إعلانات المنتدى


المجلة الرمضانية - العدد الأول

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
-بسم الله-

أيها الإخوة والأخوات كل عام وأنتم بخير وشهر مبارك على الجميع

كما وعدتكم سأقدم كل يوم مختارات رمضانية من الصحف المحلية في المملكة عسى أن تكون مفيدة ونافعة

البداية


علماء يؤكدون على أهمية التهيئة النفسية لاستقبال رمضان

أحمد سعد الغامدي ـ جدة

بين المفهوم الحقيقي للصيام وأهمية الاستعداد له وبين الفهم الخاطئ لهذا الشهر الفضيل يورد العلماء الطرق الكفيلة بالتهيئة النفسية لشهر رمضان المبارك.

الفهم الخاطئ لاستقبال رمضان

بداية تحدث الشيخ محمد المنجد الداعية المعروف حول انحراف فهم كثير من الناس لحقيقة الصيام حيث يقول: «انحرف فهم كثير من الناس لحقيقة الصيام، فراحوا يجعلونه موسماً للأطعمة والأشربة والحلويات والسهرات والفضائيات، واستعدوا لذلك قبل شهر رمضان بفترة طويلة؛ خشية من فوات بعض الأطعمة؛ أو خشية من غلاء سعرها، فاستعد هؤلاء بشراء الأطعمة، وتحضير الأشربة، والبحث في دليل القنوات الفضائية لمعرفة ما يتابعون وما يتركون، وقد جهلوا ـ بحق ـ حقيقة الصيام في شهر رمضان، وسلخوا العبادة والتقوى عنه، وجعلوه لبطونهم وعيونهم. وانتبه آخرون لحقيقة صيام شهر رمضان فراحوا يستعدون له من شعبان، بل بعضهم قبل ذلك.

الاستعداد الحقيقي لرمضان

ثم أشار الشيخ المنجد إلى الاستعداد المحمود لهذا الشهر حيث يقول: «ومن أوجه الاستعداد المحمود لشهر رمضان التوبة الصادقة وهي واجبة في كل وقت، لكن بما أنه سيقدم على شهر عظيم مبارك فإن من الأحرى له أن يسارع بالتوبة مما بينه وبين ربه من ذنوب، ومما بينه وبين الناس من حقوق؛ ليدخل عليه الشهر المبارك فينشغل بالطاعات والعبادات بسلامة صدر، وطمأنينة قلب، قال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )، وعَنْ الأَغَرَّ بن يسار رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ) رواه مسلم. وكذلك من أوجه الاستعداد لهذا الشهر الدعاء فقد ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه خمسة أشهر بعدها حتى يتقبل منهم، فيدعو المسلم ربَّه تعالى أن يبلِّغه شهر رمضان على خير في دينه وفي بدنه، ويدعوه أن يعينه على طاعته فيه، ويدعوه أن يتقبل منه عمله.

وكذلك من الأوجه الفرح بقرب بلوغ هذا الشهر العظيم فإن بلوغ شهر رمضان من نِعَم الله العظيمة على العبد المسلم؛ لأن رمضان من مواسم الخير، الذي تفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وهو شهر القرآن، والغزوات الفاصلة في ديننا. قال الله تعالى : (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ).

وكذلك من أوجه الاستعداد إبراء الذمة من الصيام الواجب فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ) رواه البخاري ومسلم. قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله - : ويؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر.

وكذلك من أوجه الاستعداد التزود بالعلم ليقف على أحكام الصيام ومعرفة فضل رمضان.

وكذلك المسارعة في إنهاء الأعمال التي قد تشغل المسلم في رمضان عن العبادات.

وكذلك الجلوس مع أهل البيت من زوجة وأولاد لإخبارهم بأحكام الصيام وتشجيع الصغار على الصيام.

وكذلك إعداد بعض الكتب التي يمكن قراءتها في البيت ، أو إهداؤها لإمام المسجد ليقرأها على الناس في رمضان.

ومن أوجه الاستعداد كذلك الصيام من شهر شعبان استعداداً لصوم شهر رمضان فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ) رواه البخاري ومسلم. وعَنْ أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: ( ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ) رواه النسائي وحسَّنه الألباني. وفي الحديث بيان الحكمة من صوم شعبان وهو أنه شهر تُرفع فيه الأعمال، وقد ذكر بعض العلماء حِكمة أخرى، وهي أن ذلك الصوم بمنزلة السنة القبلية في صلاة الفرض، فإنها تهيئ النفس وتنشطها لأداء الفرض، وكذا يقال في صيام شعبان قبل رمضان.

ومن أوجه الاستعداد لشهر رمضان قراءة القرآن قال سلمة بن كهيل: كان يقال شهر شعبان شهر القراء، وكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن ، وقال أبو بكر البلخي: شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع، وقال ـ أيضاً ـ : مثل شهر رجب كالريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر، ومن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان. وها قد مضى رجب فما أنت فاعل في شعبان إن كنت تريد رمضان، هذا حال نبيك وحال سلف الأمة في هذا الشهر المبارك، فما هو موقعك من هذه الأعمال والدرجات.

رمضان مدرسة للتغيير

من جهة أخرى يذكر الشيخ علي با دحدح أن هناك من الناس مازالوا مقيدين بسلاسل المعاصي والذنوب وأن رمضان فرصة كبيرة لمن أراد التوبة والإنابة إلى الله تبارك وتعالى حيث يقول حفظه الله: « عدد غير قليل من الناس مقيدون بسلاسل المعصية، وكثيرون ـ أيضاً ـ أسرى لعادات سيئة يعلمون ضررها ويدركون خطرها ولكنهم يظلون في أسْرِها وقد استولت عليهم العوائد، وأحاطت بهم العوائق، ووهت عزائمهم، وضعفت إرادتهم لأنه كما هو معلوم أن «للعادات سلطاناً على النفوس، وهيمنة على القلوب، وهي تتركز في الإنسان فتصبح كأنها طبيعة من طبائعه، لا يستطيع التخلص منها ولا يقدر على مفارقتها».

ثم يضيف با دحدح فيقول: « والتخلص من العادات السيئة أساسه قوة الإرادة و»شهر رمضان مدرسة تربية رحمانية يتدرب بها المسلم المؤمن على تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربه في كل شيء، والتسليم لحكمه في شيء، وتنفيذ أوامره وشريعته في كل شيء»، « والصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد، كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، واحتمال ضغطها وثقلها، إيثاراً لما عند الله من الرضى والمتاع «.

عوامل الانطلاقة للتغيير

من ناحية أخرى يشير الشيخ با دحدح إلى أن هناك عوامل تساهم في تغيير الفرد المسلم وترتقي به نحو الأفضل حيث ذكر أن منها: «قوة الإرادة والعزيمة كما أسلفت لك، «وبقدر ما تقوى الإرادة يضعف سلطان العادة «. وكذلك طول مدة التغيير فالصائم يلزم بحكم الشرع وبحرصه على الطاعة بترك عوائده وذلك لمدة ثلاثين يوماً، وهي مدة كافية، إذا صدقت نية التغيير. وكذلك من العوامل شمول نواحي التغيير فإن الصائم يغير في رمضان مواعيد نومه واستيقاظه وأوقات طعامه وشرابه، وطرائق شغل أوقاته، وترتيب أولوياته واهتماماته، بل حتى مشاعره وانفعالاته وبالتالي فإن القدرة على التغيير تكون أكبر وأقوى. وكذلك عموم أفراد التغيير فإن الصوم في شهر رمضان يوجد نمطاً تغييراً عاماً يشمل جميع أفراد المجتمع المسلم، فكل مسلم ينطبع بهذا التغيير الباطني والظاهري.

وهذا عامل من أعظم العوامل المساعدة على التغيير، فالذي يعزم على التغيير لا يكون وحده، بل يجد التغيير في كل الناس من حوله. وإذا لم تنجح في التغيير مع وجود الجم الغفير، والزمن الطويل أظنك لن تقدر على التغيير، بل أظنك لا تريد التغيير، وإذا لم تغير قبائح العوائد في رمضان فأنت من المحرومين، ومن ضمن الذين خالفوا حكمة رب العالمين، لأنه جعل الصوم للعباد « ليغيروا فيه من صفات أنفسهم فما غيروا إلا مواعيد أكلهم»، فلا ترض أن تكون من هؤلاء، وكن من العقلاء الأتقياء الذين يدورون مع مراد الله، ويحققون مقاصد شرع الله، إذ «المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات» واعلم بأن « الوصول إلى المطلوب موقوف على هجر العوائد وقطع العلائق».
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

رمضان دورة سنوية لترويض النفس وكبح الشهوات

نوري جعفر - مكة المكرمة

قال معالي الدكتور عبدالله بن عمر نصيف نائب رئيس الحوار الوطني ورئيس الكشاف العالمي المسلم: شهر رمضان المبارك فضله الله عز وجل على سائر الشهور والأيام فهو فرصة للمسلمين للاستفادة منه لإعلان التوبة النصوحة وكذلك هي فرصة ذهبية للاستزادة من الحسنات.

وأضاف في حواره لـ(المدينة) ان شباب الأمة الإسلامية تقع على عاتقهم مسؤوليات جسام في تغيير واقع الأمة إلى ما هو أفضل.





* رمضان أحلى الذكريات والشهور فيه تتجلى الروحانية المطلقة، ماذا يوحي هذا الشهر الكريم لمعاليكم؟

- شهر رمضان هو الشهر الذي فضله الله سبحانه وتعالى على سائر الشهور وجعل فيه من المناسبات التي تتيح للمسلمين الاغتراف من معينه والعمل الجاد ولإصلاح الحال بالنسبة للأفراد وبالنسبة للمجتمعات والاستفادة من البركات التي فيه للاستزادة من الحسنات ولإعلان التوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والعمل على ما يسعد المسلمين ويخفف من آلامهم في البلاد التي يتضررون فيها من مشكلات كثيرة ورمضان كما هو معروف فرصة ذهبية لكل من يريد ان يضاعف حسناته ويزيدها حتى ينال مرضاة الله سبحانه وتعالى والقبول منه ومن أسباب السعادة للإنسان المسلم ان يستقبل شهر رمضان بالطمع في رحمة الله عز وجل ومغفرته ورضوانه ويستعد باستقبال هذا الشهر الكريم كما أقول دائما بانه دورة تدريبية سنوية للمسلم يروض فيها نفسه وشهواته ويتغلب فيها على شهواته وعلى رغباته ويصلح حاله وحال أسرته وحال مجتمعه ويستشف فيها من الطاعات ويرجو من الله سبحانه وتعالى ان يصلح أحوال المسلمين وأعمالهم وان يكشف الهم والغم والكرب الذي أصاب المسلمين في كل مكان وان يعيد إليهم عزتهم وكرامتهم ومجدهم، وهذا الشهر مناسبة عظيمة للدعاء الخالص والانابة إلى الله والاقبال على الله بالطاعات والتقرب إليه بكل الوسائل.

* ما الثروات الحقيقية للإنسان في نظركم؟

- الثروة الحقيقية للإنسان الإيمان والستر والعافية ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالستر والعافية والتوفيق لما يحبه ويرضاه.

* نصيحة لشباب الأمة الإسلامية بمناسبة هذا الشهر المبارك؟

- شباب الأمة هم أملها بعد الله عز وجل في مستقبل زاهر وفي استعادة المسلمين لحضارتهم وعزهم ومجدهم.

والناس يتطلعون إلى ان يقوم هؤلاء الشباب باحداث نقلة التغيير المطلوب في واقع أمتنا الإسلامية إلى ما هو أفضل ومطلوب منه في هذا الشهر الاستفادة من الروحانية ومن بركاته في التقرب إلى الله عز وجل وإصلاح شؤونهم ومعاهدة الله عز وجل على ان يكونوا أكثر إيجابية وانتاجية لما فيه صالح أمتهم وأوطانهم.

* كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في شهر رمضان في البذل والعطاء كالريح المرسلة.. بماذا تنصحون معاليكم الأثرياء والميسورين في هذا الشهر المبارك؟

- دائما انصح اخواني في هذا الشهر الكريم ان يفتحوا أبواب الخير والإحسان ويساهموا ويبادروا ويسارعوا إلى بذل الأموال والصدقات والتقدم بالأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله عز وجل وترفع عنهم فتن هذه الدنيا ومصائبها ومشاكلها وتفتح لهم أبواب الخير وتفتح لهم كل الآفاق الرحبة للدخول في رحمة الله.

* رمضان أيام زمان ورمضان في وقتنا الحاضر عصر التكنولوجيا؟

- رمضان أيام زمان هو نفس الرمضان ولكن الناس هم الذين تغيروا فأيام زمان كان الناس يقضون أوقاتهم في الطاعات والقربات وقيام الليل أما الآن فان أكثر الناس يقضونها في السهر واللهو وتضييع أوقاتهم دون فائدة الا من رحم ربي.

لذلك ينبغي التنبه إلى هذا الجانب وان شهر رمضان ليس شهر اللعب واللهو وغير ذلك انما شهر رمضان ركن من اركان الإسلام شهر مبارك شهر من صامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: (يقول الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له...، الا الصوم فانه لي وأنا اجزي به)....الخ الحديث متفق على صحته حديث قدسي.

وهذا يدلنا على فضل صيام رمضان وقيامه بالطاعات والقربات إلى الله عز وجل.

* قضايا تشغل بال معاليكم؟

- قضايا المسلمين عامة والمسلمون ما زال وضعهم كما هو عليه غثاء كغثاء السيل وهم لا يزالون بعيدين عن الله عز وجل وعن منهجه وعن كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما لم تحصل العودة لسابق عهدها والانابة إلى الله عز وجل والتوبة إلى الله عز وجل فسيظل حالهم كما هو عليه الآن فكل قضايا المسلمين متعسرة بهذا السبب الأساسي.. نسأل الله ان يهدينا ويهديهم إلى الطريق المستقيم.
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

العمـر: تحول رمضان إلى شهر التبذير أمر محزن

أحمد العمودي - جدة

انتقد فضيلة الشيخ ناصر العمر الإسراف التي تعمد إليه بعض الأسر في شهر رمضان وتضييع معاني هذا الشهر الفضيل ودعاها إلى تداركه والاستفادة منه. وقال: "لا ينبغي لعاقل أن يمر عليه شهر رمضان دون أن يفيد منه ويتعلم ويتقدم نحو الخير والصلاح، فهذا الشهر ليس كغيره من شهور السنة يمر مروراً دون أن ندري أو نعقل أو نفهم، ويصعب في هذه العجالة أن نلم بجميع ما في هذا الشهر الكريم من دروس وعبر وعظات، وإنما سأركز على أهم تلك الدروس في هذه المدرسة العريقة، وبخاصة التي لها الأثر الأكبر في حياة الفرد والجماعة.

وأضاف إن أمتنا اليوم بأمس الحاجة إلى وصلها بأصل نشأتها، بتلك المدرسة التي ربى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته وأمته، وسار على هذه الأسس سلف هذه الأمة من بعده..


التفسير الميسر

الشيخ عائض القرني

سيطل علينا طوال الشهر الفضيل فضيلة الشيخ الدكتور عائض بن عبدالله القرني في رحلة ماتعة بين آي الذكر الحكيم والتفسير الميسر

25- (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

وبشر يا محمد عبادنا الصالحين من أتباعك بما أعددنا لهم من النعيم المقيم، والخير العميم جزاء لإيمانهم وأعمالهم الصالحة من توحيد وصلاة وصيام وصدقة وحج ونحوه، فهم في جنة ثمراتها متشابهة الألوان، مختلفة الطعوم حتى يخيل إلى من سكنها ان الثمرة إذا قدمت له بعد الثمرة انها مثل ثمرة الدنيا، وهي مختلفة في ذوقها، لزيادة النعيم، وعندهم زوجات جميلات ناعمات مطهرات مما يعرض لنساء الدنيا من نجاسات وقاذورات وأخلاق رديئة، ومع هذا النعيم فهم مقيمون أبداً، متنعمون سرمداً لا ينقطع عنهم النعيم ولا يخافون الزوال والانتقال.

26- (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ)

فالله لا يستحيي ان يضرب الأمثال بما شاء من خلق البعوضة فما فوقها، فالكل خلقه، فبديع حكمته في خلق البعوضة والنملة مثل عجيب خلقه في الفيل والجمل، بل ان تركيبه للصغير الحقير يلفت النظر أكثر من الكبير، والمؤمن عند سماع هذه الأمثال يعتقد ان هذا المثل صدق لا مرية فيه من عند الله، بخلاف الكافر الذي يقف حائراً متردداً، وكل مثل يساق يزداد به المؤمن إيماناً والكافر كفراً، ولهذا تجد عند العالم بآيات الله من اليقين والرسوخ، لتوارد الأدلة وكثرة البراهين ما لا يوجد عند الجاهل المعرض، وتجد المنحرف الفاجر يزداد فجوراً عند سماع البينات والحجج الواضحات.

27- (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) هؤلاء هم الذين ينقضون العهد الذي بينهم وبين ربهم من الإيمان به وإتباع رسوله، وكل ميثاق عقدوه على أنفسهم من الإيمان والنذور والمعاهدات، لأنهم فجرة، وكل ما أمر الله به ان يوصل من بر الوالدين، وصلة الرحم، وحق الجار، قطعه هؤلاء العصاة المردة، فلا مع الخالق صدقوا، ولا مع الخلق وفوا، ثم هم يسعون في الأرض فساداً من إشعال الفتن، ونشر الفرقة، واختلاف الكلمة، والتربص بالمؤمنين، وحبك المؤامرة على المسلمين، فهم الخاسرون الذين خسروا أنفسهم وحياتهم وسعادتهم، فلا اشد منهم هلاكاً، ولا اغبن منهم صفقة، فالخسارة المالية تعوض، ولكن خسارة الدين والقيم لا عوض منها، لان خسارة هؤلاء المكذبين خسارة دائمة في الدارين، فلعظم خسارتهم حصر الخسارة فيهم. (أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)

28- (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

كيف تجحدون ألوهية ربكم وقد كنتم في عالم العدم فأوجدكم في الحياة بعد الفناء، ثم هو بعد هذه الحياة يميتكم ثم يخرجكم من قبوركم للحساب، أفلا يستحق من هذا وصفه جل وعلا (ان يعبد ويوحد، لأنه لا خالق ولا محيي ولا مميت الا هو؟ فلماذا لا تفردونه بالعبودية؟ فان من يملك الإحياء والإماتة والبعث هو وحده الذي تجب عبوديته، لكن عجباً لكم جحدتم بهذا الحق كله، وكفرتم بهذا الإحسان جميعه، فصيرتم العبادة لغيره، وأشركتم معه سواه، فأي جرم أعظم من جرمكم؟ ام أي ذنب اكبر من ذنبكم؟




عسى أن تكون المختارات قد أعجبتكم وجزاكم الله خيرا
 

زاكي شرف الدين

مزمار داوُدي
30 نوفمبر 2005
3,046
6
0
الجنس
ذكر
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

][®][^][®][الله يكرمك يا غالي .. مختارات مفيدة جدا .. اسأل الله ان يديم عزك و يطيل بقاءك و يرزقك الجنة ..][®][^][®][
 

عنترة

عضو موقوف
2 يوليو 2006
690
3
0
الجنس
ذكر
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

ما شاء الله تبارك الله بارك الله فيك أخى الخزاعى

و الله عن جد معلومات قيمة

هذا ظننا فيك دائما دؤوب طلعة

حفظك الله من كل سوء
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

هذه مجلة قدمتها سابقا يمكن تكون فيها الفائدة وهي قرابة 19 أو 20 عددا تجدونها في ملفي الشخصي

أستودعكم الله ولا تنسوني من دعائكم
 

نـــدى العـــروي

مزمار فعّال
15 أغسطس 2010
105
0
0
القارئ المفضل
ياسر الدوسري
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

جُزيتم خيرا ...
 

منهاج النبوة

مزمار ذهبي
17 أكتوبر 2009
1,033
2
0
الجنس
ذكر
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

جزاك الله خيرا الجزاء أستاذنا الفاضل
أسأل الله أن يوفقك ويعينك
بارك الله فيك
 

طالب المعالي

مراقب قدير سابق
12 أكتوبر 2008
5,350
40
0
الجنس
ذكر
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

ما شاء الله ، عمل رائع
جزاك الله خيراً أخي فالح
 

ابو العزام

مراقب الأركان العامة والتقنية
مراقب عام
27 أغسطس 2009
63,014
4,770
113
الجنس
ذكر
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ،،
 

نور مشرق

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
22 يوليو 2008
16,039
146
63
الجنس
أنثى
علم البلد

الصريح نت

زائر
رد: المجلة الرمضانية - العدد الأول

بارك الله فيك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع