(بسم الل)
بارك اللهم فيك اخى الكريم
فإن الله أمر عباده بجهاد عدوه، وكما تجاهد عدوك بنفسك، أوجب الله عليك مجاهدة عدوك بمالك.
قال صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم) [رواه أحمد والنسائي وأبو داود بسندٍ صحيح].
وكل صاحب مال ليس له عذر في ترك الجهاد به، بخلاف الجهاد بالنفس، فإن أصنافاً من الناس معذورون في ترك الجهاد بالنفس، لكنهم ليسوا معذورين في جهاد المال، وهذا مثل الأعرج والأعمى والمريض والمرأة، كما جاءت في ذلك النصوص قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً}، وكما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ}.