إعلانات المنتدى


أما آن الأوان

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابن معين

مزمار فعّال
23 يوليو 2008
75
0
0
الجنس
ذكر
أما آن لهذى العين أن تدمع
أما آن لهذا القلب أن يخشع
أما آن لهذى الرأس أن تركع
أما آن لرأى الأمة أن يجمع
أما آن لهذى الأمة أنلربها تخضع
بلى والله يارب قد آن

قال الفضل بن الربيع: حج أمير المؤمنين يعنى هارون الرشيد – فقال لى : ويحك قد حك فى نفسى شىء فانظر لى رجلا أسأله فقلت هاهنا سفيان بن عيينة فقال : امض بنا إليه فأتيناه فقرعت بابه فقال من ذا ؟ فقلت أجب أتمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلى أتيتك . فقال : خذ لما جئتك له فحدثه ساعة ثم قال له أعليك دين قال : نعم . قال لى اقض دينه فلما خرجنا قال : ما أغنى عنى صاحبك شيئا قلت هاهنا عبد الرزاق . قال امض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب فخرج وحادثه ساعة ثم قال : عليك دين ؟ قال : نعم قال أبا عباس اقض دينه . فلما قال ما أغنى عنى صاحبك شيئا انظر لى رجلا أسأله قلت : هاهنا الفضيل بن عياض قال امض بنا إليه فإذا هو قائم يصلى يتلو آية يرددها فقال اقرع الباب فقرعت فقال : من هذا ؟ قلت أجب أمير المؤمنين . قال : مالى ولأمير المؤمنين ؟ قلت سبحان الله أما عليك طاعة فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون قبلى إليه فقال يالها من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله فقلت فى نفسى ليكلمنه الليلة بكلام نقى من قلب تقى فقال له خذ لما جئناك له رحمك الله فقال إن عمر بن عبد العزيز لما ولى الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب ورجاء بن حيوة فقال لهم إنى قد ابتليت بهذا البلاء فأشيرو على . فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة فقال له سالم : إن أردت النجاة فصم الدنيا وليكن إفطارك منها الموت . وقال له ابن كعب : إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا وأوسطهم أخا وأصغرهم ولدا فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك . وقال له رجاء : إن أردت النجاة من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك ثم مت إذاشئت . وإنى أقول لك هذا وإنى أخاف عليك أشد الخوف يو تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله من يشير عليك بمثل هذا . فبكى بكاء شديدا حتى غشى عليه فقلت له ارفق بأمير المؤمنين فقال : يابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا؟ ثم أفاق فقال له زدنى فقال : بلغنى أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكى إليه فكتب إليه : يا أخى أذكرك طول سهر أهل النار فى النار مع خلود الأبد وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجا فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم عليه فقال :ما أقدمك قال : خلعت قلبى بكتابك لاأعود إلى ولاية حتى ألقى الله فبكى هارون بكاء شديدا فقال يا أمير المؤمنين إن العباس عم النبى ( صلى الله عليه وسلم ) جاء إليه فقال" أمرنى" فقال له" إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل" فبكى هارون وقال زدنى قال يا حسن الوجه أنت الذى يسألك الله عن هذاالخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقى هذا الوجه من النار فافعل وإياك أن تصبح وتمسى وفى قلبك غش لأحد من رعتك فإن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) قال " من أصبح لهم غاشا لم يرح رائحة الجنة " . فبكى هارون وقال عليك دين ؟ قال : نعم دين لربى لم يحاسبنى عليه فالويل لى إن سألنى والويل لى إن ناقشنى والويل لى إن لم ألهم حجتى قال إنما أعنى من دين العباد . قال إن الله لم يأمرنى بهذا أمرنى أن أصدق وعده وأطيع أمره فقال عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فقال هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادة ربك . فقال سبحان الله أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئنى بمثل هذا . سلمك الله ووفقك . ثم صمت فلم يكلمنا فخرجنا فقال هارون : أباعباس إذا دللتنى فدلنى على مثل هذا هذا سيد المسلمين فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت : قد ترى ما نحن فيه من الضيق فلو قبلت هذا المال . قال : إنما مثلى ومثلكم كمثل قوم لهم بعير يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلو لحمه فلما سمع هارون هذا الكلام قال : ندخل فعسى أن يقبل المال فلما علم الفضيل خرج فجلس فى السطح على باب الغرفة فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت ياهذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف فانصرفنا
فرحم الله الفضيل ورحم الله الرشيد
 

الزاهدة

مزمار ذهبي
5 سبتمبر 2008
1,109
2
0
رد: أما آن الأوان

قصة معبرة جداً جداً بارك الله فيك ونفع بك أخي ابن معين
وأين نحن من هده العبر ، رحم الله هارون الرشيد والفضيل بن عياض رحمة واسعة وجميع المسلمين
 

ابن معين

مزمار فعّال
23 يوليو 2008
75
0
0
الجنس
ذكر
رد: أما آن الأوان

جزاكى الله خيرا على المرور الرائع
وليس علينا سوى الاقتداء
مشكوره على المرور
 

ابن معين

مزمار فعّال
23 يوليو 2008
75
0
0
الجنس
ذكر
رد: أما آن الأوان

جزاك الله خيرا أخى الكاسر
وأسعدنى مرورك
مشكور عليه وبارك الله فيك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع