- 7 أكتوبر 2008
- 54
- 0
- 0
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
مفتاح الأمان...
عندما يهجرنا الأمان ..نرتدي ثوب الهزيمة..نختبئ
في ركن مظلم...ننزوي بألم ونعانق الخوف بشدة
...
ويطرأ على أذهاننا سؤال نستجدي إجابته!!
كيف للمرء أن يعيش وقد سلب منه الأمان
وكيف للقلب أن يسعد ويعطي ويبذل وسلاسل الخوف تكبله وتقيد فكره وحريته....
وكيف للقلب أن يسعد ويعطي ويبذل وسلاسل الخوف تكبله وتقيد فكره وحريته....
الأمان حقيقة من حقائق الحياة السعيدة التي نفتقدها في زمن الغربة الروحية..
ولنا أن نفكر ماهو مفتاح الأمان في حياتنا التي اخترناها لأنفسنا...
وهل للأمان مفاتيح تختلف باختلاف نمط الحياة الذي نسير عليه..
وهل للأمان مفاتيح تختلف باختلاف نمط الحياة الذي نسير عليه..
بالتأكيد نعم فلكل واحد منا مفتاح سكينة يلجأ إليه وقت الشدائد عندما تباغته المشكلات ويتملكه الحزن..!!!
ذلك المفتاح السحري يلجأ إليه المتعبون من البشر
والمضطهدون والمظلومون ...يفتحون به عوالم الفرح عندهم..يعيشون في تلك العوالم حتى لو كانت وهمية..يتعلقون بالوهم ظنا منهم أنه سيحميهم من الخوف ..ويهبهم لحظة سكينة أبدية..
وقد يتعلق الواحد منهم بما يظنه حقيقة خالدة ..تبقى ولاتبلى..تعيش ولاتموت...تدوم ولاتنقطع..
ثم تأبى مشيئة الله إلا أن تحول تلك الحقائق إلى وهم كبير ونهاية مفاجئة...لأن هذه النهاية هي طبيعة الأشياء والخلائق في الدنيا الزائلة...والنتيجة الحتمية
لكل أمر ليس لله فيه نصيب..
لذا تهتز كل الأسناد التي نستند عليها في الحياة ..
وتضيع كل المفاتيح...التي نفتح بها أبواب الأمان الدنيوية ..
لأنها لم تخلق للخلود..
لأنها لم تخلق للخلود..
فالأم الرحيمة ...تبقى حينا تهتم بصغيرها وترعاه حتى يكبر..تخاف عليه من النسيم العابر وتحميه
من كل أذية...ثم تغادر عندما يأذن الله بذلك..
والأب الشفيق..يسعى وراء قوت عياله...يربيهم
ويرعاهم ..ويحمل هم دراستهم ونفقاتهم ..ثم إذا أذن الله له أن يغادر غادر كذلك...
والأخت ...والأخ هدايا ربانية يحزنون لحزنك ..يفرحون لفرحك..يساندونك ..يساعدونك..
ففطرة الأسرة الواحدة والدم الواحد متأصلة فيهم ولكن إذا أراد الله لهم أن يغادروك فعلوا ذلك أيضا...
ففطرة الأسرة الواحدة والدم الواحد متأصلة فيهم ولكن إذا أراد الله لهم أن يغادروك فعلوا ذلك أيضا...
كل مصادر الأمان في الحياة قد تهجرك هجرة روحية بسبب اختلاف المصالح وتضارب الآراء وتدخل الحساد ومشاغل الدنيا وجفاء القلوب أو هجرة جسدية بالموت الذي هو مصير كل حي...
لكن جهة واحدة تبقى حولك...تحرسك وترعاك وتحميك دون مقابل...تحبك ..توجهك..وترحمك..
إنها الله....
كيف لإنسان عرف الله وسكن حب الله جوارحه وجرى حب العبادة في شرايينه أن يخاف أو يضطرب !!!
كيف لنفس ...ألقت بهمومها على مالك السماوات والأرض ..
أن تضل أو تضيع أو تحزن..وتلك الهموم..محفوظة عند الله..عند إله لا ينام ولا يغفل!!!
أن تضل أو تضيع أو تحزن..وتلك الهموم..محفوظة عند الله..عند إله لا ينام ولا يغفل!!!
كل المفاتيح تضيع في لحظات الخوف إلا مفتاحه...
به تفتح الأبواب المغلقة..وعليه يعتمد الضعيف و به يقدر العاجز..
و يزداد القوي قوة وجلادة وثباتا..
و يزداد القوي قوة وجلادة وثباتا..
الأمان جزء من سعادة الإيمان وهبة يهبها الله لمن عرف طريقه...
ولكي نتذوق حقيقة الأمان....لابد لنا من إزالة كل حاجز يمنع وصول هذه الهبة إلينا...
أول الحواجز نفس أمارة وهوى مذل....
وثانيها معصية داومنا عليها لا نستطيع الفكاك منها
لأنها ارتبطت بلذة...وشهوة...فالقلب بها مشغول
وبسببها مقطوع ..ومتروك..!!
وثالثها...خلق سيء...نؤذي به خلق الله الذين هم عيال الله..والله لا يرضى أذيتهم..
فكيف إذا كان المعتدى عليه وليا من أولياء الله .وأنت لا تعلم .
يغار الله لمساءته ويغضب لغضبه وما أكثرهم في هذا الزمان غرباء هم
يعيشون وسط العامة لا يعرفون ولا يشار إليهم بالبنان ....
فكيف إذا كان المعتدى عليه وليا من أولياء الله .وأنت لا تعلم .
يغار الله لمساءته ويغضب لغضبه وما أكثرهم في هذا الزمان غرباء هم
يعيشون وسط العامة لا يعرفون ولا يشار إليهم بالبنان ....
ورابع هذه الحواجز..رياء متمكن...وعمل لا نية فيه ولا قبول له....
فذلك يورث الخوف العظيم والهلاك المستعجل...
فذلك يورث الخوف العظيم والهلاك المستعجل...
هذه الحواجز...هي التي تمنع وصول السكينة إلينا
وتبقى حاجزا بيننا وبين مصدر الأمان الحقيقي..
فإن حطمناها بالتوبة ..والإنابة وتجديد العلاقة بيننا وبين الله ووضعنا ثقتنا كلها في الله....
ارتاحت نفوسنا واطمأنت قلوبنا وكتبنا الله تعالى من أصحاب هذه الآية:
ارتاحت نفوسنا واطمأنت قلوبنا وكتبنا الله تعالى من أصحاب هذه الآية:
"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"..

