إعلانات المنتدى


قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

تلميذة الشيخ

مزمار جديد
5 ديسمبر 2008
9
0
0
جاء رجل إلى الشافعي برقعة كتب فيها:

سل المفتي المكي من آل هاشم .!!
إذا اشتد وجد بامرئ كيف يصنع ؟؟

فكتب له الشافعي تحته:

يداوي هواه ثم يكتم وجـده
ويصبر في كل الأمور ويخضع !


فأخذها وذهب بها ثم ردها للشافعي وكتب عليها:

فكيف يداوي والهوى قاتل الفتى
وفي كل يوم غصةً يتجرعُ

فكتب الشافعي الجواب:

فإن هو لم يصبر على ما أصابه
فليس له شيء سوى الموت أنفعُ


يقول ابن كثير:

في عام (278هـ) توفي عبدة بن عبد الرحيم قبحه الله – ابن كثير يدعو عليه-

ذكر ابن الجوزي أن هذا الشقي كان من المجاهدين كثيراً في بلاد الروم، فلما كان في بعض الغزوات والمسلمون محاصرو بلدة من بلدان الروم إذ نظر هذا المجاهد المفتون إلى امرأة من نساء الروم في حصنها في العلو فهويها، بسبب نظرة

فراسلها: ما السبيل إلى الوصول إليك؟

قالت: أن تتنصر وتصعد.

فأجابها

أنظروا ياأخوان ..

لأجل امرأة يترك دينه !

فما راع المسلمين إلا وصاحبهم عندها

فاغتم المسلمون غماً شديداً، وشق عليهم مشقةً عظيمة

فتركوا الحصار بعد ذلك وذهبوا، فمروا عليه مرة أخرى على الحصن هذا فوجدوه مع المرأة

فقالوا: يا فلان.. ما فعل قرآنك؟ ما فعل علمك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعلت صلاتك؟

قال: اعلموا أني أنسيت القرآن كله إلا قوله تعالى:

رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ [الحجر:2].




أيها الإخوة ..

إن الذي يصبرنا أشياء:

الفلاح، وابتغاء رضا الله، وابتغاء الأجر
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [المؤمنون:5]

ثناء الله يكفينا، الجنة والنعيم المقيم..

(أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:10-11]

خذ الدليل :

الجنة مقابل حفظ الفرج: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) رواه البخاري..

وهكذا اسأل هؤلاء الذين يريدون العبادات ما هي الغاية؟

الجنة ووجه الله.. طمأنينة وراحة البال إلى صبرنا.. لذة الانتصار على النفس

إذا كان أهل الحرام يجدون لذة بالحرام فأصحاب الإيمان والعبادة يجدون لذة أكبر

صبرت عن اللذات لما تولـت
وألزمت نفسي صبرها فاستمرت

وما المرء إلا حيث يجعل نفسه
فإن طمعت تاقت وإلا تسلت

إذا صبرتها صبرت، وإذا أطلقت لها العنان انطلقت..

رب مستور سبته شهوة
فتعرى ستره فانتهكا..
صاحب الشهوة عبد فإذا
غلب الشهوة أضحى ملكاً..

أي عبادة شاقة لو مارستها فترة ارتحت، وذهب عناء العبادة..
أي شهوة محرمة مهما كانت لذيذة لو مرت ماذا يحدث؟

( تنسى لذتها )

إذاً هذا ينسى وهذا ينسى

لكن ما الذي يبقى في الصحائف؟

أجر ذاك ووزر هذا



لذلك شعارنا ؟

"الموت ولا الحرام"

إذاً أيها الإخوة: لا بد أن نعظ أنفسنا بالموت و ما بعده..


قد كان عمرك ميـلاً
فأصبح الميل شبرا

وأصبح الشبر عقـداً
فاحفر لنفسك قبرا


اللهم أغننا بحلالك عن حرامك
وارزقنا العفة والعفاف والصبر عن المحارم و المحرمات
واجعل بيننا وبين الحرام برزخاً وحجراً محجوراً.
والحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فوائد من محاضرة الشيخ محمد المنجد
صراع مع الشهوات

__________________
 

مرشد الحيالي

عضو شرف ومشرف سابق
عضو شرف
11 أبريل 2008
3,981
153
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

اهلا بالمزمار الجديد تلميذة الشيخ ....... ما شاء الله على الموعظة المؤثرة جدا نتظر المزيد من مشاركتك
 

محب الكعبة الشريفة

مشرف تسجيلات
مشرف تسجيلات الموقع
15 نوفمبر 2007
5,006
7
0
الجنس
ذكر
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

يداوي هواه ثم يكتم وجـده
ويصبر في كل الأمور ويخضع
فإن هو لم يصبر على ما أصابه
فليس له شيء سوى الموت أنفعُ

<.. رضي الله عنك أيها الإمام الجليل الشافعي ..>>

!!..أشكركِ أختي الفاضلة على طرحكِ الجميل القيّم .!!
 

تلميذة الشيخ

مزمار جديد
5 ديسمبر 2008
9
0
0
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

تعالوا إلى نماذج مشرقة من قصص الأولين في الصبر على الشهوة..

قال الله تعالى عن يوسف عليه السلام: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [يوسف:23]
عندما كان صادقاً أراه الله البرهان، : كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ [يوسف:24]

ودعا ربه فخلصه. كم سبب ليوسف في الوقوع في الحرام؟

أولاً: رجل والشهوة مركبة في الرجال للنساء

وشاب؛ وداعي الزنا عند الشاب أكبر من الصغير والكبير

وأعزب؛ وداعي الشهوة عند الأعزب أكثر من المتزوج

وغريب لا يستحي مثل ما يستحي ابن البلد الذي يخاف الفضيحة

والمرأة ذات منصب وجمال، والعزيز لا يختار في العادة إلا أجمل النساء
والمرأة ليست آبية ولا معترضة، بل هي التي دعته وألحت وقالت: هيت لك، وأسقطت كل الحواجز النفسية
ثم هو في دارها وتحت سلطانها، ثم تهددته بالسجن، ثم لا يُشك فيه لو دخل أحد؛ لأنه عبد عندها وخادم واستعانت بكيد النسوة، وهو مملوك عندها، ودياثة الزوج سبب،

ومع ذلك ما زنا يوسف ولا وقع في الحرام..

لماذا؟

كان يخاف الله




قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ [يوسف:23]..

قالها يوسف عليه السلام فأعاذه الله وصرف عنه الكيد..

إني أخاف الله

يقولها الذين يستظلون بظل العرش في يومٍ لا ظل إلا ظل الرحمن..

(ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله)


قال الحافظ ابن حجر :

والظاهر أنه يقول ذلك بلسانه؛ إما ليزجرها عن الفاحشة، أو ليعتذر إليها ويقيم الحجة، ويحتمل أن يقولها بقلبه.


وقال القرطبي:

إنما يصدر ذلك عن شدة خوفٍ من الله تعالى ومتين تقوى وحياء، ولا تصدر مثل هذه الكلمة وما كان من جنسها: مَعَاذَ اللَّه [يوسف:23] في ذلك الموطن إلا ممن راقب الله في سره وفي علانية أمره، وخافه في الغيب والشهادة..

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ [ق:31-33] أين؟ أين خشي الرحمن؟ بِالْغَيْبِ [ق:33]

إذا غاب عن الناس * وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق:33-34].

فالمؤمن إذا تربى على معاني هذه الآيات السابقة وعمل بمقتضاها أصبح إنساناً سوياً، ونشأ شاباً تقياً، لا تستهويه مادة ولا تستعبده شهوة، ولا يتسلط عليه الشيطان، ولا تعمل النفس الأمارة بالسوء فيه، بل يصرخ إن دعته الشهوة: إني أخاف الله، وإذا وسوس إليه الشيطان صرخ فيه: إنه ليس لك علي سلطان. وإذا زين له قرناء السوء شيئاً في هذا من الفاحشة أسكتهم بقوله: لا أبتغي الجاهلين. من فوائد قول الله عن يوسف: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً [القصص:14]

قال: إنما أعطاه ذلك إبّان غلبة الشهوة لتكون له سبباً للعصمة.

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ [يوسف:24]

همه هذا هم وخاطرة، أما همها فهو فعل، وهناك فرق بين همها وهمه، ثم إن الله تعالى أعانه

فر من المعصية

استبقا الباب
شرد منها ودعا ربه واستجاب الله له

ولذلك لما دخل السجن لاحظ عليه أهل السجن أنه من عباد الله المخلصين: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف:36].

__________________
 

ابو مالك المغربي

مزمار فعّال
28 أكتوبر 2007
71
0
0
الجنس
ذكر
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

جميل جدا .... أحسن الله اليك وأثابك
 

تلميذة الشيخ

مزمار جديد
5 ديسمبر 2008
9
0
0
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

الربيع بن خثيم كان يغض بصره فمر به نسوة، فأطرق حتى ظن النسوة أنه أعمى

وأمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خثيم فلعلها تفتنه، وجعلوا لها إن فعلت ألف درهم -عصابات- فلبست أحسن ما قدرت عليه وتطيبت، ثم تعرضت له حين خرج من المسجد، فأسفرت عن وجهها، فراعه ذلك المنظر

فقال لها الربيع: كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك؟

أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين؟
أم كيف بك لو قد ساءلك منكر ونكير؟

فصرخت صرخةً سقطت مغشياً عليها، فوالله لقد أفاقت يوم أفاقت فبلغت من العبادة حتى ماتت يوم ماتت وإنها لجذع محترق

قال ابن القيم: ذكر أبو الفرج أن امرأةً جميلةً كانت في مكة وكان لها زوج، فنظرت يوماً إلى وجهها في المرآة، والمرآة والمرأة متصاحبتان
فقالت لزوجها هذه المغرورة: أترى أحداً يرى هذا الوجه ولا يفتتن به؟

قال: نعم. وهذه مصيبة!

قالت: من؟ قال: عبيد بن عمير.

قالت: فائذن لي فلأفتننه -الزوج الديوث- قال: قد أذنت لك.

فأتته كالمستفتية، دخلت المسجد وهو في ناحية المسجد، ولما اقتربت منه ظنها تستفتي، فأسفرت عن وجه كفلقة القمر

فقال: يا أمة الله، استتري.

قالت: قد افتتنت بك.

قال: إني سائلك عن شيء، فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك.

قالت: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك.

قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك، أكان يسرك أن أقضي لك هذه الحاجة؟

قالت: اللهم لا.

قال: صدقت

قال: فلو دخلت قبرك وأُجلست للمساءلة، أكان يسرك أني قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا.

قال: صدقت

قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين أتخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا.

قال: صدقت

قال: فلو أردت الممر على الصراط ولا تدرين أتنجين أو لا تنجين، أكان يسرك أني قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا.

قال: صدقت

قال: فلو جيء بالميزان وجيء بك فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل، أكان يسرك أني قضيتها لك؟

قالت: اللهم لا

قال: صدقت

قال: اتق الله فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك. فرجعت إلى زوجها

فقال: ما صنعت؟

قالت: أنت بطال ونحن بطالون.

فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة فتفرغت للعبادة وانشغلت عن الزوج

فكان زوجها يقول: ما لي ولـعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي، كانت في كل ليلة عروساً فصيرها راهبة.

__________________
 

أبويعقوب

توفي رحمه الله، ادعوا لأخيكم
15 نوفمبر 2008
1,454
3
0
الجنس
ذكر
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـــــــــــارك الله فيـــــــــك
 

مرشد الحيالي

عضو شرف ومشرف سابق
عضو شرف
11 أبريل 2008
3,981
153
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

ما شاء الله وهذه المعادلات العقلية التي توزن ما بين لذة الحرام وبين الامتناع عنها وما يعقبها من اثار هي التي كان يستعملها اهل الايمان مع ما عندهم من الدين القويم والعقل الصحيح والمراقبة لله حتى وصلوا الى مراتب علية في التقرب من المولى سبحانه مع مافي ذلك من سعادة النفس وانشراح الصدر لان الحرام -لذة مؤقتة -يعقبة الحسرة وظلمة القلب مع ما يصاحبه من العار والشنار في الدنيا والاخرة سلمنا الله واياكم
 

تلميذة الشيخ

مزمار جديد
5 ديسمبر 2008
9
0
0
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

بارك الله في الجميع
 

عبد الكريم

مشرف تسجيلات المغرب في الموقع
مشرف تسجيلات الموقع
8 نوفمبر 2006
11,836
311
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

جميل جدا .... أحسن الله اليك وأثابك

 

محمد أحمد مغربي

عضو شرف
عضو شرف
16 يونيو 2006
2,500
16
0
الجنس
ذكر
رد: قالوا يا فلان : ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ( رب مستور سبته شهوة)

جزاك الله خير الجزاء

فقط أردت التنبيه عن آية القصص [ولما بلغ أشده واستوى ...] هي عن موسى وليست عن يوسف عليهما الصلاة والسلام

بارك الله فيك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع