إعلانات المنتدى


هذا هو الإسلام ...

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

امير الابداع

مزمار كرواني
25 يوليو 2007
2,393
23
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
هذا هو الإسلام ...



basmala.gif


x18.gif



الإسلام ، تلك النعمة العظمى التي أنعم الله بها علينا ، دين يشمل حياة المسلم كلها ، ويستغرق جميع جوانب الحياة ، صغيرها وكبيرها . ومعنى الإسلام واسع وعميق ، فهو كما يقول الداعية الأستاذ فتحي يكن : يجمع إلى رقة التوجيه دقة التشريع ، وإلى جلال العقيدة جمال العبادة ، وإلى إمامة المحراب قيادة الحرب ، وبذلك يكون منهج حياة بكل ما في هذه الكلمة من معنى . وكما يقول الإمام حسن البنا : الإسلام عقيدة و عبادة ، ووطن وجنسية ، ودين ودولة ، وروحانية وعمل ، ومصحف وسيف . وكما يقول الشيخ محمد الغزالي : ليس الإسلام طلقة فارغة تحدث دويا ولا تصيب هدفا ، إنه نور في الفكر ، وكمال في النفس ، ونظافة في الجسم ، وصلاح في العمل ، ونظام يرفض الفوضى ، ونشاط يحارب الكسل ، وحياة فوارة في كل ميدان .

وحتى يكون الإسلام منهج حياة واقعية ، فلابد أن يتحول إلى حركة واقعية ، وأن لا يبقى نظريات مسطرة في كتب على الأرفف ، ولابد ألا يبقى في حدود الشعائر التعبدية فقط . يقول سيد قطب – يرحمه الله - : ولن يكون الإسلام شعائر وعبادات أو إشراقات وسبحات ، أو تهذيبا خلقيا وإرشادا روحيا ، دون أن يتبع هذا كله آثاره العملية ممثلة في منهج للحياة موصول بالله الذي تتوجه إليه القلوب بالعبادات والشعائر والإشراقات والسبحات ، والذي تستشعر القلوب تقواه فتتهذب وترشد .. فإن هذا كله يبقى معطلا لا أثر له في حياة البشر ما لم تنصب آثاره في نظام اجتماعي يعيش الناس في إطاره النظيف الوضيئ .

وهذا يتطلب ألا يكون المسلمون جاهلين بأمور دنياهم ، بل لابد من أن يخوضوا المضمار ، ويكونوا مطلعين على الأحداث ، فليس من الحكمة أن ينعزلوا ويتركوا الساحة لغيرهم ليعيثوا في الأرض فسادا . يقول الأستاذ فتحي يكن : إن الإسلام يريدنا أن نكون قمة في كل شيئ ، في أمور ديننا وفي أمور دنيانا ، وليس من الإسلام في شيئ جهلنا بأمور دنيانا ، فالدنيا مطية الآخرة ، إن لم نحسن امتطاءها وتسخيرها في مصلحة الإسلام ، سخرها أعداؤنا ضدنا ، ونالوا بها منا ومن إسلامنا ، كما هو حاصل اليوم .

فالواجب على المسلمين إذا تسخير الدنيا في مصلحة الإسلام ، لا الانغماس فيها وفي ملذاتها ونسيان الآخرة ، فالأمر يحتاج إلى منهج منضبط ، ليس من عند البشر ، إنما هو منهج رباني . يقول سيد قطب : إن هذا الفصام النكد بيت طريق الدنيا وطريق الآخرة في حياة الناس ، وبين العمل للدنيا والعمل للآخرة ، وبين العبادة الروحية والإبداع المادي ، وبين النجاح في الحياة الدنيا والنجاح في الحياة الأخرى ، إنما هو ضريبة بائسة فرضتها البشرية على نفسها وهي تشرد عن منهج الله ، وتتخذ لنفسها مناهج أخرى من عند أنفسها ، معادية لمنهج الله في الأساس والاتجاه .

أيها المسلمون ، لقد وعى الصحابة – رضي الله عنهم – هذه المعاني كلها ، وعاشوا الإسلام حياة واقعية ، فقد صنع النبي الكريم من أصحابه صورا حية من الإيمان ، وجعل من كل فرد منهم نموذجا مجسما للإسلام ، يراه الناس فيرون الإسلام ، ففتحوا البلاد ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، عندما رأوا هذه السلوكيات الراقية .

سائلوا التاريخ عنا ما وعى = من حمى حق فقير ضيعا
من بنى للعلم صرحا أرفعا ؟ = من أقام الدين والدنيا معا ؟

يقول سيد قطب : ومن ثم جعل محمد –صلى الله عليه وسلم – هدفه الأول أن يصنع رجالا لا أن يلقي مواعظ ، وأن يصوغ ضمائر لا أن يدبج خطبا ، وأن يبني أمة لا أن يقيم فلسفة ، ولقد انتصر عليه الصلاة والسلام يوم صاغ من فكرة الإسلام شخوصا ، وحول إيمانهم بالإسلام عملا ، وطبع من المصحف عشرات من النسخ ثم مئات وألوفا ، ولكنه لم يطبعها بالمداد على صحائف الورق ، إنما طبعها بالنور على صحائف من القلوب ، وأطلقها تعامل الناس ةتأخذ منهم وتعطي ، وتقول بالفعل والعمل ما هو الإسلام .

خلفت جيلا من الأصحاب سيرتهم = تضوع بين الورى روحا وريحانا
كانت فتوحهمو برا ومرحمة = كانت سياستهم عدلا وإحسانا
لم يعرفوا الدين أورادا ومسبحة = بل أشبعوا الدين محرابا وميدانا

أيها المسلمون ، إن دعاية العمل أبلغ من دعاية القول ، والشواهد على هذا كثيرة ، منها هذه القصة التي ذكرها الداعية الأستاذ عباس السيسي : حدث مع المسلم الأماني يحيى شوفسكه أنه بعد زواجه ركب مع زوجته سيارة عامة .. وكانا جالسين ، فرأيا إفريقيا أسود هرما ، فقال يحيى وقدم مكانه للرجل ، فإذا بالرجل يبكي ، ولما كان يحيى لا يعرف الإنجليزية فقد سأل جيرانه عما يبكي الرجل ، قالوا له إنه قادم من جنوب إفريقيا ، ولأول مرة في حياته يرى رجلا أبيض يقوم له ويعطيه مكانه . يحكي يحيى القصة ويقول : هذا هو الإسلام .
وإذا حضرت الصلاة ، خرج يحيى لأدائها مع الناس في الحرم المكي ، ونسي أن يأخذ سجادته معه ، نظر حيث سيضع جبهته ، فوجد الحصى والحجارة ، قال في نفسه : هذا ما قسمه الله لي ، فإذا إلى جواره حاج هندي يخلع معطفه ، ويفرشه له ، يقول يحيى : وهذا هو الإسلام .
تقبلوا خالص الشكر
 

عبد الكريم

مشرف تسجيلات المغرب في الموقع
مشرف تسجيلات الموقع
8 نوفمبر 2006
11,836
311
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: هذا هو الإسلام ...

جزاك الله خيرا أخي الكريم عندي قصة و أردت طرحها و هي :

[font=arial (arabic)]

ـ زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها
[/font]
بقلم‏:‏ د‏.‏ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الشريف - الأهرام


[font=arial (arabic)]عندما نتحدث عن أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ إنما نتحدث عن امرأة حسيبة نسيبة أنزل الله ـ تعالي ـ في شأنها قرآنا يتلي إلي يوم القيامة‏.‏ وهي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غـنم بن أسد بن خزيمة‏..‏ وأمها هي أميمة بنت عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف‏.‏

فزينب ـ رضي الله عنها ـ هي ابنة عمة النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏,‏ وحفيدة عبدالمطلب بن هاشم جد النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ وقد نشأت زينب في هذه الأسرة الكريمة‏,‏ وقد رزقها الله ـ تعالي ـ قسطا من الجمال ومن حسن الهيئة‏,‏ ومن جودة التصرف لاسيما في الشئون المنزلية التي تتعلق بالمأكل والمشرب وغيرهما‏,‏ ولم تكن في يوم من الأيام خافية علي النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ باعتبارها ابنة عمته‏,‏ وممن آمنت برسالته ـ صلي الله عليه وسلم ـ بعد أن أرسله الله ـ تعالي ـ رحمة للعالمين‏.‏

ويبدو أنها عندما بلغت سن الزواج خطبها بعض الرجال من قريش‏,‏ فاستشارت النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ في ذلك فاختار لها النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ الصحابي الجليل زيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ‏.‏ وزيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ له قصة طويلة ملخصها‏:‏ أنه ينتسب إلي أسرة عربية قحطانية‏,‏ خرجت به أمه لزيارة أهلها وهو في سن الصبا‏,‏ فأسره بعض أهل الظلم‏,‏ وباعوه في الأسواق‏,‏ وكان الذي اشتراه في الجاهلية حكيم بن حزام‏,‏ ثم وهبه لعمته خديجة بنت خويلد التي بعد زواجها بالنبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ وهبته له ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏,‏ فكان أهل مكة يقولون‏:‏ زيد بن محمد‏.‏

وعندما أكرم الله ـ عز وجل ـ نبيه محمدا بالرسالة‏,‏ كان زيد بن حارثة من أوائل الذين سارعوا إلي الدخول في الإسلام‏,‏ وظل الناس يقولون‏:‏ زيد بن محمد‏,‏ إلي أن نزل قوله ـ تعالي ـ‏[‏ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله‏]‏ ففي الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ عن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن زيد بن حارثة‏,‏ مولي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ ما كنا نناديه وندعوه إلا زيد بن محمد‏,‏ حتي نزل القرآن‏:[‏ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله‏]..‏ أي‏:‏ انسبوا هؤلاء الأدعياء الذين انتسبوا إليكم بالتبني‏,‏ انسبوهم إلي آبائهم الحقيقيين‏,‏ فإن نسبتهم إلي آبائهم الحقيقيين هو الأعدل والأحق والأشرف للآباء والأبناء‏.‏

وقد اختار النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ لزيد بن حارثة ـ بعد أن أعتقه وأكرمه ـ الزواج من السيدة زينب بن جحش ـ رضي الله عنها ـ إلا أنها كرهت ذلك‏,‏ وشعرت ـ وهي ذات الحسب والنسب والجمال ـ أنها أكبر من أن تتزوج بإنسان ليس بقرشي‏,‏ وأنه لايساويها فيما تعارف عليه الناس‏..‏

وخلال ذلك نزل قوله ـ تعالي ـ‏:[‏ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا‏]‏ سورة الأحزاب‏:‏ الآية‏36.‏ وقد ذكر المفسرون في سببب نزول هذه الآية روايات منها‏:‏ أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ خطبها رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ لزيد بن حارثة‏,‏ فاستنكفت وقالت‏:‏ أنا خير منه حسبا‏,‏ فأنزل الله هذه الآية‏.‏ وفي رواية أنها ـ رضي الله عنها ـ بعد أن علمت بنزول هذه الآية قالت‏:‏ يارسول الله هل رضيته لي زوجا؟ فقال لها النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ نعم‏.‏ فقالت‏:‏ وأنا لا أعصي لرسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أمرا‏,‏ قد رضيته لنفسي زوجا‏.‏

وفي رواية أخري‏:‏ أنها بعد أن بلغها نزول هذه الآية الكريمة قالت‏:‏ إني أرسلت إلي النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ فقلت‏:‏ يارسول الله أستغفر الله‏,‏ وأطيع الله ورسوله‏,‏ افعل يارسول الله ماتراه‏.‏

قالت‏:‏ فزوجني رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ زيدا‏,‏ فكنت أرزأ عليه ـ أي‏:‏ فكنت أضايقه وأترفع عليه ـ‏,‏ فشكاني إلي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏,‏ فعاتبني ـ صلي الله عليه وسلم ـ ثم عدت فأخذته بلساني‏,‏ فشكاني إلي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ فقال له رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أمسك عليك زوجك واتق الله‏,‏ فقال زيد أنا أطلقها‏.‏ قالت‏:‏ فطلقني‏..‏

وهكذا تم طلاق زيد بن حارثة للسيدة زينب بنت جحش‏,‏ بعد زواج يبدو أنه لم يدم طويلا‏,‏ لاختلاف متعدد الأسباب نشأ بينهما‏,‏ وهذا أمر مألوف بين كل زوجين يصعب الإصلاح بينهما‏.‏ وبعد أن انقضت عدة السيدة زينب بنت جحش من زيد بن حارثة‏,‏ تم زواج النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ بها‏,‏ وكان زواجه ـ صلي الله عليه وسلم ـ بالسيدة زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ في السنة الخامسة من الهجرة‏.‏ وكان زواجه ـ صلي الله عليه وسلم ـ بها بأمر من الله ـ عز وجل ـ‏,‏ لكي يبطل ـ سبحانه ـ عادة كانت متأصلة بين الناس في ذلك الوقت‏,‏ وهي أنه لايجوز للرجل أن يتزوج من امرأة سبق لابنه بالتبني أنه تزوجها‏,‏ وقد أراد ـ سبحانه ـ أن يكون هذا الإبطال لتلك العادة المتأصلة في النفوس عن طريق زواج النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ للسيدة زينب بنت جحش‏,‏ الذي سبق لزيد بن حارثة الزواج بها والذي كان الناس يطلقون عليه زيد بن محمد‏.‏

ولكي يزداد هذا الإبطال رسوخا في النفوس‏,‏ وتثبيتا في القلوب‏,‏ وإزالة لريب المرتابين‏,‏ وقطعا لألسنة المنافقين‏,‏ أنزل الله ـ تعالي ـ في هذا الشأن قرآنا يتلي إلي يوم القيامة‏,‏ فقال ـ تعالي ـ‏:[‏ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشي الناس والله احق أن تخشاه فلما قضي زيد منها وطرا زوجناكها لكي لايكون علي المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا ما كان علي النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا‏]‏ سورة الأحزاب‏:37‏ و‏38.‏ المعني‏:‏ تقول ـ أيها الرسول الكريم ـ لزيد أمسك عليك زوجك ولا تطلقها واتق الله فيها‏,‏ وتخفي في نفسك يامحمد أن زيدا لن يستطيع الصبر علي معاشرة زوجته زينب‏,‏ مع أن الله ـ تعالي ـ قد أظهر ذلك عن طريق شكواه المتكررة منها‏,‏ وعن طريق معرفة كثير من الناس بهذه الحقيقة[/font]
 

امير الابداع

مزمار كرواني
25 يوليو 2007
2,393
23
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: هذا هو الإسلام ...

اشكرك اخي الغالي على المرور بارك الله فيك قصة رائعه
 

سمو قلب

مشرف سابق
16 سبتمبر 2008
6,635
13
0
الجنس
ذكر
رد: هذا هو الإسلام ...

جزاك الله كل الخير اخي الكريم
 

امير الابداع

مزمار كرواني
25 يوليو 2007
2,393
23
38
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: هذا هو الإسلام ...

مشكور ياغالي على المرور
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع