إعلانات المنتدى


بين اللوح و المصحف

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رافع الجزائري

مزمار فعّال
30 أكتوبر 2008
93
4
0
الجنس
ذكر
:
مما حز في نفسي بعد ملاحظة فتور الهمم في حفظ كتاب الله لدى بعض إخواننا الشباب في أيامنا هذه ، أن أورد مزايا الحفظ في اللوح – و هي الطريقة القديمة المعتمدة في كل الأمصار – و خاصة في بلادنا الجزائر ، مع تبيين بعض نقائص الحفظ من المصحف و المبرهنة علميا ، و محاولة الرد على بعض " مثبطي العزائم " من المتفيقهين عندنا ممن يثنون بعض السباب عن حفظ كتاب الله .هدانا الله و إياهم لما فيه الخير .
أولا : اللوحة : وهذا المصطلح متعارف علية في بلدان المشرق و المغرب قاطبة ، وهي قطعة من الخشب اللين مرطبة مستطيلة الشكل عموما ، يمتلكها الطالب و هي أداة حفظه في
المدرسة .
تكون الكتابة بالأقلام المصنوعة من القصب " الحر " و بمادة تصنع من حجر " الصماغ " حي تعطي غبرته المغلية مع الماء الحبر الأسود أو " الصماغ " فكل طالب يمتلك من هذا السائل و يحتفظ به في في قارورة صغيرة نسميها بالدارجة عندنا " الدواية " – نسبة إلى أصلها في احتواء الدواء .
طريقة الكتابة : يجتمع الطلبة حول الشيخ المحفظ في شكل حلقة ، حيث الكل بجاهزيته ، فيبدأ الأول الذي على يمين الشيخ يقرأ آخر آية من الجزء الذي حفظه ، فيتمم له الشيخ الآية الموالية للثمن الموالي فيبدأ الطالب بالكتابة ، و أثناء الكتابة يتلو الثاني بمثل الأول فيفتيه الشيخ مكملا له ، وهكذا ... هكذا حتى آخر طالب ثم تكون العودة للأول فيعيد آخر كلمتين أو ثلاث أملاه الشيخ أياها ، كي يتمم له ، ثم الثاني فالثالث و هكذا ، مع تركيز الشيخ أثناء " الإفتاء " – أي الإملاء – على كل الأمور المتعلقة بالرسم القرءاني من ثابت و محذوف و مقطوع و موصول ...
بعد الكتابة : بعد الإنتهاء مما ذكر آنفا ، ينفرد كل طالب كتب بالشيخ ليقرأ عليه الجزءالمكتوب ، بغية تصحيح ما قد ارتكبه من أخطاء ، فيسرحه الشيخ للحفظ ، و بعد الحفظ يعود الطالب لآستظهار ما حفظ أو ما يعرف عندنا بــ: " العرضة " فيعرض عن ظهر قلب و إلا رجع فعاود ، و بعد العرضة يأمر الشيخ بما يعرف بــ : " العدد " وهو إعادة القراءة عددا عادة ما يكون مائتان أو أكثر ، وذلك لترسيخ الجزء في الذاكرة ، مع الإشارة أن بعض المدارس عندنا في الجنوب يعددون بـ : ( ألف مرة )
محاســن اللوح : أذكر من محاسن اللوح على سبيل المثال الحصر مايلي :
1) أثبتت التجارب العلمية أن خير ما يرسخ في ذهن أي طالب ، هو ما قد كتبه بيده
2) تحصيل علم الرسم القرءاني و إحصاء متشابه القرءان
3) تركيز الطالب أثناء الحفظ على شكل ثابت في حقل الذاكرة أو ما يسمى بـ: la stabilité du champ de vision .
4) الإحساس بامتلاك وسيلة عزيزة و أداة حفظ " اللوحة "
5) الشعور بجهد الحفظ إثر غسل اللوحة و تجفيفها و مسحها ...
طريفة ::blush: من طريف ما حدثنا به أحد الإخوة و قد مر على ختمه للقرءان في اللوحة أكثر من ثلاثين سنة ، بعد أن قرأنا في حلقة ترتيل رفقته كلمة من سورة ( الشورى ) ، فقال : " و الله إني أتذكر أن هذه الكلمة كتبتها منذ ثلاثين سنة في جهة اليمنى من لوحتي و كان بها شق دائري " .
ملاحظة : نعتمد على المصحف في وردنا اليومي فقط .
من نقائص الحفظ من المصحف :
1) فقدان الهمة و الإرادة الجماعية داخل المدرسة أو المقرأة
2) تبعثر و تشتت حقل الذاكرة في التركيز خصوصا إذا كان ( الثمن ) مقسوم بين صفحتين
3) عدم القدرة على تحصيل فن الرسم القرءاني و العجز الكلي لكتابة أي ءاية بدون مصحف
4) إهمال دور الشيخ المحفظ و فقدان الطاعة ، قال مشايخنا " شيخ بلا شيخ ماهو شيخ "
5) كثرة طبعات المصاحف ، و التي تؤدي حتما إلى تشتت "البرمجية " في الترسيخ .
و الله من وراء القصد وهو يهدي السبيل . أخوكم رافع .t7
 

متيمة المساجد

مزمار ذهبي
17 يوليو 2008
1,063
0
0
رد: بين اللوح و المصحف

بارك الله فيكم
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: بين اللوح و المصحف

بارك الله فيك
 

بنت الجزري

مزمار فضي
15 نوفمبر 2008
510
0
0
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
محمود خليل الحصري
رد: بين اللوح و المصحف

بارك الله فيك اخى الفاضل
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: بين اللوح و المصحف

ايه والله عدت بنا إلى آيام حلوه مضت وكم هو مفيد بالفعل الحفظ عن طريق اللوح،
جزاك الله خيرا أخي الكريم ورفع قدرك وجعلك من حفظة وحملة كتابه الكريم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع