- 21 أكتوبر 2008
- 1,164
- 1
- 0

قال الله تعالى في سورة الرعد: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ(13)}
ذكر الله جل وعلا هنا أن الرعد يسبح بحمده ونحن نجهل كيف يسبح الرعد؛ لأننا لا ندرك ذلك عقولنا قاصرة عنه، لكننا نعلم يقيناً أن الرعد مخلوق من مخلوقات الله يسبح بحمد ربه.
أما ماذا يقول الإنسان إذا سمع صوت الرعد؟
فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم حديث صحيح يمكن نسبته إلى رسول الهدى ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، لكن روى مالك في [الموطأ] والبخاري في [الأدب المفرد] موقوفاً على عبد الله بن الزبير بسند صحيح أن عبد الله بن الزبير كان إذا سمع صوت الرعد يقول: "سبحان من يسبح الرعد بحمده"....
القائل هو عبد الله بن الزبير، طبعاً هنا - كمسائل ترتيب في اختيار الأدلة - لا ريب أن قول ابن الزبير هنا أحب إلينا من آرائنا، قول ابن الزبير الثابت عنه أحب إلينا من آرائنا يعني لا يحتاج الإنسان هنا إلى أن يوجِد قولاً آخر ما دام هناك نقل ثابت صحيح عن صحابي ولم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة شيء، لكن هنا يكفينا قول الصحابي لأن الصحابي غالباً يكون محاكياً لغيره من الصحابة أو محاكياً لنبينا صلى الله عليه وسلم وإن كان ابن الزبير أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير لكنه ثابت عنه أنه كان إذا سمع الرعد يقول: "سبحان من يسبح الرعد بحمده".
تأملات في سورة الرعد
منقول

