- 9 ديسمبر 2007
- 41
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
[align=center][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
إلى جميع أحبتي في هذا المنتدى الرائع ، أحببت أن أشارك ببعض المواقف التي حصلت مع الشيخ القزابري رعاه الله في مدينة جدة ، عندما كان يأتي للحج أو العمرة ..
أولها : طلب مني أحد المؤذنين في مسجد الشيخ العناني الواقع على كورنيش جدة ، وإمامه الرسمي هو الشيخ المعروف / هاني الرفاعي ، وله أشرطة ومقابلات تلفزيونية وإعلامية عديدة ، طلب هذا الأخ أن أحضر الشيخ عمر القزابري حفظه الله لكي يصلي بنا صلاة العشاء ، حيث أن الشيخ هاني كان مسافراً في ذلك اليوم ، وفي نفس الوقت قدر الله أن يكون الشيخ عمر في ضيافتي .
الشاهد أن الشيخ لم يمانع بأن يصلي بنا في ذلك الجامع ، خاصةً أن الجامع مبني على الطراز المغربي ، كما يعتبر من أجمل المساجد في جدة ، ويوجد فيه سماعات ومكبرات صوتية مميزة جداً ، وهذا ما حبب الشيخ في الصلاة فيه لأن شيخنا يحرص كثيراً على جودة الصوت ونقاؤه وصداه ، فقد كان يقول لي : إن هذه من العوامل المؤثرة في المستمع والمريحة للقاريء ، الشاهد أننا توجهنا إلى المسجد ، ثم أقيمت الصلاة ، ولا تسألوني عن فرحتي الغامرة وأنا أصلي خلفه بعد إنقطاع طويل دام سنوات ، فكبر وشرع في القراءة ، ووالله أنه يقرأ وأنا لا أشعر بنفسي من الخشوع والسكينة ، ثم إنتهت الصلاة فنزلنا في شقة ملحقة بالمسجد ، لكي نشرب بعض العصيرات ، فدخل علينا شاب سعودي شاحب الوجه أحمر العينين ، وسلم علينا ، وعندما وصل إلى الشيخ حفظه الله ضمّه إلى صدره بشدة وقال : والله لم أسمع قراءة مثل قراءتك في حياتي، والله إن قلبي به من القسوة ما لم يستطيع أي قارىء للقرآن في العالم أن يذيبه ، ولم أشعر أنه ذاب إلا في هذه الليلة ، من أنت ومن أين أتيت وما إسمك ، وأخذ يسأل عن الشيخ ويستفسر منه بشغف ، والشيخ في غاية السرور والدهشة من أسلوب ذلك الشاب ، فأجابه الشيخ على ما يريد ثم انصرفنا ، وفي اليوم التالي قابل أحد أصدقائي المؤذن الرسمي الثاني للمسجد ، فالمسجد له أكثر من مؤذن ، فقابله صديقي وقال له يا عم فلان : ما رأيك في قراءة الشيخ عمر البارحة ، قال المؤذن وكان شيخاً كبيراً : والله يابني ما دمعت عيني منذ عشرين سنة خلف الشيخ / هاني الرفاعي ، ولم تدمع إلا البارحة مع هذا الشاب ، يقصد الشيخ عمر القزابري .
فلله دره ، وهنيئاً له هذا القبول العجيب من الناس .
ولعلي أختم بهذه القصة الأخيرة ، وقد حصلت مع والدي حفظه الله ، ومع مؤذن مسجدنا ، فقد زارني الشيخ في منزلي في أحد زياراته للمملكة ، فطلبت منه أن يصلي بنا الفجر في مسجدنا ، ولم يكن أحد يعلم بقدوم الشيخ ، فأقيمت الصلاة وقدمته ليصلي ، ووالله لا أستطيع أن أصف لكم فرحت جميع المصلين عندما رأوه ، فصلى بنا وأطال وقد كنت طلبت منه ذلك ، لأنه كان سيعود بعد هذه الصلاة إلى بلده ، فأحببت أن نستمتع جميعاً بسماع صوته ونتودع منه قبل أن يرحل ، وعندما إنتهت الصلاة قابلت والدي خارجاً من باب المسجد ، فأوقفته وقلت يا أبي : قال نعم : فقلت : أرجوا أن لا يكون الشيخ أطال عليك في الصلاة ، فقال : والله الذي لا إله إلا هو أنه يصلي وأنا لا أشعر بنفسي ، وقد وددت لو أنه لم يركع ، علماً أن والدي أطال الله في عمره يبلغ الثمانين من العمر ، ولديه من الأمراض الكثير .
وفي اليوم التالي رأيت مؤذن مسجدنا وهو أيضاً شيخ كبير ، فقلت له يا عم فلان : أرجوا أن لا يكون الشيخ عمر قد أطال عليكم في صلاة الفجر ليلة البارحة ، فقال : والله أنني ذُهلت عندما رأيته يصلي في مسجدنا المتواضع ، وقلت في نفسي هل هذا نزل علينا من السماء أم من أين أتى ؟؟!!
وأضاف قائلاً : يابني مثل هذا الرجل يجب أن يكون في الحرم المكي ، ولا يكفيه أن يكون في مسجد الحسن الثاني .
هذا ما أردت أن أذكره لكم ، وإلا فالقصص كثيرة وكثيرة ،
ولولا أني أخشى أن أثقل عليكم ، لسردت كل ما في جعبتي ..
؛؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛[/align][/align]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
إلى جميع أحبتي في هذا المنتدى الرائع ، أحببت أن أشارك ببعض المواقف التي حصلت مع الشيخ القزابري رعاه الله في مدينة جدة ، عندما كان يأتي للحج أو العمرة ..
أولها : طلب مني أحد المؤذنين في مسجد الشيخ العناني الواقع على كورنيش جدة ، وإمامه الرسمي هو الشيخ المعروف / هاني الرفاعي ، وله أشرطة ومقابلات تلفزيونية وإعلامية عديدة ، طلب هذا الأخ أن أحضر الشيخ عمر القزابري حفظه الله لكي يصلي بنا صلاة العشاء ، حيث أن الشيخ هاني كان مسافراً في ذلك اليوم ، وفي نفس الوقت قدر الله أن يكون الشيخ عمر في ضيافتي .
الشاهد أن الشيخ لم يمانع بأن يصلي بنا في ذلك الجامع ، خاصةً أن الجامع مبني على الطراز المغربي ، كما يعتبر من أجمل المساجد في جدة ، ويوجد فيه سماعات ومكبرات صوتية مميزة جداً ، وهذا ما حبب الشيخ في الصلاة فيه لأن شيخنا يحرص كثيراً على جودة الصوت ونقاؤه وصداه ، فقد كان يقول لي : إن هذه من العوامل المؤثرة في المستمع والمريحة للقاريء ، الشاهد أننا توجهنا إلى المسجد ، ثم أقيمت الصلاة ، ولا تسألوني عن فرحتي الغامرة وأنا أصلي خلفه بعد إنقطاع طويل دام سنوات ، فكبر وشرع في القراءة ، ووالله أنه يقرأ وأنا لا أشعر بنفسي من الخشوع والسكينة ، ثم إنتهت الصلاة فنزلنا في شقة ملحقة بالمسجد ، لكي نشرب بعض العصيرات ، فدخل علينا شاب سعودي شاحب الوجه أحمر العينين ، وسلم علينا ، وعندما وصل إلى الشيخ حفظه الله ضمّه إلى صدره بشدة وقال : والله لم أسمع قراءة مثل قراءتك في حياتي، والله إن قلبي به من القسوة ما لم يستطيع أي قارىء للقرآن في العالم أن يذيبه ، ولم أشعر أنه ذاب إلا في هذه الليلة ، من أنت ومن أين أتيت وما إسمك ، وأخذ يسأل عن الشيخ ويستفسر منه بشغف ، والشيخ في غاية السرور والدهشة من أسلوب ذلك الشاب ، فأجابه الشيخ على ما يريد ثم انصرفنا ، وفي اليوم التالي قابل أحد أصدقائي المؤذن الرسمي الثاني للمسجد ، فالمسجد له أكثر من مؤذن ، فقابله صديقي وقال له يا عم فلان : ما رأيك في قراءة الشيخ عمر البارحة ، قال المؤذن وكان شيخاً كبيراً : والله يابني ما دمعت عيني منذ عشرين سنة خلف الشيخ / هاني الرفاعي ، ولم تدمع إلا البارحة مع هذا الشاب ، يقصد الشيخ عمر القزابري .
فلله دره ، وهنيئاً له هذا القبول العجيب من الناس .
ولعلي أختم بهذه القصة الأخيرة ، وقد حصلت مع والدي حفظه الله ، ومع مؤذن مسجدنا ، فقد زارني الشيخ في منزلي في أحد زياراته للمملكة ، فطلبت منه أن يصلي بنا الفجر في مسجدنا ، ولم يكن أحد يعلم بقدوم الشيخ ، فأقيمت الصلاة وقدمته ليصلي ، ووالله لا أستطيع أن أصف لكم فرحت جميع المصلين عندما رأوه ، فصلى بنا وأطال وقد كنت طلبت منه ذلك ، لأنه كان سيعود بعد هذه الصلاة إلى بلده ، فأحببت أن نستمتع جميعاً بسماع صوته ونتودع منه قبل أن يرحل ، وعندما إنتهت الصلاة قابلت والدي خارجاً من باب المسجد ، فأوقفته وقلت يا أبي : قال نعم : فقلت : أرجوا أن لا يكون الشيخ أطال عليك في الصلاة ، فقال : والله الذي لا إله إلا هو أنه يصلي وأنا لا أشعر بنفسي ، وقد وددت لو أنه لم يركع ، علماً أن والدي أطال الله في عمره يبلغ الثمانين من العمر ، ولديه من الأمراض الكثير .
وفي اليوم التالي رأيت مؤذن مسجدنا وهو أيضاً شيخ كبير ، فقلت له يا عم فلان : أرجوا أن لا يكون الشيخ عمر قد أطال عليكم في صلاة الفجر ليلة البارحة ، فقال : والله أنني ذُهلت عندما رأيته يصلي في مسجدنا المتواضع ، وقلت في نفسي هل هذا نزل علينا من السماء أم من أين أتى ؟؟!!
وأضاف قائلاً : يابني مثل هذا الرجل يجب أن يكون في الحرم المكي ، ولا يكفيه أن يكون في مسجد الحسن الثاني .
هذا ما أردت أن أذكره لكم ، وإلا فالقصص كثيرة وكثيرة ،
ولولا أني أخشى أن أثقل عليكم ، لسردت كل ما في جعبتي ..
؛؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛[/align][/align]

