- 13 أكتوبر 2007
- 1,420
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
[align=center](بسم الل)
(ص)
:
:
لهذا مكن الله لهم في الأرض...
يقول شيخ الإسلام علم العلماء الأعلام الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى :
ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف . ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط و الأمن .
فهذا الصديق رضي الله عنه يقول : < وددت إني شعرة في جنب عبد مؤمن > . ذكره احمد. وذكر عنه انه كان يمسك بلسانه ويقول : < هذا الذي أوردني الموارد > ..وكان يبكي كثيرا ويقول : ابكوا ؛ فان لم تبكوا فتباكوا > فلما حضرته الوفاة قال لامنا عائشة رضي الله عنها : يا بنية ؛ أني أصبت من مال المسلمين هذه العباءة وهذا العبد فأسرعي به إلى ابن الخطاب وقال قتادة بلغني ان ابا بكر قال : < ليتني خضرة تاكلني الدواب > .
وهذا عمر قرأ سورة الطور فلما بلغ { ان عذاب ربك لواقع } . بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه . وقال لابنه وهو في الموت : ويحك ضع خدي على الارض عساه ان يرحمني ثم قال : بل ويل امي ان لم يغفر لي... ثلاثا ثم قضى رضي الله عنه وارضاه . وكان يمر بالاية فتخيفه فيبقى في البيت اياما يعاد ....
وهذا عثمان رضي الله عنه كان اذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته . وقال لو انني بين الجنة والنار لا ادري الى ايتهما بؤمر بي ؛ لاخترت ان اكون رمادا قبل ان اعلم الى ايتهما اصير .
وهذا علي بن ابي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه كان يشتد خوفه من اثنين : طول الامل ولتباع الهوى قال فاما طول الامل فينسي الاخرة واما اتباع الهوى فيصد عن الحق الا وان الدنيا ولت مدبرة والاخرة مقبلة ولكل واحد بنون .....
وهذا ابو الدرداء رضي الله عنه كان يقول ان اشد ما اخاف على نفسي يوم القيامة ان يقال لي : يا ابا الدرداء قد علمت فكيف عملت فيما علمت ؟ وكان يقول : لوددت اني شجرة تعضد قم تؤكل
وكان لابن عباس أسفل العين مقل الشراك البالي من الدموع
وكان ابو ذر يقول : وددت اني لم اخلق وعرضت عليه النفقة فقال ما عندنا الا عنز نحلبها وحمر ننقل عليها ومحرر يخدمنا وفضل عباءة واني اخاف الحساب فيها .
وقرا تميم الداري ليلة سورة الجاثية فلما وصل لقوله تعالى : { ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات }. فجعل يرددها ويبكي .حتى اصبح .
وقال ابو عبيدة عامر ابن الجراح رضي الله عنه : وددت اني كبش فذبحني اهلي واكلوا لحمي وحسوا مرقي ....
فرضي الله عنهم جميعا ... وغفر الله لنا تفريطنا وجعل حبنا لهم سببا للتجاوز عنا ....[/align]
(ص)
:
: لهذا مكن الله لهم في الأرض...
يقول شيخ الإسلام علم العلماء الأعلام الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى :
ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف . ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط و الأمن .
فهذا الصديق رضي الله عنه يقول : < وددت إني شعرة في جنب عبد مؤمن > . ذكره احمد. وذكر عنه انه كان يمسك بلسانه ويقول : < هذا الذي أوردني الموارد > ..وكان يبكي كثيرا ويقول : ابكوا ؛ فان لم تبكوا فتباكوا > فلما حضرته الوفاة قال لامنا عائشة رضي الله عنها : يا بنية ؛ أني أصبت من مال المسلمين هذه العباءة وهذا العبد فأسرعي به إلى ابن الخطاب وقال قتادة بلغني ان ابا بكر قال : < ليتني خضرة تاكلني الدواب > .
وهذا عمر قرأ سورة الطور فلما بلغ { ان عذاب ربك لواقع } . بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه . وقال لابنه وهو في الموت : ويحك ضع خدي على الارض عساه ان يرحمني ثم قال : بل ويل امي ان لم يغفر لي... ثلاثا ثم قضى رضي الله عنه وارضاه . وكان يمر بالاية فتخيفه فيبقى في البيت اياما يعاد ....
وهذا عثمان رضي الله عنه كان اذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته . وقال لو انني بين الجنة والنار لا ادري الى ايتهما بؤمر بي ؛ لاخترت ان اكون رمادا قبل ان اعلم الى ايتهما اصير .
وهذا علي بن ابي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه كان يشتد خوفه من اثنين : طول الامل ولتباع الهوى قال فاما طول الامل فينسي الاخرة واما اتباع الهوى فيصد عن الحق الا وان الدنيا ولت مدبرة والاخرة مقبلة ولكل واحد بنون .....
وهذا ابو الدرداء رضي الله عنه كان يقول ان اشد ما اخاف على نفسي يوم القيامة ان يقال لي : يا ابا الدرداء قد علمت فكيف عملت فيما علمت ؟ وكان يقول : لوددت اني شجرة تعضد قم تؤكل
وكان لابن عباس أسفل العين مقل الشراك البالي من الدموع
وكان ابو ذر يقول : وددت اني لم اخلق وعرضت عليه النفقة فقال ما عندنا الا عنز نحلبها وحمر ننقل عليها ومحرر يخدمنا وفضل عباءة واني اخاف الحساب فيها .
وقرا تميم الداري ليلة سورة الجاثية فلما وصل لقوله تعالى : { ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات }. فجعل يرددها ويبكي .حتى اصبح .
وقال ابو عبيدة عامر ابن الجراح رضي الله عنه : وددت اني كبش فذبحني اهلي واكلوا لحمي وحسوا مرقي ....
فرضي الله عنهم جميعا ... وغفر الله لنا تفريطنا وجعل حبنا لهم سببا للتجاوز عنا ....[/align]

