- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
ما ان بلغ المنشاوي مرحلة النضج الفكري وذاع صيته في انحاء مصر حتى انهالت عليه الدعوات من مختلف اقطار الاسلام للتلاوة واحياء ليالي رمضان والمناسبات الاخرى وتعتبر فترة الخمسينيات لحظة الانطلاق الى العالم الاسلامي (لم يذهب المنشاوي-حسب علمي -الى اوربا وايران)وقد طاف في دول عدة يصدح بصوت الحق ويوجه الامة ومن خلال التلاوةالى العودة الى النبع الصافي القران والتمسك به، ويبث الامل تارة في نفوس ابنائها وتارة يعزيها بمصابها في مقدساتها ويحثها على الاخذ باسباب التمكين والعز والرفعة .
لقد كانت رحلات المنشاوي رحمه الله تتميز بكونها دعوية مثمرة اكدت على ضرورة التمسك بالاسلام وان الحل للخررج من الازمات والنكبات هو القران العظيم وانه هو وحده الموحد للشعوب قاطبة ومن تلك الرحلات والبلدان التى زارها المنشاوي:
رحلته الى اندونسيا :وهي في نظر المنشاوي من اوفق الرحلات واكثرها بركة لسبب يعبر عنه المنشاوي بتعبير صادق نابع من اعماق القلب وفي خطاب يرسله الى اكبر اولاده حيث يقول فيه(لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله)ان جمال الصوت الذي يملكه المنشاوي وتفرد التلاوة بطريقته الخاصة والاتقان في التلاوة وفوق ذلك كله العيش في ظلال القران والتفاعل معه وترجمته الى حياة وواقع هي التى تجعل كل من يستمع الى تلاةو الشيخ يتاثر به ولقد نقل عنه انه كان يعيد التلاوة مرات ويقطع القراءة مرات لاجل البكاء ،فالى حملة كتاب الله هكذا يجب ان تكون اخلاق حملة كتابه حتى يحيوا بتلاواتهم القلوب والارواح تلك القلوب التى رانت عليها الذنوب والاثام وغشيتها الظلمات والمعاصي ووالله ان الامر كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه (لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله )
الى بيت المقدس:زار المنشاوي المسجد الاقصى وقراء فيه ،وكاني به وهو يدخل المسجد وينظر الى اروقته فتفيض عينياه بالدموع ويتالم على مصاب الامة في اعز ما تملكه اولى القبلتين وثالث الحرمين -ان صح التعبير-(اسال الله ان يفك اسره من ايدي اليهود ). فينطلق بعدها بصوته الذي سخره لخدمة دينه فيقراءمن سورة الحديد ومن اجمل التلاوات تلك السورة التى جمعت في مضمونها اسباب فشل المسلمين وذلهم والاسباب المؤدية الى العز واتمكين ومن اعظم اسباب الذل هو الانخداع بزخرفة الدنيا كما قال ذلك سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام( فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم(فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )
وتامل معي كيف يقراء المنشاوي قوله تعالى(سابقوا الى مغفرة من ربكم ..............)وهو يرفع صوتة ويستنهض الهمم ويقوي العزائم لبلوغ هذا الهدف الاسمى الذي تسابق من اجله المتسابقون وتافس فيه اهل الصلاح والتقوى.
الى بلاد الحجاز :قراء المنشاوي في موسم الحج وله فيها ذكريات وشجون قراء وقد التفت من حوله حجاج بيت الله ومن سورة الحج وهم يستمعون الى تلاوته وسط تجاوب وتفاعل الحضور وكانه يفسر السورة ويشرح مقاصدها ويجلي معانيها للسامعين بعدها ادى مناسك الحج يؤديها بشوق وايمان وحلاوة وراحة ويقين وقبل مغادرتة يحدوه الشوق والحنين لزيارة مهبط الوحي ومكان نزول كتاب الله الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدين والدنيا انه غار حراء فيجلس في داخله ويقراء ايات عطرة مما نزل على قلب المصطفى صلى الله عليه ومعه نفر من الناس ويقراء سورة العلق فيبكي ويبكي من حوله انها لحظات من اجمل لحظات العمر بله الدنيا باسرها انها لحظات عبر عنا شيخ الاسلام رحمه الله بقوله(ما يصنع أعدائي بي ؟أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت لا تفارقني ،أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة ،وإخراجي من بلدي سياحة .) ما احوجنا اليوم ونحن نعيش خضم هذه الماديات التى اثقلت النفوس واوهنت القلوب بل ابعدتها عن الله وجعلتها قاسيه بل حجارة ما احوجنا الى ان نعيد للقلوب حياتها ونورها ومن خلال كتاب الله وانشدك الله ان تستمع الى سورة الحج بصوت المنشاوي ومن المحفل نفسه.
الى بلاد الرافدين :في عام 66وجه اليه الاخ خلوق دعوة للقراءة في بغداد فاعتذر المنشاوي- في رسالة لطيفة قرائتها بنفسي تدل على ادب جم -لموعد مع الكويت فقراء في المسجد الكبير في الكويت بتلاوات تعتبر القمة في النقاوة والصفاء لتطور الاجهزة في البلد مثل قراءة الفجر والانفطار وق وغيرها وفي عام 67 استقل طائرة الى بغداد مع عدد من القراء كالحصري ومصطفى اسماعيل وغيرهم واستقبله جماعة الاخوان وقد لف الرباطة حول عنقه من شدة البرد وذهب الى مسجد ابي حنيفة ( من اكبر مساجد بغداد)وقراء سورة الانفال -لم تسجل - على ما نقل لي ثم الشعراء وقصار السور -سجلت والتقى بعدها بكبار المقرئين العراقيين امثال المقرئ عبد الرحمن وكان الشيخ المنشاوي معجبا باناشيده وتوشيحاته والتقى بالحفظ خليل اسماعيل رائد القراءة في العراق ودار بينها حديثا وديا طويلا وعقدت للمنشاوي بعدها عدة جلسات في بيوت الاعظمية قراء قراءات جميلة لاتتجاوز 10 دقائق سجلتها (تمكنت من معرفة مكانها وارسلت من ياتي بها من العراق ولكن دخول البلد صعب سارفعها حال وصولها )ومن المساجد التى زارها المنشاوي الاورفلي حدثني الاخ خلوق ان المنشاوي بينما كان يقراء في المسجد يقول خيل الي كان حنجرته سقطت بين يديه وبداء الدم ينزل من حلقه وكانت البداية بالاصابة بالدوالي-البداية كانت عام 66- وبقي في بغداد 10 ايام من رمضان وبعدها استاذن للعودة الى ارض الوطن.
حصيلة هذه الجولة المباركة:اكثر من 150 تسجبلا من مختلف الاقطار الاسلامية هي تراث الشيخ الى جيل الامة من التلاوات الرائعة لايزال صداها وتاثيرها حاضرا في النفوس رغم مرور اكثر من 35عاما هذا والمنشاوي توفي وقد بلغ القوة في الاداء والجمال الصوتي كيف الحال لو عاش بعدها لكنا قد سمعنا تلاوات من لون ونغم اخر يختلف عما سمعناه من التلاوات المعروفة وسنفرد حلقة خاصة عن تسجيلات المنشاوي الخارجية والاذاعية ومن اشرف عليها من المختصين وملابساتها وظروفها واسبابها ان شاء الله.
لقد كانت رحلات المنشاوي رحمه الله تتميز بكونها دعوية مثمرة اكدت على ضرورة التمسك بالاسلام وان الحل للخررج من الازمات والنكبات هو القران العظيم وانه هو وحده الموحد للشعوب قاطبة ومن تلك الرحلات والبلدان التى زارها المنشاوي:
رحلته الى اندونسيا :وهي في نظر المنشاوي من اوفق الرحلات واكثرها بركة لسبب يعبر عنه المنشاوي بتعبير صادق نابع من اعماق القلب وفي خطاب يرسله الى اكبر اولاده حيث يقول فيه(لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله)ان جمال الصوت الذي يملكه المنشاوي وتفرد التلاوة بطريقته الخاصة والاتقان في التلاوة وفوق ذلك كله العيش في ظلال القران والتفاعل معه وترجمته الى حياة وواقع هي التى تجعل كل من يستمع الى تلاةو الشيخ يتاثر به ولقد نقل عنه انه كان يعيد التلاوة مرات ويقطع القراءة مرات لاجل البكاء ،فالى حملة كتاب الله هكذا يجب ان تكون اخلاق حملة كتابه حتى يحيوا بتلاواتهم القلوب والارواح تلك القلوب التى رانت عليها الذنوب والاثام وغشيتها الظلمات والمعاصي ووالله ان الامر كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه (لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله )
الى بيت المقدس:زار المنشاوي المسجد الاقصى وقراء فيه ،وكاني به وهو يدخل المسجد وينظر الى اروقته فتفيض عينياه بالدموع ويتالم على مصاب الامة في اعز ما تملكه اولى القبلتين وثالث الحرمين -ان صح التعبير-(اسال الله ان يفك اسره من ايدي اليهود ). فينطلق بعدها بصوته الذي سخره لخدمة دينه فيقراءمن سورة الحديد ومن اجمل التلاوات تلك السورة التى جمعت في مضمونها اسباب فشل المسلمين وذلهم والاسباب المؤدية الى العز واتمكين ومن اعظم اسباب الذل هو الانخداع بزخرفة الدنيا كما قال ذلك سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام( فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم(فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )
وتامل معي كيف يقراء المنشاوي قوله تعالى(سابقوا الى مغفرة من ربكم ..............)وهو يرفع صوتة ويستنهض الهمم ويقوي العزائم لبلوغ هذا الهدف الاسمى الذي تسابق من اجله المتسابقون وتافس فيه اهل الصلاح والتقوى.
الى بلاد الحجاز :قراء المنشاوي في موسم الحج وله فيها ذكريات وشجون قراء وقد التفت من حوله حجاج بيت الله ومن سورة الحج وهم يستمعون الى تلاوته وسط تجاوب وتفاعل الحضور وكانه يفسر السورة ويشرح مقاصدها ويجلي معانيها للسامعين بعدها ادى مناسك الحج يؤديها بشوق وايمان وحلاوة وراحة ويقين وقبل مغادرتة يحدوه الشوق والحنين لزيارة مهبط الوحي ومكان نزول كتاب الله الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدين والدنيا انه غار حراء فيجلس في داخله ويقراء ايات عطرة مما نزل على قلب المصطفى صلى الله عليه ومعه نفر من الناس ويقراء سورة العلق فيبكي ويبكي من حوله انها لحظات من اجمل لحظات العمر بله الدنيا باسرها انها لحظات عبر عنا شيخ الاسلام رحمه الله بقوله(ما يصنع أعدائي بي ؟أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت لا تفارقني ،أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة ،وإخراجي من بلدي سياحة .) ما احوجنا اليوم ونحن نعيش خضم هذه الماديات التى اثقلت النفوس واوهنت القلوب بل ابعدتها عن الله وجعلتها قاسيه بل حجارة ما احوجنا الى ان نعيد للقلوب حياتها ونورها ومن خلال كتاب الله وانشدك الله ان تستمع الى سورة الحج بصوت المنشاوي ومن المحفل نفسه.
الى بلاد الرافدين :في عام 66وجه اليه الاخ خلوق دعوة للقراءة في بغداد فاعتذر المنشاوي- في رسالة لطيفة قرائتها بنفسي تدل على ادب جم -لموعد مع الكويت فقراء في المسجد الكبير في الكويت بتلاوات تعتبر القمة في النقاوة والصفاء لتطور الاجهزة في البلد مثل قراءة الفجر والانفطار وق وغيرها وفي عام 67 استقل طائرة الى بغداد مع عدد من القراء كالحصري ومصطفى اسماعيل وغيرهم واستقبله جماعة الاخوان وقد لف الرباطة حول عنقه من شدة البرد وذهب الى مسجد ابي حنيفة ( من اكبر مساجد بغداد)وقراء سورة الانفال -لم تسجل - على ما نقل لي ثم الشعراء وقصار السور -سجلت والتقى بعدها بكبار المقرئين العراقيين امثال المقرئ عبد الرحمن وكان الشيخ المنشاوي معجبا باناشيده وتوشيحاته والتقى بالحفظ خليل اسماعيل رائد القراءة في العراق ودار بينها حديثا وديا طويلا وعقدت للمنشاوي بعدها عدة جلسات في بيوت الاعظمية قراء قراءات جميلة لاتتجاوز 10 دقائق سجلتها (تمكنت من معرفة مكانها وارسلت من ياتي بها من العراق ولكن دخول البلد صعب سارفعها حال وصولها )ومن المساجد التى زارها المنشاوي الاورفلي حدثني الاخ خلوق ان المنشاوي بينما كان يقراء في المسجد يقول خيل الي كان حنجرته سقطت بين يديه وبداء الدم ينزل من حلقه وكانت البداية بالاصابة بالدوالي-البداية كانت عام 66- وبقي في بغداد 10 ايام من رمضان وبعدها استاذن للعودة الى ارض الوطن.
حصيلة هذه الجولة المباركة:اكثر من 150 تسجبلا من مختلف الاقطار الاسلامية هي تراث الشيخ الى جيل الامة من التلاوات الرائعة لايزال صداها وتاثيرها حاضرا في النفوس رغم مرور اكثر من 35عاما هذا والمنشاوي توفي وقد بلغ القوة في الاداء والجمال الصوتي كيف الحال لو عاش بعدها لكنا قد سمعنا تلاوات من لون ونغم اخر يختلف عما سمعناه من التلاوات المعروفة وسنفرد حلقة خاصة عن تسجيلات المنشاوي الخارجية والاذاعية ومن اشرف عليها من المختصين وملابساتها وظروفها واسبابها ان شاء الله.

