- 18 مارس 2008
- 23
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
(بسم الل)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
:
:
درر من أقوال العلماء المغاربة
-الحلقة الأولى
الأستاذ عبد العزيز لمسلك
العلماء هم الأمناء، و حاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الأطباء، فالأطباء يقيمون دنيا الناس، و العلماء يقيمون آخرتهم و دنياهم، كيف لا و هم ورثة الأنبياء، و قد يظن أن مغربنا الحبيب ليس فيه من العلماء و السلاطين ما يفخر بهم المغاربة خصوصا و المسلمون عموما، لكن من خلال هذه السلسلة المباركة "درر من أقوال العلماء المغاربة"سيظهر جليا أن أهل المغرب قد ضربوا في الباب بالسهم الأوفر إلى جانب إخوانهم في المشرق؛ متعاونين متناصحين ليبنوا معا صرح أمة إسلامية يشهد التاريخ أنها خير أمة أخرجت للناس.
و أول من نفتتح به هذه السلسلة من المصلحين السلطان العلوي مولاي الحسن الأول رحمه الله، سجل التاريخُ اعتصامَه بالكتاب و السنة، و عنايتَه بالعلماء و على رأسهم العلامة السلفي عبد الله السنوسي، من معين كلامه رحمه الله كتاب بعث به إلى قضاة مراكش و علمائها، جاء فيه: " و بعدُ فقد بلغنا من أخبارٍ متعاضدةٍ، و طُرُق عن التحامل متباعدةٍ، أن خُطَّةَ القضاء و الإفتاء صارت ملعبا و متجرا، لا يعرف أصحابُها فيها سآمةً و لا ضَجَرا، و أن الرَّشَا فيها تُقبض سرا و علانيةً، و الأحكامَ تصدُر بنية و بلا نية، قد عُدِل فيها عن منهاج العدل، من غير اكثرات بتأنيب و لا عذل، و الحقوق نزلت بمعرض الضياع، و المراتب المعظمة بهذه البقاع، صارت كسراب بقاع، و أن بعض القضاة حمله ما حمله إلى التطاول للدعاوى البعيدة منه و استجلاب القضايا المصروفة عنه .. مع العلم بأن من صُرفت عنه قضيةٌ؛ فقد صُرفت عنه بَلِية، لو لم يكن الغرض الدنيوي الذي أغراه ، و الشرَه الذي استحوذ عليه و أغواه، حتى ظهرت على القضاة أمارات الغنى و الرفاهية، ..هذا مع أننا بالغنا في اختياركم لتطهير الصحيفة، و إبعاد ساحة الشريعة عن الأمور الشنيعة المُخيفة، و اختبرنا و خَبَرنا، و انتقينا و أبقينا، و لكنْ صَدَق الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم: "الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة"
إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير و لكن لا أرى أحدا فإذا كان أهل العلم تَصدُر منهم هذه الفِعال، فأي شيء تركوه للجهال، و إذا كان منصب الشريعة تُحَازُ به البراطيل –أي الدراهم ـ و تبدو من جانبه الرفيع هذه الأباطيلُ، فأي مَلام يتوجه على عامة الناس، على اختلاف الأنواع و الأجناس.
من غُصَّ داوى بشُرب الماء غصتَه *** فكيف يصنع من قد غُصَّ بالماء
كيف و لم تزل تُتْلى عليكم آيات كتاب الله، و أحاديث رسول الله، أأنتم عنها ساهون؟! أم أنتم عن التذكرة لاهون؟! أفلا تتدبرون قول الله: " و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون" البقرة (آية:188). و قوله صلى الله عليه و سلم: ( لعن الله الراشي و المرتشي و الرائش ) (1)–أي الذي يمشي بينهما- هذا و اسألوا عن سيرة من تقدم من قضاة هذه الحضرة المراكشية كالفقيه السيد محمد عاشور، والفقيه السيد الطالب بن حمدون، فقد كانوا من الدِّين و الخير بمكانة، و أعطَوا الخطة حظها من العفاف و الصيانة، و خرجوا منها بيضَ الصحائف حُمْرَ الوجوه، فاعرفوا فضلَهم، و اقتفوا سبيلَهم، و تشبهوا أن تكونوا مثلهم، واعلموا أننا بحول الله لا نزال نبحث عن أحوالكم بالتنقيب و التنقير، و نعاملكم بالتحذير قبل التعزير، و باللين ثم الجد، و بالصفح ثم الحد، لأن الله كلَّفنا بكم، و سائلُنا عنكم، و أمور الشريعة عندنا أَهمُّ من كل مهم، و آكد من كل أكيد، و ما على هذا من مزيد، إن أريد إلا الإصلاحَ ما استطعت، و ما تَوفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب." (انظر النبوغ المغربي لعبد الله كنون (458).)
(1) صحيح الجامع 5093
من موقع منزلة المرأة في الإسلامhttp://www.manzilat.org متجدد بإذن ربنا تبارك و تعالى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
:
:درر من أقوال العلماء المغاربة
-الحلقة الأولى
الأستاذ عبد العزيز لمسلك
العلماء هم الأمناء، و حاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الأطباء، فالأطباء يقيمون دنيا الناس، و العلماء يقيمون آخرتهم و دنياهم، كيف لا و هم ورثة الأنبياء، و قد يظن أن مغربنا الحبيب ليس فيه من العلماء و السلاطين ما يفخر بهم المغاربة خصوصا و المسلمون عموما، لكن من خلال هذه السلسلة المباركة "درر من أقوال العلماء المغاربة"سيظهر جليا أن أهل المغرب قد ضربوا في الباب بالسهم الأوفر إلى جانب إخوانهم في المشرق؛ متعاونين متناصحين ليبنوا معا صرح أمة إسلامية يشهد التاريخ أنها خير أمة أخرجت للناس.
و أول من نفتتح به هذه السلسلة من المصلحين السلطان العلوي مولاي الحسن الأول رحمه الله، سجل التاريخُ اعتصامَه بالكتاب و السنة، و عنايتَه بالعلماء و على رأسهم العلامة السلفي عبد الله السنوسي، من معين كلامه رحمه الله كتاب بعث به إلى قضاة مراكش و علمائها، جاء فيه: " و بعدُ فقد بلغنا من أخبارٍ متعاضدةٍ، و طُرُق عن التحامل متباعدةٍ، أن خُطَّةَ القضاء و الإفتاء صارت ملعبا و متجرا، لا يعرف أصحابُها فيها سآمةً و لا ضَجَرا، و أن الرَّشَا فيها تُقبض سرا و علانيةً، و الأحكامَ تصدُر بنية و بلا نية، قد عُدِل فيها عن منهاج العدل، من غير اكثرات بتأنيب و لا عذل، و الحقوق نزلت بمعرض الضياع، و المراتب المعظمة بهذه البقاع، صارت كسراب بقاع، و أن بعض القضاة حمله ما حمله إلى التطاول للدعاوى البعيدة منه و استجلاب القضايا المصروفة عنه .. مع العلم بأن من صُرفت عنه قضيةٌ؛ فقد صُرفت عنه بَلِية، لو لم يكن الغرض الدنيوي الذي أغراه ، و الشرَه الذي استحوذ عليه و أغواه، حتى ظهرت على القضاة أمارات الغنى و الرفاهية، ..هذا مع أننا بالغنا في اختياركم لتطهير الصحيفة، و إبعاد ساحة الشريعة عن الأمور الشنيعة المُخيفة، و اختبرنا و خَبَرنا، و انتقينا و أبقينا، و لكنْ صَدَق الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم: "الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة"
إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير و لكن لا أرى أحدا فإذا كان أهل العلم تَصدُر منهم هذه الفِعال، فأي شيء تركوه للجهال، و إذا كان منصب الشريعة تُحَازُ به البراطيل –أي الدراهم ـ و تبدو من جانبه الرفيع هذه الأباطيلُ، فأي مَلام يتوجه على عامة الناس، على اختلاف الأنواع و الأجناس.
من غُصَّ داوى بشُرب الماء غصتَه *** فكيف يصنع من قد غُصَّ بالماء
كيف و لم تزل تُتْلى عليكم آيات كتاب الله، و أحاديث رسول الله، أأنتم عنها ساهون؟! أم أنتم عن التذكرة لاهون؟! أفلا تتدبرون قول الله: " و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون" البقرة (آية:188). و قوله صلى الله عليه و سلم: ( لعن الله الراشي و المرتشي و الرائش ) (1)–أي الذي يمشي بينهما- هذا و اسألوا عن سيرة من تقدم من قضاة هذه الحضرة المراكشية كالفقيه السيد محمد عاشور، والفقيه السيد الطالب بن حمدون، فقد كانوا من الدِّين و الخير بمكانة، و أعطَوا الخطة حظها من العفاف و الصيانة، و خرجوا منها بيضَ الصحائف حُمْرَ الوجوه، فاعرفوا فضلَهم، و اقتفوا سبيلَهم، و تشبهوا أن تكونوا مثلهم، واعلموا أننا بحول الله لا نزال نبحث عن أحوالكم بالتنقيب و التنقير، و نعاملكم بالتحذير قبل التعزير، و باللين ثم الجد، و بالصفح ثم الحد، لأن الله كلَّفنا بكم، و سائلُنا عنكم، و أمور الشريعة عندنا أَهمُّ من كل مهم، و آكد من كل أكيد، و ما على هذا من مزيد، إن أريد إلا الإصلاحَ ما استطعت، و ما تَوفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب." (انظر النبوغ المغربي لعبد الله كنون (458).)
(1) صحيح الجامع 5093
(الحلقة الثانية)
الأستاذ عبد العزيز لمسلك
لقد حظي القرنان الثالث عشر الهجري و الرابع عشر بكتيبة من العلماء المغاربة الذين جمعوا بين كفاءة علمية عالية، و دعوة إصلاحية سامية، عاشوا بالدين و من أجل الدين، نفع الله بهم غاية النفع، فكانوا القدوةَ في العلم و العمل، كان لهم قصب السبق في الحركة الوطنية و الدفاع عن الوطن.
من هؤلاء الصالحين المصلحين العلامة عبد السلام بن محمد السرغيني، أصله من قبيلة "السراغنة" بالمغرب الأقصى، استوطن فاسا. فقيه مطلع، له دروس حافلة بالقرويين، عُيِّنَ قاضيا في قبيلته السراغنة، و بقي هناك إلى أن توفي بها رحمه الله يوم الاثنين 25 من شوال عام (1354 هـ) (انظر سل النصال للنضال لعبد السلام بن عبد القادر بن سودة (ص77)).
قال عنه العلامة الحافظ تقي الدين الهلالي في مقدمة خطبة السلطان المولى سليمان العلوي: "فقيد السلفية و الدعوة للإصلاح الديني العلامة عبدالسلام السرغيني برد الله ثراه".
و قال عنه محمد الفاسي: "إن تاريخ الحركة الوطنية - بل الفكرة الوطنية نفسها - يرجع الفضل في بثها و نشرها إلى شيخ الإسلام ابن العربي ومن كان معه من بعض العلماء السلفيين كشيخنا السيد عبد السلام السرغيني رحمه الله، و كثيرا ممن تتلمذوا لابن العربي كانوا أيضا في نفس الوقت تلاميذ للسيد عبد السلام السرغيني. و قد لاقت هذه الحركة أيضا مقاومة شديدة من طرف القبوريين، و كان أقطاب السياسة الأهلية من رجال الحماية يساندون الجامدين، و يضطهدون بشتى الوسائل دعاة الإصلاح ." مجلة دعوة الحق العدد 8 سنة 1959م (ص19).
له كتاب 'المسامرة' و هو عبارة عن محاضرة ألقاها بنادي المسامرة بالمدرسة العليا الإدريسية بفاس، في الدعوة لإقامة السنة و محاربة البدع قال في مستهله:
" الحمد لله الذي أنزل القرآن نورا يهتدى به في ظلمات الجهل الداج، و صراطا مستقيما من سلكه اهتدى لأقوم المحاج، و أرسل سيدنا محمدا صلى الله عليه و سلم ليبين للناس ما نُزِّل إليهم من كتابه السراج الوهاج، و صلى الله عليه و على آله السالكين باتباع سنته أقوم منهاج، القامعين لأهل البدع و الضلال باللسان و السيف و السنان في الأفراد و الأزواج.
أما بعد: أيها السادات الكرام إنني مُلقٍ إليكم بكلمات طالما اختلج بها الضمير .. إلا أني لم أر أحدا من السادة الذين سامروا قبلي تكلم عليها و لا أشار إليها، مع أنها هي التي ينبغي أن تُقَدَّم، و تُقصَد و تُؤَمَّ؛ إذ ما من مكلف مكلف إلا و يجب عليه أن يتمسك بالسنة و يَعُضَّ عليها بالنواجذ، و يجتنب البدع و يَفِرَّ من أهلها، و لا فرارَه ممن يقصِد من مُقاتِلِه المنافذَ؛ و ذلك لأن ارتكاب البدعة أعظم من ارتكاب المعصية." المسامرة (ص2-3).
و قال أيضا: " ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يمت حتى أتى ببيان جميع ما يُحتاج إليه في أمر الدين و الدنيا، و هذا لا مخالف له من أهل السنة، و إذا كان كذلك، فالمبتدع إنما محصولٌ قولُه بلسان حالِه أو مَقَالُهُ أن الشريعةَ لم تَتِمَّ، و أنه بقي منها أشياءٌ يجب أو يُستحب استدراكُها؛ لأنه لو كان معتقِدا لكمالِها و تمامِها من كل وجه لم يبتدع و لم يستدرك عليها. و قائل هذا ضال عن الصراط المستقيم. قال ابن الماجشون: سمعت مالكا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه و سلم خان الرسالة؛ لأن الله يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم)، فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا." المسامرة (ص8-10).
قلت: فهذا هو المنهاج القويم و الصراط المستقيم، فمن اتبعه أراح نفسه من التبعات، و الوقوعِ في المخالفات، و الإزراءِ بمن سبقه من السادات.
من هؤلاء الصالحين المصلحين العلامة عبد السلام بن محمد السرغيني، أصله من قبيلة "السراغنة" بالمغرب الأقصى، استوطن فاسا. فقيه مطلع، له دروس حافلة بالقرويين، عُيِّنَ قاضيا في قبيلته السراغنة، و بقي هناك إلى أن توفي بها رحمه الله يوم الاثنين 25 من شوال عام (1354 هـ) (انظر سل النصال للنضال لعبد السلام بن عبد القادر بن سودة (ص77)).
قال عنه العلامة الحافظ تقي الدين الهلالي في مقدمة خطبة السلطان المولى سليمان العلوي: "فقيد السلفية و الدعوة للإصلاح الديني العلامة عبدالسلام السرغيني برد الله ثراه".
و قال عنه محمد الفاسي: "إن تاريخ الحركة الوطنية - بل الفكرة الوطنية نفسها - يرجع الفضل في بثها و نشرها إلى شيخ الإسلام ابن العربي ومن كان معه من بعض العلماء السلفيين كشيخنا السيد عبد السلام السرغيني رحمه الله، و كثيرا ممن تتلمذوا لابن العربي كانوا أيضا في نفس الوقت تلاميذ للسيد عبد السلام السرغيني. و قد لاقت هذه الحركة أيضا مقاومة شديدة من طرف القبوريين، و كان أقطاب السياسة الأهلية من رجال الحماية يساندون الجامدين، و يضطهدون بشتى الوسائل دعاة الإصلاح ." مجلة دعوة الحق العدد 8 سنة 1959م (ص19).
له كتاب 'المسامرة' و هو عبارة عن محاضرة ألقاها بنادي المسامرة بالمدرسة العليا الإدريسية بفاس، في الدعوة لإقامة السنة و محاربة البدع قال في مستهله:
" الحمد لله الذي أنزل القرآن نورا يهتدى به في ظلمات الجهل الداج، و صراطا مستقيما من سلكه اهتدى لأقوم المحاج، و أرسل سيدنا محمدا صلى الله عليه و سلم ليبين للناس ما نُزِّل إليهم من كتابه السراج الوهاج، و صلى الله عليه و على آله السالكين باتباع سنته أقوم منهاج، القامعين لأهل البدع و الضلال باللسان و السيف و السنان في الأفراد و الأزواج.
أما بعد: أيها السادات الكرام إنني مُلقٍ إليكم بكلمات طالما اختلج بها الضمير .. إلا أني لم أر أحدا من السادة الذين سامروا قبلي تكلم عليها و لا أشار إليها، مع أنها هي التي ينبغي أن تُقَدَّم، و تُقصَد و تُؤَمَّ؛ إذ ما من مكلف مكلف إلا و يجب عليه أن يتمسك بالسنة و يَعُضَّ عليها بالنواجذ، و يجتنب البدع و يَفِرَّ من أهلها، و لا فرارَه ممن يقصِد من مُقاتِلِه المنافذَ؛ و ذلك لأن ارتكاب البدعة أعظم من ارتكاب المعصية." المسامرة (ص2-3).
و قال أيضا: " ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يمت حتى أتى ببيان جميع ما يُحتاج إليه في أمر الدين و الدنيا، و هذا لا مخالف له من أهل السنة، و إذا كان كذلك، فالمبتدع إنما محصولٌ قولُه بلسان حالِه أو مَقَالُهُ أن الشريعةَ لم تَتِمَّ، و أنه بقي منها أشياءٌ يجب أو يُستحب استدراكُها؛ لأنه لو كان معتقِدا لكمالِها و تمامِها من كل وجه لم يبتدع و لم يستدرك عليها. و قائل هذا ضال عن الصراط المستقيم. قال ابن الماجشون: سمعت مالكا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه و سلم خان الرسالة؛ لأن الله يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم)، فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا." المسامرة (ص8-10).
قلت: فهذا هو المنهاج القويم و الصراط المستقيم، فمن اتبعه أراح نفسه من التبعات، و الوقوعِ في المخالفات، و الإزراءِ بمن سبقه من السادات.

