رد: شي غريب , أطول وأقصر صلاة المغرب شاهدتها في الحرم المكي كانتا في يومين متتاليين
والله يا سيدي أنا أتيت بكلامي من هذه الأحاديث النبوية ، ولك أن تأخذ بها إذا أحببت :-
1 ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم.
2) عن أبي مسعود رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن منكم منفرين فأيكم أمَّ الناس فليخفف فإن فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة) رواه البخاري ومسلم
3) وعن جابر رضي الله عنه قال: أقبل رجل بناضحين له – الناضح الجمل الذي يسقى عليه - وقد جنح الليل فوافق معاذ بن جبل يصلى المغرب، فترك ناضحيه وأقبل إلى معاذ ليصلي معه، فقرأ معاذ البقرة، أو النساء فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذاً نال منه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه معاذاً فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أفاتن أنت، أو قال أفتان أنت ثلاث مرار. فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى فإنه يصلى وراءك الكبير، وذو الحاجة والضعيف) رواه البخاري .
فلو تأملت في الأحاديث النبوية السابقة ، لأخذت من فعل النبي قراته في المغرب لسورتي المعوذتين والتين وقصار السور ..!!
أما عن قراءة الأعراف فلقد قرأها النبي كاملة في الركعتين وقرأ سورة الطور وغيرها وقيل قرأها من قصار المفصل ..!!
أي مقاطع قصيرة منها ، وأخذ بهذا القول مروان بن الحكم واعترض عليه زيد ..!!
إذا فالتخفيف في كل الصلوات أمر مطلوب ومن هدي النبي وخاصة في الحرمين :-
من أوجه عدة :-
1) أن التطويل وخاصة في المغرب أمر خلافي بين السلف أخذ به البعض واعترض عليه البعض الآخر.
2) الأمر الآخر والأهم : أن الحرمين وخاصة الحرم المكي مضايقة بين المصلين لكثرتهم وهذا يفقد الخشوع الطمأنينة ، ونحن نعرف مايترتب من أحكام فقد الطمأنينة في الصلاة .
3) من بين المصلين المرضى وكبار السن وأصحاب الحاجة وعددهم كبير جدا ، أليس من الأولى أن نراعهم لقول النبي ؟
واعلم أخي الكريم أن ليس كل فعل الرسول يقتضي الوجوب ، فالبعض يقتضي الإباحة فقط ، والبعض يقتضي الندب .
لهذا أنصحك عندما تريد أن تقرأ بالأعراف كاملة فصلِ في مسجد كله شباب صحاح ليس فيه مرضى أو كبار سن ، فبهذا
تكون أخذت بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تقرأ الأعراف وحسب ، اقرأ بهم البقرة كاملة ، ولا أحد ينكر عليك .!!
لكن تأم الناس وربعهم مرضى والربع الآخر كبار سن والربع الآخر أصحاب أعمال وحاجات ، وتعطلهم وتمرضهم وتفقدهم
خشوعهم ، وتأتي وتقول لي هذا فعل النبي ، والنبي قرأ من سورة الأعراف ، وتستدل بما يناسب هواك ، وتترك الاستدلات الأصح والتي تواكب واقعنا ، وتنسى الأحاديث السابقة أو تتناساها بمعني أصح .!! فهنا فاعذرني ..!!
من هذا قلت ، وعلى هذا الأساس كتبت ، حتى لايظن القارئ من كلامك أنني اركتبت جرما عظيماً وخالفت النبي صلى
الله عليه وسلم ، فأنت راجع نفسك واتق الله فيما تكتب وتنشر ...!!
تقبل مروري لك عظيم الأجر ..!!
100%100 صحيح كلامك أخي ولكن أحب أن أضيف على كلامك شيء أن هناك صلاوات تكون
قصيرة مثل المغرب كان صلى الله عليه وسلم يقرأفيها من قصار المفصل وفي العشاء من وسطه
وفي الفجر من طواله وهذا مارواه أبو هريرةرضي الله عنه عندما كان يصلي خلف احد التابعين
قال مارأيت أحدا أشبه بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم منك كان يقرا في المغرب من قصار
المفصل وفي العشاء من وسطه وفي الفجر من طواله
وهذه حكمة عظيمة لأنا لو قرأنا في صلاة الفجر من قصار المفصل أومن وسطه فإن الصلاة تكون
قصيرة جدا لأنها ركعتين وهناك حكمة أخرى وهي أن صلاة الفجر تكون طويلة مظنة أن يدركها
الناس لأنها تأتي بعد القيام من النوم وأما تقصير المغرب لأن وقت الصلاة فيها محدود وورد عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يستحب تقديم المغرب لأن وقتها قصير كما ذكرت