- 15 يوليو 2008
- 8
- 0
- 0
- القارئ المفضل
- ياسر الدوسري
غالباً ما تنطلق منا كلمات بلا تحسب ..
فتتحول بعد خروجها إلى طاقة مجنونه لا سلطان لنا عليها ..
فتدمي قلوباً وتفصم روابط وتزلزل نفوساً ووجداناً..
وفي النهايه ..
ننظر إلى بعضنا غرباء( قد فُقدت الألفة بيننا )
الكلمه شئ خطير وهي أشبه بالشحنه
تنطلق من الشفتين كالرصاص ..تهدم وتخرب ..
تصيب وتجرح ..وتحمل مع حروفها العذاب الذي لا شفاء منه ..
لقد خلق الله الدنيا بكلمه ..
تقوم الحروب بكلمه وتضع أوزارها بأخرى..
الكلمه شئ كالسحر وهي إذا انفصلت عن العقل أصبحت عبثاً
وإذا تناقضت مع الفعل أصبحت نفاقاً.. إنها شئ مؤثر.. أليس كذلك ؟؟!
أحياناً نخشى أن تلوثنا أفواه لا تجيد سوى أن تلوث الكلام
وتزج به على قارعة الطريق ..فالبعض يرمي الكلمه
ولا يلقي لها بالاً..فيعتذر في بعض الأحيان
إما لمعالجة خطأه تجاهنا أملاً في الصفح
وإما دافعاً إلى مزيد من التعنت ..
ومع ذلك نعتذر عنهم لقلوبنا ثم نسير نحوهم فنعتذر إليهم
لأجل مساحات الحب الصادق والأخوه التي منحناها لهم ..
عندما جُرحت من كلمة انطلقت عبثاً في لحظة غضب من احدهمـ..
وقد كان باستطاعتي حينها أن أستجمع قواي لأصرخ في وجهه بتلك
الـ(لا) ..لكن بنى الصمت جداره على لساني ،فالتزمت الصمت
كمـ أضناني ذلك الجرح ولأجله كنت أبكي بحرقة مؤلمة وأرفع يدي إلى السماء في الثلث الاخير من الليل لأدعو .........
^
^
^
لاااا ..أنا لست بتلك القسوة .لن ادعوا عليه..فهو في النهاية (إنسان)..ولن يسرني مايضره
سأدعو الله ان يسامحه على مافعله واشُهد خالقي أني قد سامحتهـ من كل قلبي رغبة في ثوابه ." إنَّ رَحمَت اللهِ قَريبٌ مِن المُحْسِنينَ "
ومع كل ذلك أعتذر وألوم نفسي لأنني كنت السبب
في ردات الفعل العنيفه لديه ..... ويضنيني الإعتذار
وتتزاحم الكلمات التي لا يملك الحرف حصرها ولكن تبقى الكلمه
هي الشئ الوحيد المثبت والذي يترجم مشاعر صاحبه
" فمن عَفا وأصْلَحَ فأجْرُهُ على الله إنَّهُ لا يحُبُّ الظَّالمين"
~ هنا دعوه للتسااامح ~
إلى كل المتخاصمين لكي يصلحوا ما بينهم " والصلح خير " لكي ينتزعوا ما في قلوبهم من شحناء وبغضاء وغل ، وأن يزرعوا بدلاً منها المودة والرحمة والمحبة والتسامح .
إنَّ النفُوسَ إذا تَنافرَ ودها مِثلُ الزُّجاجةِ كَسرُها لا يُجبر
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحَلُّ لمسُلمٍ ، أنْ يَهجُرَ أخَاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتَقِيان فيَعُرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا،وخَيرُهُمَا الذي يبَدأُ بالسَّلامِ ".رواه مسلم
~ تــــــــــذكــــــر ~
" تُعرضُ الأعمالُ في كلِ يوم إثنين وخميس، فيغفِرُ اللهُ في ذلكَ اليوم لكل امرئ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئاً إلا امرءا كانتْ بَينَهُ وبينَ أخَيهِ شَحناء فيقولُ اتْرُكوا هذين حتى يَصطَلِحَا"
^
^
الامر لايستحق كل هذا ؟!
إذا كــان الاختلاف يؤدي إلى --الأحقــاد -- فأين تذهب الرحمه والألفة من قلوبنا؟؟
لا بد من وقوع الإختلافات بين الناس فهي سنه من سنن الحياه
ولا ننسى أن الإنسان بشر و هو معرض للخطأ .
لذلك لا ينبغي أن نقطع حبل الوصال مع من نختلف معه مهما كان حجم الخلاف كبيراً
لا تهدم خط الرجعه و لو لم تكن متأكداً من الرجوع منه
أختلف مع صديقك حبيبك أو أياً من كان و لكن أحرص على أن لا تجرح إحساسه و مشاعره و لا تهينه "قُل لعبادي يقُولوا التي هِي أحْسَن إنَّ الشَّيطَانَ يَنزَغُ بَينهم إنَّ الشَّيطانَ كانَ للإنسَانِ عَدواً مُبيناً "
لا تفجر بالقول مهما كنت غضباناً فأقل كلمه ممكن أن تبرد لهيب غضبك قد تحرق كل مشاعر طيبه جمعت بينك و بين من تجادل
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هيناً ليناً سَمْحاً ، يعفُو عن المُسيئين ويَصْفحُ صَفْحاً جميلاً لا عتابَ فيه ، وما انتَصَرَ لنَفسِه قَط .عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مُنتَصِراً من مَظْلَمة ٍظُلِمها قَط ما لم تُنتَهك مَحارمُ اللهِ ، فإذا انتُهِكَ مِنْ محارمِ اللهِ شئٌ كانَ أشدَّهُم في ذلكَ غَضَباً "
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ثلاثة أيام " يَطلُعُ عليكُم الآن رَجُلٌ من أهلِ الجنَّة " فبات بن عمر رضي الله عنه عند ذلك الرجل ثلاث ليالٍ ليعرف السبب ، فلم يجده كثير الصلاة ولا الصيام ،فأخبره عن بشارة النبي له بالجنة فقال الرجل : هُو ما تَرى إ لا أني أبَيتُ وليسَ في قلبي شئٌ على أحَدٍ منَ المسلمين . فقال بن عمر رضي الله عنه : بهذا بلغَ ما بلغ . فتأملوا إلى أي درجةٍ يرتفع العفو بأهله
سجل بادرتك بالعفوو وسطرهاا بكل سرور ..
سجلها وتكن باادره كريمه تفتخر الاخوه بانك قمت بهاا
ادفَع بالتي هِي أحْسَنُ فإِذَا الذِي بَينكَ وبَينُه عَدَاوةٌ كَأنَّهُ وَليٌ حَمِيمٌ ، ومَا يُلقَّاهَا إلا الذينَ صَبرُوا ، وما يُلقَّاهَا إلا ذُو حَظٍّ عَظِيم )
~ وخيرهما من يبدأ بالسلاام~
ورمضان كريمـ على الجميع .اسأل الله ان يوفقنا وإياكمـ لخير العمل فيه وأن يبارك لنا فيه .وان يطهر قلوبنا ويملأها بحبه وحب رسوله والشوق إلى لقائهما .
وصلى الله وسلمـ على نبينا محمد عليه افضل الصلاة وأتمـ التسليمـ .
والسلام عليكمـ ورحمة الله وبركاته

