- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز
من أجمل وأعظ الكلمات التى سمعتها فهل من متعظ
فاربى أرحمنى و أرحم الحبيب و المسلمين أجمعين أمين يارب العالمين
كانت آخر خطبة خطبها بخناصرة، فقال فيها:
[FONT=times newbr / roman]أيها الناس[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]إنكم لم تُخلَقوا عبثًا ولن تُتركوا سدى وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للحكم فيكم، [/FONT]
[FONT=times newbr / roman]والفصل بينكم وقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحُرم الجنةَ[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]التي عرضها السماوات والأرض، ألا وأعلموا أنما الأمان غدًا لمَن حذر الله وخافه،[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]وباع نافدًا بباقٍ، وقليلاً بكثير وخوفًا بأمان ألا ترون أنكم في أسلابِ الهالكين، وسيخلفه[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]ا بعدكم الباقون كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين؟ وفي كل يومٍ تشيعون غاديًا ورائحًا إلى [/FONT]
[FONT=times newbr / roman]الله قد قضى نحبه وانقضى أجله، فتعيبونه في صدعٍ من الأرض، ثم تدعونه غير موسد[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]ولا ممهد، قد فارق الأحبة، وخلع الأسباب فسكن التراب وواجه الحساب، فهو مرتهن بعمله[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]، فقير إلى ما قدَّم غني عما ترك، فاتقوا الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقعه، وأيم الله[/FONT]
[FONT=times newbr / roman]إني لأقولكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من [/FONT]
[FONT=times newbr / roman]ا[/FONT][FONT=times newbr / roman]لذنوب أكثر مما عندي[/FONT]
،
فأستغفر الله وأتوب إليه،
وما منكم من أحد تبلغنا عنه حاجة إلا أحببت أن أسد من حاجته ما قدرتُ عليه، وما منكم
أحدٌ يسعه ما عندنا إلا وودت أنه سداي ولحمتي، حتى يكون عيشنا وعيشه سواء، وأيم الله
أن لو أردت غير هذا من الغضارة والعيش،
لكان اللسان مني به ذلولاً عالمًا بأسبابه،
ولكنه مضى من الله كتاب ناطق وسنة عادلة، يدل فيها على طاعته، وينهى عن معصيته،
ثم رفع طرف ردائه
فبكى حتى شهق
وأبكى الناس حوله، ثم نزل فكانت إياها لم يخطب بعدها حتى مات
رحمه الله.

