رد: سيرة شيخنا ال طالب
الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الاطراء فما بالك اذا كان الاطراء لطالب علم في اول الطريق قياسا لعمره. فماذا عساك ان تقول عن ابن تيمية وابن حنبل.
هل هناك قرابة؟
أولا أحب أن أنبه أني لست هنا أدافع عن ذات الشيخ، فليس بحاجة إلى ثنائي فخصاله مستفيضة بين كل من يعرفه من قريب أو بعيد، والردود هنا تشهد!
لكني في مقام الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأنت يا أخينا المعنى أخطأت-وحاشاك أن تفتري أو تكذب- حين نسبت إليه عليه السلام نهيه عن الإطراء، بل إن ما جاء عنه هو النهي عن المدح في الوجه - وهنا الإخوان لم يمدحوا الشيخ في وجهه-، كما جاء عنه أنه مدح بعض الصحابة في وجوههم فإليك الأدلة من الصحيحين والجمع بينها :
قال النووي - شارح صحيح مسلم - في رياض الصالحين:
كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه وجوازه لمن أمن ذلك في حقه
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل متفق عليه والإطراء المبالغة في المدح
وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك يقوله مرارا إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحد متفق عليه
وعن همام بن الحارث عن المقداد رضي الله عنه أن رجلا جعل يمدح عثمان رضي الله عنه فعمد المقداد فجثا على ركبتيه فجعل يحثو في وجهه الحصباء فقال له عثمان ما شأنك فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب رواه مسلم فهذه الأحاديث في النهي وجاء في الإباحة أحاديث كثيرة صحيحة قال العلماء وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين ورياضة نفس ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن ولا يغتر بذلك ولا تلعب به نفسه فليس بحرام ولا مكروه وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور كره مدحه في وجهه كراهة شديدة وعلى هذا التفصيل تنزل الأحاديث المختلفة في ذلك ومما جاء في الإباحة قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه أرجو أن تكون منهم أي من الذين يدعون من جميع أبواب الجنة لدخولها وفي الحديث الآخر لست منهم أي لست من الذين يسبلون أزرهم خيلاء وقال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه ما رآك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك والأحاديث في الإباحة كثيرة وقد ذكرت جملة من أطرافها في كتاب الأذكار.ا.هـ.
ثانيا:
لم يمدح الأخوة الشيخ على حساب علماء آخرين فهضموهم حقهم أو تنقصوا منهم، لأن هذا من منهج الحساد والعياذ بالله الذين يظنون أن إرتفاع شخص ينقص من قدر آخرين!
وأبشرك أن هناك قرابة بين ابن تيمية وابن حنبل والشيخ آل طالب وابن باز فهم يرجعون إلى آل العلم لأن العلم رحم بين أهله!
وهم درجات في ذلك وهو أولا وأخيرا فضل الله يؤتيه من يشاء، فاللهم ارزقنا كما رزقتهم!
ثالثا:
المكتبة الإسلامية - إن كان قد فاتك الإطلاع عليها - مليئة بكتب المناقب والفضائل والسير لأهل العلم والصلاح والخير، فلسنا هنا مبتدعين، فقدوتنا هنا السلف الصالح، فقد أثنى ابن تيمية على مشايخه بل وعلى بعض معاصريه وهذا من الإنصاف وحب الخير للغير والإبتعاد عن حظوظ النفس!!
كما ألف الذهبي كتاب سير أعلام النبلاء - ويكفيك كلمة النبلاء!وهو كله مليء بالسير العطرة لسلف الأمة.
كل هاتيك الكتب تدعوا للإقتداء" فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم "
فأنصحك أخي الكريم ألا تبادر بالإنكار إلا إذا كان معك علم تحاج به، لأن العلماء يقولون : كلما قل علم المرء كثر إنكاره!!
اسأل الله أن يفتح عليك وأن نقرأ في القريب العاجل سيرة عطرة عنك!