إعلانات المنتدى


استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 1429

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

فارس مكة

مزمار فعّال
14 يوليو 2008
116
1
0
الجنس
ذكر
[align=center]نبارك للجميع بقدوم شهر رمضان المبارك













إخباريه حائل _: عبد الله الحجي .

قال الله تعالى (( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ& وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ & لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ &تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ &سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )).

وقال تعالى ((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينّات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ))

الإخوة الكرام زوار إخباريه حائل

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته نهنئ الجميع بشهر رمضان

شهر الخير والبركات نسأل من الله أن يوفق الجميع في الصيام و القيام وأن يفتح لهم باب الرزق الوافر الحلال وأن يختم للجميع بالبركة والقبول.

قرائنا الكرام

ضيفنا في هذا اللقاء شخص استطاع معرفة ليلة القدر وبحث عن تحديد ليلة القدر من خلال تقديم بحوث في هذا المجال مما جعل الجميع يندهش من نتائج هذه البحوث هو الشيخ ممدوح الجبرين لا نريد الإطاله عليكم و نترككم مع هذا الحوار

بالبداية نحييك و نشكرك على تجاوبك مع صحيفتك اخبارية حائل



حاوره ماجد المسمار _ بدر المشعان _ تصوير جار الله سليمان

س/تذكر أبو عبد الله انه يستحيل دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعة ؟

ج/نعم والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْوِتْرِ من الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ ) رواه البخاري .

فإذا دخل يوم الأحد أو يوم الجمعة أصبحت ليله القدر في الأعداد الزوجية التي هي ليله الثلاثاء .



س/حدد الشيخ ممدوح الجبرين ليله الثلاثاء الفردية في العشر الأواخر من رمضان بأنها ليله القدر . ماهو تعليقك ؟

ج/تم تحديد ذلك بعد متابعه وملاحظه عدد من السنوات لشعاع الشمس صبيحة يوم ثلاثاء الفردي في العشر الأواخر من رمضان بأن تطلع الشمس بيضاء لا شعاع لها من عام 1419هــ حتى العام الماضي .للتأكد من ذلك

تابع شروق الشمس يوم الاثنين الموافق 22 ويوم الثلاثاء الموافق 23 وسوف تشاهد الفرق و تتأكد بأم عينك .



س/ذكرت أن ليله القدر ليست في علم الغيب ؟



ج/نعم وهناك أدله كثيرة على ذلك عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إن عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ما أَقُولُ فيها قال (قُولِي اللهم إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ) رواه الترمذي وغيره. فتذكر عائشة رضي الله عنها أنها إذا علمتها . فلو كانت غيبيه لقال لها صلى الله عليه وسلم أنها في علم الغيب .ولا يستطيع احد أن يعرفها .

روى مسلم رحمه الله في صحيحة أن صاحب رسول الله أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال :

والله الذي لا اله إلا هو إنها لفي رمضان ، و والله إني لأعلم أي ليلة هي ، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة صبيحة سبع وعشرين . فهل يحلف صحابي على علم الغيب .

وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة))

فهل يأمرنا رسول الله بالتماسها وهي من علم الغيب.



س/ بمعرفه وقت ليله القدر هل تساعدنا بتحديد دخول الشهور الأخرى ؟

ج/نعم بمعرفه وقت ليله القدر نستطيع أن نحدد دخول الشهور المتبقية ويوم عرفه وعيد الأضحى وكذلك معرفه بداية السنة الهجرية .



س/ أبو عبد الله هل تستطيع معرفه شهر رمضان من خلال عدد أيامه 30 يوم أو 29 يوم؟

ج/أخ ماجد استطيع تحديد ذلك بمعرفه ليله القدر فإذا كانت ليله القدر تصادف ليله 27 فأن الشهر يكون كاملا .

وعلى هذا فان شهر ذي الحجة يكون مشابه لرمضان في عدد أيامه.بذلك نكون قد ضبطنا دخول السنة الهجرية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا عيد لا ينقصان.



س/ما رأيك في اختلاف بعض الدول الاسلاميه من ناحية الصيام فبعضها يصوم قبل الأخر ويفطر قبله ؟



ج/ أرى انه على الدول الاسلاميه أن تتفق أذا تم مشاهده الهلال من مسلم في أي مكان على سطح الأرض أن يكون صيامهم في يوم واحد . وإفطارهم في يوم واحد فنحن أمه إسلاميه واحده . فليله القدر ليله واحده وهي ما يثبت دخول رمضان في ليله واحده على الكره الأرضية .



س) هل درست علم الفلك ؟أو ناقشت شخص دارس لهذا العلم ؟



ج) لا لم أدرس هذا العلم . أما بخصوص النقاش حصل بيني وبين شخص سعودي درس هذا العلم . وبعد نقاش طويل لم يقتنع حتى شاهد شمس صبحيه يوم الثلاثاء فاقتنع بعدها .



س) ماهو قولك بمعرفتك بالوقت الذي أنزل فيه القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء ؟



ج) إن أول نزول القرآن كان في ليله الثلاثاء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن هذا اليوم قال : ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل *عليّ فيه وهاجرت فيه.

فتكون ليله القدر هي ليله الثلاثاء في الأيام الفردية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك .



س)هل تستطيع تحديد ليه القدر في نفس السنة أم قبل فتره معينه ؟



ج/ أستطيع تحديدها إلى عام 1451 هــ وأكثر من ذلك .



السنة_ دخول شهر رمضان_ليلة القــدر_تحديد توقيت ليلة القــدر

1419_ ليلة الســبت _ ليلة الثــلاثـاء _ 25 رمضان

1420_ ليلة الخميس _ ليلة الثــلاثـاء _ 27 رمضان

1421_ ليلة الاثنين_--- ليلة الثــلاثـاء _ 23 رمضان

1422_ ليلة السبت _ ليلة الثــلاثـاء _ 25 رمضان

1423_ ليلة الاربعاء _ ليلة الثــلاثـاء _ 21 رمضان

1424_ ليلة الاثنين _ ليلة الثــلاثـاء _ 23 رمضان

1425_ ليلة السبت _ ليلة الثــلاثـاء _ 25 رمضان

1426_ ليلة الثلاثاء _ ليلة الثــلاثـاء _ 29 رمضان

1427_ ليلة السبت _ ليلة الثــلاثـاء _ 25 رمضان

1428-- ليلة الخميس _ ليلة الثــلاثـاء _ 27 رمضان

1429_ليلة الاثنين _ ليلة الثــلاثـاء _ 23 رمضان



الجدول المرفق يبيّـن انتقال ليلة القدر في سنوات ماضية ويثبت حركتها الإنتقالية في سنوات آتية :



1430_ ليلة الســبت _ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1431_ ليلة الخميس _ ليلة الثــلاثـاء __ 27 رمضان

1432_ ليلة الاثنين _ ليلة الثــلاثـاء __ 23 رمضان

1433_ ليلة السبت _ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1434_ ليلة الاربعاء _ ليلة الثــلاثـاء __ 21 رمضان

1435_ ليلة الاثنين __ ليلة الثــلاثـاء __ 23 رمضان

1436_ ليلة السبت _ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1437_ ليلة الثلاثاء _ ليلة الثــلاثـاء __ 29 رمضان

1438_ ليلة السبت _ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1439_ ليلة الخميس _ ليلة الثــلاثـاء __ 27 رمضان

1440_ ليلة الاثنين __ ليلة الثــلاثـاء __ 23 رمضان

1441_ ليلة الســبت __ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1442_ ليلة الخميس __ ليلة الثــلاثـاء __ 27 رمضان

1443_ ليلة الاثنين __ ليلة الثــلاثـاء __ 23 رمضان

1444_ ليلة السبت __ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1445_ ليلة الاربعاء __ ليلة الثــلاثـاء __21 رمضان

1446_ ليلة الاثنين __ ليلة الثــلاثـاء __ 23 رمضان

1447_ ليلة السبت __ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1448_ ليلة الثلاثاء __ ليلة الثــلاثـاء __ 29 رمضان

1449_ ليلة السبت __ ليلة الثــلاثـاء __ 25 رمضان

1450_ ليلة الخميس __ ليلة الثــلاثـاء __ 27 رمضان

1451_ليلة الاثنين __ ليلة الثــلاثـاء __23 رمضان

س) كلمه أخير توجهه لإخباريه الجميع إخباريه حائل ؟



ج)اشكركم واشكر جميع العاملين عليها والذين يعملون من أجل دينهم ووطنهم ومن اجل حائل وابنائه ويسعون في الاعمال الخيريه ويتحرون المصداقيه فيما يكتب داخل طياتها واتمنى لكم التوفيق والسداد . [/align]
 

المسلول الصارم

مزمار فعّال
21 سبتمبر 2007
116
0
0
الجنس
ذكر
رد: استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 142

مشكور يا غالي
 

فارس مكة

مزمار فعّال
14 يوليو 2008
116
1
0
الجنس
ذكر
رد: استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 142

بورك فيك أخي الصارم المسلول
 

رائد العوض

عضو كالشعلة
8 مارس 2007
398
22
18
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد أيوب
علم البلد
رد: استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 142

هذا الكتاب تم تاليفه تقريبا عام 1420 هجري
وحدثت ضجة عجيبه
بل اتهمه بعض المشائخ بالجنون
وبالنسبه لي مقتنع ببعض كلامه
وقد حملت كتابه كامل من الانترنت قبل فتره طويله

لك خالص شكري
 

أباسعد

مزمار فضي
2 أبريل 2008
622
1
0
الجنس
ذكر
رد: استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 142

بورك فيك أخي
 

المحزون

مزمار فعّال
3 مايو 2008
98
0
0
الجنس
ذكر
رد: استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 142

ان أول نزول القرآن كان في يوم الإثنين ؛ لأن النبي لما سئل عن هذا اليوم قال : ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل *عليّ فيه وهاجرت فيه

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه ، وبعد : ـ
راج في بعض مواقع الانترنت وعبر البريد الإلكتروني لكثير من الطيبين نشْرة يزعم فيها كاتبها أنه توصل بعد بحث إلى تحديد ليلة القدر على وجه القطع واليقين .

ومهما يكن من حرص صاحب هذه الدعوى على الخير فإنه كم من مريد للخير لم يصيبه . ولا يعدوا أن يكون ممن اجتهد فأخطأ فله أجر ، والله يعفو عنا وعنه .

وقد سألني بعض إخواني من جماعة المسجد عن حقيقة هذه النشرة ، فجاءت هذه الوريقات أسهاما في نصح إخواني المسلمين ومحاولة لكشف هذه الدعواى التي تلقى وأمثالها رواجا دونما نظر أو تمحيص .
وهذا البحث اليسير هو جهد المقل وتطفل على مائدة العلماء فأقول مستعينا بالله تعالى :

إن القول بتحديد ليلة القدر على وجه القطع واليقين مردود من وجوه عدة ينتظمها جوابان :
أحدهما مجمل والآخر ومفصل .
فأما المجمل منهما فهو :
مما ينبغي أن يشاع بين المسلمين أن القول بتحديد ليلة القدر بليلة بعينها كليلة الثلاثاء هو من تقيد ما أطلقه الشارع ، وقد قرر العلماء رحمهم الله ، أن من قواعد البدع تقييد العبادة بزمان أو مكان معين أو نحوهما بحيث يوهم هذا التقييد أنه مقصود شرعا من غير ما دليل صحيح .
ونص على ذلك شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى جـ 20 / صـ 196، 197 )
وكذا الشاطبي في ( الإعتصام جـ 1 / 485 ، 486 )
وأقتصر هنا على نقل ما ذكره الشاطبي ـ رحمه الله ـ طلبا للاختصار .
يقول رحمه الله ( ومن البدع الإضافية التي تقرب من الحقيقية أن يكون أصل العبادة مشروعا إلا أنها تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليل توهما أنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل ، وذلك بأن يقيد إطلاقها بالرأي أو يطلق تقييدها . . . ومن ذلك تخصيص الأيام الفاضلة بأنواع من العبادات التي لم تشرع لها تخصيصا ، كتخصيص اليوم الفلاني بكذا وكذا من الركعات ... فإن ذلك التخصيص والعمل به إذا لم يكن بحكم الوفاق ( الموافقه ) أو بقصد يقصد مثله أهل العقل والفراغ والنشاط كان تشريعا ذائدا )
وقد فصل في ذلك من المعاصرين فضيلة شيخنا الدكتور محمد الجيزاني في كتابه القيم ( قواعد معرفة البدع صـ 117 )

والشاهد أن : تحديد ليلة القدر على وجه القطع واليقين في ليلة بعينها كليلة الثلاثاء أو غيرها هو من تخصيص ما أطلقه الشرع بدون دليل .

أما الجواب المفصل فهو من وجوه :

الوجه الأول : في تقرير خطأ التحديد لليلة القدر بليلة بعينها ، ومعارضة ذلك لدلالة القرآن والسنة القولية والعملية والتقريرية ، وبيان ذلك
الوجه الثاني : مخالفة الإجماع .
الوجه الثالث : مخالفة القياس .
الوجه الرابع : مخالفة المقاصد الشرعية .
الوجه الخامس : مخالفة اللغة .
الوجه السادس : مخالفة العرف .
الوجه السابع : مخالف العقل .

وأخيرا تتمت البحث وفيه مسألتان تتم بهما الفائدة :
الأولى : هل العلم بليلة القدر من الغيب المطلق أو من الغيب النسبي .
الثانية : بعض الشبهات والجواب عنها .
وقد أمسكت عنها في المقام لضيق الوقت ولعل الله أن ييسر ذلك قريبا .

الوجه الأول : في تقرير خطأ التحديد لليلة القدر بليلة بعينها ، ومعارضة ذلك لدلالة القرآن والسنة القولية والعملية والتقريرية .

ففي القرآن العظيم لم تقيد ليلة القدر بليلة بعينها ، وإنما فقط ذكر أنها في شهر رمضان ، والتقيد يحتاج لدليل .
يقول تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185 ]

قال القرطبي رحمه الله هذا نص على أن القرآن نزل في شهر رمضان ، وهو بيان لقوله تعالى في سورة الدخان { حم (1)وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } .
يعني ليلة القدر . ولقوله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ }. وفي هذا دليل على أن ليلة القدر إنما تكون في رمضان لا في غيره . ( الجامع لأحكام القرآن جــ 2/ 239 )

وأما ما ورد في السنة النبوية فقد جاء على أربعة صور .

الأولى : أنها في رمضان لا في غيره .
الثانية : أنها في العشر ألأواخر لا في العشر الأولى ولا في العشر الوسطى .
الثالثة : أنها في الأوتار من العشر الآواخر .
الرابعة : أنها ليست في ليلة بعينها .

ومن جملة ما أورده البخاري ومسلم رحمهما الله في صحيحيهما ما أخرجاه من حديث بن عمر رضي الله عنهما عن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أرى رؤياكم قد تواطئت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرياها في السبع الآواخر ».

ولهما من حديث أبي سعيد قال اعتكفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان ، خرج صبيحة عشرين فخطبنا قال: « إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها ــ أو نسيتها فلتمسوها في العشر الآواخر في الوتر ، وإني رأيت أني اسجد في ماء وطين ، فمن كان اعتكف معي فليرجع» ، فرجعنا وما نرى في السماء قذعه فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل . وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـــ يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته ـ صلى الله عليه وسلم ــ

وللبخاري في حديث عائشة رضى الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : « تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الآواخر من رمضان » . وله عن بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « التمسوها في العشر الآواخر من رمضان ليلةَ القدر في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » .

وجاء عند مسلم من حديث ابي سعيد الخدري التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ، قال قلت ما التاسعة وما السابعة وما الخامسة ، قال إذا مضت واحدة وعشرين فلتي تليها اثنتين وعشرين وهي التاسعة ، فإذا مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة ، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة .

ووجه الدلالة من هذا الحديث ظاهر في كون ليلة القدر منحصرة في رمضان ، وفي العشر الآواخر وفي الآوتار منها فهذه الصور الثلاث ثابته بدلالة السنة عليها ، أما الصورة الرابعة وهي القطع بأنها في ليلة بعينها كما زعم صاحب النشرة من كونها ليلة الثلاثاء فالأحاديث لا تدل على ذلك .
وما تقرر هنا هو ما جزم به الحافظ بن حجر في الفتح جــ 4 / 330

وبشي من التحليل لهذه النصوص المتقدمة نجدها تضمنت قرآئن تفيد القطع فيما تقرر .

ـــ وأبرز هذه القرائن ( في ) الظرفية .
فمن المقرر عند علماء الأصول أن ( في ) تفيد الظرفية وهي هنا تفيد الظرفية الزمانية ، فدل على أن ليلة القدر في رمضان لا في غيره وفي العشر الآواخر منه قطعا .

ـــ القرينة الثانية وهي قرينة لفظية .
الأعداد ( السبع) و( العشر ) و (الوتر ) . فهذه قرآئن لفظيه تفيد النصية في الدلالة ، فالأعداد من باب النص لا من باب الظاهر ، كما هو معلوم في علم الأصول . ولهذا قال العلامة الصنعاني ، ( أحاديث : أنها في العشر أو السبع أحاديث واسعة ، ودلالة اسم العدد نص في معناه ) . ( العدة جـ 3 / 256)

ـــ القرينة الثالثة أن أحاديث تحري ليلة القدر في الأوتار مقيدة لمطلق أحاديث التحري في العشر أو السبع . والقاعدة عند الأصوليين أن المطلق يحمل على المقيد لاسيما إذا اتفقا في الحكم والسبب . وهما هنا متفقان .
ففي الحكم استحباب التماسها وتحريها ، والسبب فضلها . وهذا ما يظهر لي من سياق البخاري لحديث عائشة عقب حديث بن عمر وأبي سعيد .
ومثله صنع الحافظ عبد الغني المقدسي في عمدة الأحكام، وتبعه على ذلك شراح العمدة كابن دقيق العيد والصنعاني في حاشيته على إحكام الأحكام لابن دقيق العيد .

ومما يشهد لبطلان تحديد ليلة القدر بليلة بعينها على وجه القطع واليقين ، ما أخرجه البخاري من حديث عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه قال خرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليخبرنا بليلة القدر فتلاحا رجلان من المسلمين فقال خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحا فلان وفلان فرفعت ، وعسى أن يكون خيرا لكم . فالتموسوها في التاسعة والسابعو والخامسة .
وقد بوب البخاري بهذا الحديث بقوله ، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس .

والعلماء يقولون فقه البخاري في تراجمه0 وأنت تلاحظ في ترجمة البخاري أمران :

الأول : أنه ترجم للحديث بجملة اسمية مثبته ، وهذا يعني أنه يرى أن رفع المعرفة بليلة القدر على وجه القطع والدوام باق لم ينسخ ، وأنه لا مطمع لأحد بعد ذلك في القطع بها ،
الثاني : أن سياق البخاري للترجمة جاء معللا . يقول الحافظ بن حجر : قوله : ( باب رفع معرفة ليلة القدر لتحاحي الناس ) أي بسبب تلاحي الناس . ( الفتح جـ 4 / 340 ) .

أما السنة الفعلية ، فأبرز مظاهرها اعتكافة صلى الله عليه وسلم طوال العشر وديمومته على ذلك حتى انتقل إلى ربه ، يقول الحافظ بن رجب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ كان يجتهد في رمضان على طلب ليلة القدر ، وأنه اعتكف مرة العشر الأول منه ، ثم طلبها فاعتكف بعدها العشر الأوسط ، وأن ذلك تكرر منه ـ صلى الله عليه وسلم ــ غير مره ، ثم استقر الأمر على اعتكاف العشر الآواخر في طلبها . ( لطائف المعارف صـ 353 ) .

أما دلالة السنة التقريرية ، فإقراره صلى الله عليه وسلم لعائشة وغيرها من الصحابة في تحري ليلة القدر ، فقد أخرج الترمذي وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ قولي : «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني » [ وقال حديث حسن صحيح ] . فأقرها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على عدم القطع بليلة القدر بليلة بعينها ، فالعرب تستعمل ( إن ) لما يمكن وقوعه وعدم وقوعه , فأما يقع لازما أو غالبا فيقولون فيه إذا .
ولو كان يعلم ليلتها ـ صلى الله عليه وسلم ــ على وجه اليقين لدل عليها أحب الخلق إليه . فهذا أفصح الخلق وأحسنهم بيانا ، وهذا تقريره ، فهل بعد هذا حجة لأحد كي يقطع بأن ليلة القدر في ليلة بعينها .

الوجه الثاني من أوجه إثبات بطلان تحديد ليلة القدر على وجه القطع وهو مخالفة إجماع الصحابة .

وقد حكى هذا الإجماع الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح فقال بعد أن ساق البخاري من أحاديث ( وفي هذه الأحاديث رد لقول أبي الحسن الحولي المغربي ، إنه اعتبر ليلة القدر فلم تفته طول عمره ، وأنها دائما تكون ليلة الأحد ، فإن كان أول الشهر ليلة الأحد ، كانت ليلة تسع وعشرين وهلم جرا ، ولزم من ذلك أن تكون في ليلتين من العشر الوسط لضرورة أن تكون أوتار العشر خمس . وعرضه من تأخر عنه ، فقال إنها تكون دائما ليلة الجمعة ، وذكر نحو قول أبي الحسن ، وكلاهما لا أصل له ، بل هو مخالف لإجماع الصحابة في عهد عمر ـ رضى الله عنه ــ ) ( الفتح 4 / 339 ) .

الوجه الثالث من أوجه إثبات بطلان تحديد ليلة القدر على وجه القطع وهو مخالفة دلالة القياس .

فقد حرم الله تعالى القول عليه بغير علم ونعى على المشركين تحريم ما أحل لهم أو تحليل ما حرم عليهم ، لأنهم في هذا يضاهئون ما شرعه إطلاقا وتقيدا وإباحة ومنعا . ومضاهاة الشارع في تخصيصاته أو تقيداته من غير دليل هو البدعة . وهذه العلة ــ وهي المضاهاة ــ متحققة في ما يدعيه صاحب النشرة من القطع بكون ليلة القدر في ليلة الثلاثاء . وإلى هذه العلة اشار الشاطبي في الاعتصام كما تقدم .
ومن المقرر عند علماء الأصول أن العلة قد تعم معلولها . كما يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان .

الوجه الرابع من أوجه بطلان تحديد ليلة القدر على وجه القطع وهو مخالفة مقاصد الشريعة .
قرر علماء الإسلام رحمهم الله أن هذه الشريعة جاءت بجلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها ، وعلى هذه القاعدة تقوم رحي الإسلام .
والقول بتحديد ليلة القدر بليلة بعينها على وجه القطع يناقض مقصود الشارع من وجهين :
الأول أن الله تعالى أخبر بفضل هذه الليلة ، وهذا يقتضي أن الله تعالى يريد من عباده أن يطلبوها وأن يحرصوا عليها ولهذا جاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ــ نادبة إليها .
ففي حديث عبادة بن الصامت المتقدم عن البخاري ، أنه لم أخبر عليه الصلاة والسلام أنها رفعت قال : وعسى أن يكون خيرا لكم . ، قال الحافظ بن حجر فعسى أن يكون خيرا لكم ،فإن وجه الخيرية من جهة أن خفائها يستدعي قيام كل الشهر أو العشر بخلاف لو بقية معرفة عينها ) . ( الفتح ص 4 / 340 ).

نقل الحافظ بن حجر في الفتح عن ألسبكي الكبير قوله : أن الله قدر لنبيه أنه لم يخبر بها والخير كله فيما قدر له ، فيستحب إتباعه في ذلك .​
 

المحزون

مزمار فعّال
3 مايو 2008
98
0
0
الجنس
ذكر
رد: استحالة دخول شهر رمضان يومي الأحد والجمعه. وليلة القدر ليلة الثلاثاء 23 / 9 / 142

وقال الحافظ بن كثير رحمه الله : ( وإنما اقتضت الحكمة إبهامها لتعم العباد جميع الشهر في ابتغائها ، ويكون الاجتهاد في العشر الأواخر أكثر ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ثم اعتكف ازواجه من بعده ) ( منقول عن عمدة التفسير 3 / 712 )
الوجه الثاني : ما يترتب على القطع بتحديدها في ليلة بعينها من الحرج على الأمة . فكم راى الناس من تدافع وتزاحم عند الحرمين ، ولا سيما في ليلة السابع والعشرين ، وهي أرجى الليالي ، فكيف إذا قيل للناس أن ليلة القدر في الليلة الفلانية على وجه القطع ، فلا شك أنه سيترتب من المشقة والحرج ما يقطع الناظر أنه مرفوع عن هذه الشريعة بنص كتاب الله { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [ الحج آية78]
وقد تقرر في علم الأصول أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، وهي هنا نص في العموم بقرينة ( من ) .

الوجه الخامس من أوجه إثبات بطلان تحديد ليلة القدر على وجه القطع وهو مخالفة اللغة .
فلا ريب أن فهم نصوص الوحيين ، وفق معهود العرب في الكلام والأساليب أصل قرره أهل العلم ، لأن هذه الشريعة المباركة عربية .
وبنظرٍ معجمي إلى المعنى الدلالي لصيغة ( التمسوا ) و ( تحروا ) و ( تحيينوا ) ولم استقصي كل ما ورد وإنما اردت أن أشير إلى استعمال العرب لهذه المفردات فالالتماس والتحري والتحين أطلقها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ وهو أفصح العرب وأنصحهم للأمة وأعلمهم بمراد الله من كلامه ، ولازم كلام الله ورسوله حق .
قال بن منظور في لسان العرب : ( ومن أحر به اشتق التحري في الأشياء ونحوها ، وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن ، وذكر من معاني التحري الاجتهاد في الطلب ) ( اللسان 4/ 101 ، 102 ، مادة حري ) . فانظر كيف أن العرب تستعمل مادة التحري في طلب الأشياء التي لا يقطع بحصولها . ومن هنا ندرك سر اختيار الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ـــ لهذه اللفظة دون غيرها من العبارات كقوله اشهدوا أو غير ذلك .

ومثل ذلك نجد المعنى الدلالي للالتماس قال بن منظور : ( الالتماس الطلب والتمس التطلب مرة بعد مرة أخرى . . . وفي الحديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، أي يطلبه فاستعار له اللمس ، وحديث عائشة فالتمست عقدي ... ) ( جـ 13 / 232مادة لمز ) .
فلاحظ أن التماس الطريق المعنوي .. طريق العلم ، والتماس العقد ليس التماس لمقطوع به ، بل طلب لشيء يظن حصولة من غير يقين بذلك . فدل على أن القطع بليلة القدر يخالف ما يفهم من كلام العرب .

الوجه السادس من أوجه إثبات بطلان تحديد ليلة القدر على وجه القطع هو مخالفة دلالة العرف في استعمال لفظ التحري والالتماس .

فقد جرى عرف الناس في هذه البلاد وغيرها في استعمال التحري كمصطلح فيما يغلب على الظن حصوله لا في ما يقطع بحصوله ، ولهذا كثيرا ما تأتي بيانات ، مجلس القضاء الأعلى في هذا البلاد بطلب تحري رؤية الهلال في رمضان وأشهر الحج .
ومثل ذلك مصطلح الالتماس ، فإنه يطلق على طلب إعادة النظر في الحكم النهائي كما هو شائع في قانون المرافعات وطلب الطعن ( الالتماس ) قد يقبل وقد لا يقبل , فهو استعمل لمصطلح الالتماس في طلب ما يظن حصوله . لا فيما يقطع أو يتيقن .

الوجه السابع من أوجه إثبات بطلان تحديد ليلة القدر على وجه القطع وهو مخالفة العقل .

فإن التحديد من غير دليل معتبر وإذا كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ــ أعلم الناس وأفصحهم وأنصحهم لأمته ، وكذا كان أصحابه من بعده أبر الأمة قلوبا وأعمقها علما بمراد الله ورسوله ، فلو كان الانشغال بمثل هذا التحديد والقطع به فيه خير لأوشك أن يدلوا الأمة عليه . فإن من المتقرر عقلا أن الدواعي إذا توفرت على طلب فعل وهو مباح فضلا أن يكون مستحبا استحبابا ، شديدا كليلة القدر ، فلا بد أن يوجد ، فلما لم ينقل عن واحد منهم الدلالة على مثل هذا التكلف من التحديد والحساب والتعين لليلة القدر علم أن هذا لا سبيل إليه .

سعد مقبل العنزي
ينبع الصناعية[/center]
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع