- 27 ديسمبر 2008
- 8
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
:
:
إقترب الولد من أبيه وملامح الخجل بادية على محياه وقال له بصوت متقطع لا يكاد يسمع "أريدك يا أبي أن تخطب لي فتاة من أجمل ما رأت عيناي’ أعجبني جمالها وسحر عيونها.. ولا أستطيع العيش بدونها".
وفرح الأب بذلك فرحا عظيما لأن ابنه قد تعقل أخيرا وقرر أن يكمل دينه.
رافق الأب ابنه ليخطب له الفتاة وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليها انبهر بجمالها وأعجب بها واستدار نحو ابنه ثم قال له " إسمع يابني ’ هذه الفتاة أنت لا تصلح لها ولا هي تصلح لك . مثل هذه تستحق رجلا ذا خبرة في الحياة مثلي أنا.."اندهش الولد من كلام أبيه ووقف ضده معارضا إياه بشدة.وتصاعد الخلاف بينهما بشدة. وتصاعد الخلاف بينهما. وكلاهما متمسك برأيه’ الأب يخير ابنه بين السخط والرضا’ والإبن يعلن عصيانه وخروجه من عصمة والده...
في الوقت الذي كانايتخاصمان فيه’ لم يشعرا إلا وقد جمعتهما لاراف وطارت بهما نحو مركز الشرطة ’بتهمة إحداث الفوضى في الشارع العام.
وعندما علم الظابط سبب النزاع’ طلب إحضار تلك الفتاة لتختار بنفسها أيهما تريد’ الأب أم الإبن؟ لكن الظابط عندما بصر افتتن هو الآخر وانبهر من حسنها وجمالها.. وانقلب ضدهما مبديا إصراره على الفوز بها دونهما’ لأن مثل ذلك الجمال_في نظره_ لا يستحقه إلا شخص مرموق ذو نفوذ وسلطة..وقامت قربلة أخرى في مركز الشرطة...
وتحاكم الثلاثة إلى القاضي وعرضو عليه قضيتهم وعوض أن ينصفهم’أصدر حكما يقضي بحرمان أيا منهم من تلك الفتاة الفاتنة ’بدعوى أن لا أحد يستحقها غيره هو.لكنهم نقضو الحكم وتحاكمو إلى الوزير..
عندما رآها هذا الأخيرجحظت عيناهمن شدة إعجابه بها..قال/ ماشاء الله!هذا الجمال لا يستحقه إلا وزير مثلي أنا..
وكثير هي المصائب التي حدثت بسبب تلك الفتاة.كل من يراها يغرم بها ويتشبث بها إلى درجة لا يستطيع ولا يطيق البعد عنها أبدا. فكم من رجل قتل صديقه أو أخاه بسببها’وكم من رجل سرق ونصب واحتال لأجلها وكم من أب ترك زوجته وأبناءه وسار لاهثاورائها..وكم من مسؤول ضرب مسؤوليته عرض الحائط وجرى ولا يزال يجري ورائها ناسيا مهمته التي كلف بها..
ومن العجب أن النساء أيضا فتن بها فكم من امرأة حاولت الإقتداء بها فضلت وأضلت وجنت على نفسها المصائب والويلات..
وكم من حرب ضروس قامت بسببها..والغريب في الأمر أن أغلب من فتنتهم تلك الفتاة يعلمون علم اليقين بأنها تخدعهم ولكنهم_مع ذلك_ماضون في اتباعها وتلبية طلباتها..
عندما عرضت القضية بين يدي الحاكم’طمأنهم بقوله/أنا من سيحل لكم هذه المشكلة/ثم أمر بإحضار الفتاة ’فلما جيئ بها وقع في غرامها أيضا..فانقلب ضدهم وتنكر لهم وقال/هذه الحسناءلن يتزوجها غيري أنا /.. فتجادلو جميعا حتى كادت تقوم فتنة عظيمة لولا أن تدخلت الفتاة وقالت/أنا لدي الحل!!/فالتفتو نحوها جميعا ليصغو لما ستقوله. قالت/سوف أركض وتركضون أنتم من خلفي فمن منكم استطاع الإمساك بي فسأكون من نصيبه وحده/..وفعلا ركضت وركض الجميع خلفها وبينما هم يركضون سقطو كلهم في حفرة عميقة.. عند ذلك أطلت عليهم من فوق وقالت لهم/أتعلمون من أنا؟؟أنا كالماء المالح كلما ازددتم منه شربا ازددتم عطشا..أنا الدنيا.. أنا الدنيا../
t7
:إقترب الولد من أبيه وملامح الخجل بادية على محياه وقال له بصوت متقطع لا يكاد يسمع "أريدك يا أبي أن تخطب لي فتاة من أجمل ما رأت عيناي’ أعجبني جمالها وسحر عيونها.. ولا أستطيع العيش بدونها".
وفرح الأب بذلك فرحا عظيما لأن ابنه قد تعقل أخيرا وقرر أن يكمل دينه.
رافق الأب ابنه ليخطب له الفتاة وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليها انبهر بجمالها وأعجب بها واستدار نحو ابنه ثم قال له " إسمع يابني ’ هذه الفتاة أنت لا تصلح لها ولا هي تصلح لك . مثل هذه تستحق رجلا ذا خبرة في الحياة مثلي أنا.."اندهش الولد من كلام أبيه ووقف ضده معارضا إياه بشدة.وتصاعد الخلاف بينهما بشدة. وتصاعد الخلاف بينهما. وكلاهما متمسك برأيه’ الأب يخير ابنه بين السخط والرضا’ والإبن يعلن عصيانه وخروجه من عصمة والده...
في الوقت الذي كانايتخاصمان فيه’ لم يشعرا إلا وقد جمعتهما لاراف وطارت بهما نحو مركز الشرطة ’بتهمة إحداث الفوضى في الشارع العام.
وعندما علم الظابط سبب النزاع’ طلب إحضار تلك الفتاة لتختار بنفسها أيهما تريد’ الأب أم الإبن؟ لكن الظابط عندما بصر افتتن هو الآخر وانبهر من حسنها وجمالها.. وانقلب ضدهما مبديا إصراره على الفوز بها دونهما’ لأن مثل ذلك الجمال_في نظره_ لا يستحقه إلا شخص مرموق ذو نفوذ وسلطة..وقامت قربلة أخرى في مركز الشرطة...
وتحاكم الثلاثة إلى القاضي وعرضو عليه قضيتهم وعوض أن ينصفهم’أصدر حكما يقضي بحرمان أيا منهم من تلك الفتاة الفاتنة ’بدعوى أن لا أحد يستحقها غيره هو.لكنهم نقضو الحكم وتحاكمو إلى الوزير..
عندما رآها هذا الأخيرجحظت عيناهمن شدة إعجابه بها..قال/ ماشاء الله!هذا الجمال لا يستحقه إلا وزير مثلي أنا..
وكثير هي المصائب التي حدثت بسبب تلك الفتاة.كل من يراها يغرم بها ويتشبث بها إلى درجة لا يستطيع ولا يطيق البعد عنها أبدا. فكم من رجل قتل صديقه أو أخاه بسببها’وكم من رجل سرق ونصب واحتال لأجلها وكم من أب ترك زوجته وأبناءه وسار لاهثاورائها..وكم من مسؤول ضرب مسؤوليته عرض الحائط وجرى ولا يزال يجري ورائها ناسيا مهمته التي كلف بها..
ومن العجب أن النساء أيضا فتن بها فكم من امرأة حاولت الإقتداء بها فضلت وأضلت وجنت على نفسها المصائب والويلات..
وكم من حرب ضروس قامت بسببها..والغريب في الأمر أن أغلب من فتنتهم تلك الفتاة يعلمون علم اليقين بأنها تخدعهم ولكنهم_مع ذلك_ماضون في اتباعها وتلبية طلباتها..
عندما عرضت القضية بين يدي الحاكم’طمأنهم بقوله/أنا من سيحل لكم هذه المشكلة/ثم أمر بإحضار الفتاة ’فلما جيئ بها وقع في غرامها أيضا..فانقلب ضدهم وتنكر لهم وقال/هذه الحسناءلن يتزوجها غيري أنا /.. فتجادلو جميعا حتى كادت تقوم فتنة عظيمة لولا أن تدخلت الفتاة وقالت/أنا لدي الحل!!/فالتفتو نحوها جميعا ليصغو لما ستقوله. قالت/سوف أركض وتركضون أنتم من خلفي فمن منكم استطاع الإمساك بي فسأكون من نصيبه وحده/..وفعلا ركضت وركض الجميع خلفها وبينما هم يركضون سقطو كلهم في حفرة عميقة.. عند ذلك أطلت عليهم من فوق وقالت لهم/أتعلمون من أنا؟؟أنا كالماء المالح كلما ازددتم منه شربا ازددتم عطشا..أنا الدنيا.. أنا الدنيا../
t7

