- 16 ديسمبر 2007
- 963
- 0
- 0
- القارئ المفضل
- عبد الرحمن السديس
الله الذي خلقنا ، أوجب علينا أن نعرف أين هو ؟
حتى نتجه إليه بـ قلوبنا و دعائنا وصلاتنا ، و من لا يعرف أين ربه ؟ !
يبقى ضائعاً لا يعرف وجهة معبوده ، ولا يقوم بحق عبادته .
إن صفة العلو لـ الله على خلقه هي كبقية الصفات الواردة في القرآن و الأحاديث الصحيحة ، كـ السمع و البصر و الكلام و النزول و غير ذلك من صفات الله ، فـ إن عقيدة السلف الصالح ، و الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة , الإيمان بـ ما أخبر الله به في كتابه أو رسوله في أحاديثه من غير تأويل و لا تعطيل ، و لا تشبيه ، لقوله تعالى : ( لَيْسَ كَـ مِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى) " آية 11 .
و لما كانت هذه الصفات ، و منها صفة علو الله على خلقه تابعة لـ ذاته ، فإن الإيمان بها واجب ، كـ الإيمان بـ الذات العلية ، و لـ ذلك قال الإمام مالك - رضي الله عنه - لما سئل عن معنى قوله تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) سورة طه " آية 5 .
فقال : الاستواء معلوم ( أي العلو ) والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب .
فانظر يا أخي المسلم إلى قول مالك - رحمه الله - ، حيث جعل الإيمان بـ الإستواء واجباً معرفته على كل مسلم ، وهو العلو ، و لكن كيفيته مجهولة لا يعلمها إلا الله .
إن كل منكر لصفة من صفات الله الثابتة : في القرآن والحديث ، و منها العلو المطلق و أنه على السماء ، يكون منكرا لـ الآيات و الأحاديث الدالة على إثباتها ، و أن هذه صفات كمال و رفعة و علو لا يجوز نفيها عن الله وإن محاولة بعض المتأخرين تأويل الآيات والصفات متأثرين بالفلسفة التي أفسدت عقائد كثير من المسلمين مما جعلهم يعطلون هذه الصفات الكمالية لله ، و يخالفون طريقة السلف و هي أسلم و أعلم و أحكم ، و ما أحسن من قال :
وكل خير في إتباع من سلف *** و كل شر في إبتداع من خلف
الخلاصة
إن الإيمان بجميع الصفات الواردة في القرآن و الأحاديث الصحيحة واجب ، و لا يجوز أن نفرق بين الصفات ، فـ نؤمن ببعضها ، على ظاهرها ، و نتأول بعضها الآخر ، فـ الذي يؤمن بـ أن الله سميع بصير لا مثيل له في سمعه وبصره ، عليه أن يؤمن بـ أن الله في السماء ( أي على السماء عُلوًا يليق بـ جلاله لا مثيل له في علوه ) لـ أنها كلها صفات كمال لله ، أثبتها الله لـ نفسه في كتابه ، و كلام رسوله صلى الله عليه وسلم تؤيدها الفطرة السليمة ، و يصدقها العقل السليم .
قال نعيم بن حماد شيخ البخاري :
من شبه الله بخلقه كفر ، و من جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه .
" ذكره في شرح العقيدة الطحاوية
حتى نتجه إليه بـ قلوبنا و دعائنا وصلاتنا ، و من لا يعرف أين ربه ؟ !
يبقى ضائعاً لا يعرف وجهة معبوده ، ولا يقوم بحق عبادته .
إن صفة العلو لـ الله على خلقه هي كبقية الصفات الواردة في القرآن و الأحاديث الصحيحة ، كـ السمع و البصر و الكلام و النزول و غير ذلك من صفات الله ، فـ إن عقيدة السلف الصالح ، و الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة , الإيمان بـ ما أخبر الله به في كتابه أو رسوله في أحاديثه من غير تأويل و لا تعطيل ، و لا تشبيه ، لقوله تعالى : ( لَيْسَ كَـ مِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى) " آية 11 .
و لما كانت هذه الصفات ، و منها صفة علو الله على خلقه تابعة لـ ذاته ، فإن الإيمان بها واجب ، كـ الإيمان بـ الذات العلية ، و لـ ذلك قال الإمام مالك - رضي الله عنه - لما سئل عن معنى قوله تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) سورة طه " آية 5 .
فقال : الاستواء معلوم ( أي العلو ) والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب .
فانظر يا أخي المسلم إلى قول مالك - رحمه الله - ، حيث جعل الإيمان بـ الإستواء واجباً معرفته على كل مسلم ، وهو العلو ، و لكن كيفيته مجهولة لا يعلمها إلا الله .
إن كل منكر لصفة من صفات الله الثابتة : في القرآن والحديث ، و منها العلو المطلق و أنه على السماء ، يكون منكرا لـ الآيات و الأحاديث الدالة على إثباتها ، و أن هذه صفات كمال و رفعة و علو لا يجوز نفيها عن الله وإن محاولة بعض المتأخرين تأويل الآيات والصفات متأثرين بالفلسفة التي أفسدت عقائد كثير من المسلمين مما جعلهم يعطلون هذه الصفات الكمالية لله ، و يخالفون طريقة السلف و هي أسلم و أعلم و أحكم ، و ما أحسن من قال :
وكل خير في إتباع من سلف *** و كل شر في إبتداع من خلف
الخلاصة
إن الإيمان بجميع الصفات الواردة في القرآن و الأحاديث الصحيحة واجب ، و لا يجوز أن نفرق بين الصفات ، فـ نؤمن ببعضها ، على ظاهرها ، و نتأول بعضها الآخر ، فـ الذي يؤمن بـ أن الله سميع بصير لا مثيل له في سمعه وبصره ، عليه أن يؤمن بـ أن الله في السماء ( أي على السماء عُلوًا يليق بـ جلاله لا مثيل له في علوه ) لـ أنها كلها صفات كمال لله ، أثبتها الله لـ نفسه في كتابه ، و كلام رسوله صلى الله عليه وسلم تؤيدها الفطرة السليمة ، و يصدقها العقل السليم .
قال نعيم بن حماد شيخ البخاري :
من شبه الله بخلقه كفر ، و من جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه .
" ذكره في شرح العقيدة الطحاوية

