- 25 مارس 2008
- 2,079
- 13
- 0
- الجنس
- ذكر
رد الغيور في الذب عن الشيخ
رد الغيور في الذب عن الشيخ مشهور
زياد أبو رجائي
ما يفضي إلى الملل والضجر؛ ما يقوم به شخص مغمور بنقل وتكرار بعض النقاط التي نفاها الشيخ -حفظه الله -؛ أو نفاها المقربون من الشيخ ؛ وتسليط الضوء عليها، وكأن من نقلها للشيخ النجمي حفظه الله ، لا يعتريه الخطأ ؛أو هوى ؛ أو حظ نفس! فيما ذهب إليه فتظهر بذلك على أنها مسلمات !- وما هي كذلك- . خاصة فيما علمنا عن الشيخ مشهور من أدبياته التي تنشر على الشبكة ، أو من إرثه الكبير في أجوبته في دروس الفجر المنعقدة ، وفي شرح صحيح مسلم ، على أسئلة الحضور والأسئلة التي تصله من خلال الانترنت ، أن ما يظهر خلاف ما يدعيه الأخ الكردي - وفقه الله - والتي طنطن لها بعضهم واكثرهم حسداً وبغضاُ من عند أنفسهم !
1- اما صفة العينين :
فالشيخ حفظه الله مقر باجماع السلف على فهم دلالة الإلزام!! من حديث الأعور وأوضح حفظه الله أن قوله يتكأ على صنعة حديثية التي برع الشيخ أبو عبيدة فيها.
وللحق ان الشيخ مشهور مكتبة اسلامية سلفية متحركة ، فهو يملك الكلام بل يكون مطواعاً في فيه ، ويعي ما يقول
ولا غرابة ان الشيخ الدكتور علي رضا قال : أن الشيخ مشهور عالم !! فتأمل قول أهل العلم الذين يجلسون مع الشيخ
فهل فهم الدكتور على رضا قاصر ؟!! بخلاف فهم الأخ الكردي (!) الذي أتصور أنه تصيد للكلمات ، وبتر للنصوص اضافة لقصور فهم مقاصد الشيخ مشهور فيما قال . وإلا لما توصل الشيخ الدكتور علي رضا لهذه النتيجة : الشيخ مشهور عالم !!!
2- دفاعه عن الفرق الأخرى كالاخوان والتبليغ
هذه قتوى الشيخ مشهور بسيد قطب :
السؤال 363: ما رأيك في سيد قطب؟
الجواب: سيد قطب أخطأ فيه اثنان، واقول هذا عبادة، وأعبد الله عز وجل فيما أقول: فقد أخطأ في سيد قطب من كفره، وقد عامله وحمل عباراته ما لايخطر بباله ولواحد كتاب في تكفير سيد قطب، وهذا ظلم له، فمن الظلم له أن نحمل ألفاظه ما لا يخطر في باله، بل من الظلم لسيد قطب أن نعامله وأن نحاكم ألفاظه وعباراته بعبارات واصطلاحات العلماء، وإنما نحاكمها بعبارات واصطلاحات الادباء، وهناك فرق كبير بين الأمرين.
سيد قطب في كتبه يقول عن ربنا عز وجل "ريشة الكون المبدعة" ويقول أيضا ًعن ربنا "مهندس الكون الأعظم" فيا ترى لما يقول سيد عن ربنا الريشة المبدعة، هل يظن سيد أن الله ريشة؟ وهل يظن انه مهندس عنده أنه مهندس عنده أدوات هندسية؟ قطعاً لا، فمن يكفر سيد لأنه يظن أن سيد يعتقد أن الله ريشة، هذا ظلم لسيد قطب، ولذا من كفر سيد قطب فإنه يحاكم ألفاظه باصطلاحات العلماء، وسيد قطب من الأدباء وليس من العلماء، ولو نفهم فقط هذا الأمر لارتحنا، وهذا يقصر علينا مسافة واسعة، وهذا فريق غلا في الحط على سيد.
وعندنا فريق آخر اعتبر سيد قطب منطقة محرمة، والويل كل الويل لمن تكلم عليه، فيقول : سيد فعل وفعل.... نقول: ما فعله له، ونسأل الله أن يتقبله وهو أفضى إلى أحكم الحاكمين.
لكن الخطورة فيما كتب وفيما كتب أشياء ينبغي أن تقوم، وأوجب الواجبات في تقويم ما كتب يلقى عاتق أخيه الأستاذ محمد قطب، وياليت محمد قطب يطبع كتب أخيه وفي هوامشه تعليقات فيها بيان لأخطاء سيد قطب، ويبين أنه ليس مراده كذا وكذا، فحينئذ نرتاح من غلو الكافرين ونرتاح من تاويل المأولين الذين لا يريدون أن يقولوا إن سيد قد وقع في كلامه خطأ، وانا أرى أن هذا واجباً فمهما كتب العلماء في أخطاء سيد قطب، تبقى كتبه شائعة، ولا يصل التقويم الذي كتبه أهل العلم، من أمثال الشيخ ربيع وغيره، بلغة العلم ونقد العلماء، لا يصل إلى كل الناس، لاسيما المعجبين بسيد قطب.
فسيد قطب كتب بعاطفة ،وكتب بتجوز، وكتب بعبارات الأدباء، فوقعت في كتبه أشياء مرودوة، مرفوضة بلغة العلماء. ونحن نتكلم عن التوحيد فسيد ينكر ان يكون الله استوى على عرشه، ويقول استوى بمعنى استولى، وهذا خطأ كبير، بل ينكر العرش ويأوله ،ويوجد في كتب سيد قطب عبارات شديدة حول الصحابة، لاسيما عمرو بن العاص ومعاوية، فمثلاً في كتابه "كتب وشخصيات" (242) يقول: (وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لايملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل)، فهذه عبارات خطيرة جداً، في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقولها من يعرف العقيدة، ويعلم أن الواجب علينا أن نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكما جاء في الحديث: {إذا ذكر أصحابي فأمسكوا}، أما أن يوصف معاوية وعمر بالكذب والغش والخديعة فنبرأ إلى الله من هذا، وفي كتابه "العدالة الاجتماعية" (172) يصف حكم الخليفة الراشد عثمان بأنه فجوة بين حكم أبي بكر وعمر وبين علي، وفي ص 159، يقول عن حكم عثمان: (تغير شيء ما على عهد عثمان، وإن بقي في سياج الإسلام)، بل يقول: (جاء علي ليرد التصور الإسلامي للحكم إلى نفوس الحكام والناس) فكأن عثمان ما كان يحكم بالإسلام، وهذه عبارات شديدة لا نرضاها.
فمن يكفر سيد قطب مخطئ، ومن يسوغ ويبرر لسيد أخطاؤه مخطئ، وينبغي ان نكون جريئين كي لا نجرئ السفهاء، على سيد، فنصرح ونقول: هذا خطأ وهذا خطأ ومراده كذا كي تكون حجراً في وجه من يكفر سيد قطب، ونضع الأشياء في اماكنها ففي سيد غلو في الحب وغلو في البغض، وكثير من شباب اليوم للأسف يتعلمون دين الله وينشأون على كتب سيد قطب، وكتب سيد قطب لا يوجد فيها علم شرعي، فيها خواطر وعواطف وأدب، وليس علماً شرعياً، فالأصل في الشباب أن يتأصلون في العلم الشرعي، من خلال كتب الأئمة والفقهاء والعلماء، فينبغي أن يكون الإقبال على الكتاب والسنة وهذا ما عندي في هذه المسألة وفقني الله وإياكم للخيرات وجنبني وإياكم الشرور والمنكرات.
وفتاوى الشيخ تنشر هنا لمزيد من اطلاع على فتاوى الشيخ التي نقوم بخدمتها ليعرف الجميع الشيخ مشهور بانصاف وعدل - نسأل الله الاخلاص قولاً وفعلاً -
http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=388
وهذا رأي الشيخ بالحزبية :
السؤال: 429 هل تنصحون أن يتمذهب المسلم بأحد المذاهب الاربعة، يرجع إليها عند تضارب الآراء في بعض المسائل، وهل اتباع أحد المذاهب يؤدي إلى النجاة ، وهل على المسلم تتبع الآراء الأخرى في كتب الخلاف ؟
الجواب : المسألة طويلة وقد ألفت فيها مؤلفات . والواجب على المسلم أن يعلم معنى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله . فمعنى شهادة المسلم أن لا إله إلا اله ، أي لامعبود بحق إلا الله . ومعنى قوله : أشهد أن محمداً رسول الله , أي لا متبوع بحق إلا رسول الله .
ومن دعا إلى اتباع إمام واحد دون سائر الأئمة، وأوجب على الأمة اتباع عالم بعينه، من الأئمة الأربعة أو من قبلهم أو ممن بعدهم، فهو ضال مضل يفسق ويبدع . فنحن لسنا بكريين ولا عمريين ولا عثمانيين ولا علويين. فنحن مسلمون نستسلم لأمر الله عز وجل ،فلانعبد إلا الله ولا نتبع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وننسب أنفسنا للإسلام. فادعاء وجوب اتباع عالم فقط ضلال لا يجوز، وهذا ما وقع فيه المتأخرون من المتمذهبين .
والمذهبية القديمة انقلبت الآن من اتباع المذاهب الأربعة إلى الحزبية ، فتفرق الناس شذر مذر كل في حزب يدعو له، أما الربانية، وعقد سلطان الولاء والبراء والحب والبغض على الطاعة، وعلى العلم ونصرة الدين، والعمل على قيام الدين ، ودعوة الناس إلى الدين وربطهم بالله واليوم الآخر ، هذه أمور ضاعت هذه الايام . وأصبح الواحد يبش في وجه أخيه إن كان من حزبه وإلا فيعرض عنه ولا يلتفت إليه، وإن كان أدين منه وأعلم وأتقى، فأصبحت الحزبية مذهبية جديدة . http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=262
وعندما سئل الشيخ مشهور عن رأيه في الأحزاب الدينية :
الجواب: لا نعرف في الدين إلا حزباً واحداً وهو الذي ذكره الله تعالى في كتابه: {أولئك حزب ألا إن حزب الله هم المفلحون}، فلا نعرف في الشرع أحزاباً والمسلم أخو المسلم شاء أم أبى.
http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=121
3- احترام العلماء وتوقيرهم :
قال الشيخ مشهور :
ونحن ندعو إلى نصوص الشرع واتباع الكتاب والسنة، ونحترم جميع علمائنا ونتبرأ إلى الله ممن ينتقص قدرهم وممن يتكلم فيهم، وأولى العلماء بالاحترام الأئمة الأربعة : الإمام أبو حنيفة ، والإمام مالك ، والإمام الشافعي ، والإمام أحمد، نترحم عليهم ونحبهم ونعرف قدرهم، لكن لا نوجب على الأمة ألا يتبعوا إلا واحداً منهم . فالحق موزع بينهم وبين غيرهم. والعبرة بما قام عليه الدليل من الكتاب والسنة. وكلهم بين مصيب له أجران، ومخطئ له أجر. فمن لم يصب الدليل منهم فهو لم يتقصد أن يعارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال في فتوى أخرى :
وعلى هذا فإن أولياء أمور المسلمين الذين تجب عليهم طاعتهم هم العلماء والأمراء فمن أتاه الله علماً فهو ولي أمر ومخالفته حرام في الشرع.
http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=121
4- الخروج على الحكام !
لا أدري كيف أقسم الشيخ علي الحلبي أن أخيه الشيخ مشهور لا يدعوا للخروج على الحكام ولم يفهم منه ذلك أبداً والشيخ علي الحلبي كما هو معلوم له القرب والصلة مع الشيخ مشهور فهل فهم الشيخ الحلبي قاصر -حاشاه -؟ بخلاف فهم الأخ الزندي !!
ولمزيد من الاطلاع على موقف الشيخ مشهور من الخوارج والتدمير ادعوكم لسماع هذه المحاضرة للشيخ حفظه الله حول الجهاد
http://almenhaj.net/makal.php?linkid=434
قال الشيخ مشهور : في درسه الاسبوعي في شرح" صحيح مسلم" بتاريخ2/صفر/1427 ه الموافق 2/3/2006م:
"أخ بعث لي ورقة معتقلو التيار الجهادي السلفي في السجون يعلنون براءتهم من الفكر التكفيري، أنا لا أعرف سلفياً يُكَفِّر..الذي يُكَفِّر هكذا بالجملة والعموم هذا ليس بسلفي الخوارج الذين يُكَفِّرون..الخوارج والسلفية نقيضان لا يجتمعان أبداً كما تقول : أبيض واسود لا يجتمعان وهم تكفيريون وسلفيون ورجعوا هذا ليس بصحيح ولا أدري لماذا يركز الاعلام كثيراً على عبارة سلفي وتكفيري وهذا امر لا يستقيم ابداً والمسائل الكبار يتكلم فيها العلماء الكبار والحمد لله ما ظهرت هذه الفتن...ما مات مشايخنا حتى تكلموا في هذه الفتن فمن تاب الحمد لله نهنئه بتوبته ونسأل الله الثبات
والمادة موجود على موقع الشيخ مشهور حسن
وارجو التركيز على ما يلي :
حديث الشيخ حول الفرق بين الجهاد والثورات ، وأن أنصاف العلماء وحدثاء الأسنان يجوزون إراقة الدماء والعنف والمظاهرات
وأذكر أن الشيخ في عام 2003 مع اخوانه في مركز الالباني أصدروا بياناً يستنكرون فيه أحداث الشغب التي حصلت في مدينة معان وخروج بعض حدثاء الاسنان وسفهاء الأحلام على ولي الأمر ونشر البيان في عدة جرائد أردنية بعد أن بينوا حكم الشرع في الخروج.
5- حكم العمليات الانتحارية
والحق أن الشيخ مشهور كما هو باقي تلاميذ الألباني يفرقون ويفصلون بين العمليات الانتحارية التي تقوم في فلسطين ضد المحتل وبين من يقوم بهذه العمليات في بلاد المسلمين وهذه أمرها محسوم بأنها : خروج على ولي الأمر وحرام شرعاً، فلا داعي أن نغلب العواطف بذلك لنكسب حب السلفيين مثلاً!!! وبها نظهر ونبين أن فتوى ابن باز او ابن عثيمين على خلاف لما رأى به الإمام الألباني رحمهم الله جميعاً :
لا تناقض بين فتاوى علمائنا في هذا الباب ، وإنما حكم كل منهم بحسب تصوره للواقع ومعرفته بذلك وأوسط الأقوال في ذلك ما أفتى به شيخنا الإمام الألباني.
أما من حيث التسمية فلا يسمى منتحراً لأننا نحكم عليه بالنار ولا يسمى شهيداً لأننا نحكم له بالجنة ، وأمره إلى الله ، وهو ذو الرحمة وهذه العمليات تسمى عمليات قتالية لا استشهادية ولا انتحارية (!)
وأظن ذلك أن الشيخ الحلبي حفظه الله له فتوى مثلها تماماً أجاب عليها في أحد لقاءات البالتوك القديمة وقد سمعتها بنفسي بحكم ادارتي للغرفة السلفية غرفة مركز الألباني .
فهلا حكمتم على الألباني قبل الشيخ مشهور(!)
وبعد ؛
أقول ان للشيخ مشهور فضل على الدعوة السلفية ليس في المملكة فخسب بل في العالم أجمع فهل حفظنا ألسنتنا بالخوض فيما لا ينبغي علينا .
والله من وراء القصد.
كتبه : زياد أبو رجائي
فجر يوم الجمعة
رد الغيور في الذب عن الشيخ مشهور
زياد أبو رجائي
ما يفضي إلى الملل والضجر؛ ما يقوم به شخص مغمور بنقل وتكرار بعض النقاط التي نفاها الشيخ -حفظه الله -؛ أو نفاها المقربون من الشيخ ؛ وتسليط الضوء عليها، وكأن من نقلها للشيخ النجمي حفظه الله ، لا يعتريه الخطأ ؛أو هوى ؛ أو حظ نفس! فيما ذهب إليه فتظهر بذلك على أنها مسلمات !- وما هي كذلك- . خاصة فيما علمنا عن الشيخ مشهور من أدبياته التي تنشر على الشبكة ، أو من إرثه الكبير في أجوبته في دروس الفجر المنعقدة ، وفي شرح صحيح مسلم ، على أسئلة الحضور والأسئلة التي تصله من خلال الانترنت ، أن ما يظهر خلاف ما يدعيه الأخ الكردي - وفقه الله - والتي طنطن لها بعضهم واكثرهم حسداً وبغضاُ من عند أنفسهم !
1- اما صفة العينين :
فالشيخ حفظه الله مقر باجماع السلف على فهم دلالة الإلزام!! من حديث الأعور وأوضح حفظه الله أن قوله يتكأ على صنعة حديثية التي برع الشيخ أبو عبيدة فيها.
وللحق ان الشيخ مشهور مكتبة اسلامية سلفية متحركة ، فهو يملك الكلام بل يكون مطواعاً في فيه ، ويعي ما يقول
ولا غرابة ان الشيخ الدكتور علي رضا قال : أن الشيخ مشهور عالم !! فتأمل قول أهل العلم الذين يجلسون مع الشيخ
فهل فهم الدكتور على رضا قاصر ؟!! بخلاف فهم الأخ الكردي (!) الذي أتصور أنه تصيد للكلمات ، وبتر للنصوص اضافة لقصور فهم مقاصد الشيخ مشهور فيما قال . وإلا لما توصل الشيخ الدكتور علي رضا لهذه النتيجة : الشيخ مشهور عالم !!!
2- دفاعه عن الفرق الأخرى كالاخوان والتبليغ
هذه قتوى الشيخ مشهور بسيد قطب :
السؤال 363: ما رأيك في سيد قطب؟
الجواب: سيد قطب أخطأ فيه اثنان، واقول هذا عبادة، وأعبد الله عز وجل فيما أقول: فقد أخطأ في سيد قطب من كفره، وقد عامله وحمل عباراته ما لايخطر بباله ولواحد كتاب في تكفير سيد قطب، وهذا ظلم له، فمن الظلم له أن نحمل ألفاظه ما لا يخطر في باله، بل من الظلم لسيد قطب أن نعامله وأن نحاكم ألفاظه وعباراته بعبارات واصطلاحات العلماء، وإنما نحاكمها بعبارات واصطلاحات الادباء، وهناك فرق كبير بين الأمرين.
سيد قطب في كتبه يقول عن ربنا عز وجل "ريشة الكون المبدعة" ويقول أيضا ًعن ربنا "مهندس الكون الأعظم" فيا ترى لما يقول سيد عن ربنا الريشة المبدعة، هل يظن سيد أن الله ريشة؟ وهل يظن انه مهندس عنده أنه مهندس عنده أدوات هندسية؟ قطعاً لا، فمن يكفر سيد لأنه يظن أن سيد يعتقد أن الله ريشة، هذا ظلم لسيد قطب، ولذا من كفر سيد قطب فإنه يحاكم ألفاظه باصطلاحات العلماء، وسيد قطب من الأدباء وليس من العلماء، ولو نفهم فقط هذا الأمر لارتحنا، وهذا يقصر علينا مسافة واسعة، وهذا فريق غلا في الحط على سيد.
وعندنا فريق آخر اعتبر سيد قطب منطقة محرمة، والويل كل الويل لمن تكلم عليه، فيقول : سيد فعل وفعل.... نقول: ما فعله له، ونسأل الله أن يتقبله وهو أفضى إلى أحكم الحاكمين.
لكن الخطورة فيما كتب وفيما كتب أشياء ينبغي أن تقوم، وأوجب الواجبات في تقويم ما كتب يلقى عاتق أخيه الأستاذ محمد قطب، وياليت محمد قطب يطبع كتب أخيه وفي هوامشه تعليقات فيها بيان لأخطاء سيد قطب، ويبين أنه ليس مراده كذا وكذا، فحينئذ نرتاح من غلو الكافرين ونرتاح من تاويل المأولين الذين لا يريدون أن يقولوا إن سيد قد وقع في كلامه خطأ، وانا أرى أن هذا واجباً فمهما كتب العلماء في أخطاء سيد قطب، تبقى كتبه شائعة، ولا يصل التقويم الذي كتبه أهل العلم، من أمثال الشيخ ربيع وغيره، بلغة العلم ونقد العلماء، لا يصل إلى كل الناس، لاسيما المعجبين بسيد قطب.
فسيد قطب كتب بعاطفة ،وكتب بتجوز، وكتب بعبارات الأدباء، فوقعت في كتبه أشياء مرودوة، مرفوضة بلغة العلماء. ونحن نتكلم عن التوحيد فسيد ينكر ان يكون الله استوى على عرشه، ويقول استوى بمعنى استولى، وهذا خطأ كبير، بل ينكر العرش ويأوله ،ويوجد في كتب سيد قطب عبارات شديدة حول الصحابة، لاسيما عمرو بن العاص ومعاوية، فمثلاً في كتابه "كتب وشخصيات" (242) يقول: (وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لايملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل)، فهذه عبارات خطيرة جداً، في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقولها من يعرف العقيدة، ويعلم أن الواجب علينا أن نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكما جاء في الحديث: {إذا ذكر أصحابي فأمسكوا}، أما أن يوصف معاوية وعمر بالكذب والغش والخديعة فنبرأ إلى الله من هذا، وفي كتابه "العدالة الاجتماعية" (172) يصف حكم الخليفة الراشد عثمان بأنه فجوة بين حكم أبي بكر وعمر وبين علي، وفي ص 159، يقول عن حكم عثمان: (تغير شيء ما على عهد عثمان، وإن بقي في سياج الإسلام)، بل يقول: (جاء علي ليرد التصور الإسلامي للحكم إلى نفوس الحكام والناس) فكأن عثمان ما كان يحكم بالإسلام، وهذه عبارات شديدة لا نرضاها.
فمن يكفر سيد قطب مخطئ، ومن يسوغ ويبرر لسيد أخطاؤه مخطئ، وينبغي ان نكون جريئين كي لا نجرئ السفهاء، على سيد، فنصرح ونقول: هذا خطأ وهذا خطأ ومراده كذا كي تكون حجراً في وجه من يكفر سيد قطب، ونضع الأشياء في اماكنها ففي سيد غلو في الحب وغلو في البغض، وكثير من شباب اليوم للأسف يتعلمون دين الله وينشأون على كتب سيد قطب، وكتب سيد قطب لا يوجد فيها علم شرعي، فيها خواطر وعواطف وأدب، وليس علماً شرعياً، فالأصل في الشباب أن يتأصلون في العلم الشرعي، من خلال كتب الأئمة والفقهاء والعلماء، فينبغي أن يكون الإقبال على الكتاب والسنة وهذا ما عندي في هذه المسألة وفقني الله وإياكم للخيرات وجنبني وإياكم الشرور والمنكرات.
وفتاوى الشيخ تنشر هنا لمزيد من اطلاع على فتاوى الشيخ التي نقوم بخدمتها ليعرف الجميع الشيخ مشهور بانصاف وعدل - نسأل الله الاخلاص قولاً وفعلاً -
http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=388
وهذا رأي الشيخ بالحزبية :
السؤال: 429 هل تنصحون أن يتمذهب المسلم بأحد المذاهب الاربعة، يرجع إليها عند تضارب الآراء في بعض المسائل، وهل اتباع أحد المذاهب يؤدي إلى النجاة ، وهل على المسلم تتبع الآراء الأخرى في كتب الخلاف ؟
الجواب : المسألة طويلة وقد ألفت فيها مؤلفات . والواجب على المسلم أن يعلم معنى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله . فمعنى شهادة المسلم أن لا إله إلا اله ، أي لامعبود بحق إلا الله . ومعنى قوله : أشهد أن محمداً رسول الله , أي لا متبوع بحق إلا رسول الله .
ومن دعا إلى اتباع إمام واحد دون سائر الأئمة، وأوجب على الأمة اتباع عالم بعينه، من الأئمة الأربعة أو من قبلهم أو ممن بعدهم، فهو ضال مضل يفسق ويبدع . فنحن لسنا بكريين ولا عمريين ولا عثمانيين ولا علويين. فنحن مسلمون نستسلم لأمر الله عز وجل ،فلانعبد إلا الله ولا نتبع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وننسب أنفسنا للإسلام. فادعاء وجوب اتباع عالم فقط ضلال لا يجوز، وهذا ما وقع فيه المتأخرون من المتمذهبين .
والمذهبية القديمة انقلبت الآن من اتباع المذاهب الأربعة إلى الحزبية ، فتفرق الناس شذر مذر كل في حزب يدعو له، أما الربانية، وعقد سلطان الولاء والبراء والحب والبغض على الطاعة، وعلى العلم ونصرة الدين، والعمل على قيام الدين ، ودعوة الناس إلى الدين وربطهم بالله واليوم الآخر ، هذه أمور ضاعت هذه الايام . وأصبح الواحد يبش في وجه أخيه إن كان من حزبه وإلا فيعرض عنه ولا يلتفت إليه، وإن كان أدين منه وأعلم وأتقى، فأصبحت الحزبية مذهبية جديدة . http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=262
وعندما سئل الشيخ مشهور عن رأيه في الأحزاب الدينية :
الجواب: لا نعرف في الدين إلا حزباً واحداً وهو الذي ذكره الله تعالى في كتابه: {أولئك حزب ألا إن حزب الله هم المفلحون}، فلا نعرف في الشرع أحزاباً والمسلم أخو المسلم شاء أم أبى.
http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=121
3- احترام العلماء وتوقيرهم :
قال الشيخ مشهور :
ونحن ندعو إلى نصوص الشرع واتباع الكتاب والسنة، ونحترم جميع علمائنا ونتبرأ إلى الله ممن ينتقص قدرهم وممن يتكلم فيهم، وأولى العلماء بالاحترام الأئمة الأربعة : الإمام أبو حنيفة ، والإمام مالك ، والإمام الشافعي ، والإمام أحمد، نترحم عليهم ونحبهم ونعرف قدرهم، لكن لا نوجب على الأمة ألا يتبعوا إلا واحداً منهم . فالحق موزع بينهم وبين غيرهم. والعبرة بما قام عليه الدليل من الكتاب والسنة. وكلهم بين مصيب له أجران، ومخطئ له أجر. فمن لم يصب الدليل منهم فهو لم يتقصد أن يعارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال في فتوى أخرى :
وعلى هذا فإن أولياء أمور المسلمين الذين تجب عليهم طاعتهم هم العلماء والأمراء فمن أتاه الله علماً فهو ولي أمر ومخالفته حرام في الشرع.
http://www.almenhaj.net/broad22/mash...php?linkid=121
4- الخروج على الحكام !
لا أدري كيف أقسم الشيخ علي الحلبي أن أخيه الشيخ مشهور لا يدعوا للخروج على الحكام ولم يفهم منه ذلك أبداً والشيخ علي الحلبي كما هو معلوم له القرب والصلة مع الشيخ مشهور فهل فهم الشيخ الحلبي قاصر -حاشاه -؟ بخلاف فهم الأخ الزندي !!
ولمزيد من الاطلاع على موقف الشيخ مشهور من الخوارج والتدمير ادعوكم لسماع هذه المحاضرة للشيخ حفظه الله حول الجهاد
http://almenhaj.net/makal.php?linkid=434
قال الشيخ مشهور : في درسه الاسبوعي في شرح" صحيح مسلم" بتاريخ2/صفر/1427 ه الموافق 2/3/2006م:
"أخ بعث لي ورقة معتقلو التيار الجهادي السلفي في السجون يعلنون براءتهم من الفكر التكفيري، أنا لا أعرف سلفياً يُكَفِّر..الذي يُكَفِّر هكذا بالجملة والعموم هذا ليس بسلفي الخوارج الذين يُكَفِّرون..الخوارج والسلفية نقيضان لا يجتمعان أبداً كما تقول : أبيض واسود لا يجتمعان وهم تكفيريون وسلفيون ورجعوا هذا ليس بصحيح ولا أدري لماذا يركز الاعلام كثيراً على عبارة سلفي وتكفيري وهذا امر لا يستقيم ابداً والمسائل الكبار يتكلم فيها العلماء الكبار والحمد لله ما ظهرت هذه الفتن...ما مات مشايخنا حتى تكلموا في هذه الفتن فمن تاب الحمد لله نهنئه بتوبته ونسأل الله الثبات
والمادة موجود على موقع الشيخ مشهور حسن
وارجو التركيز على ما يلي :
حديث الشيخ حول الفرق بين الجهاد والثورات ، وأن أنصاف العلماء وحدثاء الأسنان يجوزون إراقة الدماء والعنف والمظاهرات
وأذكر أن الشيخ في عام 2003 مع اخوانه في مركز الالباني أصدروا بياناً يستنكرون فيه أحداث الشغب التي حصلت في مدينة معان وخروج بعض حدثاء الاسنان وسفهاء الأحلام على ولي الأمر ونشر البيان في عدة جرائد أردنية بعد أن بينوا حكم الشرع في الخروج.
5- حكم العمليات الانتحارية
والحق أن الشيخ مشهور كما هو باقي تلاميذ الألباني يفرقون ويفصلون بين العمليات الانتحارية التي تقوم في فلسطين ضد المحتل وبين من يقوم بهذه العمليات في بلاد المسلمين وهذه أمرها محسوم بأنها : خروج على ولي الأمر وحرام شرعاً، فلا داعي أن نغلب العواطف بذلك لنكسب حب السلفيين مثلاً!!! وبها نظهر ونبين أن فتوى ابن باز او ابن عثيمين على خلاف لما رأى به الإمام الألباني رحمهم الله جميعاً :
لا تناقض بين فتاوى علمائنا في هذا الباب ، وإنما حكم كل منهم بحسب تصوره للواقع ومعرفته بذلك وأوسط الأقوال في ذلك ما أفتى به شيخنا الإمام الألباني.
أما من حيث التسمية فلا يسمى منتحراً لأننا نحكم عليه بالنار ولا يسمى شهيداً لأننا نحكم له بالجنة ، وأمره إلى الله ، وهو ذو الرحمة وهذه العمليات تسمى عمليات قتالية لا استشهادية ولا انتحارية (!)
وأظن ذلك أن الشيخ الحلبي حفظه الله له فتوى مثلها تماماً أجاب عليها في أحد لقاءات البالتوك القديمة وقد سمعتها بنفسي بحكم ادارتي للغرفة السلفية غرفة مركز الألباني .
فهلا حكمتم على الألباني قبل الشيخ مشهور(!)
وبعد ؛
أقول ان للشيخ مشهور فضل على الدعوة السلفية ليس في المملكة فخسب بل في العالم أجمع فهل حفظنا ألسنتنا بالخوض فيما لا ينبغي علينا .
والله من وراء القصد.
كتبه : زياد أبو رجائي
فجر يوم الجمعة

