- 11 أبريل 2008
- 3,981
- 153
- 63
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
القصة الثانية :انها قصة رجل شاب نحسبه من الصالحين كان قلبه معلق بالمسجد يقول راوي القصة رجعت في يوم متاخرا ولم يبقى الا دقائق لصلاة الفجر فقلت لم لا اذهب الى المسجد دخلت المسجد فرايت شابا في ظلمة الليل البهيم يصلي سبحان الله لازال في امة الاسلام الخير الكثير لازال في الامة امثال البلخي وابن ادهم وشقيق وابن واسع وغيرهم لعل الله يدفع العذاب عنا بمثل هولاء الصالحين قمت الى الاذان فاذنت وبداء الشاب يصلي سنة الفجر وما ادراك ما سنة الفجر وما فيها من عظيم الاجر جلس يقراء القران باجمل ما سمعت من مزامير ال داود وكنت حاملا للمصحف انظر واستمع الى تلاوته وذهني وعقلي مشدود الى قرائته كنت اتمنى ان يتاخر الامام ويصلي ذلك الشاب بنا واستجاب الله لي فقد تاخر الامام وتقدم الشاب فصلى بنا وقراء في الركعة الاولى الفاتحة ثم السجدة وفي الثانية ظننت انه سيقراء الانسان ولكنه قراء الاخلاص كانت صلاته وتلاوته خاشعة مؤثرة كم من الائمة هداهم الله قد اتخذوا هذه الوظيفة مهنة بدلا من ان بتخذوها دعوة وطاعة بل قل كم من الناس من يود ان لايصلي وراء ذلك الامام لانه باختصار لاصوت ولاخشوع قام ذلك الشاب من صلاة الفجر والتفت الينا وقد امسك راسه سبحان الله انها لحظات الوداع ومفارقة الحياة تجمعنا حول الشاب المؤمن الذي وجهه يستنير بنور الايمان فقلنا له مابك ......لقد كان الشاب في شغل عنا لقد اغمي عليه من شدة الالم وهنا المفاجئة بينما نحن واقفون التفت الينا وهو يضحك ويبتسم ابتسامة عريضة نرى ماذا رائ ذلك الشاب وماذا كشف له من حجب الغيب وما هو مستور عن الانظار وهو ينتقل الى دار اخرى تختلف تماما جوهرا ومضمونا عن دار الدنيا ثم بعد ذلك قال ان الالم قد زال وانا مرتاح جدا نقلناه الى المستشفى ولكنه فارق الحياة وهو يبتسم الله اكبر يالها من ميتة حسنة وعيشية هنية قال تعالى ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

