- 6 يونيو 2008
- 2,850
- 27
- 0
- الجنس
- ذكر
مَن الذي يهدي هذه السلحفاة البحرية
من عجائب عالم البحار ما لاحظه العلماء مؤخراً من دقة فائقة لدى بعض الكائنات البحرية مثل أسماك السلمون والسلاحف البحرية، وذلك في تحديدها للمكان الذي وُلدت فيه، فتجدها تعود إليه بعد سنوات دون أن تضلّ الطريق! ويحتار العلماء كيف يمكنهم تفسير هذه الظاهرة، وما هي القوة التي تهدي هذه المخلوقات إلى سبيلها.
وأحدث نظرية تقول إن هذه المخلوقات تستخدم المجال المغنطيسي للأرض، فكل بقعة في اليابسة أو في البحر تتميز "ببصمة مغنطيسية" محددة، ويوجد في أدمغة هذه الكائنات خلايا خاصة وبرامج معقدة تتحسس لمثل هذا المجال المغنطيسي ويتم تخزينه ثم التعرف عليه لاحقاً، ويطلق على العلم الذي يدرس حركة الكائنات المنظمة movement ecology ولا يزال العلماء مندهشين في تفسيرهم لهذه الظاهرة العجيبة.
صورة لسلحفاة بحرية وهي تسبح نحو موطنها الأصلي
ولكننا كمسلمين ولله الحمد لا نعاني من هذه الحيرة في تفسير مثل هذه الظاهرة وغيرها، لأن الله تعالى حدثنا عنها وأشار إلى أنه عزّ وجلّ هو من أعطى هذه المخلوقات شكلها وهو من سخَّر لها أسباب الهداية، يقول عز وجل: (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه: 50]. وانظروا معي إلى رحمة الله الواسعة، حتى هذه المخلوقات لم ينسها من رحمته فسخَّر لها المجال المغنطيسي للأرض لكي تستخدمه في تحديد الاتجاهات ولتتمكن من العيش بأمان، حيث تعتمد في هجرتها وتوجهها على هذا المجال المغنطيسي.
صورة لسمك السلمون وهي تسبح نحو موطنها الأصلي
كذلك من رحمة الله تعالى أنه زودها ببرامج محكمة في أدمغتها (وبخاصة في منطقة الناصية) تستطيع من خلالها التوجه والتحكم وقيادة نفسها، مع العلم أننا نجد إشارة قرآنية رائعة لمثل هذه الحقيقة في قوله تعالى: (مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود: 56]. فيارب خُذ بنواصينا إلى كل خير، واهدنا إلى أحب الأعمال إليك...
هذه مشاركة لطيفة من الكاسر جعلتها في الموضوع للفائدة وشكرا للكاسر
عندي تعليق لو سمحت
اقتباس:
ولكننا كمسلمين ولله الحمد لا نعاني من هذه الحيرة في تفسير مثل هذه الظاهرة وغيرها، لأن الله تعالى حدثنا عنها وأشار إلى أنه عزّ وجلّ هو من أعطى هذه المخلوقات شكلها وهو من سخَّر لها أسباب الهداية، يقول عز وجل: (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه: 50].
أخي رضا كلامكـ صوابٌ كلّه
لكن نحن كمسلمين نعتقد أن الله جلّ في علاه هو المسبّب لحوادث الكون إلا أنّه خلق لها أسباباً, و لو حملنا -نحن المسلمون- همّ معرفة هذه الأسباب لاكتشفنا أموراً عظاماً تفيد البشريّة جمعاء
فالغرب الكافر لاحظ حركات جناح الطيور الكواسر فحاكاها لتشييد طائراته
و الغرب الكافر لاحظ روغان اليعسوب فصنع منها الهيليكوبتر
و الغرب الكافر لاحظ تنقّل الحيتان تحت ضغط البحر فاخترع من ذلك الغوّاصة
و الغرب الكافر تأمّل الأصوات و الرنات التي تبعثها الحيتان فاستغلّها لتنظيم و تركيز عمليات الصيد البحريّ
و المسلمون -رغم امتلاكهم للرصيد العلميّ الذي لا يفنى و لا يبلى و هو كلام الله تعالى- في آخرة الركب, و مكانهم الأصليّ هو قيادة الركب
أذكر أني سمعت الشيخ عبد المجيد الزندانيّ يذكر هذه النقطة فقال -بالمعنى- " كلما اكتشف الغرب أو اليابان أمراً إلا تهافتنا عندنا هذا في القرآن! عندنا هذا في السنّة! لكن لماذا ننتظر حتى يكتشفوه حتى نقول هذا ؟ لماذا لا نكتشفه نحن ؟! "
__________________
سبحان الخالق عز وجل

