إعلانات المنتدى


إقرؤوا ماذا قال الشيخ عايض القرني عن رحلته إلى باريس

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

أبو النغم

مزمار جديد
10 فبراير 2008
27
1
0
الجنس
ذكر
الخلل
د. عايض القرني,,,

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين و أخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتب عنهم شهادة حق و إنصاف, و والله غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحب إليّ من أميركا و أوروبا مجتمعتين. ولكن الإعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني, يقول تعالى: ((ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة)).

وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة, وتهذيب الطباع, ولطف المشاعر, وحفاوة اللقاء, حسن التأدب مع الآخرين, أصوات هادئة, حياة منظمة, التزام بالمواعيد, ترتيب في شؤون الحياة, أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة, وأنا أفخر بأني عربي والنبي عربي, ولو لا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكن لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.

نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله, فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق, وتصحّر في النفوس, حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرّ وعبس وبسر, الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس, من الأزواج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء, من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى, من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلم على الناس يرى الجميل له, وإذا جلس معهم أدّى ذلك تفضلاً وتكرماً منه, الشرطي صاحب عبارات مؤذية, الأستاذ جافٍ مع طلابه, فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع, بحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس, وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.

المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا. في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة, من حزن وكِبر وطفش وزهق ونزق وقلق, ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة, لذلك تجد غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين, وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة, وكلما قلت: ما السبب؟

قالوا: الحضارة ترقق الطباع, نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته يصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك, نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا, نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف, أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبّق هنا, احترام متبادل, عبارات راقية, أساليب حضارية في التعامل.

بينما تجد أبناء العرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا, أين منهج القرآن: ((وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)), ((وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)), ((فاصفح الصفح الجميل)), ((ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور, واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)), وفي الحديث: [الراحمون يرحمهم الرحمن], و [المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده], و[لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا]. عندنا شريعة ربانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف, يقول عالم هندي[المرعى أخضر ولكن العنز مريض].

الشرق الأوسط الخميس 06 صفر 1429هـ


اللهم كما أحسنت خلقنا فحسّن أخلاقنا,,,آمين
 

آل البيت

مزمار داوُدي
19 يونيو 2007
4,562
13
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعد سعيد الغامدي
علم البلد
رد: إقرؤوا ماذا قال الشيخ عايض القرني عن رحلته إلى باريس

شيخ ممتاز والله عنده حق ، أصبح أيضاً التكبر سمة الكثير والعيش فى الترف الزائد ، وحب الدنيا
جزاك الله خير الجزاء والأإحسان
 

الجنرال

مشرف سابق
27 مايو 2007
7,082
29
48
الجنس
ذكر
رد: إقرؤوا ماذا قال الشيخ عايض القرني عن رحلته إلى باريس

جزاك الله خير
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع