رد: اريدتعليق على هزةالفتوى؟
أخي أبو أحمد أرجو أن ينفعك الله بهذه الكلمات:
قال ابن القيم رحمه الله أنه كان يسأل شيخَ الإسلام عن الشبه التي يوردها أهل البدع و كيفية الردّ عليها, فلما رأى شيخ الإسلام منه ذلك أوصاه وصيّةً قال عنها ابن القيّم أنها من أنفس ما تعلّمه " لا تجعل قلبكـ كالإسفنجة يتشرّب الشبهة و يحتاج لمن يعصرها, لكن اجعل قلبكـ كالزجاجة الملساء تقع عليها الشبهة فيراها لكن لا تدخل قلبه "
من علم أنّه محدود نوعاً ما في العلم الشرعيّ -كحالنا نحن جميعاً- فإنه ينأى بنفسه عن سماع تلك الشبه أصلاً و لا يلتفت إليها فالنفوس ضعيفة و الشبه خطّافة
و اسمع لهذا الأثر :" دخل رجلان من أهل الكلام على عبد الله ابن المباركـ قالا له نريد أن نحدّثكـ بحديث رسول الله (ص) فجعل يديه على أذنيه و قال اخرجوا عليّ, فقالوا: نقرأ عليكـ آياتٍ من كتاب الله ! فقال: إما أن تخرجوا و إلا خرجتُ أنا ! "
فهذا عبد الله ابن المباركـ رحمه الله و هو من هو لم يرد أن يسمع من أهل البدع حتى آياتٍ من كتاب الله !
و الإنسان لا ينظر في أمر هذه الشبه إلا بعد التأصّل في العقيدة السليمة, انظر إلى العقيدة الواسطيّة لشيخ الإسلام ابن تيمية, لن تجد فيها ردّاً على شبهةٍ, بل فيها تأصيلات أهل السنة و الجماعة : عقيدتنا في صفات الله كذا, عقيدتنا في أصحاب رسول الله كذا, عقيدتنا في مسميات الإيمان كذا, و هلمّ جرّا إلى نهاية الرسالة
و الإنسان كما أنه لا يجوز له السفر إلى دار الكفر إلا بعد التحصين من الشبهات و الشهوات, كذلك لا يجوز له النظر في كلام أهل البدع إلا بعدا التحصين بالعلم
و إلا فقد تقع على قلبكـ الشبهة فيهواها قلبكـ ثم تشقى في إخراجها
و الأسلم و الأحكم بل اللازم هو عرض هذا الكلام على أهل العلم و عدم تركها هنا يقرؤها طالب العلم و العاميّ فيفتتن بها الجميع
والله تعالى أعلى و أعلم
أما عن مسائل المسلمين بديار الكفر فهاكـ رسالةً لطيفة -في المرفقات- ممن نطمئنّ لعقيدته و علمه
شيخنا الفاضل أبو جابر عبد الحليم توميات