إعلانات المنتدى


فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

بنووره

مزمار فعّال
30 نوفمبر 2008
59
0
0
فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول
الموضوع منقول :

بسم الله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فهذه بعض الفوائد النفيسة جمعتها وانتقيتها من كتاب شرح ثلاثة الأصول لشيخ الاسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- وهو شرح ماتع للعلامة محمد صالح العثيمين -رحمه الله تعالى-، ولما رأيت في هذه الفوائد الخير الكثير قد يحتاجها طالب العلم الشرعي وخاصة في الأمور العقدية، سائلين المولى تبارك وتعالى الإخلاص والإعانة والسداد والتوفيق




وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه.


~ الفائدة (1) ~


العلم هو (( إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً )).

ومراتب الإدراك ست:

الأولى: العلم وتقدم تعريفه.

الثانية: الجهل البسيط وهو ((عدم الإدراك بالكلية )).

الثالثة: الجهل المركب وهو (( إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه )) وسمي مركبا لأنه جهلان:
1- جهل الإنسان بالواقع.
2- وجهله بحاله حيث ظن أنه عالم وليس بعالم.


الرابعة: الوهم وهو (( إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح )).

الخامسة: الشك وهو (( إدراك الشيء مع احتمال مساو )).

السادسة: الظن وهو (( إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح )).



~ الفائدة (2) ~

والعلم ينقسم إلى قسمين: ضروري ونظري.

1- فالضروري: ما يكون إدراك المعلوم فيه ضرورياً بحيث يضطر إليه من غير نظر ولا استدلال كالعلم بأن النار حارة مثلاً.

2- والنظري: ما يحتاج إلى نظر واستدلال كالعلم بوجوب النية في الوضوء.


الفائدة (3)

الإسلام:

1- بالمعنى العام: هو التعبد لله بما شرع منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة كما ذكر عز وجل ذلك في آيات كثيرة تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله عز وجل: قال الله تعالى عن إبراهيم:{ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }[ البقرة: 128]

2- بالمعنى الخاص: بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يختص بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم لأن ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم نسخ جميع الأديان السابقة فصار من أتبعه مسلماً ومن خالفه ليس بمسلم ، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم، فاليهود مسلمون في زمن موسى صلى الله عليه وسلم والنصارى مسلمون في زمن عيسى صلى الله عليه وسلم، وأما حين بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به فليسوا بمسلمين.

وهذا الدين الإسلامي هو الدين المقبول عند الله النافع لصاحبه قال الله عز وجل:{ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ }[ آل عمران: 19]،
وقال:{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[آل عمران: 85] وهذا الإسلام هو الإسلام

الذي امتن به على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ، قال الله تعالى:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }[ المائدة:3].


~ الفائدة (4) ~


الأدلة:

جميع دليل وهو ما يرشد إلى المطلوب، والأدلة على معرفة ذلك سمعية، وعقلية:

1- فالسمعية: ما ثبت بالوحي وهو الكتاب والسنة.

2- والعقلية: ما ثبت بالنظر والتأمل، وقد أكثر الله عز وجل من ذكر هذا النوع في كتابه فكم من آية قال الله فيها ومن آياته كذا وكذا وهكذا يكون سياق الأدلة العقلية الدالة على الله تعالى.

وأما معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالأدلة السمعية فمثل قوله تعالى:{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ}[الفتح : 29] الآية.
وقوله:{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ }[آل عمران: 144].

بالأدلة العقلية بالنظر والتأمل فيما أتى به من الآيات البينات التي أعظمها كتاب الله عز وجل المشتمل على الآخبار الصادقة النافعة والأحكام المصلحة العادلة، وما جرى على يديه من خوارق العادات، وما أخبر به من أمور الغيب التي لا تصدر إلا عن وحي والتي صدقها ما وقع منها

وبقية الفوائد تأتي تباعا إن شاء الله تعالى
 

أيمن_أقصى

عضو شرف، تقني مؤسس للمنتدى
عضو شرف
20 أبريل 2006
9,167
15
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبدالله عواد الجهني
علم البلد
رد: فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

فوائد نافعة نفعنا الله بها .. جزاك الله خير الجزاء
 

مرشد الحيالي

عضو شرف ومشرف سابق
عضو شرف
11 أبريل 2008
3,981
153
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

ما شاء الله ونتظر بقية الفوائد النافعة بوركت اختي الفاضله
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

بارك الله فيك
 

بنووره

مزمار فعّال
30 نوفمبر 2008
59
0
0
رد: فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ayman_aqsa+مرشد 1+بندر السعيدي

اخواني الافاضل جزاكم الله خيرا على المرور الكريم واسئل الله لي ولكم الاخلاص في القول والفعل والعمل وان يسدد الله خطاكم ويجعلكم ممن تشتاق لهم الجنان بارك الله فيكم واثابكم الله
 

بنووره

مزمار فعّال
30 نوفمبر 2008
59
0
0
رد: فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

~ الفائدة (5) ~

الصبر:

حبس النفس على طاعة الله، وحبسها عن معصية الله، وحبسها عن التسخط من أقدار الله فيحبس النفس عن التسخط والتضجر والملل، ويكون دائماً نشيطاً في الدعوة إلى دين الله وإن أوذى، لأن أذية الداعين إلى الخير من طبيعة البشر إلا من طبيعة البشر إلا من هدى الله قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا}[ الأنعام: 34] وكلما قويت الأذية قرب النصر، وليس النصر مختصاً بأن ينصر الإنسان في حياته ويرى أثر دعوته قد تحقق بل النصر يكون ولو بعد موته بأن يجعل الله في قلوب الخلق قبولاً لما دعا إليه وأخذاً به وتمسكاً به فإن هذا يعتبر نصراً لهذا الداعية وإن كان ميتاً، فعلى الداعية أن يكون صابراً على دعوته مستمراً فيها.
صابراً على ما يعترضه هو من الأذى، وهاهم، وها هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وبالفعل قال الله تعالى:{كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}[الذاريات: 52] وقال عز وجل:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ}[ الفرقان : 31} ولكن على الداعية أن يقابل ذلك بالصبر وأنظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً}[الإنسان: 23] كان من المنتظر أن يقال فاشكر نعمة ربك ولكنه عز وجل قال:{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ }[ الإنسان: 24} وفي هذا إشارة إن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله مما يحتاج إلى صبر، وانظر إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول:[ اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ](رواه البخاري ، كتاب أستتابة المرتدين والمعاندين . ومسلم ، كتاب الجهاد ، باب : غزوة أحد) فعلى الداعية أن يكون صابراً محتسباً.

والصبر ثلاثة أقسام:
1- صبر على طاعة الله.
2- صبر عن محارم الله.
3- صبر على أقدار الله التي يجريها إما مما لا كسب للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء




~ الفائدة (6) ~

قال ابن القيم –رحمه الله تعالى- :
"جهاد النفس أربع مراتب:

إحداها: أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به.
الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه.

الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه.

الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله الله ، فإذا أستكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين ".

فالله عز وجل أقسم في هذه السورة بالعصر على أن كل إنسان فهو في خيبة وخسر مهما أكثر ماله وولده وعظم قدره وشرفه إلا من جمع هذه الأوصاف الأربعة:

أحدها: الإيمان ويشمل كل ما يقرب إلى الله تعالى من أعتقاد صحيح وعلم نافع.

الثاني: العمل الصالح وهو كل قول أو فعل يقرب إلى الله بأن يكون فاعله لله مخلصاً ولمحمد صلى الله عليه وسلم متبعاً.

الثالث: التواصي بالحق وهو التواصي على فعل الخير والحث عليه والترغيب فيه.
الرابع: التواصي بالصبر بأن يوصي بعضهم بعضاً بالصبر على فعل أوامر الله تعالى، وترك محارم الله ، وتحمل أقدار الله.

والتواصي بالحق والتواصي بالصبر يتضمنان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين بهما قوام الأمة وصلاحها ونصرها وحصول الشرف والفضيلة لها:{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ }[ آل عمران: 110].

وبقية الفوائد تأتي تباعا إن شاء الله تعالى.
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: فَوَائِد مُنْتَقَاة مِنْ شَرْحِ ثَلاَثَة الأُصُول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
فوائد قيّمة، جعلها الله في ميزان حسناتك وجزاكِ عليها خير الجزاء والإحسان أختي الكريمة
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع