- 31 مارس 2006
- 2,132
- 5
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
نواجه اليوم مفهوما خاطئا في محيط الصّداقة
هذه الرابطة الانسانية التي يريد لها ديننا الحنيف أن تكون
صحبة صالحة وعلاقة وطيدة تعيننا على الدنيا قبل الآخرة
فالصّداقات اليوم في العديد من نماذجها - إلاّ من رحم الله - هامشية سطحية
تهدف إلى اللهو والثرثرة والسّمر وتمضية الوقت
إنّها أشبه شيء بالقميص الذي يملّ المرء
من لبسه فيميلان إلى استبداله بآخر
هذا اللون من الصداقات لا يقوم على أساس متين ولذلك فإن أركانه تنهار بسرعة
فما أن يختلف الصديقان أو المتعارفان على أمر أو موقف أو حاجة معيّنة
حتى يتحوّلا إلى عدوّين متصارعين لا يراعي أحدهما حقّ أو حرمة للآخر
إنّها صداقات تجتمع بسرعة وتنفرط بسرعة ...
قد يجمعها العمر أو المدرسة أو النّادي أو منتدى أو غبر ذلك ...
ويفرّقها للأسف إمّا خلاف بسيط في الرأي أو مشاحنة كلامية
أو نزاع على شيء ما أو سخرية جارحة
أو خديعة أو الخضوع لإيقاع طرف ثالث
لذا فإنّ حجر الأساس الذي تحتاجه الصداقات الحقيقية هو الإيمان بالله
والأخلاق الكريمة والتقارب الثقافي والانسجام العاطفي
والمواهب المشتركة ومعرفة حقوق الصديق ورعايتها
وإلاّ فصداقة لاهية أو عابرة أو مجرد تمضية وقت
ستنقلب على أطرافها وبالاً بعد حين
(يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني )
" الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ المتّقين "
إنّ اختيار الرفيق قبل الطريق قد يكون مهماً في السفر من مكان إلى آخر
لكنّه أكثر أهمية في السفر الدنيويّ إلى الآخرة فنحن بحاجة إلى الصديق الذي يقوّي
إيماننا ويزيد في علمنا ويناصرنا على قول وفعل الخير والحقّ وينهانا
عن قول وفعل الباطل والمنكر ويدافع عنّا في الحضور
والغياب وليساعدنا وقت الضيق والشدّة
ولذا قيل :
«المرء على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل»

إخوتي الأفاضل :
الصّداقة والأخوّة في الله عقد وميثاق متين أخوّة وتناصر وتباذل
تزداد مع الأيام والتجارب وليس لعبة نقبل عليها
للتسلية ثمّ إذا مللناها تركناها .. !
نواجه اليوم مفهوما خاطئا في محيط الصّداقة
هذه الرابطة الانسانية التي يريد لها ديننا الحنيف أن تكون
صحبة صالحة وعلاقة وطيدة تعيننا على الدنيا قبل الآخرة
فالصّداقات اليوم في العديد من نماذجها - إلاّ من رحم الله - هامشية سطحية
تهدف إلى اللهو والثرثرة والسّمر وتمضية الوقت
إنّها أشبه شيء بالقميص الذي يملّ المرء
من لبسه فيميلان إلى استبداله بآخر
هذا اللون من الصداقات لا يقوم على أساس متين ولذلك فإن أركانه تنهار بسرعة
فما أن يختلف الصديقان أو المتعارفان على أمر أو موقف أو حاجة معيّنة
حتى يتحوّلا إلى عدوّين متصارعين لا يراعي أحدهما حقّ أو حرمة للآخر
إنّها صداقات تجتمع بسرعة وتنفرط بسرعة ...
قد يجمعها العمر أو المدرسة أو النّادي أو منتدى أو غبر ذلك ...
ويفرّقها للأسف إمّا خلاف بسيط في الرأي أو مشاحنة كلامية
أو نزاع على شيء ما أو سخرية جارحة
أو خديعة أو الخضوع لإيقاع طرف ثالث
لذا فإنّ حجر الأساس الذي تحتاجه الصداقات الحقيقية هو الإيمان بالله
والأخلاق الكريمة والتقارب الثقافي والانسجام العاطفي
والمواهب المشتركة ومعرفة حقوق الصديق ورعايتها
وإلاّ فصداقة لاهية أو عابرة أو مجرد تمضية وقت
ستنقلب على أطرافها وبالاً بعد حين
(يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني )
" الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ المتّقين "
إنّ اختيار الرفيق قبل الطريق قد يكون مهماً في السفر من مكان إلى آخر
لكنّه أكثر أهمية في السفر الدنيويّ إلى الآخرة فنحن بحاجة إلى الصديق الذي يقوّي
إيماننا ويزيد في علمنا ويناصرنا على قول وفعل الخير والحقّ وينهانا
عن قول وفعل الباطل والمنكر ويدافع عنّا في الحضور
والغياب وليساعدنا وقت الضيق والشدّة
ولذا قيل :
«المرء على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل»
إخوتي الأفاضل :
الصّداقة والأخوّة في الله عقد وميثاق متين أخوّة وتناصر وتباذل
تزداد مع الأيام والتجارب وليس لعبة نقبل عليها
للتسلية ثمّ إذا مللناها تركناها .. !

