- 9 ديسمبر 2007
- 41
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله )
كنت شاباً مسرفاً على نفسي ، غارقاً في الذنوب ، غافلاً عن أوامر الله جلّ وعلا ، ليس لي هدف ولا رؤية ولا غاية ، حتى من الله عزّ وجلّ علينا في مدينتي التي أسكن بها ( جدة ) في المملكة العربية السعودية بأخٍ حبيب إلى قلبي وهو الشيخ الفاضل / عمر القزابري رعاه الله ،
والله لم أبكي ، ولم أخشع ، ولم أتلذذ بسماع القران ، إلا بالصلاة خلفه ، وكنت لا أترك صلاتاً جهريةً تمر أبدا إلا وأنا خلفه مباشرة . وفي أحد الأيام كنت أستمع كعادتي لأحد أشرطته في السيارة وأنا في الطريق ، إلى أن بلغ قول الله عز وجل : ( وإن ربك لذو مغفرةٍ للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ) وكأني والله لأول مرة أستمع لهذه الآيات ، فإذا بجسمي يضطرب ، وإذا بي أنفجر بالبكاء كالرضيع ، ثم قمت بإخراج جميع أشرطة الغناء والسجائر من سيارتي ، وأخذتُ أرمي بها في الطريق العام أمام الناس بطريقة هستيرية ، والله يا إخوتي أنني شعرت أن هناك من يحرك يداي بغير إرادةٍ مني ، ثم ذهبت إلى المنزل ودخلت على زوجتي التي كانت تشاهد التلفاز ، وكان الوقت في منتصف الليل ، وأنا أبكي وأصرخ وهي لا تدري ما الخبر ، فهرعت المسكينة مسرعتاً إلي عندما رأتني وقالت ما الذي حدث ، فأخذت تبكي معي وهي لا تعلم بعد ما الذي جرى ، وأنا منعقد اللسان لا أستطيع أن أجيبها بشيء ، فأخذت التلفاز وجهاز الفيديو وأخرجت جميع المنكرات التي كنت أبارز الله بها من سنين ، ثم توجهت إلى أقرب منطقة صحراوية ، وأتلفتها جميعاً ، كل هذا يجري وأنا أشعر أني فاقد الوعي ، بعدها رجعت إلى البيت ، فأخبرت زوجتي الخبر ، فقد كاد عقلها أن يطير من الفزع ، ثم بعد ذلك بأيام أخبرت الشيخ بما جرى ، فسُرّ كثيراً ودعا لي بالثبات والسداد ، وأصبح في كل زيارةٍ له إلى المملكة أقابلهُ فيها ، يقرأ ويرتل عليّ الآيات العظيمة التي غيرت مجرى حياتي ،
ومن حينها وأن أنعمُ بذكر الله ، والقرب في طاعته ، وأسأل الله لي ولكم الثبات حتى الممات ، وأشكر شيخي الحبيب فوالله لم أعد أقوى على مفارقته ، رغم أن قلبي تقطع حزناً على ذهابه إلى بلده بعد هذه القصة بفترة قصيرة ، ولكنه قدر الله ، ولعل في رحيله إلى بلده النفع الأكبر بإذن الله ( والأقربون أولى بالمعروف ) والدعوة في المغرب تحتاج أكثر مما نحتاج نحن بالمملكة ولله الحمد والمنة ،
ومنذ ذلك الوقت وعلاقتي بالشيخ قوية ومتينة والحمد لله ، وقد كان ولا يزال يقول لبعض أحبابنا في بعض اللقاءات الخاصة ( علاقتي بأخي سلطان كانت بكتاب الله فلم تكن معرفتاً عاديه ) كما زرته في منزله بحي الألفة بالدار البيضاء قبل أربع سنوات تقريباً ، وأكرمني وأحسن ضيافتي ، فجزاه الله خيراً ورفع الله قدره ، وأكثر الله من أمثاله ، فقد جمع الله له حفظ القران ، والصوت الجميل ، والأسلوب المؤثر ، بالإضافة إلا تواضعه الجمّ ، وخلقه الرفيع ، فهو بحق ( خلقه القران ) ، أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله ، فهنيئاً لكم أيها المغاربة بمثله ، وأحسن الله عزائنا في رحيله ، فقد أفتقده كل أهل المدينة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
فإليك شيخي وحبيبي الشيخ عمر القزابري كل الدعاء الخالص ، يا من كنت سبباً في هدايتي بعد توفيق الله عز وجل ، بارك الله فيك وجزآك الله عني وعن المسلمين خير الجزاء ، ورفع الله قدرك ، وجمعنا الله وإياك والمسلمين في الفردوس الأعلى .. اللهم آمين .. اللهم آمين .. اللهم آمين ..[/align]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله )
كنت شاباً مسرفاً على نفسي ، غارقاً في الذنوب ، غافلاً عن أوامر الله جلّ وعلا ، ليس لي هدف ولا رؤية ولا غاية ، حتى من الله عزّ وجلّ علينا في مدينتي التي أسكن بها ( جدة ) في المملكة العربية السعودية بأخٍ حبيب إلى قلبي وهو الشيخ الفاضل / عمر القزابري رعاه الله ،
والله لم أبكي ، ولم أخشع ، ولم أتلذذ بسماع القران ، إلا بالصلاة خلفه ، وكنت لا أترك صلاتاً جهريةً تمر أبدا إلا وأنا خلفه مباشرة . وفي أحد الأيام كنت أستمع كعادتي لأحد أشرطته في السيارة وأنا في الطريق ، إلى أن بلغ قول الله عز وجل : ( وإن ربك لذو مغفرةٍ للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ) وكأني والله لأول مرة أستمع لهذه الآيات ، فإذا بجسمي يضطرب ، وإذا بي أنفجر بالبكاء كالرضيع ، ثم قمت بإخراج جميع أشرطة الغناء والسجائر من سيارتي ، وأخذتُ أرمي بها في الطريق العام أمام الناس بطريقة هستيرية ، والله يا إخوتي أنني شعرت أن هناك من يحرك يداي بغير إرادةٍ مني ، ثم ذهبت إلى المنزل ودخلت على زوجتي التي كانت تشاهد التلفاز ، وكان الوقت في منتصف الليل ، وأنا أبكي وأصرخ وهي لا تدري ما الخبر ، فهرعت المسكينة مسرعتاً إلي عندما رأتني وقالت ما الذي حدث ، فأخذت تبكي معي وهي لا تعلم بعد ما الذي جرى ، وأنا منعقد اللسان لا أستطيع أن أجيبها بشيء ، فأخذت التلفاز وجهاز الفيديو وأخرجت جميع المنكرات التي كنت أبارز الله بها من سنين ، ثم توجهت إلى أقرب منطقة صحراوية ، وأتلفتها جميعاً ، كل هذا يجري وأنا أشعر أني فاقد الوعي ، بعدها رجعت إلى البيت ، فأخبرت زوجتي الخبر ، فقد كاد عقلها أن يطير من الفزع ، ثم بعد ذلك بأيام أخبرت الشيخ بما جرى ، فسُرّ كثيراً ودعا لي بالثبات والسداد ، وأصبح في كل زيارةٍ له إلى المملكة أقابلهُ فيها ، يقرأ ويرتل عليّ الآيات العظيمة التي غيرت مجرى حياتي ،
ومن حينها وأن أنعمُ بذكر الله ، والقرب في طاعته ، وأسأل الله لي ولكم الثبات حتى الممات ، وأشكر شيخي الحبيب فوالله لم أعد أقوى على مفارقته ، رغم أن قلبي تقطع حزناً على ذهابه إلى بلده بعد هذه القصة بفترة قصيرة ، ولكنه قدر الله ، ولعل في رحيله إلى بلده النفع الأكبر بإذن الله ( والأقربون أولى بالمعروف ) والدعوة في المغرب تحتاج أكثر مما نحتاج نحن بالمملكة ولله الحمد والمنة ،
ومنذ ذلك الوقت وعلاقتي بالشيخ قوية ومتينة والحمد لله ، وقد كان ولا يزال يقول لبعض أحبابنا في بعض اللقاءات الخاصة ( علاقتي بأخي سلطان كانت بكتاب الله فلم تكن معرفتاً عاديه ) كما زرته في منزله بحي الألفة بالدار البيضاء قبل أربع سنوات تقريباً ، وأكرمني وأحسن ضيافتي ، فجزاه الله خيراً ورفع الله قدره ، وأكثر الله من أمثاله ، فقد جمع الله له حفظ القران ، والصوت الجميل ، والأسلوب المؤثر ، بالإضافة إلا تواضعه الجمّ ، وخلقه الرفيع ، فهو بحق ( خلقه القران ) ، أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله ، فهنيئاً لكم أيها المغاربة بمثله ، وأحسن الله عزائنا في رحيله ، فقد أفتقده كل أهل المدينة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
فإليك شيخي وحبيبي الشيخ عمر القزابري كل الدعاء الخالص ، يا من كنت سبباً في هدايتي بعد توفيق الله عز وجل ، بارك الله فيك وجزآك الله عني وعن المسلمين خير الجزاء ، ورفع الله قدرك ، وجمعنا الله وإياك والمسلمين في الفردوس الأعلى .. اللهم آمين .. اللهم آمين .. اللهم آمين ..[/align]

