- 15 نوفمبر 2008
- 1,454
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
[motr]الغيرة نوعان[/motr]
الغيرة غيرتان .. غيرة على الشىء وغيرة من الشىء ، فالغيرة على المحبوب حرصك
عليه ، والغيرة من المكروه أن يزاحمك عليه . فالغيرة على المحبوب لا تتم إلا بالغيرة من
المزاحم ، وهذه تحمد حيث يكون المحبوب تقبح المشاركة فى حبه كالمخلوق ، وأما من
تحسن المشاركة فى حبه كالرسول والعالم بل الحبيب القريب سبحانه وتعالى فلا يتصور غيرة
المزاحمة عليه بل هو حسد . والغيرة المحمودة فى حقه أن يغار المحب على محبته له أن
يصرفها إلى غيره ، أو يغار عليها أن يطلع عليها الغير فيفسدها عليه ، أو يغار على
أعماله أن يكون فيها شىء لغير محبوبه ، أو يغار عليها أن يشوبها ما يكره محبوبه
من رياء أو إعجاب أو محبة لإشراف غيره عليها أو غيبته عن شهود منته عليه فيها.
وبالجملة ، فغيرته تقتضى أن تكون أحواله وأعماله وأفعاله كلها لله .
وكذلك يغار على أوقاته أن يذهب منها وقت فى غير رضى محبوبه ، فهذه الغيرة من
جهة العبد وهى غيرة من المزاحم له المعوق القاطع له عن مرضاة محبوبه .
وأما غيرة محبوبه عليه فهى كراهية أن ينصرف قلبه عن محبته إلى محبة غيره ،
بحيث يشاركه فى حبه ، ولهذا كانت غيرة الله أن يأتى العبد ما حرم عليه ،
ولأجل غيرته سبحانه حرم الفاحشة ما ظهر منها وما بطن ، لأن الخلق عبيده وإماؤه،
فهو يغار على إمائه كما يغار السيد على جواريه ، ولله المثل الأعلى . ويغار على عبيده
أن تكون محبتهم لغيره ، بحيث تحملهم تلك المحبة على عشق الصور ونيل الفاحشة منها.
< إذا علقت جذور المعرفة فى أرض القلب ، نبتت فيه شجرة المحبة >
نقله لكم >>>>>>>>>> أبويعقوب

