- 1 سبتمبر 2006
- 396
- 0
- 16
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...
لقد ابتليت الأمة في عصورها المتأخرة بكثير من المصائب والمحن والفتن ، منها ما هو من خارج بلادها ، والآخر من داخلها ، وربما يكون الذي من داخلها أشد وقعا .
وشكلت القنوات الفضائية طابورا خامسا لضرب الأمة من الداخل في جميع شؤون حياتها ، وخاصة الدينية منها إما بالتشكيك أو التمييع أو التسفيه أو التشدد – زعموا - ، ووصل التدرج بهم أن نالوا من أعز وأحب إنسان لقلوب المسلمين ... إنه رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ! ... هل تصدقون أيها المسلمون ؟
وقبل ذكر طريقة النيل من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أود تأصيل خطر النيل منه صلى الله عليه ، فالأمر خطير جد خطير .
والنيل من النبي صلى الله عليه وسلم له صور فصلها شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية فقال في ' الصارم المسلول على شاتم الرسول ' : ' التكلم في تمثيل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صفته، وذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن للاحتياج إلى الكلام في حكم ذلك، نحن نفرض الكلام في أنواع السب مطلقاً من غير تعيين، والفقيه يأخذ حظه من ذلك، فنقول السب نوعان :
دعاء وخبر، أما الدعاء، فمثل أن يقول القائل لغيره : لعنة الله، أو قبحه الله، أو أخزاه الله، أو لا رحمه الله، أو لا رضي الله عنه، أو قطع الله دابره، فهذا وأمثاله سب للأنبياء ولغيرهم …
النوع الثاني : الخبر، فكل ما عده الناس شتماً أو سباً أو تنقصاً فإنه يجب به القتل، كالتسمية باسم الحمار أو الكلب، أو وصفه بالمسكنة والخزي والمهانة، أو الإخبار بأنه في العذاب، وأن عليه آثام الخلائق ونحو ذلك، وكذلك إظهار التكذيب على وجه الطعن في المكذب مثل وصفه بأنه ساحر خادع محتال، وأنه يضر من اتبعه، وأن ما جاء به كله زور وباطل ونحو ذلك ' .ا.هـ.
أما المنتقص والساب للنبي صلى الله عليه وسلم بأي نوع من الأنواع التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية آنفا فقد أتى ناقضا من نواقض الإيمان التي توجب الكفر ظاهرا وباطنا ، سواء استحل ذلك أو لم يستحله .
قال القاضي عياض في ' الشفا ' : ' اعلم – وفقنا الله وإياك – أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصاً في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصالة، أو عرض به، أو شبهه بشئ على طريق السب له، أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، وكذلك من لعنه، أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر، ومنكر من القول وزور، أو عيره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من الصحابة وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا ... ' .ا.هـ.
وقال محمد بن سحنون : ' أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر ' .ا.هـ.
ثم قال : ' ولا نعلم خلافاً في استباحة دمه – يعني ساب الرسول صلى الله عليه وسلم - بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره ... ' .ا.هـ.
ونصوص أهل العلم في هذا الباب كثيرة ، وأكتفي بهذه .
نأتي على القضية التي من أجلها طرحت هذا المقال .
إننا في زمن أصبح الذي يسب الذات الإلهية أو يسخر منها أو ينال من رسول صلى الله عليه وسلم في عداد الشعراء الأحرار ! ، ولو شتم عظيما من عظماء الدنيا لنكل به ، وحبس ، ومنع من قول الشعر ، أو الكتابة بالكلية ، ولكن النيل من الله ورسوله فتلك قضية فيها نظر ! ، انقلبت الموازين !
ولعل المقال الذي أمامكم يشرحُ لكم القضية كاملة ، وبالمناسبة صاحبة القضية أعادت سيناريو قديم في إذاعة مغربية عندما قالت الشعر في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحدث ضجة في المغرب ، وها هي تكرر نفس الكلام ، ولكن في قناة عميلة !
لقد ابتليت الأمة في عصورها المتأخرة بكثير من المصائب والمحن والفتن ، منها ما هو من خارج بلادها ، والآخر من داخلها ، وربما يكون الذي من داخلها أشد وقعا .
وشكلت القنوات الفضائية طابورا خامسا لضرب الأمة من الداخل في جميع شؤون حياتها ، وخاصة الدينية منها إما بالتشكيك أو التمييع أو التسفيه أو التشدد – زعموا - ، ووصل التدرج بهم أن نالوا من أعز وأحب إنسان لقلوب المسلمين ... إنه رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ! ... هل تصدقون أيها المسلمون ؟
وقبل ذكر طريقة النيل من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أود تأصيل خطر النيل منه صلى الله عليه ، فالأمر خطير جد خطير .
والنيل من النبي صلى الله عليه وسلم له صور فصلها شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية فقال في ' الصارم المسلول على شاتم الرسول ' : ' التكلم في تمثيل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صفته، وذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن للاحتياج إلى الكلام في حكم ذلك، نحن نفرض الكلام في أنواع السب مطلقاً من غير تعيين، والفقيه يأخذ حظه من ذلك، فنقول السب نوعان :
دعاء وخبر، أما الدعاء، فمثل أن يقول القائل لغيره : لعنة الله، أو قبحه الله، أو أخزاه الله، أو لا رحمه الله، أو لا رضي الله عنه، أو قطع الله دابره، فهذا وأمثاله سب للأنبياء ولغيرهم …
النوع الثاني : الخبر، فكل ما عده الناس شتماً أو سباً أو تنقصاً فإنه يجب به القتل، كالتسمية باسم الحمار أو الكلب، أو وصفه بالمسكنة والخزي والمهانة، أو الإخبار بأنه في العذاب، وأن عليه آثام الخلائق ونحو ذلك، وكذلك إظهار التكذيب على وجه الطعن في المكذب مثل وصفه بأنه ساحر خادع محتال، وأنه يضر من اتبعه، وأن ما جاء به كله زور وباطل ونحو ذلك ' .ا.هـ.
أما المنتقص والساب للنبي صلى الله عليه وسلم بأي نوع من الأنواع التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية آنفا فقد أتى ناقضا من نواقض الإيمان التي توجب الكفر ظاهرا وباطنا ، سواء استحل ذلك أو لم يستحله .
قال القاضي عياض في ' الشفا ' : ' اعلم – وفقنا الله وإياك – أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصاً في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصالة، أو عرض به، أو شبهه بشئ على طريق السب له، أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، وكذلك من لعنه، أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر، ومنكر من القول وزور، أو عيره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من الصحابة وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا ... ' .ا.هـ.
وقال محمد بن سحنون : ' أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر ' .ا.هـ.
ثم قال : ' ولا نعلم خلافاً في استباحة دمه – يعني ساب الرسول صلى الله عليه وسلم - بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره ... ' .ا.هـ.
ونصوص أهل العلم في هذا الباب كثيرة ، وأكتفي بهذه .
نأتي على القضية التي من أجلها طرحت هذا المقال .
إننا في زمن أصبح الذي يسب الذات الإلهية أو يسخر منها أو ينال من رسول صلى الله عليه وسلم في عداد الشعراء الأحرار ! ، ولو شتم عظيما من عظماء الدنيا لنكل به ، وحبس ، ومنع من قول الشعر ، أو الكتابة بالكلية ، ولكن النيل من الله ورسوله فتلك قضية فيها نظر ! ، انقلبت الموازين !
ولعل المقال الذي أمامكم يشرحُ لكم القضية كاملة ، وبالمناسبة صاحبة القضية أعادت سيناريو قديم في إذاعة مغربية عندما قالت الشعر في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحدث ضجة في المغرب ، وها هي تكرر نفس الكلام ، ولكن في قناة عميلة !
الجانب الأبيض
ما هذا يا قناة الحرة !!
محمد الصوياني
محمد الصوياني
عندما من الله على الملك عبدالعزيز رحمه الله بتوحيد بلادنا لم يكتب اسمه ولا اسموالده أو أسرته الكريمة على رايته التي حملها طوال فترة التوحيد، بل تشرف وشرفبلاده بوضع كلمة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).
فنبينا صلى الله عليه وسلم بالنسبة له ولأبنائه ولمواطني هذه البلد الصادقينيعني أكثر من الثوابت الوطنية.. إنه الهوية الكبرى.. إنه ركن من أركان الإيمان، وهميعتبرونه من الخطوط الحمراء التي لا يجوز تجاوزها أو النيل منها، لكن فئة تدعيالوطنية وتتاجر بها. تغير جلدها عندما تبدأ القبض بعملة أخرى.
على قناة أمريكية رسمية أسست لتحسين صورة أمريكا في عالمنا العربي والإسلاميارتكب الأمريكيون خطأ جسيماً، فبدلاً من تجميل التشوهات في وجه أمريكا، أو علىالأقل إبراز الجميل الفاتن والرائع الذي افتقدناه طويلاً.. بدلاً من ذلك تم تشويهالجميل وترك القبيح على يد إدارة رخيصة لقناة (الحرة) توظف عمالة أرخص للطعن فيالإسلام، لقد تم لعن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في برنامج نسوي حقير ذي اتجاهواحد، هو اتجاه المعاداة لكل ما يمت للإسلام بصلة في علاقته بالمرأة، قام ابرنامجباستقبال ساقطة مغربية تقول: (ملعون يا سيدتي من قال عنك: من ضلع أعوج خرجت، ملعونيا سيدتي من أسماك علامة على الرضى بالصمت) وعندما طلب منها التصريح باسم من تعنيبهذه العبارة تأتأت وتلعثمت وأسقط في يدها.
أتدرون من أنقذها وخلصها من حرجها وبررلها جرمها؟ شيء محير. لا المذيعة التونسية ولا المصرية قامت بذلك، بل مذيعة منبلادنا، أدركت ورطتها فنقلت السؤال بسرعة إلى ضيفة أخرى قائلة: من له حق تفسير النصالشعري..؟
أي نص شعري هذا؟ إنه نظم مباشر ومفضوح وصريح ولا تحتمل حروفه أي إيحاء أو معنىغير كلماته المباشرة.. أيتها المذيعة، بدلاً من أن تدافعي عن نبيك صلى الله عليهوسلم تبررين للساقطة أم أن محمداً بالنسبة لك هو إمام (الرجعيين) كما تصفينهمدائماً، ماذا عنه وهو من ثوابت وطنك، أم أن الوطن وثوابته لا قيمة له عند من يقبضبالدولار، فليذهب الوطن إلى الجحيم.
إنه رسول الله.. إنه سيد البشر وإمام الهدى، إنه محمد بن عبدالله يا قناة الحرةالذي يصف المسيح بأنه أخوه.. ويصف أمة بالكاملة وسيدة نساء الدنيا والآخرة، ويفضلهاعلى نساء المسلمين.. ويسمي إحدى سور القرآن (مريم) لم يسمها فاطمة ولا خديجة ولاعائشة. لا غرابة أن تقبع (الحرة) في ذيل القنوات الإخبارية في آخر الاستطلاعات مادام بعض العاملين بها يعمدون إلى تشويه ما بقي لأمريكا من جمال، وينسفون مبادراتنالحوار الأديان، لكن الغرابة واللوم يقعان على إدارتي القمرين العربيين: نايل ساتوعرب سات، لذا أقول لهما: (هل انتقلنا من موجة التتفيه والسحر إلى مرحلة لعن نبيناعليه السلام) إنني أرى المسؤولية لا تقع على إدارات القنوات بقدر ما تقع على إدارتيالقمرين.
أسأل الله الهداية لنا ولأولئك المذيعات فنبينا صلى الله عليه وسلم لايستحق هذا الحجود من نساء ينتسبن للإسلام.
على قناة أمريكية رسمية أسست لتحسين صورة أمريكا في عالمنا العربي والإسلاميارتكب الأمريكيون خطأ جسيماً، فبدلاً من تجميل التشوهات في وجه أمريكا، أو علىالأقل إبراز الجميل الفاتن والرائع الذي افتقدناه طويلاً.. بدلاً من ذلك تم تشويهالجميل وترك القبيح على يد إدارة رخيصة لقناة (الحرة) توظف عمالة أرخص للطعن فيالإسلام، لقد تم لعن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في برنامج نسوي حقير ذي اتجاهواحد، هو اتجاه المعاداة لكل ما يمت للإسلام بصلة في علاقته بالمرأة، قام ابرنامجباستقبال ساقطة مغربية تقول: (ملعون يا سيدتي من قال عنك: من ضلع أعوج خرجت، ملعونيا سيدتي من أسماك علامة على الرضى بالصمت) وعندما طلب منها التصريح باسم من تعنيبهذه العبارة تأتأت وتلعثمت وأسقط في يدها.
أتدرون من أنقذها وخلصها من حرجها وبررلها جرمها؟ شيء محير. لا المذيعة التونسية ولا المصرية قامت بذلك، بل مذيعة منبلادنا، أدركت ورطتها فنقلت السؤال بسرعة إلى ضيفة أخرى قائلة: من له حق تفسير النصالشعري..؟
أي نص شعري هذا؟ إنه نظم مباشر ومفضوح وصريح ولا تحتمل حروفه أي إيحاء أو معنىغير كلماته المباشرة.. أيتها المذيعة، بدلاً من أن تدافعي عن نبيك صلى الله عليهوسلم تبررين للساقطة أم أن محمداً بالنسبة لك هو إمام (الرجعيين) كما تصفينهمدائماً، ماذا عنه وهو من ثوابت وطنك، أم أن الوطن وثوابته لا قيمة له عند من يقبضبالدولار، فليذهب الوطن إلى الجحيم.
إنه رسول الله.. إنه سيد البشر وإمام الهدى، إنه محمد بن عبدالله يا قناة الحرةالذي يصف المسيح بأنه أخوه.. ويصف أمة بالكاملة وسيدة نساء الدنيا والآخرة، ويفضلهاعلى نساء المسلمين.. ويسمي إحدى سور القرآن (مريم) لم يسمها فاطمة ولا خديجة ولاعائشة. لا غرابة أن تقبع (الحرة) في ذيل القنوات الإخبارية في آخر الاستطلاعات مادام بعض العاملين بها يعمدون إلى تشويه ما بقي لأمريكا من جمال، وينسفون مبادراتنالحوار الأديان، لكن الغرابة واللوم يقعان على إدارتي القمرين العربيين: نايل ساتوعرب سات، لذا أقول لهما: (هل انتقلنا من موجة التتفيه والسحر إلى مرحلة لعن نبيناعليه السلام) إنني أرى المسؤولية لا تقع على إدارات القنوات بقدر ما تقع على إدارتيالقمرين.
أسأل الله الهداية لنا ولأولئك المذيعات فنبينا صلى الله عليه وسلم لايستحق هذا الحجود من نساء ينتسبن للإسلام.

