إعلانات المنتدى


الرفقة الصالحة......

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

muslima

عضو كالشعلة
8 أكتوبر 2008
318
3
18
الرفـــــــــق
icon1.gif
ـــــــــــــــ الصالحة ــــــــة


الرفــــقــــة​





الرفيق الصالح هو الذي ينصح لك ويأمرك بالخير وينهاك عن الشر

ويسمعك العلم النافع والقول الصادق والحكمة البالغة ويحثك على عمل الخير المثمر ويذكرك نعم الله

عليك ويشعر بشعورك ويعتني بشؤنك ويعتم بأمورك فهو يحب لك ما يحب لنفسه ويكره لك ما يكره

لنفسه ، ويغفر لازاتك وقيل عثراتك فإذا اتجهت إلى الخير حثك على فعله ورغبك في عمله وإذا

سلكت طريق الشر زجرك عنه ونعك منه وحال بينك وبين ما تريد فهو يقودك إلى مجالس العلم

وحلق الذكر ويزين لك عمل الطاعات من صلاة وصيام وزكاة وصلة الأرحام ويقبح لك فعل المنكرات وما

تعود عليه بالفساد والخسران .

قال الشاعر :

واختر من الأصحاب كل مرشد ****** إ ن القرين بالقرين يقتدي .


فالأنسان مجبول على الإقتداء بصاحبه وجليسه فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه

الترمذي : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " ويقول أحد السلف: " لا تسأل عن

المرء واسأل عن قرينه " وقيل للحسن ياأبا سعيد كيف نصنع أنجالس أقواما يخوفوننا حتى تكاد

قلوبنا تطير فقال : " والله إنك إن تخالط أقواما يخوفونك حتى يدركك أمن خير لك من أن تصحب أقواما

يؤمنونك حتى يدركك خوف " .

قال تعالى : " وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ

عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا " فأنت إذ

رأيت أصحاب الخير يجتهدون في العبادة ويتنافسون في الطاعة لا غاية لهم إلا رضى الله ولا هدف

لهم إلا الفوز بالجنة سلكت مسلكهموأصبحوا قدوة لك على عمل الخير واجتناب الشر.

وأما صحبة الأشرار والخلطة الفاسدة فهي أحد عوامل الإنحراف ولا سيما إن كان الشخص بليد الذكاء

ضعيف العقيدة متميع الخلق فسرعان ما يتأثر بمصاحبة الأشرار فيكتسب منهم أحط العادات وأقبح

الأخلاق بل يسير معهم إلى طريق الشر بخطى سريعة حتى يصبح الإجرام عادة متأصلة لديه ،

ويصعب بعد ذلك رده إلى طريق الصواب وانقاذه من الضلال.

والإسلام بتعاليمه التربوية وجه المربين والأباء إلى مراقبة أبنائهم مراقبة تامة وخاصة في سن التمييز

كما وجههم أن يختاروا لهم الرفقة الصالحة ليكتسبوا منهم كل خلق كريم وأدب رفيع كما حذرهم من

مخالطة الأشرار ورفقاء السوء حتى لا يقعوا في حبائل غيهم وشبك ظلالهم وانحرافهم ففي مجالس

الشر تقع الغيبة والنميمة والكذب واللعن والكلام الفاحش ويقع اللهو والطرب وأعظم مثال على ذلك

يصور لنا خطر الرفقة الفاسدة ما حصل لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم حين احتضاره

وهو يلفظ آخر أنفاسه فقال له : " قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله " فقال له أبو جهل وكان

رفيق السوء لأبي طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فالرسول صلى الله عليه وسلم يلقنه الإسلام

وأبو جهل يلقنه الكفر إلى أن مات وهو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله بسبب

مصاحبة الأشرار ومجالستهم كما في الحديث المتفق عليه .

قال الشاعر :

وصحبة الأشرار داء وعمى*************تزيد في القلب القيس السقما

والإسلام حذر من رفاق السوء قال تعالى : " وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّـٰلِمُ عَلَىٰ

يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً * يٰوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً * لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ

ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلإِنْسَـٰنِ خَذُولاً "

وقال أيضا : "قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِى ضَلَـلٍ بَعِيدٍ* "

وقال تعالى : " ٱلاٌّخِلاَءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ

" .

وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري " مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل حامل


المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك أو تشتري منه أو تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما

أن يحرق ثيابك أو تجد منه ريحا منتنة "

اللهم وفقنا للرفقة الصالحة والجلساء الناصحين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أسأل الله ان ينفعنا بما علمنا
شـكــ وبارك الله فيكم ـــرا لك ... لكم:friends: مني أجمل تحية .​


 

السلفيه

مزمار ألماسي
15 أكتوبر 2008
1,562
1
0
رد: الرفقة الصالحة......

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاك الله خير اخي..
موضوع قيم..
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع