن البسرى عن ابن بطة , حدثنى على بن أحمد المقرى المراغى - بالمراغة - حدثنا محمد بن جعفر بن محمد السوندينى حدثنا على بن محمد بن موسى الحافظ - المعروف بابن المعدل – حدثنا أحمد بن محمد التميمى الزرندى قال : لم أشكل على مسدد بن مسرهد بن مسربل أمر الفتنة , وما وقع الناس فيه من الاختلاف فى القدر , والرفض , والاعتزال , وخلق القرآن , والإرجاء , كتب إلى أحمد بن حنبل : اكتب إلىَ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما ورد كتابه على أحمد بن محمد بن حنبل بكى وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون , يزعم هذا البصرى أنه قد أنفق على العلم ملاً عظيماً , وهو لا يهتدى إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كتب إليه :
بســــــــــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــــــــــم
الحمد لله الذى جعل فى كل زمان بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى , وينهونه عن الرَدى , يحيون بكتاب الله تعالى الموتى , وبنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجهالة والردى , فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه , وكم من ضال تائه قد هدوه , فما أحسن آثارهم على الناس , ينفون عن دين الله عز وجل تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتأويل الضالين الذين عقدوا ألوية البدع , وأطلقوا عنان الفتنة يقولون على الله وفى الله – تعالى الله عما يقول الظلمون علواً كبيراَ – وفى كتابه بغير علم , فنعوذ بالله من كل فتنة مضلة , وصلى الله على محمد .
أما بعد : وفقنا الله وإياكم لما فيه طاعته , وجنبنا وإياكم ما فيه سخطه , واستعملنا وإياكم عمل العارفين به , الخائفين منه إنه المسئوول ذلك .
أوصيكم ونفسى بتقوى الله العظيم , ولزوم السٌنة , فقد علمتم ما حل بمن خالفها , وما جاء فيمن اتَبعها .
بلغنا عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله عز وجل ليدخل العبد بالسنة يتمسًك بها " – ضعيف الجامع الصغير [ 5542 ]
فأمركم أن لا تؤثروا على القرآن شيئاً ؛ فإنه كلام الله عزوجل , وما تكلم الله به فليس بمخلوق , وما أخبر به عن القرون الماضية فغير مخلوق , وما فى اللوح المحفوظ , وما فى المصاحف , وتلاوة الناس , وكيفما قرىء , وكيفما يوصف , فهو كلام الله غير مخلوق , فمن قال : مخلوق فهو كافر بالله العظيم , ومن لم يكفره فهو كافر .
ثممن بعدكتاب الله سنـﳲة النبى صلى الله عليه وسلم والحديث عنه , وعن المهديين أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , والتصديق بما جاءت به الرسل , واتباع سنة النجاة وهى التى نقلها العلم كابرا عن كابر , واحذروا رأى جهم فإنه صاحب رأى وكلام وخصومات , فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أن الجهمية افترقت ثلاث فرق :
فقالت طائفة منهم : القرآن كلام الله مخلوق .
وقالت طائفة : القرآن كلام الله وسكتت وهى الواقفة الملعونة .
وقال بعضهم ألفاظ بالقرآن مخلوقة .
فكل هؤلاء جهمبة كفار يستتابون , فإن تابوا وإلا قتلوا , وأجمع من أدركنا من أهل العلم : أن من هذه مقالته إن لك يتب لم يناكح , ولا يجوز قضاؤه , ولا تؤكل ذبيحته .
والإيمان قول وعمل , يزيد وينقص : زيادته إن أحسنت , ونقصانه إذا أسأت .
ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام , ولا يخرجه شىء من الإسلام إلا الشرك بالله العظيم , أو يردُ فريضة من فرائض الله عزوجل جاحداً بها , لإإن تركها كسلاً أو تهاوناً كان فى مشيئة الله , إن شاء عذبه , وإن شاء عفا عنه .
وأما المعتزلة الملعونة ؛ فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم يكفـﱢرون بالذنب , ومن كان منهم كذلك فقد زعم أن آدم كان كافراً , وأن إخوة يوسف – حين كـﱠذبوا أباهم يعقوب - كانو كفاراً , وأجتمعت المعتزلة : أن من سرق حبة فهو كافر , تبين منه إمرأته , ويستأنف الحج أن كان حج , فهؤلاء الذين يقولون بهذه المقالة كفار , لا يناكحون , ولا تقبل شهادتهم .
وأما الرافضة : فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم قالو : إن على بن أبى طالب أفضل من أبى بكر الصديق , وأن إسلام على كان أقدم من إسلام أبى بكر , فمن زعم أن على بن أبى طالب أفضل من أبى بكر فقد رد الكتاب والسنة , لقول الله عز وجل : ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾ - سورة الفتح الآية 29 .
فقدم الله أبا بكر بعد النبى صلى الله عليه وسلم .
وقال النبى صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً , ولكن الله إتخذ صاحبكم خليلاً , ولا نبىﱠ بعدى " رواه بخارى ومسلم فمن زعم أن إسلام على أقدم من إسلام أبى بكر فقد كذب , لأن أول من أسلم : عبد الله بن عثمان عتيق ابن أبى قحافة , وهو يومئذﹴ ابن خمس وثلاثين سنة , وعلى ابن سبع سنين , لم تجر عليه أحكام الفرائض والحدود .
ونؤمن بالقضاء والقدر , خيره وشره , وحلوه ومره . وأن الله خلق الجنة قبل الخلق وخلق لها أهلاﹰ , ونعيمها دائم .
ومن زعم أنه يبيد من الجنة شىء فهو كافر . وخلق النار قبل خلق الخلق , وخلق لها أهلاﹰ , وعذابها دائم , وأن أهل الجنة يرون ربهم لا محالة , وأن الله يخرج أقواماﹰ من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم , وأن الله كلم موسى تكليماﹰ , واتخذ إبراهيم خليلاﹰ , والصراط حق , والميزان حق , والأنبياء حق , وعيسى ابن مريم رسول الله وكلمته , والإيمان بالحوض والشفاعة , والإيمان بمنكر ونكير , وعذاب القبر , فيسألون عن الإيمان والتوحيد , والإيمان بالنفخ فى الصور , والصور قرن ينفخ فيه إسرافيل .
وأن القبر الذى بالمدينة : قبر محمد صلى الله عليه وسلم , معه أبو بكر وعمر رضى الله عنهما , وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن .
والدجال خارج فى هذه الأمة لا محالة , وينزل عيسى ابن مريم , فيقتله بباب لد.
وما أنكرت العلماء من الشبهة فهو منكر , واحذرو البدع كلها .
ولا عين نظرت بعد النبى صلى الله عليه وسلم خير من أبى بكر الصديق رضى الله عنه , ولا بعد أبى بكر عين نظرت خير من عمر , ولا بعد عمر عين نظرت خير من عثمان , ولا بعد عثمان بن عفان عين نظرت خير من على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهم أجمعين .
قال أحمد : وهم الخلفاء الراشدون المهديون , وأن نشهد للعشرة بالجنة , وهم : أبو بكر , وعمر , وعثمان , وعلى , وطلحة , والزبير , وسعد , وسعيد , وعبد الرحمن ابن عوف , وأبو عبيدة الجراح , ومن شهد النبى صلى الله عليه وسلم بالجنة : شهدنا له بالجنة .
ورفع اليدين فى الصلاة زيادة فى الحسنات , والجهر بآمين عند قول الإمام :
﴿ وَلَا الضَّآلِّينَ ﴾ والصلاة على من مات من أهل هذه القبلة وحسابهم على الله عز وجل .
والخروج مع كل إمام فى غزوة وحجة , والصلاة خلفهم صلاة الجمعة والعيدين .
والكف عن مساوىء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , تحدثوا بفضائلهم , وأمسكو عما شجر بينهم , ولا تشاور أحداً من أهل البدع فى دينك ولا ترافقه فى سفرك .
ولا نكاح إلا بولى وخاطب وشاهدى عدل , والمتعة حرام إلى يوم القيامة , ومن طلق ثلاثاً فى لفظ واحد فقد جهل , وحرمت عليه زوجته ولا تحل له أبداً حتى تنكح زوجاً غيره .
والتكبير على الجنائز أربع , فإن كبر خمساً فكبر معه , قال ابن مسعود : " كبر ما كبر إمامك " .
قال أحمد خالفنى الشافعى , وقال : إن زاد على أربع تكبيرات أعاد الصلاة , وأحتج على أن النبى صلى الله عليه وسلم " صلى على النجاشى , فكبر أربع تكبيرات " .
والمسح على الخفين : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن , وللمقيم يوم وليلة , وإذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تركع ركعتين تحية المسجد , والوتر ركعة , والإقامة فرادى .
أحبو أهل السنة على ما كان منهم , أماتنا الله وإياكم على السنة والجماعة , ورزقنا الله وإياكم اتباع العلم , ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه . نقلاً عن كتاب طبقات الحنابلة لأبى يعلى : [ 494-1/317:314 ] فى ترجمة مسدد .
المصدر مجموعة الرسائل النافعة كتيب الصلاة للإمام أحمد بن حنبل حققها وقدمها محمد حامد الفقى .

