- 25 مارس 2008
- 294
- 0
- 0
فن المقابلة الشخصية
هناك مؤلفات عدة في فن المقابلة الشخصية.. تلك المقابلة التي يجريها أصحاب الأعمال – أو أشخاص يعملون لحسابهم – لمدة تتراوح من خمس إلى خمسة عشرة دقيقة على الأكثر يتقرر فيها مصير مستقبلك المهني.. و من النظرة الأولى لتلك العيون الخبيرة يستطيع من يجري معك المقابلة الشخصية أن يستشعر من تكون .. كفاءة المتقدم هنا لن تتاح لها الفرصة لتظهر أمام من يجري المقابلة و إنما يحتاج فقط إلى خيوط بسيطة من شخصيتك ليكون بها نسيج يمثل الصورة التي ستنطبع عنك في مخيلته للأبد.. و كل حركة أو نظرة أو التفاتة أو حتى زفرة ستحسب عليك و سيتم تسجيلها بدقة مع صورتك..
منذ لحظة دخولك فإن طريقة مشيتك من باب الغرفة حتى تصل إلى مكتب من يجري المقابلة تكشف الكثير عنك.. هل تمشي بسرعة تنم عن اللهفة الشديدة ؟ هل تمشي الهوينى بطريقة تدل على أنك شديد الهدوء و الإتزان و لكنك قد لا تبالي بضرورة الإسراع أحياناً لإنجاز العمل؟ هل تمشي بخطى سريعة و ثابتة و يشع من عينيك بريق أنك رجل المهام الصعبة؟ هل تمشين بتمايل كعارضة أزياء؟ هل تمشي باستخفاف و كأن الأمر لا يعنيك و تعطي انطباعاً أن حصولك أو عدم حصولك على فرصة العمل فالأمر سواء عندك؟ هل تمشين بخيلاء و كأنك تخبرين من سيقابلك أن من حظه الكبير أن تقبلي بالعمل لديه؟ أو تمشي مطأطأ الرأس و لسان حالك يقول سأفشل حتماً في الحصول على وظيفة؟ أو تمشي مشية مهزوزة وتتلفت وراءك و كأنه قد تم دفعك بقوة لتدخل من الباب؟
تعبير وجهك.. هل ينم عن القلق و الانتظار؟؟ أو الخوف
و الاضطراب؟ .. أو اللامبالاة؟ أو الثقة الزائدة؟ أو الإحباط ؟ أو الاستخفاف؟
حركة يديك و أنت تمشي .. هل تتحرك مع خطواتك؟ .. هل هي ممدة مع ذراعيك إلى جانبك؟.. هل تضعها في جيبك؟.. هل تضعها خلف ظهرك؟.. هل تضعها على ظهرك أو على أحد جانبيك أو كلاهما؟ ..
كيف تقف عند حافة المكتب لدى وصولك؟.. هل تستند بيديك على المكتب في وضع مواجهة؟.. هل تلف ذراعيك إلى صدرك؟.. هل تضع إحدى يديك في جيبك و تعبث بالأخرى في ذقنك؟..
ماذا تفعل لو جعلك من يجري المقابلة تنتظر أمامه دون أن يطلب منك الجلوس متظاهراً بالانشغال في قراءة أوراق أمامه أو أنه يتحدث على الهاتف؟ هل تسحب الكرسي و تجلس ؟.. هل تنتظر أن يطلب منك أن تجلس و على وجهك ابتسامة لطيفة؟.. هل ترشقه بنظرات غاضبة و تزفر لأنه لا يعطيك الأهمية التي تستحق أن تعامل بها؟.. هل ترمقه بابتسامة صفراء و لسان حالك يقول لا بأس فأنا أحتاج الوظيفة على أية حال؟..
عندما يشير إليك بالجلوس.. هل تسحب الكرسي و تجلس فوراً؟ هل تبتسم بلياقة و تشكره و أنت تجلس؟.. هل تحرقه بالنظرات الغاضبة و تأخذ موقف هجومي و متحفز لما سيشرع في قوله؟.. هل مازالت ابتسامتك الصفراء على وجهك و أنت تجلس و تحرص على الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة؟ ..
عندما تجلس.. كيف تكون وضعية جلوسك؟ ظهرك مفرود
و ساقيك مضمومتين إلى أحد الجانبين و يديك مضمومتان إلى بعضهما على فخذيك ؟.. تضع ساق على الأخرى.و يداك غير ثابتتين؟.. تباعد بين ساقيك و تقرب مشطي قدميك من بعضهما و تقضم أظافر يديك و أنت شارد الذهن؟.. تجلس في وضع استعداد للقيام في أية لحظة و كأن لديك موعد آخر أكثر أهمية؟... تجلس مستنداً إلى الكرسي و تسند رأسك على أحد كفيك و كوعك على المكتب في وضع انتظار ؟..
و الآن يأتي دور صوتك والنبرة و حجم صوتك و درجة ارتفاعه أو انخفاضه.. وهل تجيد التنغيم الصوتي أم أن حديثك على وتيرة واحدة ..
ثم طريقتك في الحديث و اختيارك للكلمات ولباقتك و سرعة بديهتك في الرد على أسئلة مفاجئة أو محرجة أو حتى جارحة .. و معرفتك كيف تبدأ الكلام و متى تتوقف و متى تنهي الجملة و ما رد فعلك للمقاطعة أثناء حديثك و كيف تخرج من موضوع على آخر دون أن يظهر عليك اضطراب أو تلعثم ..
تعبيرات وجهك مهمة جداً .. و للأسف هناك من تظلمهم ملامحهم لتعطي انطباعات زائفة عنهم..
و إن كانت تعبيرات الوجه – في أغلبية الناس – تظهر و لو لثوان قليلة ما يختلج في نفس من يحدثك حتى لو تظاهر بعكس ما يبطن .. وإذا كانت قراءة الوجوه ليست مهارة يملكها الجميع.. فمن الضروري أن تكون من مهارات من يجري المقابلة الشخصية بالطبع.. و هذا ما يعرف بلغة الجسد " بودي لانقويج " BODY @_@@_@@_@@_@@_@@_@@_@@_@ و تختلف استجابة صاحب العمل تجاه المتقدمين حسب الميزات التي يرغب أن تكون متوفرة في من سيعمل لديه..
فإذا كانت هناك أعمال تتطلب سرعة الإنجاز هناك أعمال تتطلب الهدوء و التريث في أدائها.. و إذا كانت قوة التحمل للضغط مع الحفاظ على الابتسامة مطلوبة لمن يتعامل مباشرة مع الناس فإن تلك الابتسامة غير ضرورية لمن يعمل أمام جهاز أو أوراق و لا يحتك بالعملاء نهائياً.. وإذا كانت هناك أعمال تتطلب إظهار الثقة – الزائدة أحياناً – أمام العملاء.. فهناك أعمال تتطلب إظهار التواضع الشديد و إظهار الاستعداد الدائم للمساعدة..
و يلعب الشكل الخارجي لملامح الوجه و تكوين الجسد أدواراً في ملائمة الشخص للعمل أم لا.. فالبناء الضخم لجسمك قد يؤهلك للأعمال التي تتطلب القوة كحارس شخصي مثلاً و قد يمنعك هذا الشكل من أن تكون معلماً في روضة أطفال مثلاً.. وقد يؤهلك الطول الفارع أن تصبح لاعب كرة سلة محترف بينما يحرمك من ممارسة الجمباز.. و قد تبرع في الفنون القتالية إذا كان حجمك ضئيلاً و لكن قد يحرمك الحجم الضئيل من تولي المناصب القيادية مثلاً.. هذا طبعاً إذا توافقت ميولك و رغباتك مع تلك الأعمال التي يعد مظهرك الخارجي أحد أهم مؤهلاتك لتبرع فيها..
أختكم
أم الفاروق المكية
هناك مؤلفات عدة في فن المقابلة الشخصية.. تلك المقابلة التي يجريها أصحاب الأعمال – أو أشخاص يعملون لحسابهم – لمدة تتراوح من خمس إلى خمسة عشرة دقيقة على الأكثر يتقرر فيها مصير مستقبلك المهني.. و من النظرة الأولى لتلك العيون الخبيرة يستطيع من يجري معك المقابلة الشخصية أن يستشعر من تكون .. كفاءة المتقدم هنا لن تتاح لها الفرصة لتظهر أمام من يجري المقابلة و إنما يحتاج فقط إلى خيوط بسيطة من شخصيتك ليكون بها نسيج يمثل الصورة التي ستنطبع عنك في مخيلته للأبد.. و كل حركة أو نظرة أو التفاتة أو حتى زفرة ستحسب عليك و سيتم تسجيلها بدقة مع صورتك..
منذ لحظة دخولك فإن طريقة مشيتك من باب الغرفة حتى تصل إلى مكتب من يجري المقابلة تكشف الكثير عنك.. هل تمشي بسرعة تنم عن اللهفة الشديدة ؟ هل تمشي الهوينى بطريقة تدل على أنك شديد الهدوء و الإتزان و لكنك قد لا تبالي بضرورة الإسراع أحياناً لإنجاز العمل؟ هل تمشي بخطى سريعة و ثابتة و يشع من عينيك بريق أنك رجل المهام الصعبة؟ هل تمشين بتمايل كعارضة أزياء؟ هل تمشي باستخفاف و كأن الأمر لا يعنيك و تعطي انطباعاً أن حصولك أو عدم حصولك على فرصة العمل فالأمر سواء عندك؟ هل تمشين بخيلاء و كأنك تخبرين من سيقابلك أن من حظه الكبير أن تقبلي بالعمل لديه؟ أو تمشي مطأطأ الرأس و لسان حالك يقول سأفشل حتماً في الحصول على وظيفة؟ أو تمشي مشية مهزوزة وتتلفت وراءك و كأنه قد تم دفعك بقوة لتدخل من الباب؟
تعبير وجهك.. هل ينم عن القلق و الانتظار؟؟ أو الخوف
و الاضطراب؟ .. أو اللامبالاة؟ أو الثقة الزائدة؟ أو الإحباط ؟ أو الاستخفاف؟
حركة يديك و أنت تمشي .. هل تتحرك مع خطواتك؟ .. هل هي ممدة مع ذراعيك إلى جانبك؟.. هل تضعها في جيبك؟.. هل تضعها خلف ظهرك؟.. هل تضعها على ظهرك أو على أحد جانبيك أو كلاهما؟ ..
كيف تقف عند حافة المكتب لدى وصولك؟.. هل تستند بيديك على المكتب في وضع مواجهة؟.. هل تلف ذراعيك إلى صدرك؟.. هل تضع إحدى يديك في جيبك و تعبث بالأخرى في ذقنك؟..
ماذا تفعل لو جعلك من يجري المقابلة تنتظر أمامه دون أن يطلب منك الجلوس متظاهراً بالانشغال في قراءة أوراق أمامه أو أنه يتحدث على الهاتف؟ هل تسحب الكرسي و تجلس ؟.. هل تنتظر أن يطلب منك أن تجلس و على وجهك ابتسامة لطيفة؟.. هل ترشقه بنظرات غاضبة و تزفر لأنه لا يعطيك الأهمية التي تستحق أن تعامل بها؟.. هل ترمقه بابتسامة صفراء و لسان حالك يقول لا بأس فأنا أحتاج الوظيفة على أية حال؟..
عندما يشير إليك بالجلوس.. هل تسحب الكرسي و تجلس فوراً؟ هل تبتسم بلياقة و تشكره و أنت تجلس؟.. هل تحرقه بالنظرات الغاضبة و تأخذ موقف هجومي و متحفز لما سيشرع في قوله؟.. هل مازالت ابتسامتك الصفراء على وجهك و أنت تجلس و تحرص على الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة؟ ..
عندما تجلس.. كيف تكون وضعية جلوسك؟ ظهرك مفرود
و ساقيك مضمومتين إلى أحد الجانبين و يديك مضمومتان إلى بعضهما على فخذيك ؟.. تضع ساق على الأخرى.و يداك غير ثابتتين؟.. تباعد بين ساقيك و تقرب مشطي قدميك من بعضهما و تقضم أظافر يديك و أنت شارد الذهن؟.. تجلس في وضع استعداد للقيام في أية لحظة و كأن لديك موعد آخر أكثر أهمية؟... تجلس مستنداً إلى الكرسي و تسند رأسك على أحد كفيك و كوعك على المكتب في وضع انتظار ؟..
و الآن يأتي دور صوتك والنبرة و حجم صوتك و درجة ارتفاعه أو انخفاضه.. وهل تجيد التنغيم الصوتي أم أن حديثك على وتيرة واحدة ..
ثم طريقتك في الحديث و اختيارك للكلمات ولباقتك و سرعة بديهتك في الرد على أسئلة مفاجئة أو محرجة أو حتى جارحة .. و معرفتك كيف تبدأ الكلام و متى تتوقف و متى تنهي الجملة و ما رد فعلك للمقاطعة أثناء حديثك و كيف تخرج من موضوع على آخر دون أن يظهر عليك اضطراب أو تلعثم ..
تعبيرات وجهك مهمة جداً .. و للأسف هناك من تظلمهم ملامحهم لتعطي انطباعات زائفة عنهم..
و إن كانت تعبيرات الوجه – في أغلبية الناس – تظهر و لو لثوان قليلة ما يختلج في نفس من يحدثك حتى لو تظاهر بعكس ما يبطن .. وإذا كانت قراءة الوجوه ليست مهارة يملكها الجميع.. فمن الضروري أن تكون من مهارات من يجري المقابلة الشخصية بالطبع.. و هذا ما يعرف بلغة الجسد " بودي لانقويج " BODY @_@@_@@_@@_@@_@@_@@_@@_@ و تختلف استجابة صاحب العمل تجاه المتقدمين حسب الميزات التي يرغب أن تكون متوفرة في من سيعمل لديه..
فإذا كانت هناك أعمال تتطلب سرعة الإنجاز هناك أعمال تتطلب الهدوء و التريث في أدائها.. و إذا كانت قوة التحمل للضغط مع الحفاظ على الابتسامة مطلوبة لمن يتعامل مباشرة مع الناس فإن تلك الابتسامة غير ضرورية لمن يعمل أمام جهاز أو أوراق و لا يحتك بالعملاء نهائياً.. وإذا كانت هناك أعمال تتطلب إظهار الثقة – الزائدة أحياناً – أمام العملاء.. فهناك أعمال تتطلب إظهار التواضع الشديد و إظهار الاستعداد الدائم للمساعدة..
و يلعب الشكل الخارجي لملامح الوجه و تكوين الجسد أدواراً في ملائمة الشخص للعمل أم لا.. فالبناء الضخم لجسمك قد يؤهلك للأعمال التي تتطلب القوة كحارس شخصي مثلاً و قد يمنعك هذا الشكل من أن تكون معلماً في روضة أطفال مثلاً.. وقد يؤهلك الطول الفارع أن تصبح لاعب كرة سلة محترف بينما يحرمك من ممارسة الجمباز.. و قد تبرع في الفنون القتالية إذا كان حجمك ضئيلاً و لكن قد يحرمك الحجم الضئيل من تولي المناصب القيادية مثلاً.. هذا طبعاً إذا توافقت ميولك و رغباتك مع تلك الأعمال التي يعد مظهرك الخارجي أحد أهم مؤهلاتك لتبرع فيها..
أختكم
أم الفاروق المكية

