- 25 يوليو 2007
- 2,393
- 23
- 38
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل :
لقد قيل قديما :
( من شاهد مصيبة غيره هانت عليه مصائبه )
وإذا أردت مشاهدة تلك المصائب فقط ماعليك إلا المتابعه وسترى الكثير والكثير .
............
كثيرا ما تسرقني أفكاري وهواجسي المتلونه ، من الواقع الذي أعيشه ، لأسرح في عالم من الخيال .
ومن الأحلام الوردية ،التي قد تكون في نظري صعبة المنال ان لم تصل إلى درجة الإستحاله .
لأعيش معها لحظات من رغد العيش ونعيمه ، الذي يترأى لي في بعض الأحيان أنني قد حرمت منه .
وفي غمرة هذه النشوة المؤقتة مع أحلامي المخملية ، التي غالبا ما تتبلور أمام ناظري كواقع أعيشه حقا .
وفي يوم من الأيام بينما كنت سارحا كالعاده في أوهامي وأفكاري .
اذا بي أستفيق من غفلتي على صورة تعرض على إحدى القنوات ، لأطفال شردتهم حروب طاحنه ،
ترى في أعينهم ونظراتهم البرئية ، عدة إستفاهامات وأسئلة ، لا تجد لها آذان صاغية ، ولسان حالهم يردد ويقول :
لماذا نكون ضحايا لخلافات لا ناقة لنا فيها ولا جمل ؟
وكيف وصلنا الى هذه الحالة ؟
وما الجرم الذي اقترفناه لنعيش على قارعة الطريق ؟
وأمهات ثكلى ترى في محاجر أعينهن ، نظرة الى مستقبل مجهول ، نظرة الى عالم الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود .
وبين هذ وذاك أنظر الى حالي ، فأجدني متكئا على أريكة فاخرة ، وقد وضع أمامي كاسا من العصير البارد ، جالسا تحت هواء المكيف العليل ، الذي ينسيك حر الصيف وشدته .
فأعود إلى نفسي بعد هذ التأمل في الصورتين لأضعهما في الميزان :
ولا أملك في هذه الحالة إلا أن اعاتب نفسي
كيف لي أن أنسى حكمة تروى ، ويقال فيها :
( القناعة كنز لا يفنى ) .
ومن هذ المنطلق يجب علينا أنعرف أهمية ما نحن فيه من نعم ، وأن ندرك حقيقة من نكون
ولن يكون ذلك إلا من خلال شكر تلك النعم وعدم الجحود بها .
" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "
" ثم لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم "
فإن الله جل وعلا أغدق على عباده النعم ، ظاهرة وباطنة ،،
وقليل من الناس من يدرك تلك الحقيقة فيرعاها حق رعايتها ، رجاء حفظها ، وأداءً لواجبها ،،
ولكن أكثر الناس ربما غفلوا عن تلك الحقيقة ، فأساءوا إلى ربهم ، وأسرف بعضهم في الطغيان ،،
ويجسد القرآن الكريم هذه الحقيقة ، وهي حقيقة جحود النعم ،،
فيقول سبحانه : " وقليل من عبادي الشكور "
ويقول سبحانه : " ولا تجد أكثرهم شاكرين "
وقال تعالى : " وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور "
قال ابن كثير رحمه الله : " الختار : هو الغدار ، وهو أتم الغدر وأبلغه ،
قال عمرو بن معد يكرب :وإنك لو رأيت أبا عمير ملأت يديك من غدر وختر
وقوله : " كفور " أي : جحود للنعم لا يشكرها ، بل يتناساها ولا يذكرها .
فشروط سعادة العبد ثلاثة :
1- أن يكون العبد ممن إذا أنعم الله عليه شكر .
2- وإذا ابتلى صبر .
3- وإذا أذنب استغفر .
فإن هذه الأمور الثلاثة ، عنوان سعادة العبد ، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ، ولا ينفك عبد عنها أبداً ، فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث .
فنعم الله تعالى تترادف على عبده ، وقيدها الشكر ، وهو مبني على ثلاثة أركان :
1- الاعتراف بها باطناً .
2- التحدث بها ظاهراً .
3- تصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها ، فإذا فعل ذلك فقد شكرها ، مع تقصيره في شكرها .
مخرج :
لك الحمد ياالله على كل ما أنعمت به علينا ، ونسألك يا مولاي أن لا تغير علينا ، بما فعل السفهاء منا .
t7
مدخل :
لقد قيل قديما :
( من شاهد مصيبة غيره هانت عليه مصائبه )
وإذا أردت مشاهدة تلك المصائب فقط ماعليك إلا المتابعه وسترى الكثير والكثير .
............
كثيرا ما تسرقني أفكاري وهواجسي المتلونه ، من الواقع الذي أعيشه ، لأسرح في عالم من الخيال .
ومن الأحلام الوردية ،التي قد تكون في نظري صعبة المنال ان لم تصل إلى درجة الإستحاله .
لأعيش معها لحظات من رغد العيش ونعيمه ، الذي يترأى لي في بعض الأحيان أنني قد حرمت منه .
وفي غمرة هذه النشوة المؤقتة مع أحلامي المخملية ، التي غالبا ما تتبلور أمام ناظري كواقع أعيشه حقا .
وفي يوم من الأيام بينما كنت سارحا كالعاده في أوهامي وأفكاري .
اذا بي أستفيق من غفلتي على صورة تعرض على إحدى القنوات ، لأطفال شردتهم حروب طاحنه ،
ترى في أعينهم ونظراتهم البرئية ، عدة إستفاهامات وأسئلة ، لا تجد لها آذان صاغية ، ولسان حالهم يردد ويقول :
لماذا نكون ضحايا لخلافات لا ناقة لنا فيها ولا جمل ؟
وكيف وصلنا الى هذه الحالة ؟
وما الجرم الذي اقترفناه لنعيش على قارعة الطريق ؟
وأمهات ثكلى ترى في محاجر أعينهن ، نظرة الى مستقبل مجهول ، نظرة الى عالم الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود .
وبين هذ وذاك أنظر الى حالي ، فأجدني متكئا على أريكة فاخرة ، وقد وضع أمامي كاسا من العصير البارد ، جالسا تحت هواء المكيف العليل ، الذي ينسيك حر الصيف وشدته .
فأعود إلى نفسي بعد هذ التأمل في الصورتين لأضعهما في الميزان :
ولا أملك في هذه الحالة إلا أن اعاتب نفسي
كيف لي أن أنسى حكمة تروى ، ويقال فيها :
( القناعة كنز لا يفنى ) .
ومن هذ المنطلق يجب علينا أنعرف أهمية ما نحن فيه من نعم ، وأن ندرك حقيقة من نكون
ولن يكون ذلك إلا من خلال شكر تلك النعم وعدم الجحود بها .
" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "
" ثم لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم "
فإن الله جل وعلا أغدق على عباده النعم ، ظاهرة وباطنة ،،
وقليل من الناس من يدرك تلك الحقيقة فيرعاها حق رعايتها ، رجاء حفظها ، وأداءً لواجبها ،،
ولكن أكثر الناس ربما غفلوا عن تلك الحقيقة ، فأساءوا إلى ربهم ، وأسرف بعضهم في الطغيان ،،
ويجسد القرآن الكريم هذه الحقيقة ، وهي حقيقة جحود النعم ،،
فيقول سبحانه : " وقليل من عبادي الشكور "
ويقول سبحانه : " ولا تجد أكثرهم شاكرين "
وقال تعالى : " وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور "
قال ابن كثير رحمه الله : " الختار : هو الغدار ، وهو أتم الغدر وأبلغه ،
قال عمرو بن معد يكرب :وإنك لو رأيت أبا عمير ملأت يديك من غدر وختر
وقوله : " كفور " أي : جحود للنعم لا يشكرها ، بل يتناساها ولا يذكرها .
فشروط سعادة العبد ثلاثة :
1- أن يكون العبد ممن إذا أنعم الله عليه شكر .
2- وإذا ابتلى صبر .
3- وإذا أذنب استغفر .
فإن هذه الأمور الثلاثة ، عنوان سعادة العبد ، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ، ولا ينفك عبد عنها أبداً ، فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث .
فنعم الله تعالى تترادف على عبده ، وقيدها الشكر ، وهو مبني على ثلاثة أركان :
1- الاعتراف بها باطناً .
2- التحدث بها ظاهراً .
3- تصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها ، فإذا فعل ذلك فقد شكرها ، مع تقصيره في شكرها .
مخرج :
لك الحمد ياالله على كل ما أنعمت به علينا ، ونسألك يا مولاي أن لا تغير علينا ، بما فعل السفهاء منا .
t7

