- 21 يناير 2008
- 576
- 5
- 0
- الجنس
- ذكر
[align=center](بسم الل)
الســــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصص مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه يرددها كثير من خطباء المساجد
وبعض العامية على أنها حقيقية وهي ليست كذلك..
قصة علي بن أبي طالب والشمس
القصة الأولى: ورد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان معه علي بن أبي طالب -وهذه القصة مشهورة بين الناس- فنام علي عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فاستيقظ فسأل الله أن يرد الشمس عليه فردها الله، فصلى العصر.
ذكر هذه القصة البغوي وأمثاله، وقال ابن تيمية : لا تصح، والبغوي ليس محققاً في الآثار ولا مصححاً في الأسانيد، وقال ابن كثير : الذي يروي هذه القصة كمثل ما قال الأول:
إن كنت أدري فعلي بدنه ***** من كثرة التخليط أني من أنا
وهذه القصة منتشرة عند طوائف من الناس وهي كذب، فإن الله لم يردها عليه، بل صح عنه عليه الصلاة والسلام أن الله لم يرد الشمس إلا ليوشع، وهو نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام.
فإن يوشع أراد أن يقاتل الكفار، فأوشكت الشمس أن تغيب، وقد وعده الله أن ينصره قبل أن تغيب الشمس، فالتفت إلى الشمس قال: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها عليّ فحبسها الله، حتى انتصر وفتح الله عليه الفتوح ثم غابت، يقول أحمد شوقي :
قفي يا أخت يوشع حدثينا **** أحاديث القرون الغابرينا
يقول: يا شمس يا أخت يوشع.
وأبو تمام كذلك ضل في قصيدة له يثبت فيها أن الشمس ردت على علي ، يقول:
فرُدَّت علينا الشمس والليل راغم *** بشمس بدت من جانب الخدر تطلع
يتكلم في محبوبته لأنه عاشق ما انضبط مع الكتاب والسنة، يقول: لما ظهرت وطلعت الشمس من الخدر ونحن في الليل.
فو الله ما أدري علي بدا لنا *** فردت له أم كان في القوم يوشع
وقد أتى بها ابن كثير فقال: وهو كذلك لا يعرف يمينه من يساره، أو كما قال.
فهذه القصة مكذوبة باطلة، لا يجوز أن يرويها المسلم إلا على وجه التنبيه؛ لأنها باطلة ومكذوبة، فلم يرد الله الشمس لـعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، وما فاتته صلاة العصر وهذه القصة يرويها أهل البدع في كتبهم بأسانيد: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40].
القصة الثانية
قصة مكذوبة عن أبي بكر
يوجد أثر يروى -وهو موجود في بعض الأشرطة- يقولون: أرسل الله جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام، فقال جبريل: {يا رسول الله! إن الله يقرئك السلام، ويقول: أقرئ أبا بكر السلام، وقل له: هل رضيت عني فإني قد رضيت عنك؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أبا بكر وقال: إن الله: يقرئك السلام ويقول: هل رضيت عنه، فإنه قد رضي عنك؟ قال: نعم. ولكن والله لا آمن مكر الله، ولو كانت إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها }.
هذه قصة مكذوبة، إنما نبهت عليها لأنها موجودة في بعض خطب الجمعة لبعض الناس، هذه لا تصح وهي مخالفة للنصوص، وسندها باطل، ولم يحدث شيء من ذلك أبداً، فلينتبه إليها المسلم، وفيها ملاحظتان:
أولاً: الرجاء مطلوب، وأبو بكر صاحب رجاء.
ثانياً: هذه الصيغة لم ترد، وسندها واه جداً، بل لم يثبتها أحد من أهل الصحاح.
القصة الثالثة
قصة دفن عمر في القبر
أن أحد الناس يقول: لما دفن عمر رضي الله عنه في القبر، أرسل الله إليه ملكين يسألانه، فاستيقظ عمر في القبر، وقال: من ربكما؟ من نبيكما؟ وما دينكما؟ قالوا: من قوة إيمان عمر سألهما بدلاً من سؤالهما إياه.
الأمر الأول: أن هذه قصة باطلة وسندها لا يصح.
الأمر الثاني: أن هذا الأمر من الله عز وجل لكل الناس، ولم يستثن به إلا من استثناه برحمة منه.
الأمر الثالث: من أخبر الناس أن عمر قام في قبره؟! قالوا: رئي في المنام، وهذه من تلفيقات بعض القصاص، ولم تصح أبداً ولم يرد ذلك في سند صحيح فليتنبه لها المسلم.
القصة الرابعة
أحاديث مكذوبة عن رسول الله
حديث أن الرسول كان مع الصحابة فخرجوا في غزوة فلما عادوا من الغزوة إلى المدينة قال: {رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر } هذا حديث باطل موضوع ولا يصح، بل الجهاد الأكبر هو الجهاد في سبيل الله؛ لأنك في سبيل الله تجاهد نفسك وتجاهد الكفار، وأما في بيتك فتجاهد نفسك وحدها، فلا يصح هذا الحديث إليه عليه الصلاة والسلام، ولينتبه له فهو حديث باطل.
أيضاً حديث: {من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر؛ لم يزد من الله إلا بعداً } حديث باطل، بل معناه خطأ، بل الذي يرتكب المعاصي وهو يصلي أقرب إلى الله من الذي يرتكب المعاصي ولا يصلي، والصلاة لا تزيد صاحبها إلا قرباً من الله، ولا تزال الصلاة بصاحبها حتى يكون صديقاً وولياً من أولياء الله، قال تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].
القصة الخامسة
قصة مغاضبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب
وقد سمعت بهذه القصة في بعض قرى الجنوب، يقول أحدهم -وهو كبير في السن، عمره في الثمانين-: يا بني! تغاضب علي والرسول عليه الصلاة والسلام -ولولا أني سمعتها في مواضع ما نبهت عليها- قلت: كيف تغاضبوا؟ قال: غضب علي رضي الله عنه على فاطمة بنت الرسول فسبها وسب أباها -أستغفر الله، وهذا الشايب الكبير نبه عليه فرفض يقول: لا. هذه صحيحة- فذهبت فاطمة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالت: غاضبني علي ، فأرسل إليه فقال: يا علي ! اذهب وخذ هذه العصا وابحث لي في الغابة عن عصا مثل هذه العصا، فذهب، قال: فلما ذهب يبحث في الغابة ما وجد عصا مثل هذه العصا، ووجد شيخاً كبيراً خاف منه علي وفر -وهي قصة طويلة- فلما رجع قال: ما وجدت مثل هذه العصا، قال: أما هذه العصا فـفاطمة لم تجد في النساء مثلها، وأما الرجل الذي رأيته في الغابة ففرت منه فأنا، فلذلك أنا أشجع منك.
هذه لا تصح ولا تروى وقد كثرت من الخزعبلات، فعلى طالب العلم أن ينتبه؛ لأنه ربما كان في بعض النواحي آثار للابتداع والمغالاة في حب علي أكثر مما أنزله أهل السنة منزلته، رضي الله عنه وأرضاه، ونشهد الله على محبته، وأنه أمير المؤمنين، ومن المجاهدين، والصادقين، ومن الزهاد، والعباد، لكن لا نغلو ولا نفتري في سيرته، ولا نحمل سيرته ما لا تتحمل، فقد برأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً، وهو رابع الخلفاء، ورابعهم في الفضل، وهو ابن عم محمد عليه الصلاة والسلام، ومنزلته من الرسول عليه الصلاة والسلام كمنزلة هارون من موسى.
وهناك قصص أُخرى كثيرة لم أُوردها لكي لا يطول الموضوع أكثر من الازم[/align]
الســــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصص مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه يرددها كثير من خطباء المساجد
وبعض العامية على أنها حقيقية وهي ليست كذلك..
قصة علي بن أبي طالب والشمس
القصة الأولى: ورد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان معه علي بن أبي طالب -وهذه القصة مشهورة بين الناس- فنام علي عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فاستيقظ فسأل الله أن يرد الشمس عليه فردها الله، فصلى العصر.
ذكر هذه القصة البغوي وأمثاله، وقال ابن تيمية : لا تصح، والبغوي ليس محققاً في الآثار ولا مصححاً في الأسانيد، وقال ابن كثير : الذي يروي هذه القصة كمثل ما قال الأول:
إن كنت أدري فعلي بدنه ***** من كثرة التخليط أني من أنا
وهذه القصة منتشرة عند طوائف من الناس وهي كذب، فإن الله لم يردها عليه، بل صح عنه عليه الصلاة والسلام أن الله لم يرد الشمس إلا ليوشع، وهو نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام.
فإن يوشع أراد أن يقاتل الكفار، فأوشكت الشمس أن تغيب، وقد وعده الله أن ينصره قبل أن تغيب الشمس، فالتفت إلى الشمس قال: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها عليّ فحبسها الله، حتى انتصر وفتح الله عليه الفتوح ثم غابت، يقول أحمد شوقي :
قفي يا أخت يوشع حدثينا **** أحاديث القرون الغابرينا
يقول: يا شمس يا أخت يوشع.
وأبو تمام كذلك ضل في قصيدة له يثبت فيها أن الشمس ردت على علي ، يقول:
فرُدَّت علينا الشمس والليل راغم *** بشمس بدت من جانب الخدر تطلع
يتكلم في محبوبته لأنه عاشق ما انضبط مع الكتاب والسنة، يقول: لما ظهرت وطلعت الشمس من الخدر ونحن في الليل.
فو الله ما أدري علي بدا لنا *** فردت له أم كان في القوم يوشع
وقد أتى بها ابن كثير فقال: وهو كذلك لا يعرف يمينه من يساره، أو كما قال.
فهذه القصة مكذوبة باطلة، لا يجوز أن يرويها المسلم إلا على وجه التنبيه؛ لأنها باطلة ومكذوبة، فلم يرد الله الشمس لـعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، وما فاتته صلاة العصر وهذه القصة يرويها أهل البدع في كتبهم بأسانيد: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40].
القصة الثانية
قصة مكذوبة عن أبي بكر
يوجد أثر يروى -وهو موجود في بعض الأشرطة- يقولون: أرسل الله جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام، فقال جبريل: {يا رسول الله! إن الله يقرئك السلام، ويقول: أقرئ أبا بكر السلام، وقل له: هل رضيت عني فإني قد رضيت عنك؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أبا بكر وقال: إن الله: يقرئك السلام ويقول: هل رضيت عنه، فإنه قد رضي عنك؟ قال: نعم. ولكن والله لا آمن مكر الله، ولو كانت إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها }.
هذه قصة مكذوبة، إنما نبهت عليها لأنها موجودة في بعض خطب الجمعة لبعض الناس، هذه لا تصح وهي مخالفة للنصوص، وسندها باطل، ولم يحدث شيء من ذلك أبداً، فلينتبه إليها المسلم، وفيها ملاحظتان:
أولاً: الرجاء مطلوب، وأبو بكر صاحب رجاء.
ثانياً: هذه الصيغة لم ترد، وسندها واه جداً، بل لم يثبتها أحد من أهل الصحاح.
القصة الثالثة
قصة دفن عمر في القبر
أن أحد الناس يقول: لما دفن عمر رضي الله عنه في القبر، أرسل الله إليه ملكين يسألانه، فاستيقظ عمر في القبر، وقال: من ربكما؟ من نبيكما؟ وما دينكما؟ قالوا: من قوة إيمان عمر سألهما بدلاً من سؤالهما إياه.
الأمر الأول: أن هذه قصة باطلة وسندها لا يصح.
الأمر الثاني: أن هذا الأمر من الله عز وجل لكل الناس، ولم يستثن به إلا من استثناه برحمة منه.
الأمر الثالث: من أخبر الناس أن عمر قام في قبره؟! قالوا: رئي في المنام، وهذه من تلفيقات بعض القصاص، ولم تصح أبداً ولم يرد ذلك في سند صحيح فليتنبه لها المسلم.
القصة الرابعة
أحاديث مكذوبة عن رسول الله
حديث أن الرسول كان مع الصحابة فخرجوا في غزوة فلما عادوا من الغزوة إلى المدينة قال: {رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر } هذا حديث باطل موضوع ولا يصح، بل الجهاد الأكبر هو الجهاد في سبيل الله؛ لأنك في سبيل الله تجاهد نفسك وتجاهد الكفار، وأما في بيتك فتجاهد نفسك وحدها، فلا يصح هذا الحديث إليه عليه الصلاة والسلام، ولينتبه له فهو حديث باطل.
أيضاً حديث: {من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر؛ لم يزد من الله إلا بعداً } حديث باطل، بل معناه خطأ، بل الذي يرتكب المعاصي وهو يصلي أقرب إلى الله من الذي يرتكب المعاصي ولا يصلي، والصلاة لا تزيد صاحبها إلا قرباً من الله، ولا تزال الصلاة بصاحبها حتى يكون صديقاً وولياً من أولياء الله، قال تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].
القصة الخامسة
قصة مغاضبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب
وقد سمعت بهذه القصة في بعض قرى الجنوب، يقول أحدهم -وهو كبير في السن، عمره في الثمانين-: يا بني! تغاضب علي والرسول عليه الصلاة والسلام -ولولا أني سمعتها في مواضع ما نبهت عليها- قلت: كيف تغاضبوا؟ قال: غضب علي رضي الله عنه على فاطمة بنت الرسول فسبها وسب أباها -أستغفر الله، وهذا الشايب الكبير نبه عليه فرفض يقول: لا. هذه صحيحة- فذهبت فاطمة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالت: غاضبني علي ، فأرسل إليه فقال: يا علي ! اذهب وخذ هذه العصا وابحث لي في الغابة عن عصا مثل هذه العصا، فذهب، قال: فلما ذهب يبحث في الغابة ما وجد عصا مثل هذه العصا، ووجد شيخاً كبيراً خاف منه علي وفر -وهي قصة طويلة- فلما رجع قال: ما وجدت مثل هذه العصا، قال: أما هذه العصا فـفاطمة لم تجد في النساء مثلها، وأما الرجل الذي رأيته في الغابة ففرت منه فأنا، فلذلك أنا أشجع منك.
هذه لا تصح ولا تروى وقد كثرت من الخزعبلات، فعلى طالب العلم أن ينتبه؛ لأنه ربما كان في بعض النواحي آثار للابتداع والمغالاة في حب علي أكثر مما أنزله أهل السنة منزلته، رضي الله عنه وأرضاه، ونشهد الله على محبته، وأنه أمير المؤمنين، ومن المجاهدين، والصادقين، ومن الزهاد، والعباد، لكن لا نغلو ولا نفتري في سيرته، ولا نحمل سيرته ما لا تتحمل، فقد برأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً، وهو رابع الخلفاء، ورابعهم في الفضل، وهو ابن عم محمد عليه الصلاة والسلام، ومنزلته من الرسول عليه الصلاة والسلام كمنزلة هارون من موسى.
وهناك قصص أُخرى كثيرة لم أُوردها لكي لا يطول الموضوع أكثر من الازم[/align]

