- 23 يونيو 2007
- 1,387
- 5
- 0
- الجنس
- ذكر

بسم الله الرحمان الرحيم
سلام الله عليكم أيها الإخوة ورحمته وبركاته وبعد
فقد لاحظت هذه الأيام بالمنتدى كثرة المواضيع التي تتحدث عن أطفال غزة الذين استشهدوا تحت القصف العشوائي ـ وإن كنت أراه متعمدا ـ لطائرات الكيان الصهيون مستنكرة ذلك و متسائلة عن ذنب البراءة أن تغتال بهذه الوحشية فرتأيت أن أجيبهم بما فتح الله علي
وخلال كتابتي هذه الأسطر ألقي في روعي مطلع قصيدة إبراهيم بن المهدي التي تلاها بين يدي المعتصم مخبرا باستصراخ مسلمة إياه في بلاد الروم وحاثا إياه على تلبية نداها فقال
يا غيرة الله قد عاينت فانتقم **** تلك النساء وما منهن يرتكب
فهب الرجال على إجرامها قتلت **** ما بال أطفالها بالذبح تنتحب
وكان بعد ذلك ماكان والقصة أشهر من نار على علم وكم كنت أتمنى أن أستفيض في الحديث عنها لكن لا الوقت مناسب ولا معتصم بيننا فنستنهضه بها
وعودا إلى ما ابتدأناه أقول
خلافا على ما ينكره كثيرون من تقتيل بني صهيون لفلذات أكبادنا بغزة فأنا أرى ذلك أمرا ضروريا وشيئا لا يمكن للكيان التخلي عنه إن كان يريد حقا إقامة دولة له على ثرى بيت المقدس ـ فك الله أسره ـ
وإلى من ينكر ذلك علي أقول له نبي الله نوح عليه السلام وبعد دعوة لمدة ألف سنة إلاخمسين عاما رفع يديه إلى السماء داعيا رب العزة " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا *"
فتجربة تسعمئة و خمسين عاما جعلته يوقن بما لا يترك مجالا للشك أن هذا النوع من البشر لا يلد إلا صورا طبق الأصل له
واليوم بنو صهيون بعد تجربة أكثر من نصف قرن استيقنوا أن الأسد لا تلد إلا ليوثا وأنه من الحمق البين تأميل جيل انبطاحي يخرج من بين صلب القطاع الأبي وترائب غزة العز
فأخذوا بمبدأ " الوقاية خير من العلاج " وآثروا استأصال الداء مع أولى علاماته قبل أن يتسع الرقع على الخائط
ان الغصون اذا قومتها اعتدلت ** ولايلين اذا قومته الخشب
وهم على حق في ذلك فالعز والإباء في أهالي غزة وراثي ولو أمكنك دراسة سلسلة adn لأي مواطن غزاوي للاحظت أنها لا تشبه سلاسل الغير وأن بها مورثات إضافية تظهر بعد فحصها أنها مورثات إباء الضيم وكره الخنوع وحب التضحية فداءا للدين والعرض والوطن
لذا فلو أمكنك تفحص وجوه أطفال غزة لرأيت العز على أسارير وجوههم باديا وإن كانوا لايزالون يتقلبون في المهد ولاستيقنت إذ ذاك أن كل تلك الوجوه وإن اختلفت ملامحها ماهي إلا صو ر مصغرة لعز الدين القسام أو لأحمد ياسين أو لنزار ريان أو الرنتيسي تقبلهم الله

