- 22 يوليو 2006
- 2,175
- 17
- 38
- الجنس
- ذكر
- علم البلد
-
![]() |
|
![]() |
|
بعد إذن أخي حازم إليك أخي مرشد هذه النبذة عن القارئ هاشم هيبة رحمه الله:جزاك الله الخير اخي حازم وبارك الله في عمرك هل لديك معلومات تتحفنا بها عن المقرئ ولك جزيل الشكر والامتنان
بعد إذن أخي حازم إليك أخي مرشد هذه النبذة عن القارئ هاشم هيبة رحمه الله:
كان صاحب الفضيلة الشيخ هاشم هيبه صاحب بصمة متميزة للغاية فى الساحة القرآنية قارئاً تقياً ورعاً شديد الإعتداد بكرامة أهل القرآن .. دخل دولة التلاوة وخرج منها وقد أرضى ضميره لكنه لم يحظى فيها بأقل القليل مما يستحق حتى العقد الأخير من عمره وتحديداً قبيل رحيله بثمانى سنوات عندما عوضه المولى عز وجل خيراً كثيراً وأتيح له تسجيل القرآن الكريم كاملاً مرتلاً مجوداً فى موسم الحج عام 1397 هجرية الموافق عام 1977 ميلادية حيث سجله مرتلاً فى الحرم المكى ثم سجله مجوداً فى الحرم النبوى .. ولا يختلف اثنان فى دولة التلاوة على صوت الشيخ هاشم هيبة باعتباره صوتاً جميلاً عريضاً حيث تبلغ مساحته (3 أوكتاف) وكم أحسن الشيخ هاشم هيبه استخدام امكاناته الصوتية أفضل استخدام حيث كان يحسن التصرف فى التلاوة اضافة الى تمكنه الشديد من احكامها حيث اصبح بحق وزير المساحة القرآنية فى دولة التلاوة ولذا كان طبيعيا ان تهتم إذاعة القرآن الكريم بتسجيلاته المتوافره لديها .
وعندما شرعت فى التأريخ لهذا القارىء المصرى المرموق حرصت على البحث عن تسجيلاته المشهورة وهى فى حدود علمى ثلاثة تسجيلات نادرة بخلاف تلاوته بالحرم النبوى ...
الأولى ما تيسر من سورة الإسراء فى صلاة الفجر من المسجد الحسينى فى النصف الأول من السبعينات ، الثانية ماتيسر منسورة طه فى احياء ليلة مأتم حماة الشيخ المرحوم عبدالعزيز على فرج فى النصف الثانى من السبعينات ، الثالثة ماتيسر من سورة الشورى من مسجد سيدى حسن الأنور عام 1983 .
وقد أسعدني الحظ حتى كتابة هذه السطور بالحصول على تسجيل سورة طه ، ويعد تسجيل سورة طه من اجمل التسجيلات القرآنية واجملها فكم احسست بشفافية صوت الشيخ هاشم وجماله من خلال هذا التسجيل لكنه للأسف لايصلح هندسيا للإذاعة .
وتعد تلاوته فى الروضة الشريفه بالحرم النبوى مما تيسر من سورة الأحزاب من التلاوات المباركة الذى حظى الشيخ هاشم بأعظم تقدير ممكن ان يحصل عليه مسلم .. وعن تلك المنحه المباركه سألت المهندس طلعت هاشم عن ظروف تلك التلاوة وماحدث خلالها ؟؟!
قال المهندس طلعت هاشم : عندما اصيب والدى بإغماء أثناء تلاوته لما تيسر من سورة الأحزاب بالروضة الشريفة لم يعرف أى مخلوق وقتها سبب الإغماء لكن فى أعقاب عودته انفرد بى والدى وأخبرنى بما حدث ولا مانع ان أذيع السر الآن بعد أن اصبح والدى فى ذمة الله .
عندما وصل الشيخ الى الآيتين 44 و 45 من سورة الأحزاب وبدأ يتلو قوله تعالى (يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً الى الله بإذنه وسراجاً منيراً) ظل يردد تلك الآيات سبع مرات وقد تخيل نفسه فى حضرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حتى شعر بيد الرسول عليه الصلاة والسلام وقد امتدت الى صدره من المقصورة تباركه ...
عاش هاشم محمد هيبه 66 عاماً منذ خروجه للحياة ببلدة برقاطا مركز بنها بمحافظة القليوبية بمنتصف نوفمبر عام 1917 ميلادية وحتى رحيله بنهاية يناير عام 1985 ومابين مولده ورحيله حفظ القرآن الكريم بكتاب القرية قبل أن يأتى للقاهرة ويلتحق بالأزهر لدراسة أحكام التلاوة والتجويد حيث تتلمذ على يد الشيخ عامر عثمان رحمه الله وختم المصحف كاملاً بالقرآت السبع بالطريقة الشاطبية ثم اختتمه بالقرآت العشر ايضاً وعندما بدأ مسيرته فى دولة التلاوة بالأربعينات كان يقرأ السورة فى مسجد فاضل باشا فى حالة تعذر حضور مولانا الشيخ محمد رفعت طيب الله ثراه .
وفى عام 1952 اعتمدته الإذاعة المصرية حيث أجازته لجنة برئاسة الشيخ الضباع وعضوية الموسيقار محمد حسن الشجاعى وقرأ السورة بعدة مساجد آخرها مسجد صلاح الدين الأيوبى المواجه لكوبرى الجامعة خلفا للشيخ محمود عبدالحكم وظل به حتى رحيله وخلال مسيرته القرآنية الحافلة حرص على دراسة الموسيقى سماعياً وايضا بالقسم الحر بمعهد الموسيقى العربية قبل ان توفده وزارة الأوقاف لإحياء ليالى شهر رمضان المعظم فى مختلف البلدان الإسلامية والعربية والأوربية حيث سافر الى باكستان وأندونسيا والسعودية وتركيا وأسبانيا وبلجيكا والهند والمغرب والجزائر وباريس وماليزيا والتى أختير فيها رئيساً للجنة نحفيظ القرآن الكريم أثناء زيارته والجدير بالذكر أن الشيخ هاشم هيبه كان أحد أبرز المقربين الى مولانا عم الشيخ مصطفى اسماعيل وكان الشيخ مصطفى يحرص على مصاحبته فى السفر خاصة فى تلك الفرية المباركة عام 1977 عندما أنعم الله على الشيخ هاشم بتسجيل القرآن مرتلاً ومجوداً خلال شهرين هى مدة اقامته إبان تلك الفترة بالسعودية وعلى ذكر تلك التسجيلات فانها تحفظ بالإذاعة السعودية ومن هذا الموقف نسأل المسئولين السعوديين تزويد الإذاعة المصرية بتسجيلات المصحف المرتل والمجود لفضيلة الشيخ هاشم هيبه .
[SIZE=+0]هامش[/SIZE]
فى منتصف عام 1986 حرص أولاد الشيخ هاشم هيبه على بناء مقبرة خاصة بالشيخ بمقابر سيدى عمر ابن الفارض وبعد تجهيز المقبرة الجديدة أعد الدكتور هاشم هيبة والمهندس طلعت هاشم هيبه كفناً جديداً لنقل رفات والدهما من مقابر الأسرة فى حدائق حلوان الى المقبرة الجديدة وكانت المفاجأه عندما اكتشف الدكتور عادل هاشم هيبه ان جثمان والده سليم مائة فى المائة وكأنه دفن بالأمس بعد ان كشف عن وجه والده ورآه بلا أى تغيير بعد ثمانية عشر شهراً من الوفاة وسبحان الله العظيم .
من كتاب عباقرة التلاوة
وهـــــــــنا البعض من تلاواته:
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=souraview&qid=899&rid=1

