- 26 أغسطس 2007
- 362
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى.
قال تعالى ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شئ قل إن الأمر كله لله ) آل عمران 154 .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير الآية :
( فُسر هذا الظن بأنه سبحانه لاينصر رسوله ، وأن أمره سيضمحل ، وفسر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته .
ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يظهره على الدين كله ، وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح .
وإنما كان هذا ظن السوء ، لأنه غير مايليق به سبحانه ، ومايليق بحكمته وحمده ووعده الصادق .
فمن ظن أنه
يديل الباطل على الحق
إدالة مستقرة
يضمحل معها الحق ،
او أنكر أن يكون ماجرى بقضائه وقدره ،
او أنكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ،
بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة ،
فذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار .
وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم ، وفيما يفعله بغيرهم .
ولايسلم من ذلك الا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده .
فليعتن اللبيب الناصح بهذا ، وليتب الى الله ، وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء .
ولو فتشت من فتشت ، لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له ، وأنه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا ، فمستقل ومستكثر ،
وفتش نفسك ، هل أنت سالم ؟
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ***** وإلا فإني لا إخالك ناجيا )
________________
من درر شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
قال - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 15 / 44 ) : ( فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع ؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألَّفَ بينهم ، وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم ، وإذا لم ينفروا في سبيل الله عذَّبهم الله بأَنْ يلبسهم شيعاً ، ويذيق بعضهم بأس بعض ) .
قال - رحمه الله – في جامع المسائل ( 5 / 300 ) : ( فإن الله فرض على المسلمين الجهاد بالأموال والأنفس ، والجهاد واجبٌ على كل مسلم قادر ، ومن لم يقدر أن يجاهد بنفسه فعليه أن يجاهد بماله إن كان له مال يتسع لذلك ، فإن الله فرض الجهاد بالأموال والأنفس . ومن كَنَزَ الأموال عند الحاجة إلى إنفاقها في الجهاد – من الملوك أو الأمراء أو الشيوخ أو العلماء أو التجار أو الصنَّاع أو الجند أو غيرهم – فهو داخل في قوله سبحانه : " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " ... فمن ترك الجهاد عذَّبه الله عذاباً أليماً بالذل وغيره ، ونزع الأمر منه فأعطاه لغيره ، فإنَّ هذا الدين لمن ذبَّ عنه ... ومتى جاهدت الأمة عدوها ألَّف الله بين قلوبها ، وإن تركت الجهاد شغل بعضها بعضاً ) .
و قال - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 28/410 ) : ( فهذهِ الفِتْنَةُ قد تفرق النَّاسُ فِيهَا ثَلاثَ فِرَقٍ :
الطَّائفةُ المنْصُورَةُ وهم المجَاهِدونَ لِهؤلاءِ القومِ المفسِدِينَ .
وَالطَّائِفَةُ الْمُخَالِفَةُ وهم هؤلاءِ القَومُ وَمَن تحيَّزَ إليهِم مِنْ خبالة الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الإِسلامِ .
وَالطَّائِفَةُ الْمُخَذِّلَةُ وَهُم القَاعِدُونَ عن جِهَادِهِمْ ; وَإِنْ كَانُوا صَحِيحِي الإِسْلامِ .
فَلْيَنْظُر الرَّجُلُ أَيَكُونُ من الطَّائِفَةِ المَنصُورَةِ أَمْ مِنْ الخَاذِلَةِ أَمْ من المخَالِفةِ ؟ فَمَا بَقِيَ قسمٌ رابع ) .
منقول
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى.
قال تعالى ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شئ قل إن الأمر كله لله ) آل عمران 154 .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير الآية :
( فُسر هذا الظن بأنه سبحانه لاينصر رسوله ، وأن أمره سيضمحل ، وفسر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته .
ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يظهره على الدين كله ، وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح .
وإنما كان هذا ظن السوء ، لأنه غير مايليق به سبحانه ، ومايليق بحكمته وحمده ووعده الصادق .
فمن ظن أنه
يديل الباطل على الحق
إدالة مستقرة
يضمحل معها الحق ،
او أنكر أن يكون ماجرى بقضائه وقدره ،
او أنكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ،
بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة ،
فذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار .
وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم ، وفيما يفعله بغيرهم .
ولايسلم من ذلك الا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده .
فليعتن اللبيب الناصح بهذا ، وليتب الى الله ، وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء .
ولو فتشت من فتشت ، لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له ، وأنه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا ، فمستقل ومستكثر ،
وفتش نفسك ، هل أنت سالم ؟
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ***** وإلا فإني لا إخالك ناجيا )
________________
من درر شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
قال - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 15 / 44 ) : ( فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع ؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألَّفَ بينهم ، وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم ، وإذا لم ينفروا في سبيل الله عذَّبهم الله بأَنْ يلبسهم شيعاً ، ويذيق بعضهم بأس بعض ) .
قال - رحمه الله – في جامع المسائل ( 5 / 300 ) : ( فإن الله فرض على المسلمين الجهاد بالأموال والأنفس ، والجهاد واجبٌ على كل مسلم قادر ، ومن لم يقدر أن يجاهد بنفسه فعليه أن يجاهد بماله إن كان له مال يتسع لذلك ، فإن الله فرض الجهاد بالأموال والأنفس . ومن كَنَزَ الأموال عند الحاجة إلى إنفاقها في الجهاد – من الملوك أو الأمراء أو الشيوخ أو العلماء أو التجار أو الصنَّاع أو الجند أو غيرهم – فهو داخل في قوله سبحانه : " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " ... فمن ترك الجهاد عذَّبه الله عذاباً أليماً بالذل وغيره ، ونزع الأمر منه فأعطاه لغيره ، فإنَّ هذا الدين لمن ذبَّ عنه ... ومتى جاهدت الأمة عدوها ألَّف الله بين قلوبها ، وإن تركت الجهاد شغل بعضها بعضاً ) .
و قال - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 28/410 ) : ( فهذهِ الفِتْنَةُ قد تفرق النَّاسُ فِيهَا ثَلاثَ فِرَقٍ :
الطَّائفةُ المنْصُورَةُ وهم المجَاهِدونَ لِهؤلاءِ القومِ المفسِدِينَ .
وَالطَّائِفَةُ الْمُخَالِفَةُ وهم هؤلاءِ القَومُ وَمَن تحيَّزَ إليهِم مِنْ خبالة الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الإِسلامِ .
وَالطَّائِفَةُ الْمُخَذِّلَةُ وَهُم القَاعِدُونَ عن جِهَادِهِمْ ; وَإِنْ كَانُوا صَحِيحِي الإِسْلامِ .
فَلْيَنْظُر الرَّجُلُ أَيَكُونُ من الطَّائِفَةِ المَنصُورَةِ أَمْ مِنْ الخَاذِلَةِ أَمْ من المخَالِفةِ ؟ فَمَا بَقِيَ قسمٌ رابع ) .
منقول

