- 27 أغسطس 2005
- 11,537
- 84
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين وبعد.... سأكتب لكم اليوم عن شيخنا الشيخ العلامة المحدث الدكتور:عبد الكريم بن عبد الله الخضير....ولا أدعى لنفسي الكمال إن قلت لكم أنه لاينبئك مثل خبير عن هذا العالم الجليل ... سأحكي لكم كيف عرفت شيخنا الجليل: في صباح أحد الأيام وأنا أتجه بكل نشاط للقاعة رقم *** بكلية الشريعة إذا بأحد المشايخ الأجلاء ينادي اسمي بصوت عال: فلااااااااااااان أجبته على الفور مرحبا أستاذي رد علي أحضرت لك ألبوم أشرطة هدية لك شكرته ممتنا له هديته القيمة معتذرا له عن مبادلته الإهداء لأنني طالب والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:هدايا العمال غلول . وأنا عنده في حكم العامل ... بعد انتهاء المحاضرة توجهت مسرعا لسيارتي لأضع هذا الألبوم المكون من ثلاثة أشرطة وأعود للكلية لاستكمال حضور المحاضرات والتي أحرص ولا زلت المواظبة وعدم التأخر إذ أصنف هذا من قلت الأدب... الطلاب حولي لاتهدأ أصواتهم (س) وهو حرف كثيرا ما يستعمل للنداء في الأماكن الغير مرغوب الإزعاج فيها كالقاعات الدراسية ويظهر استخدامه جليَا في الحرمين..ما الشيء الذي أعطاك الشيخ فلان ؟!!! كعادتي أحاول جاهد إشغال نفسي بما جئت لأجله ولاغير .. عدت لبيتنا المعمور ظهرا تمام الواحدة والنصف بعد عناء يوم دراسي كامل حافل بالجد والنشاط غير أن ما كان يراودني طلية ذلك اليوم ويزعجني الألبوم تذكرته بعد أن تناولت كأسا من الماء البارد... عدت أدراجي لسيارتي القابعة في الكراج فتحتها بريموت كنترول وأخذت الألبوم قرأت عنوانه: كيف يبني طالب العلم مكتبته؟لفضيلة الشيخ د.عبد الكريم الخضير.. كنت أقول دائما لزملاء أحرص على قراءة ما ينفعك ولا تشتغل بما يرشحه لك الشيخ فلان وعلان لأني أعتقد أن هذا الأمر يخضع لقدراتك الشخصية وقواك العقلية ولأنها أحيانا ممارسات من أصحاب الفضيلة على الشباب وتجارب قد تنجح وقليل ذلك... المهم استمعت بجميع جوارحي لهذا الألبوم كررته مرات عده... فرغته بيميني –لا شلت- .... كان الألبوم رائعا دخل هذا الاسم بصوته الساحر وعلميته الباهرة وموسوعيته المذهلة أعماقي وأحببته في الله ولله... ومرت الأيام وأنا أراسل تسجيلات الراية الإسلامية بالرياض لأحصل على أشرطة الشيخ أولا بأول... ومرت الأيام أيضا.. وإذا بإعلان أقراه ولا أكاد أصدق: يسر عمادة خدمة المجتمع أن تعلن بأن الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير سيلقى محاضرة بعنوان (آداب طالب العلم) بعد صلاة المغرب مباشرة.....
ما أراه حقيقة أم خيال.. الشيخ.. قادم إلينا... نعم إلى مدينتنا... لا إله إلا الله اتصلت به طالبا أن أراه لإقبل عن قدميه فقد سلبني قلبي وعقلي... وواعدني تجدني مكان كذا.. .. جيد اتفقنا... جئت مسرعا من بيتنا المصان إلى ذاك المكان وكنت قد ظننت أنني سأجد شيخا مهيبا واحتفت بذهني صور الهيلمان التي تكتنزها ذاكرتي ... تصورت أني أجد أمامي شيخا مواصفاته كالتي: عظيم البنية قد ارتدى من الأشمغة أغلاها سعرا جيفنشي أو دانهيل أو بوتشيني وإن قل الأمر البسام ماي فير ... وقد لبس مشلحا موشحا بلون ذهبي من جودته ترى صورتك فيه... مطرزا كل ذا برائحة البخور العود النفاثة وبين يديه من الأمم مالا تحصى عددا وحوله خاصة طلابه و...و....و.... وصلت المكان وإذا به مجموعة كبيرة من الناس ... عربيهم وأعجميهم وأسودهم وأبيضهم.. تفحصت وجوههم لم أجد من أبحث عنه ذو المواصفات السابقة عزمت على الاتصال أخرى وإذا بي أرى رجلا يضع يده في جيبه ليرد على اتصالي يالله أهذا هو الشيخ عبد الكريم ... لا ... لايمكن.. والله سأحكي لكم تفاصل ماحدث بدون أن أزيد حرفا واحدا.. وجدت الشيخ متكأ مادا قدميه يقرأ في مصحف كبير ومرتديا نظارة قرائه أقبلت عليه مسرعا بعد أن تأكدت أنه هو مقبلا رأسه فإذا به يبادرني بعد أن عرفته بنفسي بقوله-وبلهجته النجدية الصرفة-(((((( اصبر خلني أقف لك)))))).. اصريت على أن يبقى على حاله ودعته بعد أن وعدته بأن أراه لاحقا.. رجع لمصحفه.. أما أنا فقد تنحيت جانبا وامتلاءت عيناي بالدموع لاأعرف سببها إلا أنها رأت هذا العالم الجليل بهذا التواضع الجم... هذه باختصار قصت بداية علاقتي بالشيخ...
قصص حدثت لي معه:
بعد أن عرفته وعرفني ولم تكن العلاقة قد وصلت لمرحلة متقدمة كما الآن ولله وحده الحمد والمنة دعوته لأن يتناول طعام العشاء سأل ابنه البار الملازم له عبد الرحمن قائلا ياعبد الرحمن هل فيه فرصة فأجاب أن لا توجه الشيخ ‘لي معتذرا وواعد في نفس الوقت أن يزورنا إن جاء المرة القادمة وفعلا جاء ثانية فقلت يا شيخ الوعد قال غدا بإذن الله وأنا لم أكن جاوزت العشرين عاما فجائنا في بيتنا ... بشرت أهلي وجيراني بمقدمه ***** وسر بالأمر أعمامي وأخوالي قصة أخرى سأرويها لكم - وللإحاطة وأذكر هذا إيضاحا لكم وافتخارا أيضا أنا الآن ولله الحمد من خاصة الخاصة عند الشيخ لدرجة لاأظن إلا النوادر الذين تسنموها -..
دعي لإلقاء محاضرة وقد علمت من المنسق أن طلاب العلم توافدوا على المسجد مبكرين بل إن بعضهم صلى العصر ولم يبرح مكانه منتظرا محاضرة الشيخ ونحن في طريقنا للدرس وكنت مع الشيخ يا شيخ أين المشلح ؟ فالتفت إلى مستغربا ومردفا قائلا: الله المستعان ماو صلنا قدر البشوت عندها أطرقت ساكتا وقلت في نفسي إن لم تكن أهلا لها فبالله من أهلها ؟ !!!! أهم رويبضة العلم ؟ ومتفيقهت العصر؟!! لا وربي.... شاهت وجوههم!!
أيها الإخوة/ حقا فقد عرف التاريخ كوكبة **** مضيئة من صناديد وأبطال مثل ابن حنبل أو مثل ابن تيمية **** أو البخاري في إسناده العالي لكننا يا حبيب القلب نبصرهم **** كأنما مثلوا في شخصك الغالي
لقد عرفت الشيخ عبد الكريم بحرا هائلا ونهرا عذبا متدفقا بعيد الغور عالي الهمة نافذ البصيرة عظيم الغيرة لطيف المعاملة ساكن الهيبة رقيق الحاشية ساحر الابتسامة رفيق اليد واللسان حلو المنطق جميل المحادثة خفيض الصوت ذكيَ الفؤاد حقا إنه أمة وحده...
لم أر منذ وفاة الشيخين الأمام ابن باز رحمه الله والإمام ابن عثيمين رحمه الله من اجتمعت الأمة عليه مثل شيخنا الشيخ العلامة عبد الكريم الخضير.... بشهادة من لا أحصي من طلاب العلم والعلماء...
كنت استمع لشريط من أشرطة الشيخ (الهمة في طلب العلم)وقال:حفظ أحد شيوخنا ألفية العراقي وهو يتوضأ وقال في موطن آخر: لو جلس الإنسان من صلاة الفجر لقراءة القرآن لن يؤذن الظهر إلا وهو خاتم ..ا.هـ. عندها قلت لصديق ليَ كان معي: والله إن الشيخ ليتحدث عن نفسه زدت بالعامية( احلق شنبي إما كان هو الشيخ!!)
والشيخ متعنا الله بعلمه وفقهه قرأ فتح البارئ وعلق عليه وقارن بين نسخه وصحح أخطائه اللغوية والعقائدية وكل هذا وهو لم يجاوز الأربعة والعشرين من عمره أقول هذا وارووا عني ولو سئلتم الشيخ لأجاب بتواضعه الجم: الله المستعان الإخوان يحسنون الظن..
لم أذكر أني قابلته أو اتصلت به إلا وسألني عن والدي و وقال أقرائه السلام..
قصة أخرى من تواضع الشيخ الجم: سأله أحدهم يا شيخ لماذا لم نر لك ظهورا إلا بعد وفاة الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله فقال(إذا كانت الشمس طالعة ماللنجوم سنع)
رسالة للشيخ عبد الكريم الخضير مني: لو جاز فيكم غلو كنت أول من ***** يغلو بشيخ الهدى والعلم والحكم لكنه حبكم في الله راسية ***** جذوره وارتوت من مهجتي ودمي
ورسالة للكل ولكل من يقرأ مقالي/ يا من رأى مثله أو من يضارعه **** فليأت بين الملاء يزري بأقوالي
منقول
ما أراه حقيقة أم خيال.. الشيخ.. قادم إلينا... نعم إلى مدينتنا... لا إله إلا الله اتصلت به طالبا أن أراه لإقبل عن قدميه فقد سلبني قلبي وعقلي... وواعدني تجدني مكان كذا.. .. جيد اتفقنا... جئت مسرعا من بيتنا المصان إلى ذاك المكان وكنت قد ظننت أنني سأجد شيخا مهيبا واحتفت بذهني صور الهيلمان التي تكتنزها ذاكرتي ... تصورت أني أجد أمامي شيخا مواصفاته كالتي: عظيم البنية قد ارتدى من الأشمغة أغلاها سعرا جيفنشي أو دانهيل أو بوتشيني وإن قل الأمر البسام ماي فير ... وقد لبس مشلحا موشحا بلون ذهبي من جودته ترى صورتك فيه... مطرزا كل ذا برائحة البخور العود النفاثة وبين يديه من الأمم مالا تحصى عددا وحوله خاصة طلابه و...و....و.... وصلت المكان وإذا به مجموعة كبيرة من الناس ... عربيهم وأعجميهم وأسودهم وأبيضهم.. تفحصت وجوههم لم أجد من أبحث عنه ذو المواصفات السابقة عزمت على الاتصال أخرى وإذا بي أرى رجلا يضع يده في جيبه ليرد على اتصالي يالله أهذا هو الشيخ عبد الكريم ... لا ... لايمكن.. والله سأحكي لكم تفاصل ماحدث بدون أن أزيد حرفا واحدا.. وجدت الشيخ متكأ مادا قدميه يقرأ في مصحف كبير ومرتديا نظارة قرائه أقبلت عليه مسرعا بعد أن تأكدت أنه هو مقبلا رأسه فإذا به يبادرني بعد أن عرفته بنفسي بقوله-وبلهجته النجدية الصرفة-(((((( اصبر خلني أقف لك)))))).. اصريت على أن يبقى على حاله ودعته بعد أن وعدته بأن أراه لاحقا.. رجع لمصحفه.. أما أنا فقد تنحيت جانبا وامتلاءت عيناي بالدموع لاأعرف سببها إلا أنها رأت هذا العالم الجليل بهذا التواضع الجم... هذه باختصار قصت بداية علاقتي بالشيخ...
قصص حدثت لي معه:
بعد أن عرفته وعرفني ولم تكن العلاقة قد وصلت لمرحلة متقدمة كما الآن ولله وحده الحمد والمنة دعوته لأن يتناول طعام العشاء سأل ابنه البار الملازم له عبد الرحمن قائلا ياعبد الرحمن هل فيه فرصة فأجاب أن لا توجه الشيخ ‘لي معتذرا وواعد في نفس الوقت أن يزورنا إن جاء المرة القادمة وفعلا جاء ثانية فقلت يا شيخ الوعد قال غدا بإذن الله وأنا لم أكن جاوزت العشرين عاما فجائنا في بيتنا ... بشرت أهلي وجيراني بمقدمه ***** وسر بالأمر أعمامي وأخوالي قصة أخرى سأرويها لكم - وللإحاطة وأذكر هذا إيضاحا لكم وافتخارا أيضا أنا الآن ولله الحمد من خاصة الخاصة عند الشيخ لدرجة لاأظن إلا النوادر الذين تسنموها -..
دعي لإلقاء محاضرة وقد علمت من المنسق أن طلاب العلم توافدوا على المسجد مبكرين بل إن بعضهم صلى العصر ولم يبرح مكانه منتظرا محاضرة الشيخ ونحن في طريقنا للدرس وكنت مع الشيخ يا شيخ أين المشلح ؟ فالتفت إلى مستغربا ومردفا قائلا: الله المستعان ماو صلنا قدر البشوت عندها أطرقت ساكتا وقلت في نفسي إن لم تكن أهلا لها فبالله من أهلها ؟ !!!! أهم رويبضة العلم ؟ ومتفيقهت العصر؟!! لا وربي.... شاهت وجوههم!!
أيها الإخوة/ حقا فقد عرف التاريخ كوكبة **** مضيئة من صناديد وأبطال مثل ابن حنبل أو مثل ابن تيمية **** أو البخاري في إسناده العالي لكننا يا حبيب القلب نبصرهم **** كأنما مثلوا في شخصك الغالي
لقد عرفت الشيخ عبد الكريم بحرا هائلا ونهرا عذبا متدفقا بعيد الغور عالي الهمة نافذ البصيرة عظيم الغيرة لطيف المعاملة ساكن الهيبة رقيق الحاشية ساحر الابتسامة رفيق اليد واللسان حلو المنطق جميل المحادثة خفيض الصوت ذكيَ الفؤاد حقا إنه أمة وحده...
لم أر منذ وفاة الشيخين الأمام ابن باز رحمه الله والإمام ابن عثيمين رحمه الله من اجتمعت الأمة عليه مثل شيخنا الشيخ العلامة عبد الكريم الخضير.... بشهادة من لا أحصي من طلاب العلم والعلماء...
كنت استمع لشريط من أشرطة الشيخ (الهمة في طلب العلم)وقال:حفظ أحد شيوخنا ألفية العراقي وهو يتوضأ وقال في موطن آخر: لو جلس الإنسان من صلاة الفجر لقراءة القرآن لن يؤذن الظهر إلا وهو خاتم ..ا.هـ. عندها قلت لصديق ليَ كان معي: والله إن الشيخ ليتحدث عن نفسه زدت بالعامية( احلق شنبي إما كان هو الشيخ!!)
والشيخ متعنا الله بعلمه وفقهه قرأ فتح البارئ وعلق عليه وقارن بين نسخه وصحح أخطائه اللغوية والعقائدية وكل هذا وهو لم يجاوز الأربعة والعشرين من عمره أقول هذا وارووا عني ولو سئلتم الشيخ لأجاب بتواضعه الجم: الله المستعان الإخوان يحسنون الظن..
لم أذكر أني قابلته أو اتصلت به إلا وسألني عن والدي و وقال أقرائه السلام..
قصة أخرى من تواضع الشيخ الجم: سأله أحدهم يا شيخ لماذا لم نر لك ظهورا إلا بعد وفاة الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله فقال(إذا كانت الشمس طالعة ماللنجوم سنع)
رسالة للشيخ عبد الكريم الخضير مني: لو جاز فيكم غلو كنت أول من ***** يغلو بشيخ الهدى والعلم والحكم لكنه حبكم في الله راسية ***** جذوره وارتوت من مهجتي ودمي
ورسالة للكل ولكل من يقرأ مقالي/ يا من رأى مثله أو من يضارعه **** فليأت بين الملاء يزري بأقوالي
منقول

