- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
لقد توفرت في المقرئ الشيخ الحصري رحمه الله صفتان عظيمتان قلما اجتمعت في مقرئ في عصرنا الحاضر والتي جعلت منه مقرائا متميزا في اداءه واسلوبه وطريقة تجويده بل في سلوكه وادابه ومعاملته بل وفي نمط حياته كلها
الصفة الاولى :المعرفة الواسعة والاطلاع العميق بالعلوم الشرعية المختلفة من تفسير ولغة ونحو وغير ذلك مما تتطلبه الدراسة على الشيوخ قبل استحداث المعاهد العلمية المبنية على النظام الدراسي الحديث وبعدها ولقد بدا ذلك واضحا ومن خلال ما قدمه الحصري رحمه الله من مؤلفات ومصنفات اخذت طابع التاصيل والتقعيد في احكام القران والتلاوة – سنفرد حلقة خاصة لبيان مؤلفات الحصري وسردها مع التحليل والدراسة – ومن خلال مشاركاته الفعالة في المؤتمرات الاسلامية العلمية والتي تهتم بقضايا الامة الاسلامية وعلى راسها القضايا المتعلقة بالدراسات القرانية والرد على شبهات المنحرفين الساعين الى تحريف كلام الله –تحريفا لفظيا او معنويا –واشرافه المباشر على طباعة المصحف الشريف وما يبذله من جهود مضنية من مراقبة وضبظ وتدقيق وبما يوافق الرسم العثماني وبما تعارف عليه من روايات متواترة الى غير ذلك مما يتطلبه مثل تلك الاعمال الجليلة ثم رعايته للقراء ومن خلال مناداته لانشاء نقابة للقراء تتولى الاهتمام بهم لما يقمون به من خدمة جليلة للاسلام واهله وتنقله لوظائف عدة ابتداء من كونه مقرئا بالجامع الاحمدي ثم تعينه مشرفا للمقارئ المصرية فوكيلا واخيرا شيخا لعموم المقارئ المصرية .
الصفة الثانية :الموهبة الصوتية من اداء حسن وصوت جميل ياخذ بمجامع القلب ويجعله يعيش في جو مفعم من الايمان العميق يتذوق من خلالها حلاوة الايمان والتي تصل تلك الحلاوة الى اعماق القلب وتجعل المرء تصدر منة الاخلاق الفاضلة من ايثار ومحبة ومن الصبر على المصائب والملمات بل تجعل المرء يبذل نفسه التي بين جنبيه رخيصة في سبيل الله في ساحات الوغى الله اكبر انه القران كلام الله الذي نزله الله على قلب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وتصدعت له الجبال الرواسي وانقادت لهيبته اعناق الجبابرة لتعلن عن طواعية ورغبة لدين الاسلام كالنجاشي الذي تليت عليه ايات من سورة مريم فذرفت عيناه خشية واجلالا لكلام الباري فما اقسى القلوب وما ابعدها عن الله حينما تستمع الى الى كلام الله ثم لاتتاثر به ...............
ان الحصري وان لم يكن من ناحية الجمال الصوتي في مصاف المنشاوي او مصطفى اسماعيل الا ان نبرته الصادقة المؤثرة وايمانه العميق بما يتلوه واتصاله الوثيق بالله والاستعلاء بالنفس على مغريات الدنيا وشهواتها قد كست صوته مهابة واجلالا وخشوعا جعلت كل من يستمع الى تلاواته حتى من غير الناطقين باللغة العربية ينجذب بقوة الى داعي الايمان بطواعية واختيار لامثيل له ليعلن انتمائه الى منهج الاسلام كبديل عن كل النظم والافكار والايدلوجيات الارضية فتتغير حياته وطريقة تفكيره بل وكيانه كله مما حير علماء النفس ولم يستطيعوا تفسير ذلك الابالايمان الذي اذا دخل القلوب فعل فعله العجيب لقد كانت للحصري مواقف مؤثرة جدا مع اناس لم يعرفوا عن الاسلام سوى الاسم وسنتكلم عن ذلك في حينها .
لقد مرت حياة الحصري الحافلة بالجهود العلمية والمواقف المؤثرة في سلوكه وعلمه وادابه وتعامله بعدة مراحل :
المرحلة الاولى :مرحلة التلقي من المشايخ والتحصيل العلمي الجاد لعلوم الشريعة الغراء ومن اجلها العلوم المتعلقة بكتاب الله لان شرف الموضوع تابع لشرف معلومه وموضوعه ومن اجل علوم القران علم القراءات والشيخ تتلمذ على كبار العلماء وجمع منهم القراءات متواترها وشاذها مقبولها ومردودها وكل من جاء من بعده فهو عالة عليه في الاتقان والعلم .
المرحلة الثانية :مرحلة النبوغ والشهرة وفي هذه المرحلة زار الحصري معظم بلاد المعمورة وكانت له فيها جولات مباركة مؤثرة جدا وهي دعوية اثمرت واثرت اعظم مما تؤثر به عشرات المواعظ والمحاضرات لقد اعطى الحصري نموذجا للقارئ المثالي الورع الملتزم بتعاليم الدين الاسلامي من خلاله تعامله وخلقه وصوته المؤثر في النفوس على ان ما يحمله من الاسلام هو الحق الذي لامرية فيه.
المرحلة الثالثة : مرحلة التاصيل والتقعيد للاحكام والعلوم القرانية وهي مرحلة متداخلة مع المرحلة الثانية وامتازت مؤلفاته بكونها اولا خدمت كتاب الله وبكونها سهلة التناول والفهم والاستيعاب وتمتاز بحسن الصيغة والانشاء توضح المبهم وتزيل الاشكال والى تفصيل تلك المراحل في الحلقة القادمة باذن الله تعالى .
الصفة الاولى :المعرفة الواسعة والاطلاع العميق بالعلوم الشرعية المختلفة من تفسير ولغة ونحو وغير ذلك مما تتطلبه الدراسة على الشيوخ قبل استحداث المعاهد العلمية المبنية على النظام الدراسي الحديث وبعدها ولقد بدا ذلك واضحا ومن خلال ما قدمه الحصري رحمه الله من مؤلفات ومصنفات اخذت طابع التاصيل والتقعيد في احكام القران والتلاوة – سنفرد حلقة خاصة لبيان مؤلفات الحصري وسردها مع التحليل والدراسة – ومن خلال مشاركاته الفعالة في المؤتمرات الاسلامية العلمية والتي تهتم بقضايا الامة الاسلامية وعلى راسها القضايا المتعلقة بالدراسات القرانية والرد على شبهات المنحرفين الساعين الى تحريف كلام الله –تحريفا لفظيا او معنويا –واشرافه المباشر على طباعة المصحف الشريف وما يبذله من جهود مضنية من مراقبة وضبظ وتدقيق وبما يوافق الرسم العثماني وبما تعارف عليه من روايات متواترة الى غير ذلك مما يتطلبه مثل تلك الاعمال الجليلة ثم رعايته للقراء ومن خلال مناداته لانشاء نقابة للقراء تتولى الاهتمام بهم لما يقمون به من خدمة جليلة للاسلام واهله وتنقله لوظائف عدة ابتداء من كونه مقرئا بالجامع الاحمدي ثم تعينه مشرفا للمقارئ المصرية فوكيلا واخيرا شيخا لعموم المقارئ المصرية .
الصفة الثانية :الموهبة الصوتية من اداء حسن وصوت جميل ياخذ بمجامع القلب ويجعله يعيش في جو مفعم من الايمان العميق يتذوق من خلالها حلاوة الايمان والتي تصل تلك الحلاوة الى اعماق القلب وتجعل المرء تصدر منة الاخلاق الفاضلة من ايثار ومحبة ومن الصبر على المصائب والملمات بل تجعل المرء يبذل نفسه التي بين جنبيه رخيصة في سبيل الله في ساحات الوغى الله اكبر انه القران كلام الله الذي نزله الله على قلب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وتصدعت له الجبال الرواسي وانقادت لهيبته اعناق الجبابرة لتعلن عن طواعية ورغبة لدين الاسلام كالنجاشي الذي تليت عليه ايات من سورة مريم فذرفت عيناه خشية واجلالا لكلام الباري فما اقسى القلوب وما ابعدها عن الله حينما تستمع الى الى كلام الله ثم لاتتاثر به ...............
ان الحصري وان لم يكن من ناحية الجمال الصوتي في مصاف المنشاوي او مصطفى اسماعيل الا ان نبرته الصادقة المؤثرة وايمانه العميق بما يتلوه واتصاله الوثيق بالله والاستعلاء بالنفس على مغريات الدنيا وشهواتها قد كست صوته مهابة واجلالا وخشوعا جعلت كل من يستمع الى تلاواته حتى من غير الناطقين باللغة العربية ينجذب بقوة الى داعي الايمان بطواعية واختيار لامثيل له ليعلن انتمائه الى منهج الاسلام كبديل عن كل النظم والافكار والايدلوجيات الارضية فتتغير حياته وطريقة تفكيره بل وكيانه كله مما حير علماء النفس ولم يستطيعوا تفسير ذلك الابالايمان الذي اذا دخل القلوب فعل فعله العجيب لقد كانت للحصري مواقف مؤثرة جدا مع اناس لم يعرفوا عن الاسلام سوى الاسم وسنتكلم عن ذلك في حينها .
لقد مرت حياة الحصري الحافلة بالجهود العلمية والمواقف المؤثرة في سلوكه وعلمه وادابه وتعامله بعدة مراحل :
المرحلة الاولى :مرحلة التلقي من المشايخ والتحصيل العلمي الجاد لعلوم الشريعة الغراء ومن اجلها العلوم المتعلقة بكتاب الله لان شرف الموضوع تابع لشرف معلومه وموضوعه ومن اجل علوم القران علم القراءات والشيخ تتلمذ على كبار العلماء وجمع منهم القراءات متواترها وشاذها مقبولها ومردودها وكل من جاء من بعده فهو عالة عليه في الاتقان والعلم .
المرحلة الثانية :مرحلة النبوغ والشهرة وفي هذه المرحلة زار الحصري معظم بلاد المعمورة وكانت له فيها جولات مباركة مؤثرة جدا وهي دعوية اثمرت واثرت اعظم مما تؤثر به عشرات المواعظ والمحاضرات لقد اعطى الحصري نموذجا للقارئ المثالي الورع الملتزم بتعاليم الدين الاسلامي من خلاله تعامله وخلقه وصوته المؤثر في النفوس على ان ما يحمله من الاسلام هو الحق الذي لامرية فيه.
المرحلة الثالثة : مرحلة التاصيل والتقعيد للاحكام والعلوم القرانية وهي مرحلة متداخلة مع المرحلة الثانية وامتازت مؤلفاته بكونها اولا خدمت كتاب الله وبكونها سهلة التناول والفهم والاستيعاب وتمتاز بحسن الصيغة والانشاء توضح المبهم وتزيل الاشكال والى تفصيل تلك المراحل في الحلقة القادمة باذن الله تعالى .

