- 26 أغسطس 2007
- 362
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
منقول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله
قال ابن قيـم الجوزية
أنواع المرض
المرض نوعان: مرض القلوب ومرض الأبدان وهما مذكوران في القرآن.
ومرض القوب نوعان: مرض شبهة وشك ، ومرض شهوة وغي وكلاهما في القرآن
قال تعالي في مرض الشبهة
" في قلوبهم مرض ، فزادهم الله مرضا"
( البقرة : 10 )
وقال تعالي
" وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد
الله بهذا مثلا "
( المدثر: 31 )
وقال تعالي في حق من دعي الي تحكيم القرآن والسنة ، فأبي وأعرض
" واذا دعوا الي الله ورسوله ليحكم بينهم ، اذا فريق منهم
معرضون. وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. أفي قلوبهم
مرض أم ارتابوا؟ أم يخافون أن يخيف الله عليهم ورسوله؟
بل اولئك هم الظالمون "
( النور: 48 )
فهذا مرض الشبهات والشكوك.
مرض الشهوات
وأما مرض الشهوات
فقال تعالي
" يانساء النبي لستن كأحد من النساء ، ان اتقيتن فلا تخضعن
بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض "
( الأحزاب: 32 )
فهذا مرض شهوة الزنا والله أعلم
مرض الأبدان
وأما مرض الأبدان فقال تعالي
" ليس علي الأعمي حرج ، ولا علي الأعرج حرج ، ولا علي المريض حرج "
( النور: 61 )
وذكر مرض البدن في الحج والصوم والوضوء لسر بديع : يبين لك عظمة القرآن ، والاستغناء به لمن فهمه وعقله عن سواه
ان قواعد الأبدان ثلاثة
حفظ الصحة ، والحمية من الأذي ، واستفراع المواد الفاسدة.
فذكر سبحانه هذه الأصول الثلاثة ، في هذه المواضع الثلاثة ، فقال في آية الصوم
" فمن كان منكم مريضا أو علي سفر فعدة من أيام آخر "
فأباح الفطر للمريض : لعذر المرض ، وللمسافر: طلبا لحفظ صحته وقوته ، لئلا يذهبها الصوم في السفر: لاجتماع شدةالحركة ، وما يوجبه من التحليل وعدم الغذاء الذي يخلف ما تحلل ، فتخور القوة والضعف ، فأباح للمسافر الفطر حفظا لصحته وقوته عما يضعفها.
استفراغ الرديء
وقال في آية الحج
" فمن كان منكم مريضا أو به أذي من رأسه ، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "
( البقرة : 196 )
فأباح للمريض ومن به أذي من رأسه: من قمل أو حكة أو غيرهما أن يحلق رأسه في الاحرام: استفرغا لمادة الأبخرة الرديئة التي أوجبت له الأذي في رأسه ، باحتقانها تحت الشعر . فاذا حلق رأسه ففتحت المسام ، فخرجت تلك الأبخرة منها : فهذا الاستفراغ يقاس عليه كل استفراع يؤذي انحباسه.
حبس الأدواء
والأشياء التي يؤذي انحباسها ومدافعتها عشرة
الدم اذا هاج ، والمني اذا تتابع ، والبول الغائط ، والريح ، والقيء ، والعطاس ، والنوم ، والجوع ، والعطش.
وكل واحد من هذه العشرة يوجب حبسه داء من الأدواء بحبسه ، وقد نبه سبحانه باستفراغ أدناها وهو البخار المحتقن في الرأس - علي استفراغ ما هو أصعب منه ، كما هي طريقة القرآن التنبه بالأدني علي الأعلي.
الحمية
وأما الحمية فقال تعالي في أية الوضوء
" وان كنتم مرضي أو علي سفر أو جاء أحد منكم من
الغائط ، او لامستم النساء ، فلم تجدوا ماء: فتيمموا
صعيدا طيبا "
( النساء: 43 )
فأباح للمريض العدول عن الماء الي التراب : حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه. وهذا تنبيه علي الحمية عن كل مؤذ له من داخل أو خارج.
فقد أرشد سبحانه عباده الي أصول الطب الثلاثة ، ومجامع قواعده . وفي هدي رسول الله صلي الله عليه وسلم في ذلك أكمل هدي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله
قال ابن قيـم الجوزية
أنواع المرض
المرض نوعان: مرض القلوب ومرض الأبدان وهما مذكوران في القرآن.
ومرض القوب نوعان: مرض شبهة وشك ، ومرض شهوة وغي وكلاهما في القرآن
قال تعالي في مرض الشبهة
" في قلوبهم مرض ، فزادهم الله مرضا"
( البقرة : 10 )
وقال تعالي
" وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد
الله بهذا مثلا "
( المدثر: 31 )
وقال تعالي في حق من دعي الي تحكيم القرآن والسنة ، فأبي وأعرض
" واذا دعوا الي الله ورسوله ليحكم بينهم ، اذا فريق منهم
معرضون. وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. أفي قلوبهم
مرض أم ارتابوا؟ أم يخافون أن يخيف الله عليهم ورسوله؟
بل اولئك هم الظالمون "
( النور: 48 )
فهذا مرض الشبهات والشكوك.
مرض الشهوات
وأما مرض الشهوات
فقال تعالي
" يانساء النبي لستن كأحد من النساء ، ان اتقيتن فلا تخضعن
بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض "
( الأحزاب: 32 )
فهذا مرض شهوة الزنا والله أعلم
مرض الأبدان
وأما مرض الأبدان فقال تعالي
" ليس علي الأعمي حرج ، ولا علي الأعرج حرج ، ولا علي المريض حرج "
( النور: 61 )
وذكر مرض البدن في الحج والصوم والوضوء لسر بديع : يبين لك عظمة القرآن ، والاستغناء به لمن فهمه وعقله عن سواه
ان قواعد الأبدان ثلاثة
حفظ الصحة ، والحمية من الأذي ، واستفراع المواد الفاسدة.
فذكر سبحانه هذه الأصول الثلاثة ، في هذه المواضع الثلاثة ، فقال في آية الصوم
" فمن كان منكم مريضا أو علي سفر فعدة من أيام آخر "
فأباح الفطر للمريض : لعذر المرض ، وللمسافر: طلبا لحفظ صحته وقوته ، لئلا يذهبها الصوم في السفر: لاجتماع شدةالحركة ، وما يوجبه من التحليل وعدم الغذاء الذي يخلف ما تحلل ، فتخور القوة والضعف ، فأباح للمسافر الفطر حفظا لصحته وقوته عما يضعفها.
استفراغ الرديء
وقال في آية الحج
" فمن كان منكم مريضا أو به أذي من رأسه ، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "
( البقرة : 196 )
فأباح للمريض ومن به أذي من رأسه: من قمل أو حكة أو غيرهما أن يحلق رأسه في الاحرام: استفرغا لمادة الأبخرة الرديئة التي أوجبت له الأذي في رأسه ، باحتقانها تحت الشعر . فاذا حلق رأسه ففتحت المسام ، فخرجت تلك الأبخرة منها : فهذا الاستفراغ يقاس عليه كل استفراع يؤذي انحباسه.
حبس الأدواء
والأشياء التي يؤذي انحباسها ومدافعتها عشرة
الدم اذا هاج ، والمني اذا تتابع ، والبول الغائط ، والريح ، والقيء ، والعطاس ، والنوم ، والجوع ، والعطش.
وكل واحد من هذه العشرة يوجب حبسه داء من الأدواء بحبسه ، وقد نبه سبحانه باستفراغ أدناها وهو البخار المحتقن في الرأس - علي استفراغ ما هو أصعب منه ، كما هي طريقة القرآن التنبه بالأدني علي الأعلي.
الحمية
وأما الحمية فقال تعالي في أية الوضوء
" وان كنتم مرضي أو علي سفر أو جاء أحد منكم من
الغائط ، او لامستم النساء ، فلم تجدوا ماء: فتيمموا
صعيدا طيبا "
( النساء: 43 )
فأباح للمريض العدول عن الماء الي التراب : حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه. وهذا تنبيه علي الحمية عن كل مؤذ له من داخل أو خارج.
فقد أرشد سبحانه عباده الي أصول الطب الثلاثة ، ومجامع قواعده . وفي هدي رسول الله صلي الله عليه وسلم في ذلك أكمل هدي.

