- 25 مايو 2006
- 4,468
- 28
- 48
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- خالد علي الغامدي
(بسم الل)
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الانبياء و المرسلين ، سيدنا و نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
:
:
ففي الوقت الذي أكتب فيه هذه الكلمات اليسيرات إليكم ، مازل الجيش الصهيوني يقصف قطاع غزة الصمود ، دون تركيز على هدف ، فلا فرق بين مسلح و غيره ، و ما ضرر اليهودي الخبيث إن أصابت قذيفته الشيوخ الركع ، و الأطفال الرضع ، أو حتى البهائم الرتع.
و في هذا الوقت ، حري للمؤمن ان يقف وقفة تأمل ، يتأمل فيها كره هذا العدو الغاشم للمسلمين ، و نصرة الله للقوم المظلومين ، و سكوت و صمت رهيب يلفان العالم الإسلامي.
ما هذه الاحداث الغريبة ؟ أي خذلان هذا نحن فيه ؟
فلنعلم إخواني أن لهذا الأمر أسباب يجب ان نعلمها ، و سأذكر هنا أهمها حتى لا أطيل عليكم.
أن الله لا ينزل البلاء إلا بسبب معصية العباد ، و يشتد غضبه سبحانه و يزيد البلاء إذا أرسل الله للأمة حجة بالغة على الناس ، و إذا أعطاهم من النعم و الآيات ما تدل على الطريق المستقيم لعلوهم و نصرتهم ، فإن هم تركوا ذلك ، أذلهم الله إذلالا شديدا ، كما فعل الله مع بني اسرائيل عندما أحياهم الله من بعد مماتهم ، و جعل منهم أنبياء و جعل منهم ملوكا ، و رزقهم المن و السلوى، ثم إنهم عصوا ربهم ،فلم يدخلوا القرية التي أمرهم الله عز و جل بدخولها ، فكان عقابهم التيه، و هل هناك أعظم ذلا من أن نكون تابعين لإخوان القردة و الخنازير؟
و لعل من اهم و أعظم هذه الأسباب للذل و الهوان ، هو ما ابتليت به الامة في أزمنة المتأخرة ، بلاء لا يعادله بلاء ، كالفأس يضرب في شجرة الإسلام المثمرة ، ألا و هو الشرك و البدع المحدثة ، فما ترى قرية من قرى المسلمين ، إلا و به ضريح يدعى من دون الله ، أو ترى شجرة مزعومة البركة ، أو ترى دجالا يجلس على كرسي الفقهاء و يفتي الناس بدون علم ، و لو رأيتم على مدى التاريخ الإسلامي ، فلن تجد قوما أصحاب بدع و اهواء قاموا بنصرة الدين ، و نشروه بين الناس ، و لن تجد من أولئك من أصبح الإسلام عزيزا بهم ، بل أن الواقع و التاريخ يقول و يشهد ، أنه ما ظهر الشرك في أمة محمد (ص) إلا و حل عليهم الهوان .
و كفى بنا قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا و من كفر فأولئك هم الفاسقون )
فالواجب على المسلمين تقوى الله و الرجوع إليه سبحانه ، و التوبة و الاستغفار ، و الإكثار من الدعاء له و لإخوانه المسلمين في أرض المحن ، و الاكثار من الطاعات كالصيام و الصدقة ،و تذكير أهل بيته بالتوبة و الإنابة ، و أن يبصر أبناءه على ما يحدث للمسلمين من ظلم من اليهود و غيرهم ، و يزرع فيهم حب الإسلام و الدفاع عن الكتاب و السنة ،و ان هذا الدين فيه العزة و النصر ، لعل الله يفرج عن الأمة هذه الغمة و الكربة .
( يا أيها الذين آمنوا إن نتصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم و الذين كفروا فتعسا لهم و أضل اعمالهم )
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين ، و الحمد لله رب العالمين
لا تنسونا الأسبوع المقبل بمشيئة الله
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الانبياء و المرسلين ، سيدنا و نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
:
:ففي الوقت الذي أكتب فيه هذه الكلمات اليسيرات إليكم ، مازل الجيش الصهيوني يقصف قطاع غزة الصمود ، دون تركيز على هدف ، فلا فرق بين مسلح و غيره ، و ما ضرر اليهودي الخبيث إن أصابت قذيفته الشيوخ الركع ، و الأطفال الرضع ، أو حتى البهائم الرتع.
و في هذا الوقت ، حري للمؤمن ان يقف وقفة تأمل ، يتأمل فيها كره هذا العدو الغاشم للمسلمين ، و نصرة الله للقوم المظلومين ، و سكوت و صمت رهيب يلفان العالم الإسلامي.
ما هذه الاحداث الغريبة ؟ أي خذلان هذا نحن فيه ؟
فلنعلم إخواني أن لهذا الأمر أسباب يجب ان نعلمها ، و سأذكر هنا أهمها حتى لا أطيل عليكم.
أن الله لا ينزل البلاء إلا بسبب معصية العباد ، و يشتد غضبه سبحانه و يزيد البلاء إذا أرسل الله للأمة حجة بالغة على الناس ، و إذا أعطاهم من النعم و الآيات ما تدل على الطريق المستقيم لعلوهم و نصرتهم ، فإن هم تركوا ذلك ، أذلهم الله إذلالا شديدا ، كما فعل الله مع بني اسرائيل عندما أحياهم الله من بعد مماتهم ، و جعل منهم أنبياء و جعل منهم ملوكا ، و رزقهم المن و السلوى، ثم إنهم عصوا ربهم ،فلم يدخلوا القرية التي أمرهم الله عز و جل بدخولها ، فكان عقابهم التيه، و هل هناك أعظم ذلا من أن نكون تابعين لإخوان القردة و الخنازير؟
و لعل من اهم و أعظم هذه الأسباب للذل و الهوان ، هو ما ابتليت به الامة في أزمنة المتأخرة ، بلاء لا يعادله بلاء ، كالفأس يضرب في شجرة الإسلام المثمرة ، ألا و هو الشرك و البدع المحدثة ، فما ترى قرية من قرى المسلمين ، إلا و به ضريح يدعى من دون الله ، أو ترى شجرة مزعومة البركة ، أو ترى دجالا يجلس على كرسي الفقهاء و يفتي الناس بدون علم ، و لو رأيتم على مدى التاريخ الإسلامي ، فلن تجد قوما أصحاب بدع و اهواء قاموا بنصرة الدين ، و نشروه بين الناس ، و لن تجد من أولئك من أصبح الإسلام عزيزا بهم ، بل أن الواقع و التاريخ يقول و يشهد ، أنه ما ظهر الشرك في أمة محمد (ص) إلا و حل عليهم الهوان .
و كفى بنا قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا و من كفر فأولئك هم الفاسقون )
فالواجب على المسلمين تقوى الله و الرجوع إليه سبحانه ، و التوبة و الاستغفار ، و الإكثار من الدعاء له و لإخوانه المسلمين في أرض المحن ، و الاكثار من الطاعات كالصيام و الصدقة ،و تذكير أهل بيته بالتوبة و الإنابة ، و أن يبصر أبناءه على ما يحدث للمسلمين من ظلم من اليهود و غيرهم ، و يزرع فيهم حب الإسلام و الدفاع عن الكتاب و السنة ،و ان هذا الدين فيه العزة و النصر ، لعل الله يفرج عن الأمة هذه الغمة و الكربة .
( يا أيها الذين آمنوا إن نتصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم و الذين كفروا فتعسا لهم و أضل اعمالهم )
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين ، و الحمد لله رب العالمين
لا تنسونا الأسبوع المقبل بمشيئة الله
التعديل الأخير:

