إعلانات المنتدى


نصيحة.. لا ..فضيحة {!}

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

بوعلي

مزمار جديد
20 نوفمبر 2005
18
0
0
بسم الله الرحمن الرحيم

من ذا الذي يَسلمُ من الخطأ و التقصيـر..

الجواب: لا أحد..

فالخطأ واردٌ على الجميع..

لكنّ السؤالَ -الذي يسدحُ نفسهُ كما يقآل- كيف العـلاج..

كيف نصـلحُ الخطأ ..؟

من السبلِ لإصلاح الأخطـاء بذلُ النصيحة, رغبة في الإصـلاح و التقويم,

لا (الإسقاط) و (التحطيم)!

وتأمل عبآرتي جيدًا..

لعلك تسأل و تقول ما هي النصيحة؟

يقول الإمام الخطابي عليه رحمة الله في النصيحة: من وجيزة الأسماء, و

مختصرِ الكلام, ليسَ في كلامِ العرب كلمة مفردة يستوفى بها العبارة

عن معنى هذه الكلمة..., قيلَ: هي مأخوذةٌ من "نصح الرجلُ ثوبه":

إذا خاطه, فشبهوا فعلَ الناصح فيما يتحراه من صلاحِ المنصوح له

بما يسدده من خلل الثوب.

وقيلَ: مأخوذةٌ من "نصحت العسل" إذا صفيتُه من الشمع, لأن

الناصحَ أخلص لصاحبه.

يقول الخطابي: النصيحةُ كلمة جامعة معناها: حيازة الحظ للمنصوح له.

وهي باختصار: إخلاص الرأي من الغش وإيثارُ مصلحته, وهي من

القلبِ للمنصوحِ كائنًا من كان
. انتهى بتصرفٍ.

هذه هي النصيحة, وتلكم هي معانيها, فهل استشعرت أخي الكريم

عندَ نصحِكَ هذه المعاني.. فسددت خلله و قومتَ زلته و حزت له

الحظ, وأخلصت له القصد..

تأمل نفسك.. فأنت أدرى و أعلم
!

ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمة الله عليه في رسالته " الفرقُ بين

النصيحة و التعيير" أمورًا ينبغي للناصح أن يعتني بها, منها:

• أن يكون الناصحُ مخبرًا بعيبِ صاحبه (ليتجنبه) لا ليعيره, فإن

التعييرَ بالذنبِ قبيحٌ مذموم.

قال الفضيل بن عياض: "المؤمن يَستر ويَنصح, و الفاجر يهتك و يعيير"

الأصل في النصيحة أن تكون سرًا, قال بعضهم " من أمرَ أخاه على رؤوس الملأ فقد عيّره "

قال الشافعي رحمه الله:
تعمدني بنصحِكَ في انفرادِ :: وجـبني النصحَ فــي الجماعـة

فإن النصحَ عند النــاسِ:: نوعٌ من التوبيخِ لا أرضى استماعه

وذلك لأن الناصح ليسَ غرضه إظهار العيوبِ و ابرازها, وإنما

قصده إزالتها و دفعها.

• ينبغي على الناصحِ ألا يتبع عورات المسلمين و مخازيهم, فمن

تتبع عورات المسلمين, تتبع الله عورته, و من تتبع الله عورته فضحه و

لو في جوفِ بيته.

• على الناصحِ ألا يظهر الشماتة بمن ابتلي من المسلمين و الصالحين,

بل يدعوا ربه السلامة و العافية, فإن العافية لا يعادلها شيء

"من عوفي فليحمد الله", وجاء في الحديث " لا تظهر الشماتة

بأخيك فيعافيه الله و يبتليك".

ولأن هذا الفعل ينافي النصيحة و محبة الخير للمسلمين.

• من الناسِ من يظهر النصح ويبديه, فيظهرُ الأمر في قالبِ النصح

والإشفاق, وفي باطنه التعييرُ و الأذى
, مراده غرضٌ فاسد, و هوىً

كاسد, كحالِ أهل النفاق الذين اتخذوا مسجدًا إضرارًا للمؤمنين و

موالاة للمحاربين لله و رسوله.

• ينبغي للناصح أن ينزل الناس منازلهم , فالنصيحة للعالِم تختلف

عن غيره, وكذا السلطان, و في الحديث " من أراد أن ينصح لذي

سلطان فلا يبده علانية ، ولكن يأخذ بيده فيخلوا به ، فإن قبل منه

فذاك ، وإلا كان قد أدى الذي عليه ", فليست النصيحة إليه ببث

العيوب و المثالب امام العامة, و من على رؤوس المنابر.

أخيرًا..

حصول النصيحة و بذلها سبيل لعزّ الأمة و تكاملها, وينبغي للمنصوح

(له) أن يتقبل النصح, و يسعى في استدراك الخطأ, ويشد من أزر

أخيه الناصح, فإن المحبة الصادقة هي التي دفعته لذلك و إلا لم يبالي

بكَ كما فعلَ غيره.


والحمد لله على كل حال..

أبوعلي

 

زاكي شرف الدين

مزمار داوُدي
30 نوفمبر 2005
3,046
6
0
الجنس
ذكر
رد: نصيحة.. لا ..فضيحة {!}

بارك الله لك اخي الكريم .. اللهم ارزقنا حسن نصح و تقبل النصح آمييين
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع