- 15 أكتوبر 2008
- 1,562
- 1
- 0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلني عبر البريد مقطع فيديو لعبدالله باناعمة - شافاه الله - يتحدث فيه عن شوقه لإحتضان أمه يوم العيد. لم تكن المرة الأولى التي أشاهد فيها ذلك المقطع ولكنها المرة الأولى التي أسأل فيها نفسي لماذا لا أحتضن أمي حفظها الله؟ هل أنتظر حتى يقعدني المرض أو انقضاء الآجال؟
لم أكن أحتاج لمزيد من التفكير فانقضاء الآجال وارد في كل لحظة وعليه فقد قررت أن لا أسوف في الموضوع. دخلت على والدتي واحتضنتها وسط استغراب - واعجاب - الحاضرين من أهل البيت. قلت لها بمجرد أن تركتها عن مقطع الفيديو الذي اكتشفت أنها تحفظه بالكامل. احتضنتها وأنا أغادرها يوم الجمعة وأنا أشاهد نظرات الغبطة في عيون أخوتي إذ تمنى كل منهم أن يكون هو المسافر ليتسنى له أن يحتضنها.
بقي أن أقول أنني لم أشعر بمقدار حاجتي لحنان والدتي ومدى افتقادي له إلا بعد هذه الحادثة.
أنت عزيزي القارئ.. هل سبق أن احتضنت والدتك؟ مالذي يمنعك من ذلك؟ أو بعبارة أخرى، ماذا تنتظر؟
دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثواني
أتمنى أن يكون ما تبقى لكم من العمر كافياً لتغتنموه فتنعموا بفرصة كتلك التي من الله بها علي .
أتمنى أن يكون ما تبقى لكم من العمر كافياً لتغتنموه فتنعموا بفرصة كتلك التي من الله بها علي .

