- 4 يوليو 2007
- 7,874
- 13
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
[align=center](بسم الل)
هل الحب جريمة؟!
***********************
أن البعض منا يعتبر الزواج على أسس الحب جريمة لا تغتفر، والبعض عندما يؤلف كتابًا عن الحب في الإسلام.. يتكلم عن حب الله تعالى، وحب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وحب الوالدين، وحب الوطن، وحب الدين، ولا يتطرق مطلقًا إلى الحب القلبي بين المرأة والرجل، وهذا مناف للفطرة الإنسانية التي فطر الله تعالى الإنسان عليها، إذ علينا أن نقدّر هذا الحب وأن نجعله في مساره الشرعي والخلقي والاجتماعي الصحيح، فالإسلام بنى الحياة الزوجية على الحب، والأدلة الصحيحة في ذلك كثيرة، منها ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله عندنا يتيمة قد خطبها رجلان: موسر ومعسر، وهي تهوى (تحب) المعسر ونحن نهوى الموسر فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " لم يُر للمتحابين مثل التزويج " حديث صحيح أخرجه ابن ماجة والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي وأورده ابن القيم رحمه الله في روضة المتحابين ونزهة المشتاقين. وقد اعتبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الحب رزقًا فقال عن السيدة خديجة رضي الله عنها: " إني رُزقت حبها " أخرحه مسلم.
فعندما يريد ابنك الزواج من بنت مؤمنة فقيرة وليست من بلدك، فترفضها لأسباب عصبية، فقد خالفت الهدى القرآني، فالله تعالى يقول: " ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " البقرة (221)، ويقول سبحانه: " ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " البقرة (221).. هذه معايير القرآن في اختيار الزوج والزوجة.. معيار الإيمان المطلق كما قلنا سابقًا.
فعلى الآباء أن يجعلوا معيارهم في الاختيار لأبنائهم المعيار الخُلقي الديني، معيار الحب بين الطرفين، وعلينا أن نعلم أن العالمية في التعارف حطمت كل الحدود والسدود الوطنية والقطرية وتخطتها إلى المعايير الإنسانية العالمية، وقد كان الإسلام سباقًا إلى وضع معايير عالمية للزواج " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "، فعلى كل منا أن يقول لابنه أو ابنته: هذا حقكما بشرط ألا تخرجا عن شرع الله في الإسلام وحسن الخلق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلم أخاكم القعقاع
[/align]
هل الحب جريمة؟!
***********************
أن البعض منا يعتبر الزواج على أسس الحب جريمة لا تغتفر، والبعض عندما يؤلف كتابًا عن الحب في الإسلام.. يتكلم عن حب الله تعالى، وحب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وحب الوالدين، وحب الوطن، وحب الدين، ولا يتطرق مطلقًا إلى الحب القلبي بين المرأة والرجل، وهذا مناف للفطرة الإنسانية التي فطر الله تعالى الإنسان عليها، إذ علينا أن نقدّر هذا الحب وأن نجعله في مساره الشرعي والخلقي والاجتماعي الصحيح، فالإسلام بنى الحياة الزوجية على الحب، والأدلة الصحيحة في ذلك كثيرة، منها ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله عندنا يتيمة قد خطبها رجلان: موسر ومعسر، وهي تهوى (تحب) المعسر ونحن نهوى الموسر فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " لم يُر للمتحابين مثل التزويج " حديث صحيح أخرجه ابن ماجة والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي وأورده ابن القيم رحمه الله في روضة المتحابين ونزهة المشتاقين. وقد اعتبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الحب رزقًا فقال عن السيدة خديجة رضي الله عنها: " إني رُزقت حبها " أخرحه مسلم.
فعندما يريد ابنك الزواج من بنت مؤمنة فقيرة وليست من بلدك، فترفضها لأسباب عصبية، فقد خالفت الهدى القرآني، فالله تعالى يقول: " ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " البقرة (221)، ويقول سبحانه: " ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " البقرة (221).. هذه معايير القرآن في اختيار الزوج والزوجة.. معيار الإيمان المطلق كما قلنا سابقًا.
فعلى الآباء أن يجعلوا معيارهم في الاختيار لأبنائهم المعيار الخُلقي الديني، معيار الحب بين الطرفين، وعلينا أن نعلم أن العالمية في التعارف حطمت كل الحدود والسدود الوطنية والقطرية وتخطتها إلى المعايير الإنسانية العالمية، وقد كان الإسلام سباقًا إلى وضع معايير عالمية للزواج " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "، فعلى كل منا أن يقول لابنه أو ابنته: هذا حقكما بشرط ألا تخرجا عن شرع الله في الإسلام وحسن الخلق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلم أخاكم القعقاع
[/align]

